كنت بسمع ابتهال "سال دمعي" للشيخ نصر الدين، فـ لفت انتباهي حاجة وهي إن طول الابتهال الشيخ يدوب بيهز أو يحرّك إيديه الكريمتين تزامنًا مع كلامه.. لكن لما ييجي عند الجزء اللي بيقول فيه:
"غربتي نجوى ونيرانُ شوقٍ .. وأسىً باكٍ وليلٌ طويلُ"
"وإذا ضاقتْ فنجوى فؤادي .. حسبي اللهُ ونعمَ الوكيلُ"
بتلاحظ إيديه بتتحرك بزيادة شويتين، وكإنها بتدل على تسليمه التام أيوه، لكن كإنه بيتعجب ويشكو من الحال بدون اعتراض عليه، وكإنه شوية بسيطة ممكن يضرب أكفاف تعجب مما عملت فيه الغربة وما به من نيران الشوق وضيق الحال.
وكإني بالمسكين وهو بيقول "غُربتي نجوى".. أي يا رب غُربتي ووحدتي ما عادت تقتصر على الصمت، بل أصبحت (نجوى) خفية لك ومعك.
وهذه الغربة مليئة باشتياق حارق "ونيرانُ شوقٍ"، ومعاها حزن يدفعه للبكاء "وأسىً باكٍ"، وشعور بأن وقت الهم بطئ لا ينتهي (ليلٌ طويلُ).
وعندما تصل هذه المعاناة والهموم إلى أقصى حد، وتضيق عليه الأرض بما رحبت؛ عندها تكون خلاصة هذا الحديث الخفي (نجوى دعائي) هي تفويض أمره بالكامل لله وحده، والاكتفاء به كداعم وحامي (حسبي اللهُ ونعمَ الوكيلُ).
لكن.. لكنك هتلاحظ إنه لما بييجي يقول الأبيات دي فقط، وأثناء وصف المسكين لحاله وهو بيناجي ربه، مش بس وهو بيُلقي الأبيات دي، بتلاحظ حركة إيديه الكريمتين بالشكل الجميل في الفيديو، وإن كانت إيديه قبل البيتين دول وبعدهم حركتهم أهدى كتير.
ناس صدقوا ربنا، فـ خلّد ذكرهم وأقوالهم وأعمالهم.
نجيب ساويرس كان بيحكى فى فيديو شهير انه فصل رئيس تنفيذى انجليزى الجنسية بسبب انه غلط فى عم حسين الله يرحمه ورفض يعتذر له ووصفه انه واحد من العائلة وعشرة عمر ودا موقف يبين مدى الحب والإخلاص للناس اللى بتقدر اللى شغال معاها
انا لله و انا اليه لراجعون ..توفى الى رحمة الله الرجل النوبى الفاضل حسين محمود الطيب الذى خدم مع العائلة فى شركتنا طوال عمره مع والدى و بعده مع اولاده بذمة و محبة واخلاص .. خالص التعازى لاسرته و ابنه محمود و للفقيد الرحمة
مفيش راحة في الدنيا تساوي إن ربنا يفكّ ضيقتك بلُطفه هو وتدبيره هو، بدون تفضُّل من حد ولا عشم في مخلوق، ومن غير ما تحتاج لجميل حد، أو خاطرك يتخدش قدّام بشر..
يا رب، لا تجعل حاجتنا إلا إليك، ولا تجعل لأحدٍ علينا مِنّة.
لا تكون المرأة جميلة في عيني، إِلَّا إذا أحسستُ حين أنظرُ إليها أَنَّ في نفسي شيئًا قد عرفها، وأنَّ في عينيها لحظاتٍ موجَّهة، وإِن لم تنظر هي إليَّ.
فإثباتُ الجمال نفسه لِعيني، أن يُثبِت صداقته لِروحي باللَّمحةِ التي تدلّ وتتكلَّم: تدلُّ نفسي وتتكلَّم في قلبي!"
- الرافعي
لدي قناعة راسخة أن الخطوبة أول بواعث الاستقرار النفسي قبل العاطفي للإنسان، ليس فقط لأننا عصافير حيرانة من عش لعش نبحث باستمرار عن شريك نشعر معه بالخفة والسكينة ونشاركه أفراحنا وأحزاننا بحب، ولكن لنكف أخيرًا عن البحث والالتفات للعصافير الأخرى التي تطير حولنا ولا نعرف أيها المنشود.