ما ربّيتني إلا على النعم
وما عوّدتني إلا على إحسانك
آمنت روعاتي
ودبّرتَ حياتي
وأرسلت لي خيراً غزيراً
لستُ أهلاً له ولكنك أهله
آنستَ وحشتي
وفرّجت كربتي
وآويتني
وأسقيتني
وأطعمتني
من غيرِ حولٍ مني ولا قوة!
لكَ الحمد حتى ترضى .
من النِعَم التي تستحقّ الاستشعار والشُكر؛ أن يكون الإنسان مُنشغِلاً بنفسه لا بغيره، مُقبِلاً على حياته وآفاقه الخاصة، لا يعنيه تتبُّع الآخرين، وما قالوا وما فعلوا، مُدرِكًا أن الإقبال على النفس غِنَى وبناء، والانشغال بالناس إفلاس وشقاء.
أمرّ بأيام تُشابِه التي مرّ عليها نوح عليه السلام؛ أبني سفينة كامِلة من الأمل والرجاء في أرض، لا بحر حولها ولا ماء، لكنّي أؤمن أنّي بعينِ الله، وأعلم أنّ أمرهُ في كونِهِ كلمحِ البصر. وأدعو.. لعلّ الله يفتح لي أبواب السماء ويفجّر لي الأرض عيونًا حتى تلتقي الأماني على أمرٍ قد قُدر.
"يأت بها الله..
يأت بها دائمًا مثلما نريد،
بل وأحسن مما نريد..
يأتِ بها وإن تأخرت
لسبب يعلمه ولا نعلمه..
يأتِ بها في الوقت المناسب تمامًا
وبالطريقة التي اختارها لنا
ولم تخطر لنا على البال،
ولسوف يعطينا ربنا؛ فنرضى ونسعد."
«لك الحمدُ ربِّ؛ على روحٍ تلمحُ ودّك في خفايا الأقدار، وعلى قلبٍ حيّ لا يرى النّعم عادية بل يراها توددًا منك، فيخفق بحبّك، ويهتز شوقًا إلى رحابك. اللهم ثبّت فينا هذه اليقظة واجعل قلوبنا محلًا لودّك ولا تجعلنا من عبادك التائِهين، الغافلين»
هذة الحياة التي وصلتُ إليها اليوم أُحبها جداً.. أيامي إخترتُها بوعي وبطريقة تُشبهُني.. ملئتُها باللُطف بالشُكر و الإمتِنان.. أيامٌ بداخلُها كُل شيءٍ يُشبهُني يُلائمُني و يُناسب أفكاري..
على قدر الشدائد وصلابتها تتنزّل ألطاف الإله مُتتابعات، حتى كأن العبد يرى الفرَجَ واليسر أمام عينيه رأي العين، رغم انغلاق أسبابه كافّة، وقد ضُربت حُجب المنع عنها وأُغلقت دونه، يُغلق سبحانه سبب الدُّنيا ويفتح أسباب رحماته وخالصِ عطاياه، يُربِّي عبدَه، ليخلُص له في مَنحه كما منعه.
"الأمور متروكه لله دائمًا، في المضرّة والمسرّة، لأن فؤاد الإنسان يطمئن إثر هذا التسليم، تسليمه في أول الطريق، وآخره، لأن علمه بأنه في أمان الله دائمًا يكفيه، يكفيه من الدنيا وأساها، ومن الوساوس وشقاها."
الأقدار المكتوبة من الله ليست عشوائية، ولا حتى مفاجأة لك دون سابق إنذار، هي مرتبة بترتيب العليم الخبير. وهي إشارات وعلامات في طريق حياتك، فكم منا من يجهل الإشارات أو يتجاهلها عن عمد، وكم من أقدار كانت منذ ولادتك ليست من ذنوبك أو حتى من أفعالك.
لذلك، الله لم يخلقنا عبثًا أو حتى لنمضي بالحياة كي تدفع الأرحام وتبلع الأرض ما زاد منها من أنفس، كلا.
فالمؤمن ليس متفاجئًا ولا مندهشًا من تقلبات الأقدار، فالله أخبرنا وعلمنا أن الأقدار تُقبل على الإنسان بما يكره وما لا تريده عيناه ولا يداه، وهذا يكون بما يكون نصيبه من قدر الشر، وأيضًا يكتب له من الأقدار ما يحبه وما يكون خيرًا له في دنياه.
📖 من كتاب | أقدار الله تثبيت لا تشتيت
والله أني متفائلة برب العالمين خير، رغم أنه لا توجد بوادر لما أنتظر، لكن رب السماوات والأرض قادر أن يسخّر الأرض ومن عليها، حتى تأتي البشرى بصبحٍ بهيج ولعله يارب قريب❤️🩹.