عندما يمضي بك الزمن، وتأخذ الحياة معك سُنّة الله السائرة في البشر والخليقة أجمعين، لن تُذكَر باسمك، ولا بلقبك، ولا بمنصبك، ولا بمالك، ولا بجاهك، ولا بتلك القشور التي ستغدو -حينها- هباء وكأنّها لم تكُن يومًا، إنّما ستُذكَر بخُلُقك، وفِعلك، وتعاملك، وعطائك، وأثرك.
هناك أشخاص لهم شكل الفأل الحسَن، لا يأتونك إلا بخير، ولا يجلبون معهم سوى الخير، ولا ينقلون لك إلا كل خير، حتى إذا نظرت إليهم وجدت لوجوههم ملامح البُشرى الطيّبة انعكاسًا لنقائهم، وتجد أن حضورهم يرتبط عندك ذهنيّاً بالبهجة، ما أجملهم وما أجمل وجودهم في الحياة.
والله ما أعانني على حملٍ ولا أصبرني على ثُقلٍ ولا أنار لي درباً ولا منعني عن سوأةٍ ولا ريبةٍ ولا أفاق أدلجُ الشّعور إلا ثقتي و يقيني " بـ لا يضلُّ ربّي ولا ينسى " .
في زِحام الأحداث و زُمرة الأيام، لا تهنلُّ مفرداتي بل تلتزم البطء .
لا أعلمُ من الفراغِ فائدةً سوى بلاغة مفرداتي، ولا أعلمُ من العملِ فائدةً سوى تزكية الفراغ لتبليغ النّفسِ هُداها .
«مَن فهم حقيقة يوم عاشوراء صَغُرَ في عينه كلُّ همٍّ وغمٍّ وحزن مهما عَظُم واشتدّ! ليس العجبُ في قولِ موسى عليه السلام: ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، بل العجبُ في قوله الحاسم: ﴿كَلَّا﴾؛ وذلك من عظيمِ يقينِ موسى بأنَّ له ربًّا يُربِّيه، رغم أنَّ كلَّ المؤشّراتِ الحسيّة تقول: هالكون لا محالة! العدوُّ من خلفهم، والبحرُ من أمامهم.. ومع ذلك، كان قلبُ موسى مُطمئنًّا، يعلم أنَّ له ربًّا لا يُخيِّب من لجأ إليه. يعلم أنَّ الله سينجيه من هذا الكرب، وأنَّه في مَعِيَّةِ الله، وأنَّ الله سيهديه.
فكلَّما زاد شعورُك بأنَّ الله يُربِّيك في كلِّ موقف، زاد يقينُك به، واطمأنَّ قلبُك، وثبتت خطواتُك.»
كنتُ ولا زلتُ أؤمنُ أنّ سلامة الصدر وخُلوّه من الضغائن من أهم أسباب التوفيق والهناء في هذه الحياة، وأنّ النوايا الطيّبة الصادقة تقود صاحبها إلى أجمل الأقدار، وأنّ الخير قد يُسَاق إلى المرء -من حيث لا يحتسب- عندما يتمنّاه لغيره، وأنّ الإنسان النقيّ لا يخيب.
أن تشع حياتي بالنُور كما لو أنها شمس و يطوف بها الحب كطّوفِ الكواكب و تلمسني كل رِقة هذه الحياة و يتحول كل ما زرعته من بذور خير إلى بساتين من الورود ❤️
قال لي أحدهم ذات مره
«لا تحقر من الأمور شيء لوصال الأحبة»
واغتنم صغائرها، فالمبادر أعظم مقامًا، وأرعى ذِمامًا، وأجدر بأن تستمر العلاقة الطيبة، وما العلاقات الطيبة إلا نفائس تُحصى بالأصابع..
بديهة غيرتني تمامًا