في قصيدة «أتدخنين؟» من الغضب المكتوم والأنفة ما يكفي لنعرفَ لميعة عباس عمارة حين تستشيطُ كبرياءً! غير أن يٌلحّنَ هذا الرفض بكلِّ هذه الرقةِ الذائبة، المسكونة بولَهِ التساؤل وتحدي الاستعلاء الشرقي، وأن يُشارك في أدائها الفنان كاظم الساهر مع ذاك الصوتِ الشاب والغضِّ لـ «سندي لطي»، فمعنى ذلك أن لميعة ستستفيقُ حتماً من رقادها الأبدي المليء بالزهور والفراشات في مغتربها الأميركي، لتترك لنا ابتسامتها الأخيرة، بعد أن خذلتها الحياةُ في شيخوختها.
ارتبطت هذه القصيدةُ في ذاكرتنا الشعرية بوقعِ قراءتها الأولى؛ حين اعتلت لميعة المنبرَ في دار المعلمين العالية ببغداد، وسط حشد من كبار شعراء #العراق تقدمهم آنذاك وزير الثقافة شفيق الكمالي وابن خالتها عبد الرزاق عبد الواحد. ومع أول «لا» رددتها الشاعرة نادمةً بعد تساؤلها «أتدخنين؟»، لم يستوعب الجمهور—وغالبيته من طلبة الجامعة آنذاك—نبلَ النفي، بل استعذبوا اللعبة؛ ��مع التساؤل الثاني «أتشربين؟»، ارتفع صوتُ القاعة بـ «لا» جماعية صاخبة، لتتحول القراءة إلى تظاهرة تهكمية تفاقمت فيها الـ «لا» مع “أترقصين؟” وتصاعد معها غضب الشاعرة.
يومها، التفتت لميعة نحو الجمهور بذخيرةِ كبريائها وقالت جملتها الشهيرة التي حُفرت في الذاكرة “كنتُ أرتقي المنابر وأقرأ شعري قبل أن تلدكم أمهاتكم!”، ونزلت عن المنصة دون أن تكمل قراءة القصيدة.
انتقل الذهول والغضب إلى شفيق الكمالي، وكأن الصدمة وقعت على رأس الوزير والشاعر معاً، ليلعن سلوك الطلبة وجهلهم بمقام الشعر، متمتماً بحسرة “عندما تزعل لميعة.. من يستطيع مراضاتها؟”.
ورغم أن الشاعرة أعادت قراءة القصيدة في أمسيات عربية لاحقة، إلا أن ندبة القراءة الأولى ظلت وجعاً مسكوناً في الذاكرة الشعرية العراقية. واليوم، وبعد كل تلك العقود، يأتي الفنان #كاظم_الساهر ليُعيد لهذه القصيدة توهجها المسلوب، مراهناً على دمج صوته بصوت الشابة سندي لطي؛ في اختيار ينمُّ عن وعي عميق بعلوم الغناء وتركيب الطبقات. فذاك الصوت البكر، على طراوته، بدا وكأنه صُقل بمران ودربة عاليتين، ليحلّق بالأداء ببراعة تتجاوز السنَّ والتجربة، بدءاً من المخارج الرخيمة للحروف، وصولاً إلى الاحساس بروح المفردة دون الوقوع في الفخ الآلي للتأدية.
لم يكن خيار الساهر لقصيدة لميعة (التي رحلت في مغتربها الأميركي عام 2021) وليد مصادفة أو رغبة عابرة، بل هو ثمرة لقاءاتٍ وجدانية جمعته بالشاعرة الراحلة كما عرفت منه. ويبدو أن في خزانته اللحنية ما هو أبعد من هذه الأغنية، ليس للميعة وحدها، بل لقامات الإرث الشعري العراقي—وهذا ما نترقبه بشغف—من السياب إلى سعدي يوسف، وعبد الرزاق عبد الواحد، ويوسف الصائغ…
من مقالي: الساهر يربتُ على كتف لميعة عباس عمارة👇
https://t.co/dgOUtPLaT3
@Sophiaehaddad يا رب شهالزبايل ذوله حقهم يتكلم��ن بهاي الطريقة لانو اول شي ولائهم لايران ثاني شي لانو يندفعلهم فعايشين اما خارج العراق او امورهم المادية مكفيتهم مو مثل العالم اللي بلگوة ساحبة كم امبيرماتشغللهم بانكة انقرضوا عاد
@sophiaehdad هذه العلاقات هي عبارة عن دروس غالية الثمن نمر بها مرارا وتكرارا لندفع ثمنا اكبر واع�� من المال وتكون نتيجتها فقدان الثقة الابتعاد الدائم وفقدان الشغف باكتشاف ومحبة الاخرين
..هاي الحقيقة
🔴 تم اكتشاف نقش جديد في المدينة المنورة خطَّته يد زيد بن الحسن (رضي الله عنه)، حفيد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام). وهذا ما خطَّته يداه البارَّتان.
"آمن زيد بن الحسن بالله وحده لا شريك له، وشهد ألا إله إلا الله وحده، وأن محمدًا عبده ورسوله، على ذلك يحيا ما حيي، وعليه يموت إذا مات، وهو يسأل الله أن يقربه من محمد في الآخرة كما قربه منه في الدنيا، وأن يجعله من أحبائه وأصفيائه ونجبائه، اللهم بارك لنا في منزلنا هذا وادرأ عنا شره وشر كل ذي شر"..