الوضع الاجتماعي والظروف التي عاشها أهل المدينة (ما بين منتصف القرن الأول ومنتصف القرن الثاني الهجريين) لا يتطابق مع ما عاشه أهل العراق والشام ومصر، ناهيك عن خراسان والأندلس! لا نوعياً ولا كمياً. فكل مِصْر أنتج نسخته العملية استجابةً لسياقه الاجتماعي ومن خلال تجربتهم المميَّزة وتفاعلهم عبر جدلية النص والواقع، لا عبر النص وحده.
مالك بن أنس (الوريث الشرعي لفقه أهل المدينة) كان يدرك هذا تمام الإدراك، حين عرض عليه أبو جعفر المنصور حمل الناس على نسخة واحدة بقوة السلطة!
أبو جعفر رجل دولة.. ورجل الدولة قديما وفي العصر الوسيط يسيطر على تفكيره (عهد أردشير) والذي من أهم مبادئه: "الملك والدين أخَوَان توأمان"، وبالتالي فوحدة السياسة لا تستقر إلا بوحدة الدين.
أجابه الإمام مالك وبفلسفة اجتماعية رفيعة: "يا أمير المؤمنين لا تفعلْ هذا، إن الناس قد سبقت إليهم أقاويل، وسمعوا أحاديث، ورووا روايات، وأخذ كل قوم منهم بما سبق إليهم، وعملوا من اختلاف الناس وغيرهم، وإنَّ ردَّهُمْ عَمَّا اعتقدوه تشديد، فَدَعِ الناس وما هم عليه، وما اختار أهل كل بلد منهم لأنفسهم".
جواب الإمام مالك هنا ليس رفضا للإكراه السياسي في المجال الديني فحسب، وإنما أيضا لبيان حقيقة أن طبيعة الفقه العملي في جمهور مسائله لا يمكن أن نجعل منه نسخة واحدة معيارية متفوقة ومهيمنة على النسخ الأخرى، لأن النسخة في حقيقة الأمر ما هي إلا استجابة لواقع معين، وبالتالي ما كان صحيحا في المدينة من مسائل الفروع والعمليات لا يكون بالضرورة صحيحا في الشام أو في العراق أو في مصر، فضلا عن خرسان وبلاد ما وراء النهر أو أهل الجزيرة بالأندلس.
وبالمناسبة؛
الإمام مالك ترك العمل بأحاديث صحيحة، بحجة مخالفتها لعمل أهل المدينة، كحديث خيار المجلس، والمصرّاة، ورفع اليدين في الصلاة، وحديث التسبيع والتعفير بعد ولوغ الكلب. واللافت أنه أخرجها في موطئه، أي أنها صحيحة عنده، ومع ذلك تركها لمخالفتها عمل أهل المدينة.
وهذا يقودنا لمسألة أخرى (أكثر جدلية والكلام فيها طويل)، وهي أنه إذا كان مدرسة أهل الأثر ينقدون ويثربون على أهل الرأي في عدم قبول خبر الواحد إذا خالف القياس، والحقيقة أن هذا المنهج ليس خاصا بأبي حنيفة وأصحابه، فكذلك الإمام مالك ترك العمل بأحاديثَ صحيحة، لمخالفتها عمل أهل المدينة! وكان يقول: "العمل أثبتُ من الأحاديث"، أي إن الأحاديث التي تروى في الأمصار ولا يعرفها أهل المدينة وتخالف ما تواتر عليه العمل عندهم تُردّ ولا يُعمل بها.
@mashaell876 بل هم اللي يكشخون يا دكتوره 😌
يسعدني كثيرا والله عندما أشاهد أبناء الخليج يعيدون كتابة تاريخ الجزيرة العربية.. وهو التاريخ الذي تشوّه عبر سرديات عربية لا تقل تشوّها عن جناية الاستشراق..
جعلته ضمن أول قراءة
هل كان السادة الأشاعرة يتخذون من جور السلطان وسيلة لحماية العقيدة الأشعرية، ووسيلة للتضييق على أهل السنة لمنع نشر عقيدة السلف في صفات الله عز وجل؟
الجواب:
الذهبي: «عملت عدة تواليف في السنة والعرش أخفيتها خوف الفتن والأهواء»
نعم كل المشاركين في حفلة الرقص من مستهلك ومنتج يشتركون في الوصف وليس الراقصة لوحدها.. وتخصيص الراقصة بالذم نفاق وازدواجية بلا شك.. أتفق معك.. بل أنا أميل إلى أن الراقصة أقل الأطراف مسؤولية لأسباب نفسية واجتماعية واقتصادية..
حديثي كان عن فكرة انو مشكلتك مع الدولة اللي سمحت بهذا ولا تراك منافق! لا المفترض أن الدولة لا تتدخل في هذه الخيارات!
كون الدولة مستفيدة وتأخذ ضرائب، فهذا وصف خارجي غير مؤثر يشمل هذا النشاط وغيره من النشاطات!
Les larmes de joie D’UN GRAND CHAMPION, D’UNE LÉGENDE qui n’a plus rien à prouver à personne.
Mais à 41 ans, IL A ENCORE FAIM. ENCORE LA PASSION. ENCORE SOIF DE BUTS ET DE TROPHÉES. 🥹
Cristiano Ronaldo 🇵🇹 est LE FOOTBALL 🐐
الاستقلال المادي للمرأة ليس ترفا حتى ولو لم يكن هناك احتياج.. والرجل العاقل من المفترض أن يعجب بالمرأة المستقلة لا من جهة أنها تشاركه في أعباء الحياة.. هذه نظرة جزئية وضيقة.. بل من جهة كونها مستقلة في قرارها.. ليست مضطرة ولا مجبورة بالحياة معه سوى رغبتها وإرادتها الحرة.. وهذا ما يتمناه العاقل الواثق
لأن هذا يفتح الباب لوضع القرآن على محك التجربة، والتجربة محصورة في العالم المادي، خاضة للخطأ والتكذيب، والقرآن فوق هذا المعيار المادي!
الإعجاز الذي جاء به القرآن ونص عليه هو الإعجاز اللغوي، إعجاز العرب في لغتهم، هذا هو التحدي الذي جاء به القرآن، أما الإعجاز العلمي فغير مذكور وكان مقتضى ذكره قائم (ونقاش هذا وطويل) لكنه سكت عنه. فالسكوت مقصود ومراد!
أما التفسير العلمي فموضوع مختلف، وكثير من الناس يخلطون بينه وبين الإعجاز العلمي. أنْ نفسّر بعض آيات القران ونحاول فهمها بالتوسل بآخر ما وصلت إليه العلوم فهذا مقبول ومفيد. بشرط أن لا نقول إن هذه الحقيقة العلمية هي حقيقة سبق أن قررها القرآن.. هذا هو دعوى الإعجاز والتحدّي.. لا.. هذا مزلق خطير.. لأنه إذا تبين لاحقا خطأ تلك النظرية فسيستتبع ذلك خطأ القرآن.
وهذا ما حصل في بداية النهضة الأوروبية وصراع العلماء مع الكنيسة، ذلك لأن الكنيسة تبنّت قضايا في الطبيعة والفلك والفيزياء، وترسخت لاهوتيا، مما أصبح القدح فيها هو قدح في اللاهوت!!
أما التفسير بالعلوم التجريبية أو باللسانيات أو بعلم النفس وعلم الاجتماع.. إلخ، والاستعانة بما تقرّر في هذه العلوم في فهم مقاصد القرآن، إن ثبت خطأ تلك القضايا العلمية لاحقا فسيكون الخطأ في التفسير فقط، لا في القرآن، والخطأ في التفسير يحدث كثيرا عند المتقدمين، ولا حرج!
فرقٌ بين الإعجاز والتفسير.
الإعجاز هو تحدّي، التحدي بأن يأتوا بمثله، أو أن القرآن سبقهم في هذا العلم!!
حسنا لو تبين بأنه باطل وليس علما؟! هل يتحدى القرآن بالباطل؟!
أما التفسير ومحاولة فهم الآيات وفق معارفنا البشرية، فهذا مطلوب ومستحسن، وهو ما كان يفعله المفسرون المتقدمون من التوسل باللغة والأشعار أو بالتاريخ أو بالطب والجغرافيا وعلم الهيئة.
وبالتالي فلا بأس أن نفسّر اليوم بعض آيات القرآن وفق ما توصل إليه العلم الحديث في المخ والأعصاب والجينات وعلوم الفلك والفيزياء ونحو ذلك (إذا كان يحتمله لسان العرب) بدون سالفة "القرآن سبقككم"، أي بدون التحدي والإعجاز، وإن ثبت لاحقا خطأ القضية العلمية فهو خطأ في التفسير فقط!
أي نكتفي بالقول إن فهمك يا مولانا للآية خاطيء لأنك استندتَ إلى معلومة خاطئة.. وكفى الله المؤمنين!
أنا لست من المهتمين بقضية الإعجاز العلمي في القرآن، ولا أنشغل بها أساسا، لكني أستغرب من عصبية بعض الكتاب والمثقفين عندما تذكر هذه المسألة، وبذلهم جهدا كبيرا ومتشنجا لنفي هذا الكلام، ما الذي يضرك من إثبات وجود إعجاز علمي في القرآن؟ ما سبب عصبيتك وغيظك وجنونك من إثبات هذه المسألة؟!
والمسلمون الأوائل في نهضتهم الأولى بعد الفتوحات، بدأت بالترجمة وليس بتعلّم لغة الآخر.
اكتساب لغة الآخر هو من أجل الانفتاح والتواصل والنقل مما لديه من الحكمة والنافع.. أما التعلم ((التعلّم يا سادة)) فبلغتك الأم.. هكذا انطلقت حضارة العرب الأولى وسادت وعمت!
وهذا لا يتعارض إطلاقاً مع أهمية اكتساب لغة الآخر المتفوق علميا.. علماؤنا الأوائل كانوا يجيدون عدة لغات ولكنهم يكتبون ويتحدثون ويدرّسون ويبدعون ويتوارثون المعرفة بلسان ثقافتهم.
فلا نخلط بين الأمرين!
أتابع السياسات اللغوية في بلدان العالم المختلفة منذ أكثر من عقدين
زرت 70 بلدا ورصدت اللغة في المجال العام والرسمي وطريقة إدارة التعدد اللغوي في حالة وجوده
الخلاصة: الدول تدرس الطب بلغاتها مهما كان عدد متحدثيها من أيسلندا وألبانيا والتشيك إلى أندونيسيا واليابان والصين
نحن استثناء مؤسف ومكلف
هنا مقالي حول الحالة الأيسلندية
https://t.co/wzUJvML46d
@khalid_qz كلام في وجاهة.
لكن يبقى في المقابل كيف نحكم بنفي النسب عن ولد ثبت عندنا بأنه جرى تلقيحه من نطفة أبيه بعد وفاته؟!
المسألة معقدة!
نظاما قد أتفق معك كسياسة شرعية، لإغلاق شرور الفوضى المتوقعة. ولكن ديانةً؛ حقيقة تحتاج إلى تأمل!
المعروف تجميد النطاف والبويضات مطبق عندنا في السعودية تحت إجراءات نظامية مقيدة ولأمراض وعلاجات معينة تستوجب ذلك، وإن كنت صراحة سمعت بأنه في نساء جمدوا بيوضاتهم لأغراض ورغبات خاصة ولا أدري عن نطف الرجال.
عموما الإشكال الفقهي بلا شك أنه قائم.
وهيئة كبار العلماء في السعودية والمجمع الفقهي ناقشوا المسألة وخرجوا فيها بضوابط صارمة. أهمها وأخطرها عندي أن يكون التلقيح في فترة الزوجية وشروط أخرى هي تحصيل حاصل!
في الغرب مثلا يمكن التلقيح بنطفة الجد الرابع (المقدس الذي يحمل الخصال العظيمة 😅) لواحدة من جيل حفيدة الحفيدات! طبعا هذا الفتوى تحريمه.
المتحدث في المقطع يقول بأن التلقيح جرى بعد وفاة المورّث؟!