"وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد"
الله لايجرب، ولايبارز بالمعاصي، ولايؤمن مكره، ولايناكف حلمه، ولا يراجع حكمه، ولاينازع ملكه، إذا قضى فلا راد لقضائه، وإذا جاء أمره فلا مانع لمضائه.تبارك في عليائه، وعز في جبروته وكبريائه
#كورونا#coronawarriors#COVIDー19
"صوت الشعب" والتعددية والحزب الحاكم
بات واضحا لكل مطلع ومنصف سعي السلطة التنفيذية إلى الهيمنة على مجلس الشعب، أي السلطة التشريعية، منذ كتابة الإعلان الدستوري وصولا إلى الليلة التي سبقت انعقاد المجلس، وهي ليلة تستحق أن تذكر بتفاصيلها للشعب السوري وللتاريخ. وقد تخلل هذه الفترة عمل حثيث لترتيب المجلس ورئاسته بطريقة تتماشى مع رؤية السلطة التنفيذية، بما يضمن لها ألا يكون مجلس الشعب عائقا أمام تمرير القوانين المنسجمة مع رؤيتها.
وبعد انطلاقة مجلس الشعب المتعثرة والظلال التي واكبتها، انطلقت حملة قوية من قبل أطراف مقربة من السلطة للترويج لفكرة أن أي "تحزب" أو "تكتل" في مجلس الشعب هو جريمة وخيانة وتعطيل، وأن المجلس ��جب أن يبقى صوت الشعب حصرا، وأن يكون صوتا واحدا.
فهل الهدف هو أن يكون مجلس الشعب كتلة واحدة، برأي واحد وصوت واحد، وأن يكون هذا الصوت تحت هيمنة السلطة التنفيذية؟ إن ادعاء احتكار صوت الشعب من قبل طرف واحد هو من أهم خصائص الأنظمة الاستبدادية، ونحن في سورية أدرى الشعوب بذلك.
لا شك أن جهود مجلس الشعب يجب أن تصب في اتجاه واحد، هو إنجاح المرحلة الانتقالية وتحقيق أهدافها، كما يجب تقليل أي تعطيل حقيقي، لا مصطنع، إلى أدنى حد. ويجب أن تتمحور مهمة المجلس في الأشهر القادمة حول أولويات الشعب السوري: تحسين الوضع المعيشي والأمني، والعدالة الانتقالية، كعناوين أساسية. لكن كيفية تحقيق هذه الأهداف ستبقى دائما مجالا للنقاش والاختلاف والتدافع الإيجابي، وهو عماد الحياة السياسية التي نطمح إليها.
أما النظرة الاختزالية للحياة السياسية بوصفها حزبا واحدا ورأيا واحدا، والترويج للتعددية السياسية على أنها تعطيل، بل و"خيانة لدماء الشهداء"، فهو فعل جاهل أو خبيث. فكيف يمكن الوصول إلى أفضل التشريعات والأطر القانونية التي تخدم مصلحة السوريين إلا من خلال النقاش والحوار داخل المجلس وخارجه؟ وما الآليات البديلة؟
تمتلك الأنظمة الاستبدادية أفضلية لا يمكن إنكارها: سرعة القرار والتنفيذ. لكن ثمن هذه الأفضلية أعظم بكثير من فوائدها، لأن هذه الفاعلية تكون، في غالب الأحيان، ضد مصالح الشعب. وأي تعطيل جزئي ومؤقت للقرار، مقابل إتاحة الفرصة الحقيقية للسوريين للنقاش والحوار وممارسة الرقابة على أداء الدولة، هو ثمن مقبول جدا مقارنة بالبديل، وتجارب الأمم واضحة وقطعية بهذا الخصوص. ومع ترويج البعض مؤخرا لنموذج "ا��مستبد العادل" كخيار موضوعي في سورية، علينا كسوريين أن نفكر مليا في نوع الدولة التي نريدها فعلا، وفي الحياة السياسية التي نطمح إليها.
أكرر: على مجلس الشعب الحالي أن يدرك أنه في مرحلة انتقالية، وأنه مجلس تأسيسي يواجه تحديات خاصة ومهام حيوية لبناء مستقبل البلد�� وأن يستحضر أعضاؤه أن الخيانة الحقيقية لدماء الشهداء هي الخضوع للإملاءات وتغليب المصالح الشخصية والخاصة، ولكن غياب الأحزاب السياسية أصلا في سورية حاليا يجعل هدف هذه الحملات هو خلق "بعبع" ينفر الناس من الحياة السياسية، وترسيخ ثقافة الحزب الواحد التي كانت لها آثار كارثية على سورية، ما زلنا نحاول تجاوزها، وكانت سببا من أسباب قيام الثورة السورية.
#سورية_الجديدة
#الثورة_مستمرة
#سورية
#Syria
#سورية_أمانة_لا_غنيمة
#نور_الدين_وضرب_التحالف#الصليبي_الرومي_الأرمني#ضربة_قاصمة
أكبر وأضخم نصر حققه نور الدين محمود بن زنكي في رمضان سنة 559 هجرية ضد الحلف الصليبي الرومي الأرمني.
فلولا هذا النصر العظيم الذي قدّره الله تعالى على يد نور الدين محمود لما قامت الجبهة الاسلامية المتحدة ولما تم القضاء على الدولة العبيدية وعقائدها الباطلة في مصر والشام.
وهذا النصر وقع في منتصف رمضان 559 في معركة حارم التي حدثت في وقت عصيب ، ففي ذلك العام تدخل نور الدين في مصر بعد ان استخار الله.
فقد حدث النزاع بين شاور وضرغام داخل الدولة العبيدية على السلطة وهرب شاور الى نور الدين في دمشق وطلب مساعدته لاسترداد السلطة.
ولكن نور الدين خشي ان تقع مصر بيد الصليبيين لأنهم يسيطرون على فلسطين كلها ويفصلونه عنها وهم الأقرب اليها ، واطماعهم في احتلالها مشهورة.
وقد وعد شاور نور الدين ان يعطيه ثلث خراج مصر اذا ساعده وان يمنح عساكره ممتلكات واراض في مصر ولكن نور الدين تردد وظل يقدم رجلاً ويؤخر اخرى.
وازاء هذه الحيرة لجأ نورالدين الى الله ومكث يقرأ القران ويستخير الله شهرا كاملا كما تقول المصادر.
ثم عزم على التدخل ��ي مصر.
واختار نور الدين خيرة عساكره وارسلها الى مصر بقيادة قائده الكردي اسد الدين شيركوه وكان معه في تلك الحملة ابن اخيه الشاب صلاح الدين .
وصل جيش نور الدين الى مصر وساعد شاور في القضاء على ضرغام .
ولما سيطر شاور على مصر تنكّر لعهده لنور الدين وطلب من اسد الدين شيركوه مغادرة مصر، ورفض شيركوة الان��حاب وطالب شاور بتنفيذ وعده لنور الدين واستولى شيركوه على بلبيس شمال شرق القاهرة كي يضغط على شاور لتنفيذ وعوده.
ولم يتورع شاور عن الخيانة فارسل يستنجد بملك مملكة القدس الصليبي عموري الاول ضد جيش نور الدين فجاء عموري وحاصر شيركوه وجيشه في بلبيس.
واستشعر نور الدين الخطر على جيشه المحصور في بلبيس فبدأ يضغط على الصليبيين في الشام وارسل يستنجد بالحكام المسلمين في الموصل وحصن كيفا وغيرها.
وكان يحكم حصن كيفا في اعالي نهر دجلة فخر الدين قرا أرسلان الارتقي الذي قال لما قرأ رسالة نور الدين قولا يعتبر شهادة بالتقوى والعبادة لنور الدين قال :
-لقد تحشف نور الدين من كثرة ��لصوم والصلاة فاصبح يرمي بنفسه في المعارك دون خوف.
واخبر اصحابه انه لن ينجد نور الدين وسيبقي في بلاده.
وفي صبيحة اليوم التالي سمع اصحابه مناديه ينادي بالخروج للجهاد مع نور الدين فجاؤا اليه وقالوا :
ماعداممابدا تركناك على حال بالامس نرى الان ضدها!!
فقال ان نور الدين استعمل معي طريقا ان لم انجده خرجت البلاد من يدي فقد ارسل الى العلماء والعباد يحثهم على الدعوة للجهاد فاصبحوا يدعون عليّ.
وتلقى نور الدين النجدات من هذا الامير ومن الموصل ومن دياربكر وغيرها من مناطق الجزيرة الواقعة بين نهري دجلة والفرات .
اما الصليبيون فتحالفوا مع الروم والارمن وشكلوا جيشا نصرانيا متحدا يزيد عن 30 ألف مقاتل وكان من أشهر قادة التحالف النصراني الامراء بوهمند الثالث أمير انطاكية, وريموند الثالث أمير طرابلس, والدوك قسطنطين قائد الروم في جنوب جبال طوروس وجوسلين الثالث ,وثوروس الارمني وغيرهم.
وتمكن نور الدين من تطويق الجيوش النصرانية عند حارم في منتصف رمضان سنة 559 هجرية وانزل بها هزيمة ساحقة ، وكان عدد قتلى النصارى يزيد عن 10 ألاف قتيل ووقع من بقي حيا في اسر المسلمين بما فيهم اميري أنطاكية وطرابلس وقائد الروم وجوسلين الثالث.
ولم ينج الا القليل من الفارين ومنهم الامير ثوروس الارمني الذي فر الى جبال قيليقة.
وغنم المسلمون بقيادة نور الدين كل ماكان مع العدو من اسلحة ومؤن.
واستغل نور الدين النصر على الفور وسار بقواته الى الجولان واسترد عاصمتها بانياس في اواخر رمضان سنة 559 هجرية وتعتبر بانياس مفتاح القدس.
ولما سمع عموري ملك بيت المقدس بهزيمة قومه امام نور الدين اتصل بشيركوه داخل بلبيس واتفق معه على فك الحصارعنه على ان ينسحب الجانبان عن مصر وعاد عموري الى الشام لترميم ما اصاب الصليبيين من دمار وافتداء الاسرى الذين وقعوا في اسر نور الدين.
اما مصر فسوف يفوز بها نور الدين بعد 4 سنوات
ولم يطلق نورالدين الامراء الصليبيين وحلفائهم الا مقابل فدية ضخمة بلغت 600 ألف دينار ذهب. وكان نور الدين قد أبطل المكوس التي تبلغ مليون درهم وكان ذلك ق��ل معركة حارم بسنوات وذلك خوفا من الله وورعا.
فعوضه باضعاف تلك الضرائب الملغاة بهذا المبلغ الكبير الذي استغله على احسن وجه فقد بنى به عشرات المدارس في بلاده لتعليم النشئ العقيدة الصحيحة والقضاء على عقائد الرفض التي عمت بلاد الشام زمن العبيديين وعين المدرسين في تلك المدارس على المذاهب السنية الاربعة: الشافعية والحنبلية والحنفية والمالكية.
وهذا النصر الذي حققه نور الدين هو أكبر انتصاراته.
كتبه.أ.د/علي بن محمد عودة الغامدي.
قد يبرر الكثير ان الولاء اهم من الخبرة بسبب ظروف سوريا لكن حتى من يبرر يدرك تماما ان مشاكل سوريا لا تحل الا بالخبرة والكفاءات ..
الخمسينات كانت فترة معقدة دوليا واقليميا وداخليا وفيها ظروف اسوا من المرحلة الحالية لكن كانت الكفاءات هي المتصدر ونتائجها واضحة على المواطن والدولة..
#جرائم_العبيديين_والقرامطة#بحق_المسلمين_خلال#القرن_الرابع_الهجري
كان لليهود والمجوس يد طولى في تأسيس الدولة العبيدية ( الفاطمية ) في شمال افريقية سنة 297 هجرية ، واتخذوا من مدينة المهدية عاصمة لهم وانتشر الدعاة العبيديون في شمال افريقية وتمكنوا بأستخدام السحر والشعوذة من تحويل كثير من قبائل البربر الى العقيدة الباطنية الاسماعيلية وحول العبيديون تلك القبائل من موقف الجهاد والرباط في جنوب القارة الاوربية لتنقلب مغيرة مدمرة على قلب العالم الاسلامي وعلى الولايات الاسلامية .
وأرسل العبيديون جيوشهم الكثيرة للسيطرة على صقلية الاسلامية فدمروا المدن والقلاع والحصون وقتلوا بكل وحشية معظم سكان صقلية من اهل السنة ومن اشهر ولاة العبيديين على صقلية خليل بن اسحاق الذي حكمها من سنة 326 الى سنة 329 وقتل خلال ولايته مليون مسلم من اهل السنة بدون شفقة ولا رحمة.
وقد افتخر خليل بن اسحاق بمذابحه امام خليفته المسمى المعز لدين الله الفاطمي دون خجل او وجل فقال( قتلت في ولايتي على صقلية الف الف انسان)
وقد رد على خليل بن إسحاق أحد عقلاء تلك الدولة الرافضية وهو أبوعبدالله المؤدب فقال : لك يا ابا العباس في قتل نفس واحدة مايكفيك.
واصبحت صقلية الاسلامية لاحراك فيها قليلة السكان الامر الذي مكن النورمان النصارى ��ن الاستيلاء عليها بسهولة في القرن التالي واقاموا فيها مملكتهم.
ذلك ان المسلمين وصلوا في فتوحاتهم قبل قيام الدولة العبيدية الى حدود روما سنة 239 واصاب احد سهام المسلمين بوابة الفاتيكان ودفع البابا الجزية ولم يقتصر الامر على ضياع صقلية وجنوب ايطاليا بسبب العبيديين بل ضاعت امارة في جبال الالب اقامها المسلمون سنة 278 واستمرت الى سنة 364 هجرية وقد سقطت امارة جبال الالب الاسلامية بسبب قطع العبيديين للمدد البشري عنها من شمال افريقية التي كانت الخزان البشري لللاندلس وبقية الولايات.
واقسى من ذلك تواطؤ العبيديين على اسقاط امارة كريت الاسلامية بأيدي الروم سنة 351 هجرية وهي الامارة البطلة التي ظلت خنجرا في خاصرتهم 140 سنة .
فقد فتح المسلمون جزيرة كريت سنة 212 واقاموا فيها وانشأوا اسطولا قويا وغزوا القسطنطينية وحاصروها مرات عديدة ودمروا اساطيل الروم التي هاجمتهم .
وفي سنة 351 هاجم الروم كريت بـ 3000 سفينة و300 ألف مقاتل فطلب أهل كريت المدد البشري والغذائي من العبيديين فلم يسعفوهم ولابرجل واحد ولاحبة قمح وسقطت كريت بيد الروم بعد مقاومة مستميتة استمرت عدة أشهر وهي مقاومة قل نظيرها في التاريخ ولو تلقى أهل كريت مؤنا غذائية لهزموا الروم .
وقام الروم بتنصير من بقي من أهل كريت قسرا وهكذا ضاعت هذه الجزيرة من المسلمين بفضل التحالف غير المرئي بين الروم والعبيديين .
ولم تقتصر مساوئ الدولة العبيدية على ما فعلته في افريقيا وماضيعته من الولايات الإسلامية في أوربا وتحالفها مع دولة الروم بل مساوئ اخرى فالأيدي المجوسية اليهودية التي اسستها كانت تنشئ في ذلك الوقت فرقة القرامطة الباطنية داخل جزيرة العرب لتصبح الخنجر الثاني داخل جسد المسلمين فقد كان القرامطة يدينون بنفس العقيدة الإسماعيلية الباطنية التي يدين بها العبيديون ويعتبرون الخليفة العبيدي إمامهم الشرعي الذي يجب طاعته .
وهاجم القرامطة سنة 317 مكة في يوم التروية وقتلوا ألوف من الحجاج وأهل مكة والقوا مئات القتلى في بئر زمزم وقلعوا الحجر الأسود وكسروا باب البيت ووقف زعيم القرامطة المسمى أبو طاهر في باب الكعبة يلعب بسيفه ويقول : أنا بالله وبالله أنا يخلق الخلق وأقتلهم أنا .
وأخذ القرامطة الحجر الأسود معهم الى القطيف وظل عندهم حتى اعادوه الى مكة سنة 339 وقالوا : أخذناه بأمر ورددناه بأمر (أي بأمر الخليفة العبيدي)
وقطع القرامطة طرق الحج وشنوا غارات مدمرة على العراق والشام الأمر الذي اضعف أهل تلك البلاد وشغلهم عن دعم الثغور المواجهة للروم حلفاء اسيادهم
#العبيديون قال عنهم الأستاذ عبدالعزيز الثعالبي : ” ولم يَجْن أحَدٌ على الإسلام ما جناه عليه هؤلاء العبيديون، أو الفاطميون “. ويُقَدِّم الأستاذ الثعالبي أدلة تاريخية كثيرة دامغة على هذه الجناية ، ومن ضمنها هذا الدليل فيقول :
“وفي عهد أبي القاسم بن عبيدالله المهد�� عيّن لولاية أوربا خليل بن إسحاق الطاغية فقضى في الحكم أربعة أعوام ارتكب فيها من الجور والفساد مالم يُسْمَع بمثله ، وجعل المسلمون يفرون أفواجاً إلى البلاد النصرانية ويتنَصَّرون. ويحدثنا المؤرخون أنه لما عاد سنة ٣٢٩ هجرية إلى شمال افريقية…
كان يفتخر بمظالمهِ فقد حضر مجلساً من وجوه الدولة العبيدية في قصر الإمارة وكانوا يتباحثون في شئون الدولة فقال : إني قتلت في إمارتي ألف ألف نسمة – أي مليون نسمة ، فرد عليه أبو عبدالله المؤدب ، وكان من عقلاء الرجال في الدولة الشيعية : لك يا ابا العباس في قتل نفس واحدة ما يكفيك “.
#صلاح_الدين_والحج#لم_يستطع_صلاح_الدين#أن_يحج
بسبب انشغاله الطويل بجهاد الصليبيين والروم ��الباطنيين والخونة وفلول العبيديين وغيرهم ، الذي دام نحو ربع قرن من الزمان.
وبعد انتصاره الساحق في حطين سنة ٥٨٣ هجرية تمكن صلاح الدين في خلال أشهر قليلة من تحرير بيت المقدس ومعظم ساحل الشام ومدنه ، ولم يبق بيد الصليبيين سوى أنطاكية وطرابلس وصور.
ولكن ردة فعل الغرب الصليبي على معركة حطين وضياع بيت المقدس من أيديهم كانت عنيفة جداً ، بل هي أشبه بطوفان ، حتى أن المؤرخ ستيفن رنسيمان جعل عنوان الفصل الذي أفرده للحديث عن الحملة الصليبية الثالثة بعنوان ( يقظة ضمير الغرب ) بمعنى أن الغرب قد ندم غاية الندم بعدم إرسال المحاربين إلى الشام قبيل معركة حطين لدعم مملكة بيت المقدس الصليبية وبقية الصليبيين في الشام.
ولذلك فقد جهز الغرب الصليبي حملات هائلة ، لم يمر مثل عددها في كل تاريخ الحروب الصليبية ، وهي الحملة الصليبية المعروفة بالثالثة واشترك فيها أشهر وأقوى ملوك أوربا بكامل جيوشهم وعلى رأسهم : فردريك بربروسَّا - امبراطور المانيا وغيرها من البلدان التي كانت تُسمى الامبراطورية الرومانية المقدسة - وملك انجلترا ريتشارد قلب الأسد. وملك فرنسا فيليب أغسطس . بالإضافة إلى اعداد كبيرة من الامراء والمحاربين والفرسان من بقية أرجاء أوروبا. وتٌجْمِع المصادر والوثائق الغربية على أن الذين قرروا الاشتراك في تلك الحملات ، يزيدون عن مليون مقاتل.
والأ��داد التي وصلت فعلاً إلى بلاد المسلمين تصل إلى مئات الألوف. وهي أعداد هائلة تزيد عما يمكن ان يحشده صلاح الدين بأكثر من عشرة اضعاف.
وكان لايستطيع أن يحشد سوى نحو أربعين ألف في أحسن الظروف .
فلم يكن يملك إلا مصر والشام وبعض المناطق في الجزيرة الفراتية. وبقية ارجاء العالم الإسلامي خارجة عن سيطرته.
فالدولة الخوارزمية كانت تمتد من شرق العراق إلى حدود الصين ، ولم تقدم له اية مساعدة البتة.
ودولة الموحدين في المغرب والاندلس ، لم تساعده ولم تنجده رغم استنجاده بملكها.
وآسيا الصغرى خاضعة لسلطان سلاجقة الروم قلج أرسلان الثاني ، ولم يساعد صلاح الدين بشيء ، بل كان متحالفاً مع فردريك بربروسا.
وظل صلاح الدين يواجه تلك الحشود الهائلة التي ظلت تتدفق على بلاد الشام براً وبحرا ، من سنة ٥٨٤ هجرية حتى سنة ٥٨٨ هجرية، وتكبد خلالها خسائر فادحة ، كما كبَّد الصليبين خسائر فادحة أيضاً.
إلا ان الإمدادات المتواصلة من الغرب كانت تعوض خسائر الصليبيين ، وقد ضرب لنا مؤرخ صلاح الدين وقاضيه بهاء الدين ابن شداد مثلاً على تلك الإمدادات أثناء مرابطة الجانبين في مواجهة بعضهما البعض عند عكا فقال : عددت في أحد الايام عدد السفن التي كانت تصل للفرنج من بعد العصر إلى المغرب فكانت سبعين سفينة.
وصرف صلاح الدين كل ما يملك في مواجهة تلك الحشود الضخمة ، لدرجة أنه في أواخر تلك الحملة لم يعد قادراً على دفع رواتب قادته وأجناده.
وبعد مفاوضات طويلة مع ريتشارد قلب الأسد - الذي اصبح القائد العام لجيوش الصليبيين في بلاد الشام بعد مقتل ملك المانيا وعودة ملك فرنسا إلى بلاده.
تمكن صلاح الدين سنة ٥٨٨ هجرية من توقيع صلح الرملة مع ريتشارد قلب الاسد ( وهو عبارة عن هدنة مؤقته مدتها ثلاث سنوات وث��اثة أشهر فقط ).
وظل محتفظاً ببيت المقدس ، ولم يفرط فيه.
وهذا يُدحض مزاعم يوسف زيدان وغيره من كارهي صلاح الدين ، الذين زعموا - زورا وبهتاناً - أن صلاح الدين عقد مع الصليبيين صلحاً دائماً.
وبعد توقيع الهدنة سنة ٥٨٨ هجرية تعلقت نفس صلاح الدين بالحج ، وقرر أن يحج في ذلك العام ، لكنه اصبح معدماً ، بل تحت خط الفقر ، فنصحه اخوه العادل وقضاته وكبار مستشاريه بتأجيل الحج إلى العام القادم ، لانه ل�� يعد يملك ما يتجهز به للحج ويوزعه على فقراء الحرمين الشريفين ، إضافة إلى أن ريتشارد قلب الأسد لم يكن قد غادر الشام عائداً إلى بلاده ، وقد يستغل فترة غياب صلاح الدين في الحج فيغدر وينقض على بيت المقدس.
لذلك أجل صلاح الدين الحج إلى العام القادم.
وودع الحجاج الذاهبين إلى مكة في شهر ذي القعدة سنة ٥٨٨ هجرية
واستقبلهم في عند عودتهم في شهر صفر سنة ٥٨٩ هجرية.
وداهمه المرض بعد استقباله للحجاج وتوفي في آخر شهر صفر وعمره ٥٦ سنة. ولم يجدوا في خزانته الخاصة ما يشترون به له كفناً وحنوطاً ، واقترضوا لذلك.
ولما حانت ساعة دفنه في دمشق ، أشار القاضي الفاضل بأن يُدُفَن معه سي��ه ، لعله يتوكأ عليه إلى الجنة.
فلا نامت اعين يوسف زيدان وكل الجبناء من كارهي صلاح الدين.
كتبه. أ . د / علي بن محمد عودة الغامدي.
الشعوب عندما تتعرض لـ:
حروب،
كوارث طبيعية،
أزمات اقتصادية،
انقلابات، تصبح في حالة “صدمة”.
وفي هذه اللحظة يتم تمرير:
الخصخصة،
تقليل دور الدولة،
رفع الدعم،
فتح الأسواق،
بيع الأصول العامة، بسرعة قبل أن يستعيد الناس قدرتهم على المقاومة والتنظيم.
يروي John Perkins تجربته المزعومة كخبير اقتصادي كان يعمل لخدمة ال��صالح الأمريكية في الدول النامية :
الفكرة الأساسية:
تُمنح الدول قروضًا هائلة.
ت��فذ المشاريع شركات أجنبية كبرى.
تستفيد النخب والشركات أكثر من الشعوب.
تتراكم الديون حتى تصبح الدولة خاضعة للضغط السياسي والاقتصادي.
#إلى_شاتمي_صلاح_الدين_من_روافض#وملاحدة_وغيرهم .
تردني بعض الردود في التغريدات والمقالات التي أكتبها عن صلاح الدين تتضمن شتائم له ولتاريخه المشرق . وسبب تلك الشتائم قضاء صلاح الدين على الدولة الفاطمية ، التي لو لم يقض عليها ويزيل ذيولها من مصر لما تمكن من خوض معركة حطين ، ولما نجح في فتح القدس ، واسترداد أكثر من ٨٠ مدينة وبلدة وقلعة وحصن بعد معركة حطين الحاسمة وما يتبعها من بلاد تفوق مساحة فلسطين التي يغتصبها الصهاينة حالياً ، وفي أشهر قليلة.
وقد غاب عن هؤلاء الشاتمين ما اقترفته الدولة الفاطمية من مذابح بحق المسلمين وعلمائهم ، في شمال افريقية وصقلية وبلاد الشام وتسبُبها في ضياع ممتلكات وجزائر وثغور كثيرة كانت بأيدي المسلمين ، مثل الثغور الشامية والجزرية والأرمنية ، ومثل جزائر صقلية وكريت ومالطة ، فضلاً عن ضياع جنوب إيطاليا وإمارة جبال الألب الإسلامية.
وكذلك غاب عن هؤلاء الذين يشتمون صلاح الدين أن الدولة الفاطمية أرسلت وفدا الى الغرب يستنجد به ضد السلاجقة السنة كما ذكر ذلك ابن الأثير ، والمؤرخ الإيطالي ( الجنوي ) كيفارو.
وأرسلت وفداً آخر إلى زعماء الحملة الصليبية الأولى عند أنطاكية للتحالف معهم ضد السلاجقة واقتسام الشام مثلما ذكرته كل المصادر الصليبية!!!!
وغاب عن شائني وشاتمي صلاح الدين أن امبراطور الروم الكسيوس كومنين نصح قادة الحملة الصليبية الأولى بالاتصال بالفاطميين والتحالف معهم ضد السلاجقة السنة مستندا في ذلك على التجارب السابقة التي تمثلت في تحالفات الفاطميين السرية والعلنية مع الروم ضد المسلمين السنة!!!!
وغاب عنهم أن المؤرخ الألماني أوتو أوف فرايزنجين فضح رئيس الوفد الفاطمي الى زعماء الصليبيين وهم يحاصرون أنطاكية عندما نص على خيانته بصراحة فقال عنه : ( إنه تحدث مع ريموند عن السلاجقة بشكل خياني ).
فالتاريخ أكبر فاضح لخيانات الفاطميين زمن الحروب الصليبية ومن المصادر الفرنجية والرومية والقبطية ، فضلاً عن المصادر الإسلامية!!!
كتبه : أ . د / علي بن محمد عودة الغامدي.