ومن لم تكنْ أوطانهُ مفخراًُ لهُ
فليس له في موطنِ المجدِ مفخرُ
ومن لم يبنْ في قومهِ ناصحاً لهم
فما هو إِلا خائنٌ يتسترُ
ومن كانَ في أوطانهِ حامياً لها
فذكراهُ مسكٌ في الأنامِ وعنبرُ
ومن لم يكنْ من دونِ أوطانهِ
حمى فذاك جبانٌ بل أَخَسُّ وأحقرُ
*نحن لا نؤجل أفراحنا !*
*كتبها .. صالح جريبيع الزهراني*
عندما كان صدام حسين يطلق الصواريخ على الرياض كنا نصعد فوق أسطح المنازل لمشاهدتها.
الشباب في جازان ونجران وعسير يذهبون إلى المدارس في الصباح ويلعبون كرة القدم في المساء في الملاعب المكشوفة وصورايخ الحوثي والدفاعات السعودية من فوق رؤوسهم.
في قرية جنوبية سعودية مات ابن أحدهم في الصباح وكان زواج إحدى بنات القرية في المساء .. ف��لب الأب اثنين من الجماعة يساعدونه في دفن ابنه وأقسم على الباقين بالذهاب مع العروس إلى القرية الأخرى كما تجري العادة هناك.
أجدادنا كانوا يدفنون قتلى العلوج الغزاة من الجيش العثماني ويرقصون فوق قبورهم .. ومن لا يرقص ويؤدي العرضة من الصبيان بعد ختانه مباشرة فهو جبان في نظرهم.
ليس لدينا طقوس للموت .. ندفن حتى ملوكنا في قبور عادية .. ولا نعرف الحداد ولا تنكيس الأعلام.
الإمام عبدالله بن سعود سلم نفسه وأهله لإنقاذ أهل الدرعية من الحصار الرهيب الذي تعرضت له من جيش العلج محمد علي باشا.
في تحالف الشرعية في اليمن خاض جنودنا جنباً إلى جنب مع الجيش اليمني حرباً شرسة لس��ع سنوات وقاتلوا وقتلوا ولم نؤجل أعمالنا ولا مناسباتنا وأفراحنا ولم ننتقم ولم نحرق الأرض رغم قدرتنا على ذلك .. بل نبني ونعمر في اليمن ونفتح الطرقات وننشئ المدارس ونزود شعب اليمن بالمساعدات حتى في المناطق التي يسيطر عليها الحوثي.
كان عبدالناصر يقاتل في اليمن بسبعين ألف جندي ويحاول قلب النظام في السعودية ويقصف جازان ونجران والوديعة بالطيران ويشتم ملوك السعودية هو والسادات عبر الإذاعات ويحرك الخلايا في الداخل وينزل لها السلاح بالطيران ومع ذلك لم نتخل عن مصر في كل حروبها ودعمناها بالمال والسلاح وقطع النفط عن الغرب.
دعمنا صدام حسين في حربه مع إيران بالسلاح عبر جسر بري من ميناء القضيمة على البحر الأحمر إلى البصرة لمدة ثمان سنوات لكننا جيّشنا عليه العالم وحاربناه ودفعنا فاتورة الحرب وطردناه من الكو��ت 1990 وفي 2003 طلبت منا أمريكا التدخل لاحتلال العراق فرفضنا ذلك بكل قوة.
الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه قال : فلسطين لا ينقصها الرجال .. ادعموهم بالسلاح فقط وسيحررون أرضهم .. وعندما أجمع العرب على القتال أرسل هو وأبناؤه من بعده الجنود السعوديين في الحروب مع إسرائيل وكانوا صفاً واحداً مع العرب في 48 و 56 و 67 و 73 رغم مغامرات بعض الحكام والنكسات التي تعرضوا لها ومنها نكسة حزيران التي وعد فيها عبدالناصر بإلقاء إسرائيل في البحر فذهبت سيناء وغزة والجولان والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية إلى إسرائيل.
وخلال كل تلك الحروب لم تتوقف التنمية في السعودية ولم نبالغ في إقامة العزاء لا لأبنائنا وجنودنا ولا لقتلى جيراننا.
هذه المواقف أوردها لتفهموا العقلية السعودية .. والحكمة السعودية .. والشجاعة السعودية .. وكيف نفكر .. وكيف نتصرف .. نحن ندعم .. ونحارب .. ونقف مع الحق العربي .. ونناصر قضاياه .. وعلى سبيل المثال فقط فإن السعودية هي الداعم الأول في العالم للقضية الفلسطينية بمبلغ يتجاوز حجم دعم الدول العربية مجتمعة من الخليج إلى المحيط وتأتي بعد السعودية دول الاتحاد الأوربي مجتمعة ثم أمريكا ثم الدول العربية ودول العالم .. حيث وصل الدعم بين عامي 94 و 2021 فقط أكثر من 3 مليار و 460 مليون دولار .. ولكننا لا نشجع المغامرات ولا ندفع فواتيرها .. ولا نتباكى كالنساء .. ولا نتراكض كالبغال في الطرقات وننهق كالحمير ونعتقد أن هذا هو النضال والدعم .. نحن نفعل فقط .. وفي نفس الوقت لا نعطل أعمالنا ولا نؤجل أفراحنا ولا تهمنا الطقوس الحزائنية حتى على موتانا .. ونحن نبني ونعمل ونستثمر مواردنا لنكون أقوياء في هذا العالم .. لا دراويش شعاراتيين فقراء ضعاف.
هذه هي طبيعتنا وهذا هو تفكيرنا.
*صالح جريبيع الزهراني*
الجمعة 27 أكتوبر 2023
جدة
جلس مروان بن محمد -آخر خلفاء بني أمية- يوماً وقد أُحِيط به قبل مقتله، وعلى رأسه خادمٌ له قائم، فقال مروان لبعض من يخاطبه: ألا ترى ما نحن فيه؟! لهفي على أيدٍ ما ذُكرت، ونِعَمٍ ما شُكرت، ودولةٍ ما نُصرت.
فقال له الخادم: يا أمير المؤمنين، من ترك القليل حتى يكثر، والصغير حتى يكبر، والخفي حتى ��ظهر، وأخرَّ فعل اليوم لغد، حلَّ به أكثر من هذا.
فقال مروان: هذا القول أشدُّ عليَّ من فقد الخلافة!.
وأحسن ما مُدح به بنو أمية سادات الدُّنيا في زمانهم، قول عبيد الله بن قيس الرُّقيات:
لَيتَ شِعري أَفاحَ رائِحَةُ المِس
كِ وَما إِنْ إِخالُ بِالخَيفِ أُنسي
يَومَ غابَت بَنو أُمَيَّةَ عَنّي
وَالبَهاليلُ مِن بَني عَبدِ شَمسِ
حُلَماءٌ إِذا الحُلومُ اِستُخِفَّت
بِوُجوهٍ مِثلِ الدَّنانيرِ مُلسِ
خُطَباءٌ عَلى المَنابِرِ فُرسا
نٌ عَلَيها وَقالَةٌ غَيرُ خُرسِ
لا يُعابونَ صامِتينَ وَإِن قا
لوا أَصابوا وَلَم يَقولوا بِلَبسِ
لَيلُهُم وَالنَهارُ بَذلٌ إِذا ما
قَحَطَ القَطرُ عَن شِتاءٍ وَيَبسِ
هجا مروان بن أبي الجنوب عليَّ بن الجهم القرشي فذكر عِرضَه أمام المتوكل، فلم يردَّ عليه؛ فأصر عليه المتوكل أن يقول، فردَّ ببيتين هما دريئة لكل كريم:
بَلاءٌ ليسَ يُشبِهُهُ بَلاءٌ
عَداوَةُ غَيرِ ذي حَسَبٍ وَدينِ
يُبيحُكَ مِنهُ عِرضاً لَم يَصُنهُ
وَيَرتَعُ مِنكَ في عِرضٍ مَصونِ
[ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ]
كانَ فيمن كانَ قبلَكم رجلٌ اشترى عقارًا فوجدَ فيها جرَّةً من ذَهبٍ فقالَ اشتريتُ منْكَ الأرضَ ولم أشترِ منْكَ الذَّهبَ فقالَ الرَّجلُ إنّما بعتُكَ الأرضَ بما فيها فتحاكَما إلى رجلٍ فقالَ ألَكما ولدٌ فقالَ أحدُهما لي غلامٌ وقالَ
قالت العرب:
"اتَّقوا عشق العفيف، وضربة الجبان، ومنطق السَّاكوت"
وكم من ساكوت استثير فنطق فأوجع!
رأى أحد الوجهاء رجلا نحيلًا صامتًا منزويًا فقال له أمام الناس: هل شعرت بالتخمة قط؟
فقال: "أما من صحنك وصحن أبيك فلا"
فأصيب الوجيه بحمى ألزمته الفراش من قوة وقع هذا الجواب عليه.
قال عروة بن عبيد الله: جاءنى أبو السائب المخزومي يوماً فسلّم وجلس إلي، فقلت له بعد الرُّحب به: ألك حاجة يا أبا السائب؟
قال: أبيات لعروة ابن أذينة؛ بلغنى أنّك سمعتها منه. قلت: أىّ أبيات؟ قال: وهل يخفى القمر!
إنَّ الّتي زَعمَت فُؤادكَ مَلَّها
خُلقت هواكَ كما خُلِقتَ هوىً لها
فأنشدته، فقال: ما ير��ى هذا إلّا أهل المعرفة والفضل، هذا والله الصادق الود الدائم العهد، لا الهذلي الّذي يقول:
إنْ كانَ أهلُكِ يمنعونكِ رغبةً
عنّي فأهلى بي أضنُّ وأرغبُ
لقد عدا هذا الأعرابي طوره! وإنّي لأرجو أن يغفر الله الله لابن أذينة فى حسن الظّنّ بها، وطلب العذر لها، فدعوت له بطعام، فقال: لا والله حتى أروى هذه الأبيات، فلما رواها وثب، فقلت له: كما أنت يغفر الله لك، حتى تأكل، فقال: والله ما كنت لأخلط بم��بتى لها وأخذى إياها غيرها.
وهذه القصيدة من عيون شِعر النَّسيب، ومنها قوله:
فبِكَ الذي زعمتْ بها وكلاكُما
يُبْدِي لصاحِبهِ الصَّبابَةَ كُلَّها
وإِذا وَجَدْتَ لها وَساوِسَ سَلْوَةٍ
شَفَعَ الضَّميرُ إلى الفؤادِ فَسَلَّها
لمَّا عَرَضْتُ مُسَلِّماً لِيَ حاجَةٌ
أرجو معونتَها وأخشى ذُلَّها
حَجَبت تحِيَّتَها فقلتُ لصاحبي
ما كانَ أكثرَها لنا وأقلَّها
فدنا فقال لعلّها معذورةٌ
من أَجلِ رِقْبَتِها فَقُلتُ لَعَلَّها
كان من عادة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن يلتفَّ في كِسائه، وينام ناحية في مسجد الرَّسول ﷺ فلما ورد رسول كسرى عليه جعل يسأل عنه. فيقال: مرَّ ��هنا آنفاً، فيصغر في قلبه إذ رآه كبعض السُّوق، حتى انتهى إليه، وهو نائم في ناحية المسجد، فقال المَرْزُبَان: هذا والله الملك الهنيء. يقول: لا يحتاج إلى حرَّاس ولا عدد، فلمَّا استوى عمر جالساً امتلأ قلبه منه هيبة؛ لِمَا رأى عنده من الجدِّ والاجتهاد، وما أُلبس من هيبةِ التقوى.
(المَرْزُبَان: الرَّئيس عند الفُرس الذي رتبته دون الملك، كنحو الأمير عند العرب).
مملكة دادان، العلا
من اقدم و ابرز الممالك بالجزيرة العربية خلال فترة الالف الاول قبل الميلاد، و عاصمتها "ددن" بالعلا. كان يربط طريق تجاري بلاد الرافدين، سوريا و مصر بها.
دادان تعد اول الممالك التي نشأت بالعلا حيث فرضت سيطرتها بشكل واضح.
من ملوكها: (استناداً على النقوش)
•متع إل بن كبر إل ملك ديدان
•كبر إل بن متع إل
•الملك عاصي
•الملك خاخنة
قال الأحنف: لا صديق لملول ولا وفاء لكذوب ولا راحة لحسود ولا مروءة لبخيل.
وقال معاوية رضي الله عنه: كلُّ الناس أستطيع أنْ أُرضيهم إلا حاسد نعمة؛ فإنَّه لا يُرضيه إلا زوالها. وجاء في هذا المعنى قول الإمام الشافعي:
كلُّ العداواتِ قد تُرجى مودَّتُها
إلا عداوَةَ مَن عادَاكَ مِن حسَدِ
لمَّا كان يوم مَسْكَن تفرّق جيش مصعب بن الزبير عنه بمكر من عبد الملك بن مروان، ولم يبق معه إلا سبعة منهم ��بنه عيسى. فقال له: يا بني انج إلى نجائك؛ فإنّ القوم لا حاجة بهم إلى غيري، وستُفلِت بحيلةٍ أو بُقيا فقال: يا أبتاه لا أُحدِّث عنك والله أبداً، فقال مصعب: أما والله لئن قلت ذلك لما زلت ��تعرَّف الكرم في أسارير وجهك وأنت تُقلَّب في مهدك، فقتل بين يدي أبيه.
وفيه يقول الشاعر، وهو يُعيّر حوشب بن يزيد بفراره عن أبيه:
لعَمْرُكَ ما آسَى أباهُ بنفسهِ
غداةَ غَدا من جانِبِ الرَّيِّ حَوشَبُ
فلو كانَ حُرَّ النفسِ أو ذا حفِيظةٍ
رَأى ما رأى في الموتِ عيسى بنُ مُصعبِ
١٢- يحنو وأحنو والغرامُ يَلُفُّنا
كالليلِ حينَ يَلُفُّنا في سِترِهِ
١٣- أُبْدي الذي يَدريهِ مِن حُبّي لهُ
وأُسِرُّ أضعافَ الذي لم يَدْرِهِ
١٤- وبقِلبِهِ من حُبِّهِ لي ظاهرٌ
للناسِ، والأحلَى الذي في سِرِّهِ
رأي | "تسعودوا فقد تسعود الفلك“:
أحاول قدر الإمكان متابعة الشأن الدولي، ولكن الشأن السعودي بات أكثر جذبًا وأعلى زخمًا:
- عمليات الإجلاء والإغاثة
- الوساطات الإقليمية والدولية
- القمة العربية
- سلسلة عمليات ا��توائم السيامية
- الحرب على المخدرات والجريمة المنظمة
- الرواق السعودي
- البعثة الفضائية
- الهيدروجين الأخضر
- نيوكاسل وتعاقدات اللاعبين الدوليين
- حصد 27 جائزة عالمية في معرض آيسف
- مؤشرات النمو في التقنية والسياحة والصناعة
جميع ذلك في أقل من شهر، والأيام المقبلة سيتصاعد حديث جديد عن استضافة إكسبو 2030، فالمشهد السعودي في المحتويين العربي والإنجليزي، أصبح محوري ومستقل لا يمكن تجاهله، برتم نشر يومي في محركات البحث بأكثر من أي وقت مضى.
قال ابن الأعرابي: يأتي الصَّبْر بمعنى الاجتراء على الشيء، ومنه قَوله تعالى {فما أَصْبَرَهُمْ على النَّار} أَي ما أج��أهم عليها. قال النابغة الجعدي، وهي من مُنصِفات العرب:
سقيناهُمُ كأساً سقَونا بِمِثلِها
وَلكنَّهُم كانُوا على الموتِ أصبَرا
أي كانوا أجرأ منَّا على الموت فاقتحموه.