حتى نكون منصفين…
الغادر لا يُؤتمن، والمنافق لا يُوثق به؛ لأن الغدر والنفاق يهدمان أساس الأمانة والثقة.
ولا يغيّر هذه الحقيقة أن يلبس أحدهم جلباب الوعظ، أو يتزين بجميل العبارات؛ فالعبرة بحقائق الأعمال، لا بمظاهر الأقوال.
" لا تخف على شخصٍ عرف الله في مُقتبل عمره؛ لأنه حتمًا سيعرف كيف يتعامل مع اليأس الذي يصيب قلبه، ومع الابتلاءات التي تنهش نضارته، ليقينه أن الحياة ما هي إلا عجلة مستديرة في تقلّباتها، وأنها متغيّرة بغمضة عين! " فاللهم حصّن قلوبنا باليقين، حتى لا تكون لقمةً سائغةً لليأس.
أخطأ المعلم في السؤال، وأصاب أمجد في الإجابة:
أمجد طفل لم يبلغ الحلم، أرقبه من أيام وهو يطيل المكث في المسجد، مصحفه على الحامل أمامه، دائم النظر فيه، أخرج من المسجد وأعود وهو في مكانه، صلى بجانبي ليلتين، وسمعته يبكي مع دعاء القنوت، وتأكدت أن ما سمعته بكاء بعد أن لمحت عينيه بعد السلام، قررت أن أبني معه علاقة أبوية، حتى أفوز (بكلمة السر) التربوية، التي ربما لم تركز عليها نظريات التربية وأبحاثها وكتبها، اتضح لي أن الإمام ذو التلاوة العذبة أخوه الأكبر، وصاحب الغترة (الخضراء) والده الملازم للمسجد.
وحينما علم أمجد أني معلم ارتاح لي أكثر، وبدأ يتحدث معي ياعم ياعم..يخدمني، يقول: امسك لي المكان في الصف الأول لحين أجدد الوضوء(يمون حبيبي)…
وقتها علمت أن وقت السؤال قد حان، فقلت تسمح لي بسؤال، قال: نعم، قلت: سأذكر قبل سؤالي أربع اختيارات فركز عليها، لأطرح عليك بعدها السؤال، قال: تفضل.
قلت: (1- والدك، 2- أخوك، 3- معلمك، 4- صديقك)، (أيهم جعلك تتعلق بالمسجد، وتمكث فيه معظم الوقت)، فكانت إجابته بدون تردد:
هل يمكن ياعم أن تضع اختيارا خامسا: (الأم)، وقتها أيقنت أن الحكاية قد انتهت.
اللهم اجعله قرة عينها، وبيض وجه والدته، واغفر لوالدينا، وارحمهم كما ربونا صغارا.
@klmatrbiah @ParentingTaf3ol
#التربية
#الأسرة
#الأم
من أعظم معالم الجدية في حياتك ألا تؤثر الأعياد والمناسبات الضخمة على أورادك العبادية، ومهما كانت مساحة الفرح في قلبك ومشاعرك فليس لها أن تتخطى إلى تلك المعالم الجادة في حياتك البتة (ورد القرآن أنموذجاً)
هذه أيامُ تعظيمٍ وذكرٍ لله،
والذاكرُ لله يُعطى من القوّة والثبات ما لا يُعطاه غيرُه.
فما أقبل عبدٌ على الذكر إلا وأمدّه الله بعونٍ من عنده،
فاستكثروا من التسبيح والتكبير والتهليل، ففيها حياةُ القلوب ومددُ الأرواح.
إن أحسست بثِقَلِ الطاعة، وعدم الاجتهادِ في الدعاء؛ فأكثر من قول: «لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله»، «اللهم أعنّي على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك». فلا استطاعةَ، ولا حيلةَ، ولا اجتهاد لنا على الدعاء في مواطن الإجابة؛ إلا بتوفيقِ الله وعونه ومدده سبحانه .
في أيام عشر ذي الحجة تتغير الموازين الإلهية!
" تسبيحة واحدة في هذه الأيام، خير عند الله من تسبيحة في سائر أيام العام، وكذلك تهليلة، أو تكبيرة، أو قراءة قرآن، أو صلاة ركعتين، أو صدقة، وإدخال سرور، أو عيادة مريض، أو حضور جنازة.. بل كل عمل من أعمال الخير في عشر ذي الحجة؛ فإن ثوابه أعظم، وأحب إلى الله من سائر أيام العام ".
لا أخشى على شخص عرف الله في مُقتبل عمره؛ لأنه يعرف كيف يرمّم قلبه من ندوب اليأس، وكيف يصمد أمام الابتلاءات التي تنهش لحمه، ومع الهموم التي تعسّر يومه، وليقينه أن الحياة ما هي إلا كعجلة مستديرة في تقلباتها، وأنها متبدلة بغمضة عين، فاحرس قلبك بمعاني اليقين حتى لا يكون لقمة لليأس.
أرأيت المحبَّ الذي يرى الدنيا -على كثرة كدرها- مستساغةً وجميلةً فقط لأن حبيبه فيها؟ فهو يصبر على مشاقها لا لشيء إلا لأن وجه حبيبه يلوح له في وسط الزحام فينسيه عناءه.
هكذا هو حال المؤمن مع الله؛ يصبر على الدنيا لأن الله معه فيها، ويتحمل مشاقها من أجل محبوبه الأعلى -وله المثل الأعلى-؛ طمعًا وشوقًا لرؤيته في الجنة.
خِفَّةٌ في اللِّسان، ومحبَّةٌ إلى الرَّحمن، وثِقلٌ في الميزان؛ جمعتها كلمتان: (سبحانَ الله العظيم، سبحان الله وبحمده)، فخفَّتهما تُسهِّل قولهما، ومحبَّتهما تُرغِّب فيهما، وثِقَلُهما يحمل على الإكثار منهما.
حين يتأخر الفرج… هل يعني ذلك أن الطريق مغلق؟
يمر الإنسان بلحظات يشعر فيها أن الدعاء طال، وأن الأبواب لم تُفتح بعد، وأن الأمور لا تسير كما يتمنى.
وفي تلك اللحظات بالذات، يختبر القلب معناه الحقيقي في الإيمان.
ليس الفرج دائماً سريعاً كما نتوقع،
لكن التأخير لا يعني الرفض،
ولا يعني الإهمال،
بل قد يكون جزءاً من حكمة أوسع لا تُدرك في وقتها.
فالعبد يدعو وهو يرى حاجته،
لكن الله يدبر وهو يعلم ما لا يراه العبد.
وفي أوقات الشدة، لا يكون أعظم ما يحتاجه الإنسان هو تغيير الظروف فقط،
بل تثبيت القلب داخل تلك الظروف.
فبعض الأدعية لا تُستجاب بصورة ما نتصورها فوراً،
لكنها تُستجاب بطريقة تُصلح الإنسان قبل أن تُغيّر الواقع.
وهنا يظهر المعنى العميق للابتلاء:
ليس عقوبة دائماً،
بل أحياناً تربية،
وأحياناً رفع،
وأحياناً إعداد لخير أكبر لم يكن الإنسان مستعداً له بعد.
ولهذا، فإن اليقين لا يُقاس بسرعة الإجابة،
بل بثبات القلب مع طول الانتظار.
فما عند الله لا يُقاس بالزمن…
بل بالحكمة التي وراءه.
د. عبد الكريم بكار
هنيئا لمن جعل سمعه باب تدبر، فإذا سمع آية تلقّاها بقلبه قبل أذنه، وإذا سمع موعظة فتحت له باب مراجعة وإنابة، لا باب جدل وغفلة.
هنيئا لمن صان سمعه عن الضجيج الذي يميت القلب، فصار يسمع ما يرفع روحه ويقربه إلى الله.
فهو لا يمر على الخير مرور العابر، بل يصغي إليه، ويتأمل معناه، ثم يتبع أحسنه عملا وامتثالا.
هؤلاء هم الذين مدحهم الله بقوله:
﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.
"سبحانك تمَّت لك المحامدُ كلُّها، فلا يزيدك حمدُ الحامد شيئًا، ولا ينفعك ثناء المثني، ولا يضرُّك جحود الجاهل المغتر، بأنَّك الغنيُّ الحميد المجيد ذو الجلال والإكرام!
سبحانك، بأنَّه ما كان عطاؤك محظورا، يا من لك دعوة الحق في الدنيا والآخرة وفي السماوات والأرض، أنت الذي في السماء إله وفي الأرض إله، تباركت وتعاليت يا ذا الكبرياء والعظمة.
سبحانك لك الحمد، لا يرحم كرحمتك أحد، ولا يعلم كعلمك أحد، ولا يقدر كقدرتك أحد، بأنَّه ليس كمثلك شيء، الحيُّ القيُّوم الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، جلَّ جلالك وعزَّ سلطانك، نسألك من فضلك ورحمتك بأنَّه ليس لنا من دونك من وليٍّ ولا نصير، وبأنَّا نشهد أنك أنت الله ربنا، لا إله إلا أنت"
تهون أوجاع الطريق حين يسكنك ذلك الشعور الدافئ بأن تعبك لن يذهب سُدى، وأن الله يرى تعبك ولن يضيّعك، شعور لا ينفك عنك بأن الله يُخبئ لك فرحاً يمحو أثر الكدح في عينيك، فالتوكل هو الظلّ الذي نستظلّ به من شمس التعب، فهو عند ظننا به، فاللهمّ وصولاً يشبه الغيث بعد الجفاف وأنت راضٍ عنّا.
"قد يتغيّرُ كل شيءٍ في لحظة خاطفة، وتتبدلُ مساراتُ الحياة في غَمضةِ عين، فلا تُقيّد نفسك بحدود (كيف) و(مستحيل) و(صعب)، لا تشغل عقلَك بكيفيّة الفرج، فإن الله سبحانه إذا أراد شيئاً هيّأ لك أسبابه، بشكلٍ لا يخطر على بالك و أتى به إليك بـ كن فيكون"
اجعل اكثر دعاءك هذه الأيام وفي ساعات الإجابة أن يبلغك اللّٰه عشر ذي الحجة بلوغ توفيق وقبول وعمل وان يسخر لك ما يهيء قلبك، ويوقد همتك قبل بلوغها، لأن الناس صنفين: موفق ومحروم 💔ومن حُرم التوفيق في أحب الأيام إلى الله، فقد عظمت مصيبته ..!!
اللهم بلغنا العشر من ذي الحجة وبارك لنا في أيامها واشفنا واشفِ مرضانا واغفر لنا ما تقدم من ذنوبنا وما تأخر اللهم أنزل علينا رحمتك واجعل القادم من أيامنا عليئًا بالخيرات والمسرات
اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله
وصحبه اجمعين ❤️
تداووا بالرضا من سياط الحنين لمن رحلوا..
وإن غُلبتم،
فاجعلوا الذكرى دعاءً، وتذكروا سرعة انقضاء الدنيا،
فالدعاء ينفع، وطول الحزن يوهن عزم الروح.
وسنة الله في هذا الفقد،
أن يبدو كبيرًا ثم يتلاشى على مسرح النسيان!
وفي الجنة برحمة الله تُطوى صفحة الآلام إلى الأبد
كثيراً ما تصل الأرزاق المتأخّرة محملة بثقل الجزاء، وعلى صورة أكبر مما كنت ترجو وتؤمّل؛لأنّ الله حفظ لك يقينك به مع انقطاع الأسباب، وصبرك رغم طول مرارة الانتظار، وحلمك الذي خبأته في صدرك راجياً قدومه في صبح قريب. ذلك لتعلم أن الله لا يرد يداً رفعت إليه خائبة؛ فثق بالله وأحسن الظن"