@sultan_aldeet قال "أبوها"، ولم يقل "أبو بكر". فكأن عائشة تأخذ المرتبة الأولى وجزءا من المرتبة الثانية.. وكأن جزءا من محبته للصديق كونه أبا لعائشة.. صلى الله عليه
مازلت أقول وأكرر؛ العلوم الإنسانية هي أصل العلوم وأهم مايجب إصلاحه علميا، هي التي تدرس الإنسان دينيا وأخلاقيا وفكريا، هي التي تُعلم أنماط التفكير وتطوره، هي التي ترقي الكتابة وتحولها حجاجية قادرة على بلورة عقل جمعي متزن، هي التي تقلل الاضطراب وتدرس أسباب الجريمة والتطرف، هي التي تحول الفكر إلى فن يرقي الذائقة ويبي الحضارة، وغير ذلك كثير من فوائد تعلم الإنسانيات.
لن نصل للقمر والمريخ حتى نُجهز الفرد داخليا وذهنيا لقبول فكرة التغيير المادي، ولن تتطور الآلة حتى نطور عقل حاملها ومستخدمها.
لايعني هذا إهمال دراسة بقية الع��وم، لكن الخطأ في إهمال دراسة العلوم الإنسانية وجعلها بديلا لمن أعياه دخول تخصصات طبية وتقنية، ومع الاهتمام بتدريسها لابد من إيجاد سوق عمل يحتمل خريجي كلياتها وهذا ممكن، وكل هذا في مصلحة الواقع وتنميته.
فلربما اتّسعَ المضيقُ
و ربّما ضاقَ الفضا
ولَرُبَّ أمرٍ مُسخِطٍ
لكَ في عَواقِبه رِضا
اللهُ يَفعلُ ما يَشاءُ
فلا تَكُن مُتَعرِّضا
اللهُ عَوَّدَكَ الجميلَ
فَقِسْ على ما قَد م��ضى
- صفي الدين الحلي
كتب الشاعر شكري الحسني عن نصّي كما لم أره من قبل:
وإذا تحدثنا عن تأثير الشهرة المبكرة أو المفاجئة على الأديب سلبًا، فإننا سنستثني من ذلك الكاتب عمر محمد العمودي .
وأما بيان سبب التأثير السلبي للشهرة المبكرة أو المفاجئة للشاب المبدع فلأن أصل الإبداع شك مضطرب لدى المبدع، فيضل في حالة زهو بالنص وعدم رضا به في نفس الوقت، الزهو يكسبه المواصلة، وعدم الرضا/الشك يكسبه التنقيح والتطوير ، والفكرة الجديدة أو الأسلوب المتطور ما هو إلا نتيجة لمجموعة شكوك واقتراحات وتجارب ماتت في جوف صاحبها قبل أن يقولها، أماتها الشك والتنقيح ، وحينما تدخل الشهرة على الشخص فوق حجم مرحلته فإنها تقتل هذا الاضطراب، وتولد لدى هذا المبدع شيئا من الثقة في داخله، وهذه الثقة تجعله ينجو بنفسه من أزمة الشك وعدم الرضا ، ويرتاح لشيء من ذلك الرضا المتولد لديه كحالة من السلم والمسالمة، ولا يعلم أنه قتل إبداعه، وهذا يعود ليلجئه إلى التكلف أو إنتاج تجاربه التي كانت في الأصل أنها التجارب الأولية لنص لم يولد، فتحولت بفعل ثقة الشهرة من نص تجربة إلى نص نتيجة.
عمر العمودي ينجو من هذا الفخ، فهو ما زال حالة من التطور المستمر كل يوم، ومن قراءتي لشخصيته من خلال نصوصه، أظن أن سبب ذلك أن عمر بالفطرة كائن خائف ، خائف جدا، إلا أن خوفه ليس خوفًا عاديًّا، بل خوف فلسفي ، يبتعد عن العالم ويصغي إليه، ولأنه كما لو أنه يبصر كل تفاصيل العالم مرة واحدة؛ يهاب العالم، يقلقه أن يرى نفسه تفصيلًا واحدًا من مجموع هذه ال��فاصيل الكثيرة، غيابه لا يغير من العالم شيئًا، وكذلك حضوره .
هذا الخوف الفلسفي الذي جعله يخشى أن يلوّح بيده وهو غريق، أن يصيح بعالي صوته ولو للنجدة، أن يقلّب الكلمات في فمه قبل أن ينطقها، أن يتفحص الطريق قبل أن يضع عليه قدمه .... كل هذه التعبيرات تشي بحجم التأمل العميق الذي ولّد لديه ما يشبه الخوف .
وقوفه في مكان قصي ينظر للعالم جرّاء الخوف؛ جعله يرى ما قيل وما لم يُقَل سيان، ما حدث وما لم يحدث سواء، واقفًا على حافة الطريق يرى العابرين ، ويفكر بمن لم يعبروا .
الخوف ذاته هو ما ذهب به بعيدًا فجعله يفكر بالأبناء الذين لم يولدوا لأم أحبت عقيمًا، بالأحلام التي لم يصل إليها أصحابها، بكلمة كان يتمنى أبكم أن يقولها، وبكلمة تمنى أصم أن يسمعها ... لكنه في النهاية يسمي نفسه الذئب الذي أكل يوسف.. الذئب كيف كانت ميتته ؟ كيف فكروا بموت يوسف الذي لم يمت، وتناسوا التفكير بموت الذئب، المشابهة بينه ��بين الذئب تتأتى من تعرُّضهما معًا للنسيان/التهمة والبراءة، لكنه يبدأ هذه المشابهة بقوله: "أنا لا شيء"، تماما لأن الذئب أساسًا لم يكن موجودًا، وما هو إلا اختلاق اختلقه إخوة يوسف.
هذا الخوف الفلسفي الفطري لدى عمر هو منبع الشك لديه، وبهذا يصبح الشك لدى عمر فكرة متولدة لا تكسرها الشهرة، فيظل في حالة تنقيح دائم؛ لأنه يشك حتى في اليقين ذاته.
لو أني دارس ماجستير في السرد لاخترت موضوع الخوف في نصوص عمر، دراسةً سيكولوجية في النص، فهو مادة خصبة متوفرة وغير متكلفة .
"أمسية “حلقة مستدركة لبرنامج اكتمل”
مع الأستاذ محمد رضا نصرالله.
في أجواء حميمة احتضنها مقهى أدب بالرياض @adab_cafe ، كان الجمهور على موعد مع ذاكرة ثقافية نادرة، حين استضافت ��لأمسية الأديب والإعلامي القدير الأستاذ محمد رضا نصرالله، تحت عنوان “حلقة مستدركة، لبرنامج اكتمل”.
استعاد نصرالله، بأسلوبه المتأمل والشيق وحضوره الهادئ، وذاكرته المتدفقة، تجربته الغنية في تقديم البرامج الأدبية والثقافية، التي بدأها في الثمانينات والتسعينات واستمرت حتى الألفية التالية، عبر قناتي التلفزيون السعودي وMBC. تحدث عن تلك الحقبة كزمنٍ ذهبي للمادة ��لثقافية على الشاشة، حيث كانت الكلمة تُعطى ثقلها، وكان للأدب والفكر مساحةٌ حقيقية في المشهد الإعلامي.
استعرض في حديثه مواقف ومحاورات خالدة مع رموز الأدب في العالم العربي، وروى كيف كان يطوف العواصم العربية إنطلاقاً من القاهرة، إلى بغداد إلى بيروت ودمشق، ومن ثم الرباط مروراً بتونس وبقية العواصم العربية والأوروبية، باحثًا عن حكايا المفكرين والمثقفين والأدباء العرب، ومحمّلاً بأسئلته التي تجمع بين العمق والدهشة. لم تخلُ الذاكرة من المواقف الصعبة والطريفة والمحرجة، سواء مع بعض الضيوف أو المسؤولين الإعلاميين في الداخل، أو مع سياسيين عرب كانوا يرون في الثقافة مشروعًا يمكن أحتوائه لتسويق أنفسهم أو أنظمة بلدانهم.
أمسية الأستاذ محمد رضا نصرالله بحضورها الكبير من الإعلاميين والمثقفين والأدباء ، تحولت إلى مساءً مفتوحًا على أسئلة الحنين، وأيضًا على شجون الواقع الثقافي، حين يتحول الإعلام من حاملٍ للم��نى، إلى مجرد تكرارٍ للضجيج.
بسبب تغير الظروف والوسائط الإعلامية التي تسببت في تشويش الفكر وأشغال الإعلام بقضايا واهتمامات أضرت بالمشهد الثقافي ليس على المستوى العربي فقط ولكن حتى على المستوى العالمي.
لقد أراد الأستاذ محمد أن تكون هذه الأمسية “حلقة مستدركة” لجميع نشاطه وحلقاته وبرامجه، لكن وحسب ظني أنها لن تكن نقطة نهاية، بل إشارةً إلى أن البرنامج الثقافي الحقيقي، وإن بدا مكتملًا، ما زال يتشكل وينتظر من يواصل بثّه من جديد بما يواكب هذا التطور وهذه الطفرة الثقافية التي تشهدها بلادنا الغالية، بتواجد وزارة مستقلة للثقافة @MOCSaudi بهيئاتها المتعددة، وقناة ثقافية متخصصة @thaqafeyah ، وهذا الأمسيات الثقافية خير دليل.@ADAB_Publishing
القرن الماضي كان حقبة ذهبية في إنتاج أسماء عربية كبيرة في الأدب .. الجلوس مع أ. محمد رضا هو أعمق اقتراب من أولئك الأهرام.. ليلة قريبة من القلب، ولا تنساها الذاكرة.
لم تكن مجرد فعالية الليلة، بل كانت عبورا زمنيا واسعا يختزل معه جل الأهرام الأدبية والفكرية العربية. كان لقاء مذهلا مع الإعلامي والمثقف الكبير محمد رضا نصرالله كشف لنا الكثير من كواليس برامجه الخالدة.
#الشريك_الأدبي@LPTC_MOC
مهندس اللغة السردية وعرّابها، أستاذي الدكتور حسن النعمي، شخصية أكاديمية وأديب مثلك تشرف�� كثيرا بالاقتراب منه، والاقتباس من روحه المتوقدة، وتجربته العريقة الضاربة في النضج.. كل الامتنان 🙏
عشت تجربة استثنائية في مقهى أدب في الرياض، عند استضافتي لتقديم مداخلة عن (سؤال اللغة بين السرد والنثر)، وجدتُ جمهورًا يقظًا، ومكانًا رحبًا حدوده التحمت بآفاق الثقافة الممتددة عبر الزمن. المقهى يجدد الفكرة الذهنية عن المقاهي الثقافية العريقة، وليس مجرد تجمع لشرب القهوة، مكانٌ محاطٌ بروح الفكر والثقافة، وأرواح عمالقة الأدباء عالميًا ومحليًا. وأنت في مكان كهذا ستغمرك تقاطعات التاريخ الأدبي والإنساني العظيم. حولك الكتب، وشواهد العظماء تتنفس من حولك، مكان لا ينتمي إلا للثقافة الرصينة. ومن شواهد هذا المكان شاعر شاب عميق الثقافة يشرف بروح المثقف ذي الوعي والهمة العالية، على تفاصيل الاحتفاء والوصول بالمناسبة إلى أسمى معانيها، إنه الشاعر شكري الحسني، إن رأيتموه فأبلغوه سلامي، وقبل ذلك سلامي للدكتور عبدالله السفياني صاحب هذا المشروع العظيم. وهي دعوة للشريك الأدبي للاهتمام أكثر بتعيين أمكنة انعقاد فعالياتهم بشكل يحقق الأهداف الثقافية المرجوه!!
#حسن_النعمي