تعرف ان العين قد تُصيب الإنسان في أخلاقه !!
وفي سعة صدره وانشراحه، وربما تُصيبه في ذكاء عقله فيصاب بالجنون، والحاسد أحب إلى الشيطان من الساحر لأنه يؤذي الناس بدون شرط أو اتفاق مع الشيطان.
- الحاسد لا تهدأ روحه ولا يستريح بدنه ، إلا عند رؤية زوال النعمة عن أخيه.
@salehaltwijri واجه صروف الدهر بالإيمان بالله وجالدها بالتوكل عليه والصبر على ما قضى وقدر؛ لا والديك ولا إخوتك ولا ذريتك، كل هؤلاء في مرحلة ما سيغادرون إما أموات أو يستقلون بحياة أخرى بعيداً عن حياتك، أسرتك القائمة على المودة والرحمة ليست بمنأى عن هذا التفرق! فتعلق بالله وحده وحسِّن علاقتك معه.
{إني رجل لاينمى لي مال !}
في كتاب اسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الاثير: يقول بدر بن عبدالله المزني :
أتيت النبيﷺفقلت : يا رسول الله إني رجل لا ينمى لي مال !
فقال لي : يا بدر بن عبدالله ، قل إذا أصبحت :
بسم الله على نفسي ، بسم الله على أهلي ومالي ، اللهم رضني بما قضيت لي ، وعافني فيما أبقيت ، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ، ولا تأخير ما عجلت !
فكنت أقولها ، فأثمر الله مالي ، وقضى عني ديني ، وأغناني وعيالي !
إن كنت تبحث عن وصفة للغنى فها هي بين يديك ، ولكن تعامل مع الله باليقين ولا تتعامل معه كأنك تجربه ، إن الله لايريد من الدعاء لسانك وإنما يريد قلبك!
من أعظم العلاج لصلاح الأبناء والأهل (الدعاء) وخاصة في جوف الليل، حدثني بعض المشايخ أن أحدهم أصلح الله له ذريته وأولاده فسئل عن ذلك فقال: إني ملتزم في ترديد هذه الآية دائمًا في سجودي:
﴿رَبِّ أَوزِعني أَن أَشكُرَ نِعمَتَكَ الَّتي أَنعَمتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَن أَعمَلَ صالِحًا تَرضاهُ وَأَصلِح لي في ذُرِّيَّتي إِنّي تُبتُ إِلَيكَ وَإِنّي مِنَ المُسلِمينَ﴾ [الأحقاف: ١٥]
ومن جميل النقل في ذلك ما ذكره السيوطي في الدر المنثور عن مالك بن مغول قال: شكا أبو معشر ابنه إلى طلحة بن مصرف فقال طلحة: استعن عليه بهذه الآية.. وذكر آية سورة الأحقاف السابقة.
من بديع ما قاله ابن تيمية في تفسيره لآيات غض البصر:
أن الله سبحانه لما أمر بغض البصر
قال : ﴿قل للمؤمنين يغضوا﴾ ﴿وقل للمؤمنات يغضضن﴾…ثم قال بعدها : ﴿الله نور السموات والأرض﴾
قال ابن تيمية:
فدلّ على أن من غضّ بصره كافأه الله بجنس ما فعل فأطلق نور بصيرته!
أرى أننا في حاجة إلى إحياء قيم بسيطة في ظاهرها، لكنها عظيمة في أثرها؛ أن يلتزم الإنسان بكلمته، وأن يعتذر إذا أخطأ، وأن يشكر من أحسن إليه، وأن يحسن الظن ما وجد إلى ذلك سبيلًا، وأن يرحم قبل أن يحكم، وأن ينشغل بإصلاح نفسه أكثر من انشغاله بتقويم الآخرين. إن المجتمعات لا تتماسك بكثرة الأنظمة وحدها، وإنما تتماسك حين تتحول هذه القيم إلى سلوك يومي يمارسه الناس بعفوية، فتسود الثقة، وتطمئن القلوب، وتقوى الروابط بين أفراد المجتمع.
د. عبد الكريم بكار
يقول الله تعالى:
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾
كثير من الناس يظنون أن الفتنة تعني المصيبة...
لكن القرآن يلفت انتباهنا إلى أن النعمة أيضًا قد تكون ابتلاء.
فالأولاد ليسوا مجرد مصدر للفرح، بل أمانة يُختبر بها الآباء.
هل تُربَّى قلوبهم على الإيمان؟ وهل تُقدَّم طاعة الله على محبتهم؟ وهل يقودهم الوالدان إلى الجنة، أو تشغلهما نعمة الأبناء عن أداء حق الله؟
إن كل نعمة لا تقربنا من الله... تحتاج إلى مراجعة.
د. عبد الكريم بكار
مما يعينك على كثرة الاستغفار وحضور القلب فيه:
- أن تستشعر أن الله يحب أن يغفر لك: (والله يريد أن يتوب عليكم).
- وأن ذنبك مهما عظم فإن مغفرة الله أوسع: (إن ربك واسع المغفرة).
- وأنه يغفر وإن تكرر ذنبك كلما استغفرت؛ ولذا سمَّى نفسه الغفَّار!
أحياناً يترككَ اللهُ في حيرةٍ من أمرِك، تتخبطُ في قراراتِك، وتضيقُ بكَ الأرضُ بما رحبت رغم حكمتِكَ ورجاحةِ عقلِك!
كلُّ هذا لِتُدركَ ضعفَ تدبيرِك أمامَ كمالِ تدبيرِه، ولِتُوقنَ أن العقلَ وحده لا يكفي دونَ توفيقٍ إلهي.. فتعودَ إلى نقطةِ الصفر، وترفعَ يديكَ بانكسارٍ قائلاً:
"يا رب، دُلَّني فقد عجزت"..
وحين تتبرأ من حولك وقوتك، مُسَلِّماً أمرك لتدبير خالقك، يُفيض عليك من نور توفيقه ما يُنير بصيرتك ويقودك لأرشد الصواب.
﴿وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾.
يأتي وهو مرتبك .. يقول لي: "خلاص انكشفت عند الناس .. سمعتي سقطت عندهم!".
هكذا يفكّر دائمًا مريض الرهاب الاجتماعي..
يخشى من أثر ارتباكه وتلعثمه أمام الآخرين، ويظنّ أن هذا سيفقده مكانته وقيمته عندهم!
والحقيقة أنّ أول شيء يجب استحضاره في هذا السياق..
أنّ كثيرًا من الناس يتلعثمون، وليس لديهم المقدرة على النقاشات المرتّبة أو إدارة الحوارات وغيره، ومع ذلك لا يفقدون قيمتهم عند الناس.. لأنّه أمر طبيعي يحدث للكثيرين.
فإذا لم يكن المريض مقتنعًا بذلك، نحتاج أن نذكره بأمرين:
الأول؛ أنه حتّى إذا كان الإنسان في مرحلة من حياته يرتبك ولا يستطيع التواصل مع الناس بصورة جيّدة، فإنّ سمعته قابلة للاستعادة والتغيّر..
بناء على تغيّره هو وعلاجه لهذا الأمر، ستتغير فكرة الناس عنه.
والأمر الثاني؛ أن الذي يرتبك في حديثه مع الناس أو لا يحسن التصرّف في المواقف الاجتماعية .. لم يرتكب جرمًا دينيًّا أو أخلاقيًّا!
بل هو بعض التلعثم والتعرّق والارتباك، وكثير منه يكون داخليًّا .. لا يلاحظه سوى صاحبه.
عند استحضار هذه المعاني، تتغيّر فكرة مريض الرهاب الاجتماعي حول مرضه، ويستطيع أخذ خطوات حقيقية في طريق العلاج..
والله الشافي
لم يكن إبراهيم يعلم أن النار ستبرد، لكنه كان يعلم أن الله معه.. ويوسف لم يعلم أنه سيصبح عزيز مصر، لكنه كان يعلم أن الله معه.. وموسى لم يعلم أنه سينجو من فرعون وينشق له البحر،
لكنه كان يعلم أن الله معه.. وهكذا الإيمان يصنع المستحيل وفرج الله لا يأتي بتخطيط منك وإنما يأتي بـ "كُن فيكون"❤️
انظروا إلى أهل الدّنيا من حولكم؛ أصحاب الشّهادات الدّنيويّة يسهرون اللّيالي الطّوال حتّى تتفطّر أقدامهم وتكلّ عيونهم ليفوزوا بمنصب أو رتبة، وأهل التّجارات يركبون الأخطار ويتحمّلون الغربة والضّيق لجمع حطام زائل، ولا أحد منهم يشتكي أو يقول: "طال الطريق"!
فكيف بمن يجمع في صدره كلام رب العالمين! كيف بمن يحفظ القرآن، ويحمل بين جنبيه كلام الله العزيز؛ أفلا يصبر؟!إن غاية أهل الدّنيا منصب يتركونه أو مال يفارقونه، أما غايتك أنت فخلود لا يفنى، وتاج وقار يُوضع على رأس والديك يوم القيامة!..
من أحكام صلة الرحم:
أن القراية المؤذية غير الوالدين: يجوز هجرها، وترك صِلتها، قال ابن عبدالبر: "أجمع العلماء على أنه لا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، إلا أن يكون يخاف من مكالمته وصلته ما يُفسد عليه دينه، أو يولد به على نفسه مضرة في دينه أو دنياه، فإن كان ذلك، فقد رُخص له في مجانبته وبعده، ورب صَرْم جميل، خير من مخالطة مؤذية".
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: الواجب على الولد أن يصحب والديه بالمعروف، وأن يحسن إليهما، ولو أساءا إليه، ولو كانا كافرين. أما بقية الأقارب، فإذا أساؤوا: فلا حرج في قطيعتهم وتركهم، وإن وصلهم من باب الدعوة إلى الله، ومن باب الإحسان لعلهم يهتدون، فهذا من باب المعروف، ومن باب الخير.
الاتّكاء على غير الله ما هو إلا كسرٌ ثانٍ لك، ستعاني كثيراً من مشاقِّ الحياة حتى تتعلم كيف تجثو على ركبتيك في الأسحار وتُناجي خالقك بكل ما في قلبك، صدّقني؛ نقطة تحوّل حالك ستبدأ عند تلك السّجدة التي تُناجي فيها الله طويلاً، وسترى أُنساً وخيراً في حياتك عندما يكون ذلك دأب أيامك.
لا يجوز مدح الظالمين أو الثناء عليهم، لأن ذلك يؤدي إلى تعظيمهم وإجلالهم، وهو يعد ركونًا إليهم، وقد قال الله تعالى:
(وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّار)
فمن أحب ظالماً أو مدحه أو أيده، فإنه يُسلط عليه في الدنيا، ويحشر معه في الآخرة.
استحضر عقلك وركز معي جيداً…
والله لا أتكلم من فراغ، ولكن من خلال واقع أراه بشكل متكرر من خلال تواصل الكثيرين ومعاناتهم…
صحتك النفسية أهم بكثير من النزاعات الوظيفية، والخلافات المهنية وإثبات وجهات النظر والمعارك الكلامية…
أهم بكثير من الدخول في معركة خاسرة مع مدير متسلط أو زميل عمل حاقد أو شخص نرجسي يستنزف طاقتك وصحتك وجهدك..
صحتك أهم من بذل نفسك لإرضاء الآخرين
في أحيان كثيرة، العافية في التغافل والتجاهل..
أنا لا اشجع عن التنازل عن الحقوق ولكن عندما تكون صحتك النفسية والجسدية هي الثمن، هنا توقف، وردد:
"حسبي الله ونعم الوكيل"
فالله سبحانه لن يضيع حقك، فليطمئن قلبك ولتهدأ نفسك…
آثار الضغوط النفسية والقهر والغضب مدمرة للصحة، تأكل في صاحبها كما تأكل النار الورق…
مايذهب من صحتك لن يعود…
هل تسوى تكون صحتك هي الثمن؟؟
فكر مرة أخرى!
" لا تخف على شخصٍ عرف الله في مُقتبل عمره؛ لأنه حتمًا سيعرف كيف يتعامل مع اليأس الذي يصيب قلبه، ومع الابتلاءات التي تنهش نضارته، ليقينه أن الحياة ما هي إلا عجلة مستديرة في تقلّباتها، وأنها متغيّرة بغمضة عين! " فاللهم حصّن قلوبنا باليقين، حتى لا تكون لقمةً سائغةً لليأس.
ملاذك الآمن من ثقل الحياة أن توقن بأن اليقين ليس شعيرة إيمانيّة تسكن في زوايا قلبك وحسب، بل هو الاستناد لرحمة ربك، والاتكال على لطفه، والرضا التام بتدبيره، واستشعار ظلال معيّته، والإيمان المطلق بأنك ما انطلقت إلا لتبلغ؛ فإن أعيت أقدامك طول المسافات، فسيحملك صدق قلبك لبقية المدى.
"إنما النصر صبر ساعة!"
هذه خطة الانتصار في جميع المعارك: مع العدو الكاشح، مع النفس الأمَّارة، مع الشهوة الضاغِطة، مع الوساوس المُضْنية، مع الهمَّة الفاترة، مع العزيمة المنطفئة .. تصبّر ساعةً فقط وانهمك بعملك، وسيفقد خصمك أمضى أسلحته!"