الحنينُ إلى الدعاء والشوقُ إلى لذَّة مُناجاة الله سعادة الدنيا ونعيم الجنَّة المُعجَّل ؛ فلا يطيب العيشُ من دون دُعاء ، ولا يفرح القلب من دون مُناجاةٍ لله ..
الجزعُ والتسخُّطُ وسُوءُ الظنِّ بالله بعد فوات ما كنتَ تدعو الله فيه هو السبب في فتورك عن الدعاء في بقية أمورك الحالية والمُستقبلية ؛ لأنَّ الدعاء عبادة روحها الصلة بالله والتعلُّق به والافتقار إليه ؛ ومتى كان دُعاؤك على سبيل الأخْذ والعطاء لم تشعر بحلاوته ولا بلذَّة المُناجاة .
أي دُعاءٍ لا بُدَّ أن يكون له أثرٌ في حياتك ولو لم تشعر به الآن ؛وبالمُداومة على الدعاء وحُسْن الظنِّ بالله تتكشَّفُ لك بعض آثار دُعائك؛ فانشراح الصدر ونور البصيرة وثباتُك وطُمأنينتُك وتعلُّقك بالله هي من آثار الدعاء المُعجّلة التي تُبشِّر بالفرَج والإجابة وحُسْنِ اختيار الله لك.
يُختَبَرُ صبرك في البلاء كما يُختَبَرُ صدقك في الدعاء؛ فبالصبر والصدق تنالُ ما ترجوه ، ومَنْ وُفِّقَ للصبر في البلاء وفَّقهُ الله للصدق في الدعاء ؛ ولن يتحقَّق لك الصبر في البلاء والصدق في الدعاء إلاّ بالتعامل مع الله وحده رجاءً وصبراً وصدقاً وثقةً ويقيناً وتوكُّلاً وحُسْنَ ظنّ .
قصص لن تسمعها ولا حتى بالأفلام لكنها حدثت في الغوطة
هذا الطبيب كان أمام موقف غريب يرويه لنا في ذكرى مجزرة كيماوي الأسد بالغوطة التي تم إحياء ذكراها اليوم في زملكا
شاهد لتعرف لماذا لا يجب أن ننسى
(أوقات الإجابة اليومية أكثر من ١٠٠ وقت)
أوقات الإجابة اليومية:
بين الأذان والإقامة: (٥ مرات) ، والسجود: ( ٨٠ مرة) ، وقبل السلام من الصلاة: (١٩ مرة)، وجوف الليل (مرة)، في الفرائض والنوافل.
-أكثر من (١٠٠ مرة) بين يدي الكريم المنان، ذي الفضل والإحسان، في اليوم والليلة.
-لو ترددت على سؤال ملك من الملوك عشر مرات في يوم واحد، لأجاب طلبك، وقد يكون كارهاً ترددك.
ولله المثل الأعلى: الله يحب كثرة سؤالك، وإدامة طلبك، ويقربك ويجتبيك، ويحبك ويصطفيك.
-ما أقرب الإجابة والوفادة من عبدٍ يستحضر الدعاء "رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري" وأمثاله، في (١٠٠ وقت) في كل يوم وليلة.
مُناجاة الله في ثُلُث الليل الأخير بالشكوى إليه والإلحاح في الدعاء وسؤاله سُبحانه بقلبٍ مُنكسرٍ وعينٍ دامعة : له أثرٌ كبير في صلاح حالك وطُمأنينة قلبك وانشراح صدرك ؛ لأنَّ هذا الوقت لا يُوفَّقُ له إلاَّ من أراد الله كرامته بإجابة دُعائه ؛ ومن بدأ بباب الله فتح الله له كل باب .
" قبل يومين كنت أراجع في كتب الحنابلة مسألة (حكم النظر لوجه المرأة للحاجة كدراسة، أو معاملة بيع وشراء، ونحوها مما يشق معه صرف البصر عن المتحدث)..
وبين زحمة الأقوال والتعليلات لا أدري مالذي قادني إلى مراجعة الفروع لابن مفلح ..
وابن مفلح هذا (لمن لايعرفه) أحد دواهي الفقه الاسلامي .. وكان محل تعظيم من شيوخه وأقرانه ومن بعدهم .. وقد كان ابن تيمية –وهو أحد شيوخه- يقول عنه (أنت لست ابن مفلح، بل أنت المفلح) .. وكان ابن القيم –وهو أحد أقرانه- يقول عنه (ماتحت قبة الفلك أعلم بمذهب أحمد من ابن مفلح) .. وكان ابن القيم يراجع ابن مفلح لمعرفة اختيارات ابن تيمية حيث كان أضبط الناس لها. وكان ابن حجر يقول عنه (أورد ابن مفلح في كتابه الفروع ما أبهر العلماء) .. وكل من عانى تحرير اختيارات ابن تيمية علم أن الناس فيها عالة على ابن مفلح، حتى أمثال ابن القيم والبعلي والمرداوي فضلاً عمن بعدهم.
المهم أن ابن مفلح هذا .. حين انتهى من عرض الاتجاهات وحصيلة الروايات عن أحمد، عقب –على غير عادته- بجملة أخلاقية واحدة استحوذت على كل أحاسيسي.. لله أبوه كيف استطاع أن يلخص كل هذه الفكرة الأخلاقية في جملة واحدة .. والله إنني منذ يومين أكتشف نفسي بين فينة وأخرى أهمس بعبارته طرباً بعبقريتها .. وأتمنى أن أجد أي شخص بجانبي لأعيد له شرح مشاعري تجاه هذه العبارة !
صحيح أن اللذائذ والأهواء عموماً، ولذة النظر المحرم خصوصاً، لاتحتاج إلى (معلومات) بقدر ماتحتاج إلى (شظية إيمانية) تسترد لك مراقبة الله .. لكن الوعي أحياناً بحقيقة وتفاهة اللذائذ المادية ذاتها .. وإدراك شئ من زيف ظاهرها الخلاب .. يمنحك قوة مضاعفة في مواجهة الفتنة ..
وهذا هو سر الشئ المدهش في عبارة ابن مفلح .. فبدلاً من أن يقدم موعظة خالصة .. عمد إلى تفتيت وهج الفتنة ذاتها.. حيث يقول ابن مفلح في عبارته المركزة:
(وليحذر العاقل إطلاق البصر، فإن العين ترى غير المقدور عليه على غير ما هو عليه)
لا إله إلا الله .. والله العظيم لقد صدق .. كم من وجه خلاب للمارة .. لايراه من حل له إلا دون ذلك !
ولذلك .. اصرف بصرك وتأكد أن الموضوع أقل بكثير مما تتصور .. لكنها هالة البعيد والوهج الزائف لغير المقدور عليه.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:
(قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) ".
الشيخ إبراهيم السكران
مَنْ كان صادقاً في دُعائه فليُحسِن ظنَّه بالله ؛ فيصبر على بلائه بالدعاء وإن تتابع عليه البلاء وطال ، ويُدمِن قرع باب الله بحلاوة الدعاء وإن تأخَّرت عنه الإجابة ، ويوقِن بوعْد الله فلا يترك الدعاء وإن جارت موازين البشر ، ويأنس بالله فيتلذَّذ بمُناجاته وإن تخلَّى عنه كل أحد ..
من علامات الافتقار إلى الله الذي يجد العبد به حلاوة الدعاء ولذَّة المُناجاة : أن يشكو حاله إلى الله ويسأله ما يتمنَّاهُ في وقت غفلة الناس عنه حيث لا يراه أحد ولا يشعر بدمعته أقرب الناس إليه ؛ ومن أعظم هذه الأوقات في ثُلُث الليل الأخير وفي حال السجود ..
أنا شعرت قبل مدة بفتور في العبادة، وضعف في اليقين والإيمان-ولا زال-، وأخشى ما بعد الفتور.
فأنا أستنصحك في طريقة معالجة الفتور والغفلة والقسوة.
الجواب:
الفتور أمر طبيعي جداً .. ويعتري السالك إلى الله من وقت لآخر، مهما كان حاله، ومهما كانت رتبته ومكانته.
ومن أهم الأمور المجربة لمجاوزة هذا الحال، والترقي في كريم الخصال-بعد لزوم الفرائض-:
١-كثرة التلاوة وكثرة الذكر، ومجاهدة النفس على ذلك، كالمجاهدة على الدواء.
٢-كثرة الدعاء وكثرة الاستغفار، والمثابرة والمجاهدة والملازمة لذلك.
٣-لزوم الصحبة الفاضلة، وتتبع مجالسهم، فالبيئة لها أثر كبير جداً في سلوك الشخص دون شعور منه، والرفقة الفاضلة طوق نجاة -بإذن الله-.
٤-الإحسان للناس وكثرة الصدقة "فالمحسنُ المتصدق يستخدم جندًا وعسكرًا يقاتلون عنه وهو نائم على فراشه" كما قال ابن القيم، والمحسن لا يُخذل أبداً.
٥-الاستماع لدروس العلامة ابن عثيمين رحمه الله خاصة تفسير القرآن، فالشيخ له أسلوب مؤثر جداً، يعمل عمله في سامعه، شاء أم أبى.
وتذكر دائما أن الثبات والزيادة من الصالحات لا تكون إلا بالمجاهدة المجاهدة: ﴿والَّذين جاهدوا فينا لَنَهديَنَّهُم سُبُلَنا﴾.
لو قيل لي: اختر تغريدة واحدة مما كتبت، وثبتها، ثم توقف عن الكتابة، وغادر حسابك.
أقول: أختار تغريدتين:
(١)-والله، وبالله، وتالله، أما الدنيا فما فاتنا منها شيء، مهما فات.
إنما الذي فاتنا: كثرة التلاوة، وكثرة الذكر، وكثرة الاستغفار، وكثرة الدعاء، وكثرة الصلاة على المصطفى ﷺ، والتزود من سائر القربات.
قال ﷺ في شأن الدنيا:"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافراً منها شربة ماء".
(٢)-ولا تحزن، ولا تأسف على ما أصابك أو فاتك.
١-ما أصابك قد كُتب عليك قبل خلق السموات والأرض.
قالﷺ: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة".
٢-وما فاتك، ومعه الدنيا كلها، لا يساوي موضع سوط في الجنة.
قالﷺ: "موضع سوطٍ في الجنة خير من الدنيا وما فيها".
فلِم الحزن والأسف، وما عند الله خير وأبقى، وأعظم وأجل.
رحم الله موتى الحادث في طريق دير الزور وألهم ذويهم الصبر والسلوان وشفى الله المصابين وبارك الله بجهود رجال الطوارئ والدفاع الجوي الذين أجلوا المصابين بالمروحيات
“حين تستقر في قلبك قناعة بأن الله هو المدّبر الوحيد لأمرك، يغمرك الأمان وتزول كل مخاوفك، لا تعلق قلبك بالبشر بحثًا عن الطمأنينة، بل التجئ إلى ربهم الذي بيده الملك كله؛ واعلم تمامًا أن الأقدار لو اجتمعت على نفعك أو ضرك، فلن يصيبك الا ما كتبه الله لك ♥️.”