(إذا كثرت عليك الدعوات، فالهج بذكره سبحانه، وهو يتولى أمرك)
العبد المكثر من ذكر الله، المشتغل به في خلوته وجلوته، يكفيه الله عز وجل أمر الدعاء والمسألة، ويعطيه أفضل ما يعطي السائلين.
قال #ابن_القيم: الاشتغال بالذكر سبب لعطاء الله للذاكر أفضل ما يعطي السائلين، ففي الأثر "قال الله: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين".
-(لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) ١٠٠ مرة.
-(سبحان الله وبحمده) ١٠٠ مرة.
-(سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر) ١٠٠ مرة.
-(أستغفر الله، وأتوب إليه) ١٠٠ مرة.
فمن زاد على (١٠٠)، فنور على نور.
وأَكْثِر من قول: (لا حول ولا قوة إلا بالله)، ومن التهليل.
أنا شعرت قبل مدة بفتور في العبادة، وضعف في اليقين والإيمان-ولا زال-، وأخشى ما بعد الفتور.
فأنا أستنصحك في طريقة معالجة الفتور والغفلة والقسوة.
الجواب:
الفتور أمر طبيعي جداً .. ويعتري السالك إلى الله من وقت لآخر، مهما كان حاله، ومهما كانت رتبته ومكانته.
ومن أهم الأمور المجربة لمجاوزة هذا الحال، والترقي في كريم الخصال-بعد لزوم الفرائض-:
١-كثرة التلاوة وكثرة الذكر، ومجاهدة النفس على ذلك، كالمجاهدة على الدواء.
٢-كثرة الدعاء وكثرة الاستغفار، والمثابرة والمجاهدة والملازمة لذلك.
٣-لزوم الصحبة الفاضلة، وتتبع مجالسهم، فالبيئة لها أثر كبير جداً في السلوك من دون شعور، والرفقة الفاضلة طوق نجاة -بإذن الله-.
٤-الإحسان للناس وكثرة الصدقة "فالمحسنُ المتصدق يستخدم جندًا وعسكرًا يقاتلون عنه وهو نائم على فراشه" كما قال ابن القيم، والمحسن لا يُخذل أبداً.
٥-الاستماع لدروس العلامة ابن عثيمين رحمه الله خاصة تفسير القرآن، فالشيخ له أسلوب مؤثر جداً، يعمل عمله في سامعه، شاء أم أبى.
وتذكر دائما أن الثبات والزيادة من الصالحات لا تكون إلا بالمجاهدة المجاهدة: ﴿والَّذين جاهدوا فينا لَنَهديَنَّهُم سُبُلَنا﴾.
لا تُرهِقْ قلبَكَ بالحُزن؛ فإنَّه لا يردُّ مفقودًا، ولا يحفظ موجودًا، واملأ قلبَكَ بما يُقوِّيهِ من الثِّقةِ بالله، وتفويضِ الأمرِ إليه، والإعراضِ عن الالتفاتِ لغيره، وحُسنِ الظَّنِّ به، واليقينِ أنَّ الخِيَرةَ فيما اختاره، فتلكَ سَلوةُ الحزين، وسكينةُ قلوبِ المؤمنين.
سجود الشكر : مثل سجود الصلاة، يقول فيها ما يقول في سجود الصلاة: سبحان ربي الأعلى ، ويحمد الله ويثني عليه عند حصول نعمة ظاهرة كإنسان ولد له ولد أو تسهل له أمر، أو اندفاع بلية ظاهرة كسلامة من حادث وتفريج كربة .
ولايشترط لها الطهارة وكذلك لا يشترط استقبال القبلة .
في قولهﷺ(اللهم رب الناس مذهب البأس)
البأس: الشدة.
وإذهاب البأس غير الشفاء ، فقد يذهب البأس مع بقاء المرض .
معنى هذا يدل على أن نقول الدعآء كاملا(اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبْ الْبَاسَ اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا)
يُرجى بصلاح الآباء والأمهات أن يُنعم الله عليهم بصلاح أولادهم من الأبناء والبنات، فأصلحوا أنفسكم متقرِّبين إلى الله، متعبِّدين له إخلاصًا واتِّباعًا؛ يُصلحِ الله لكم أولادكم، ويكونوا ذريَّةً طيِّبةً من بعدكم.
حق الوالد أعظم لأنه الأساس ولقيامه بالنفقة والتربية، وبر الأم ألزم لضعفها ورقتها وما عانته من حمل وولادة ورضاعة وغيرها .
اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا واجزهم عنا خير الجزاء وأوفاه .
(رسالة من ابن عباس إلى مَن عاد لبيته بعد شغله)
ثبت عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قوله:
"ما يمنع أحدكم إذا رجع من سوقه أو من حاجته فاتكأ على فراشه أن يقرأ ثلاث آيات من القرآن".
أخرجه الدارمي في"السنن".
عَوِّد نفسك إذا رجعت إلى بيتك أن تبدأ بالتلاوة -قبل كل شيء-ولو صفحات معدودة، (ولو من الجوال).
سترى لهذا القليل أثراً عظيماً في حياتك، وسيزيدك هدى مع الأيام.
﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ﴾.
يُسنُّ عند نزول المطر قول: "اللَّهمَّ صيِّبًا نافعًا".
وبعد نزوله قول: "مُطِرنا بفضل الله ورحمته".
وإذا كثُر وخيف ضرره قول: "اللَّهمَّ حوالينا ولا علينا، اللَّهمَّ على الآكام، والظِّراب، وبطون الأودية، ومنابت الشجر".
هذا تقرير مهم، من شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو يدفع ما يصدره بعض الناس من تجارب الدعوات المستجابة -بزعمه- للإنجاب، وشفاء الأمراض، وتيسير الزواج.. ونحوها؛ ليعمل الناس بها.
وكأن الأمر مسألة رياضية، في غفلة عن أسباب الاستجابة، وموانعها، وحكمة العليم الحكيم.
فتراه يكرر مجرب وجرب.. ثم يصدر للناس ما رتب من آيات وكلمات وأوقات تكرر فيها.
ومن أراد من ربه شيئا، فهو سبحانه قريب مجيب، فليدعه بما يفتح عليه، بعيدا عن ترتيبات الناس.
من اعتذر عن تقديم خدمة إليك فلا تلمه وتجعله على لسانك غيبة وبهتانا .ولربما أنه قد أتاه غيرك، وتحمل مالاتعلمه، وليس من المروءة أن يخبرك بذلك .
( ما على المحسنين من سبيل)
المرء لا يختار أقاربه، ولا يختار إخوانه، ولا يختار أولاده، ولا يختار شكله ونسبه.
إذا عشت راضيا قانعا بما اختار الله لك، حامدا شاكرا، فستكون في موكب من السعادة.
وإذا رَضِيتَ عن الله، رضي الله عنك وأرضاك، وأكرمك وحباك، وأسعدك في دنياك وأخراك.
"رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد ﷺ نبيا".
(حال العبد في القبر، كحال القلب في الصدر)
"حال العبد في القبر، كحال القلب في الصدر، نعيماً وعذاباً، وسجناً وانطلاقاً.
فالنعيم والسرور [القلبي] يصير في القبر رياضاً وجنة، والضيق والحصر [القلبي] ينقلب في القبر عذاباً وسجناً.
ولا عبرة بانشراح صدر هذا لعارض، ولا بضيق صدر هذا لعارض، فإن العوارض تزول بزوال أسبابها".
#ابن_القيم
"ومن أحب أن ينظر حالته بعد الموت في القبر والبرزخ والمحشر،
فلينظر إلى عمله: أقبلَ أو أدبر".
#المعلمي
(أفضل أوقات النهار للذكر، عقب الصلاة التي ليس بعدها تطوع، الفجر والعصر، والذكر في هذين الوقتين أفضل من التلاوة)
ويُستحبُّ الذِّكرُ بعدَ الصَّلاتين اللتين لا تَطوُّعَ بعدهما، وهما: الفَجرُ والعصرُ، فيُشرع الذكرُ بعد صلاة الفجر إلى أن تطلُع الشَّمسُ، وبعدَ العصر حتَّى تغربَ الشمس، وهذان الوقتان -أعني وقت الفجر ووقت العصر- هما أفضلُ أوقات النَّهار للذِّكر.
وسئل الأوزاعي عن [العمل في هذين الوقتين] فقال: كان هديُهم ذكرَ الله، فإن قرأ فحسَنٌ.
وظاهر هذا أن الذكر في هذا الوقت أفضل من التلاوة.
وكذا قال إسحاق في التسبيح عقيب المكتوبات مئة مرة أنه أفضلُ من التلاوة حينئذ.
#ابن_رجب
لا تغفلوا عن الدعاء لقلوبكم :
(اللهم اجعل في قلبي نورا)
(اللهم إني أسألك قلباً سليماً)
(اللهم حبب إلي الإيمان وزينه في قلبي)
(اللهم نق قلوبنا من الخطايا)
(اللهم صرف قلوبنا على طاعتك)
(ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا)
(اللهم ألف بين قلوبنا).
{أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله}
تحسس كوامن نفسك وخفاياها إذا رأيت نعم الله في الدين أو الدنيا على أحد من عباده، واقمعها وجاهدها..
وذكرها بأن الله تعالى هو المعطي، وهو عز وجل أعلم وأحكم.
ثم تذوّق لذة الانتصار على هذه الكوامن بأن تحسن إليه بدعوة، بكلمة حسنة له، بثناء يستحقه، بإعادة منشور له..
#تدبر #سلوك
(لا حول ولا قوَّة إلَّا بالله) تجرُّدٌ من رؤية العبد نفسه؛ بإظهار ضعفه وبيان افتقاره إلى ربِّه، وإعلانٌ بأنَّ ما يحوزه من الحول والقوَّة مستمدٌّ من العون الإلهي، وحضور هذا المعنى في القلب يجعل صاحبه قويًّا متوكِّلًا على الله، يستسهل الصِّعاب، ويتقحَّم الأبواب.