"عليك أن تؤمن أن الفرص وفيرة، والأبواب كثيرة، والأرزاق غزيرة، والآفاق عديدة، والعطايا مديدة وخيرات الربِّ منهمرة، وكرمه واسع لا ينفد، عليك أن تُدرك أن هذه الحياةُ رحبةٌ أكثر مما تظن وفسيحة�� أكبر مما تتصوّر، لا تُضيّق على نفسك واسعًا، ولا تحصُر ذاتكَ في إطارٍ محدود."
الإنسان الراضي الذي لا يمتلك أي إنجازات مادية أو مهنية، أو الذي لم يتزوج، أو لم ينجب، يزعج المجتمع أكثر من الساخط الذي يرى في ذلك فشلًا. لأن الرضا حين ��أتي خارج المقاييس المتعارف عليها لا يُفهم على أنه تسليم بما كتبه الله عز وجل من نصيب ورزق، بل على أنه تهديد خفي للسردية الجماعية التي تربط القيمة باللهاث والنتائج.
وجود إنسان لا يشعر بالنقص رغم غياب هذه الإنجازات يطرح سؤالًا مزعجًا: إذا كان رضاه حقيقي فلماذا نحتاج كل هذا اللهث وتحقيق الكثير لنشعر بالرضا وقد لا نشعر؟ أما الساخط مجرد شعوره بالفشل والنقص، يجعلنا نشعر بالامتلاء لأننا حققنا مالم يحققه.
"أدعُوك وكُلّي يقين
يا أكرم من سُئل
أن لا تجعل عظيم خوفِي
يُنسيني أنَّ الأمر كُله بيدك
أدعُوك أن ترزقني الرّضا والسَّكينة
كي لا أشقى أبدًا، وأن تفتح لي فتحًا يُذهِلني اتساعه"
@inmoood نصيحتي هي: "إياك أن تعود إلى البيئة السرطانية التي استأصلت نفسك منها ونجوت، حتى لو بدافع الفضول؛ فبعض الطباع ضِباع، وحوش برية، مهما بدا لك ترويضها، لا تُؤتمن."