" إيَّاك أن تظن أنَّ المالَ والسكنَ -فقط -هما الأمانُ الحقيقي لأبنائك بعد رحيلك؛ فكم من بيوتٍ واسعة سكنها الشقاء ، وكم من أموالٍ كثيرة أورثت الضياع.
فالأمانُ الحقّ مع ما تبذُله من سببٍ يُغنيهم عن ذُلِّ الحاجة بعدك ؛ أن تغرس في قلوبهم نورَ التوحيد ، وفي أعمالهم أثرَ التقوى ، وفي ضمائرهم خشيةَ الله في خلواتهم .
علِّمهم أنَّ الحياةَ زائلة، وأنَّ رضا الله هو الباقي، وأنَّ الصلاةَ حِصن ، والصدقَ نجاة ، والدعاءَ أمضى سلاح . وأنهم إن جعلوا الآخرةَ همَّهم، أتتهُم الدنيا وهي راغمة. ازرع فيهم أنَّ الكرامةَ في طاعة الله، قبل أن تكون في جاهٍ أو مال.
اجعلوا أولادكُم يعرفون الله قبل أن يعرفوا الحياة ؛ ليطيب لهم العيش، ويكونوا خيرَ خلفٍ لكم . فالولدُ الصالح لا يُبقي أثرَ والديه فحسب، بل يرفعهما بدعوةٍ في ظلمة القبر "..
بسم الله الرحمن الرحيم
بمزيد من الرضا والتسليم لمشيئة الله تعالى، ننعى الوالد والمثل الأعلى والموجّه، سيدي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يرحمه الله.
لقد ودعنا رجلا اختصر في مسيرته كبرياء أمة ونهضة دولة، وشعبا لم يكن يفارق خياله وعقله يوما فجعل من اسم الوطن عنوانا للمجد والريادة في كل محفل.
حظيتُ بالنشأة في مدرسته والاستظلال بظله فلم يكن مجرد قائد أدار دفة الحكم بحكمة واقتدار، بل كان نموذجا في العطاء الصامت والأبوة الحانية التي اتسعت لشعبه قبل أبنائه. وإن أثمن ما أملك وأكبر إنجاز أعتز به في حياتي هو أنني عشت معه وتنفست من فيض حكتمه، وكم يتملكني الفخر والامتنان اليوم أن عيالي وأحفاده الذين أتيحت لهم بركة العيش معه والاقتراب منه في آخر سنوات عمره قد لحقوا بنبع هذه المدرسة العظيمة وأنه كان لهم موجها ومعلما لينهلوا من قيمه ومبادئه الراسخة التي ستبقى محفورة في وجدانهم.
لقد بدأ مسيرته في كفاح ونضال طويلين شقّ بهما الصعاب ليصنع واقعا كريما لبلدنا فلم يلتفت يوما للمستحيل ولكنه حوّل الأحلام البعيدة بعزيمته الصادقة وقوة إرادته إلى حقيقة نعيشها اليوم، وحتى في الأيام التي كان فيها حاكما وتحت وطأة مسؤولياته الجسام تجاه أمة بأكملها، لم يشغله ذلك عن بيته وأسرته فكان يقتطع من وقته ليغمرنا برحمته ولطفه الشديدين، وكان في هيبته وعظمته إنسانا بسيطا جدا يأسر القلوب بقربه وتواضعه الكبير.
تعلمنا في مجلسه أن القيادة مسؤولية وأمانة وأن كرامة الأوطان تبنى بالإخلاص والتضحية وتصان بالثبات على المبادئ. ولم تكن تربيته لنا تخلو من الحزم الأبوي عند عثراتنا ليقوّم مسارنا ويعلمنا الصواب ويصنع منا رجالا قادرين على مواجهة الحياة وحمل الأمانة.
أشعر اليوم بالامتنان العميق لأنني كنت تلميذا وخادما له وأني كنت محظوظا في هذه الدنيا لكوني نشأت ابنا له في عائلته الصغيرة وابناً له أيضاً في أسرته الكبيرة كمواطن قطري عاش تحت قيادته التاريخية.
وإنني كمواطن قطري قبل أن أكون ابنا، أرفع العزاء والمواساة لكل بيت في هذه الأرض فقد كان رحمه الله أبا حقيقيا لكل "هل قطر" ومن يعيش على أرضها يعرفهم حق المعرفة ويعرف عوائلهم وآباءهم ويذكرهم بجميل مآثرهم. لقد كان نهجه "قطر قبل الكل" وهي عقيدته ومبدأه الذي عاش ومات عليها فكما قال بلسانه يوماً: "هي أول ما وقعت عليه العين، وأول ما التصق به الخيال". لذلك، تتماهى اليوم أحزاننا كعائلة وتذوب في فاجعة وطن بأكمله يبكي والده وقائده.
ورغم أن الجسد قد غاب فإنه حي فينا لم يمت باقٍ بإرثه ومبادئه وسيرته العطرة التي لا يطويها الغياب، ورغم إن هذا الرحيل المفجع يترك في نفوسنا فراغا عظيما لا تسده الكلمات فإن عهدنا الصادق له هو أن نستمر على مسيرته ونصون هذا الإرث العظيم الذي تركه أمانة في أعناقنا. وتستمر دولة قطر اليوم بخطى ثابتة وعزيمة راسخة تحت القيادة الحكيمة لسيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى، حفظه الله، الذي يواصل حمل الأمانة بالنهج السديد ذاته لتبقى رايتنا دائما عالية شامخة.
أسأل الله العلي القدير أن يتغمد فقيد الوطن الكبير وباني نهضته بواسع رحمته وغفرانه وأن يتقبله في عليين مع الأنبياء والصديقين وأن يجزيه عن قطر وعن الأمتين العربية والإسلامية خير ما يجزي عباده المخلصين.
يرحل الأبرار وتبقى مآثرهم حية، ونعاهدك يا ملهم الوطن أن نظل على عهد الوفاء نكمل المسيرة لتبقى بلادنا دائما كما أردتها.. أولا، وقبل كل شيء.
(إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)
في وداعة الله يا عمود البيت واطنابه في وداعة الله يا ثوبنا الضافي ترحل بعد أن صنعت لنا تاريخ قطر المشرّف الذي أسسته أنت بكل كبرياء وشموخ ترحل بعد أن جعلت بلدي صغير المساحة كبير في مواقفة بلد لا يقبل الذل ولا الركوع ولا الخنوع،علمتنا أن الكرامة لا تباع ولا تشترى وأن قطر بلد حر لا تتبع سياسته أحد سوى مصلحة الوطن والمواطن كنت الشجاع في وجه أعداء قطر وكنت العطوف الحليم أمامنا يا من لا توفي كلماتنا حق مواقفك العظيمة التي سطرتها سنوات حكمك في حق شعبك ووطنك أوصيتنا على أن الثبات على الحق منهج ودستور ونعاهد الله ونعاهدك أن نثبت على الحق مهما تبدل أو تغيٌر الحال..
حمد بن خليفة تاريخ لا يطوى لا يطوى
حمد بن خليفة صفحة قطر الخالدة
حمد بن خليفة صانع إستقلال قطر الحقيقي.
حمد بن خليفة بصمة قطر وهويتها ورمزها
#حمد_بن_خليفة
#رمز_الوطن
#قطر
#تنبيه_وتحذير
من أخطر ما يغيب عن الأذهان أن الإسلام لا يُنتزع من
القلوب دفعةً واحدة،
ولا تنهار المجتمعات الإسلامية فجأة، وإنما تُنقض عراه عروةً عروة، كما أخبر النبي ﷺ:
«لتُنقَضَنَّ عُرَى الإسلام عروةً عروة، فكلما انتُقِضت عروةٌ تشبث الناس بالتي تليها، فأولهن نقضًا الحكم، وآخرهن الصلاة.»
فالبداية لا تكون غالبًا بترك الصلاة أو إنكار أصول الدين، وإنما تبدأ بالتهاون في أحكام الله، والتساهل في المحرمات، وإضعاف هيبة النصوص.
ثم تُترك سنة لأنها ليست واجبة،
ويُسوَّغ خلافٌ لا يسوغ،
وتُتَّبع فتوى شاذة لأنها توافق الهوى،
ثم يتصدر من يجعل رضا الناس مقدمًا على رضا الله.
وهكذا لا يشعر الإنسان أنه يتراجع، لأنه لا يقفز إلى الباطل قفزةً واحدة،
بل ينتقل إليه خطوةً بعد خطوة،
حتى يألف ما كان يستنكره،
ويستثقل ما كان يراه من شعائر الدين.
ولهذا لم يحذرنا الله من الشيطان فحسب، بل من خطواته، فقال سبحانه:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾.
فالشيطان يعلم أن الحصون لا تُهدم بضربة واحدة،
وإنما تُهدم لبنةً لبنة، حتى إذا ضعفت، سقطت.
والمؤلم أن كثيرًا ممن يشاركون في هذا الهدم لا يقصدون هدم الدين،
بل يظنون أنهم يدعون إلى التيسير أو التجديد أو مواكبة الواقع،
بينما هم ينزعون عن أنفسهم وعن مجتمعاتهم حصونًا أقامها الوحي،
حتى إذا وصل الأمر إلى أعظم عرى الإسلام تعجبوا كيف تبدلت القلوب، وكيف ضعفت الشعائر.
ولهذا كان الثبات ليس في المحافظة على الفرائض وحدها، بل في تعظيم جميع أوامر الله،
صغيرها وكبيرها؛
لأن كل عروة تُترك اليوم،
قد تكون طريقًا إلى ضياع العروة التي بعدها،
ومن حفظ حدود الله حفظ الله له دينه، ومن بدأ يتنازل عنها،
فلا يدري عند أي حدٍّ سيتوقف.
تخيلوا الطريقة
انا حاط اعلان سيارة للبيع اتصل لي شخص طبيعي يسال عن السيارة وسعرها وكم اخرها وشنو فيها شنو مافيها و اسلوبه جداً ذرب ، يبي يشوف السيارة قالي ارسلي اللوكيشن ، ارسلت له اللوكيشن قام كلمني قالي اذا بحول الفلوس حسابك ع اي بنك ؟ قلت له كيو ان بي قالي اووه حلو معاك اخوك فلان الفلاني انا مدير فرع مستشفى حمد واليوم اصلاً عندنا سحب ع سيارة ان شاء الله تكون من نصيبك ، قلت له والنعم فيك و سوالف عاديه وارسلت له اللوكيشن ، بعد ما ارسلت له اللوكيشن ارسلي ان هذا رابط السحب لا تنسى تسجل ، لو بس تدخل الرابط تحط معلوماتك تروح كل فلوسك 😅
حمد بن خليفة الـ ثاني …
قبل سفري إلى السودان في أيام الحرب أعطتني إحدى الأمهات الفاضلات مبلغًا كريمًا ثم قالت لي اجعل هذا في ثواب الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني
وحين ترفع امرأة يديها لرجلٍ وتربط اسمه بالثواب فأنت أمام إنسانٍ جاوز حدود المنصب إلى منزلةٍ لا يبلغها إلا من ترك في أعمارهم أثرًا لا ينسى
كل من عاش في قطر يعرف أن للأمير الوالد مكانةً خاصة في النفوس لأنه كان قائدًا رأت الناس أثره في في رحلة بناء قطر طوبة طوبة وفي صورة البلد وهي تنهض عامًا بعد عام في التعليم والصحة والإعلام والاقتصاد والدبلوماسية والإنسانية كنموذج عالمي يتصدر المشهد وينافسه ذاته
وأجمل ما في هذه الرحلة أنها لم تكن رحلة حجرٍ فقط بل كانت رحلة بناء روح ومعنى فالقطري رأى أثرها في حياته حتى اصبح الكل يناديه بحب ( دفّان الفقر)
حتى المقيم لم يرَ قطر مجرد محطة رزق بل بلدًا يجد فيه كرامة العيش وسعة الفرصة ونصيبًا من الطمأنينة الإنسانية وهذا لا تصنعه المشاريع وحدها بل تصنعه الرؤية التي تفهم أن قيمة الأوطان ليست فيما تبنيه على الأرض فقط بل فيما تزرعه في قلوب الناس من أمان وما تمنحه لهم من شعورٍ بأنهم موضع اعتبار.
يحكي الأستاذ سعد الرميحي إبان بطولة كاس العالم ١٩٨٦ سأل من حولة سؤالاً (خياليا)
ياترى هل من الممكن أن تأتي بطولة كأس العالم يوما الي هذة المنطقة ، فضحكوا جميعا لأن حتى تخيل الحلم كان شيئا من الحلم ..
لكنه كان يرى ماوراء البعيد ايماناً بالله وبنفسه اتجاه وطنه صارع المستحيل وبدء ببطولة اسيا ١٩٨٨ ، وعندما ألغيت بطولة العالم للشباب ١٩٩٥
نتيجة انتشار وباء الإيبولا في نيجيريا توارت الدول خلف عذر عدم الاستعداد
وقبل ٣ أسابيع فقط ركب الطائرة وأقدم على استضافة البطولة ، هذة الجرأة جعلت ذاك الحلم يتجرأ ويكبر شيئا فشيئ حتى رد على تلك الضحكات وذاك الخيال باأجمل بطولة في تاريخ كؤوس العالم ، واسأل شعوب العالم أين تتمنى أن تقام كل البطولات؟!
لكن الذي يجعل حمد بن خليفة متفردا أن مشروعه لم يقف عند حدود بلده بل امتد إلى ما وراءها إلى حيث يكون الوجع أكبر والحاجة أشد وكان يرى أن القيادة ليست فقط أن تبني وطنك بل أن تمد يدك إلى من تهدمت أوطانهم وأن نصرة المظلوم ليست عبارة تُقال بل موقف يُحمَل وكلفةٌ تُدفع ووفاءٌ لا يتراجع ..
في غزة كان الزعيم الوحيد الذي يزور القطاع
وكان حضورًا صادقًا بقي أثره في الأرض وفي ذاكرة الناس زيارة تاريخية ومشاريع إعمار ووقوفًا واضحًا مع شعبٍ محاصر ومن يذهب إلى غزة يدرك أن اسمه هناك لم يبقَ مجرد اسمٍ في الذاكرة بل صار أثرًا في كل بيت من بيت لاهيا الي رفح..
وأنا شخصيا رأيت ذلك على جدران المخيمات برسم صورته وكتابة اسمه في مواضع لاحد لها ..
أما قضايا السودان الأشد تعقيدا عبر التاريخ (دارفور والشرق ) كانت ثقيلة على كثيرين ابتعدوا لكنه كان حاضرًا ولذلك لا تستغرب هذا الحب الذي يحمله له السودانيون لأنهم رأوا فيه رجلًا لم يهرب من الوجع ولم يتراجع أمام ثقل هذه القضايا بل حمل منها ما استطاع وكان قريبًا حين اختار غيره المسافة
وسوريا تعرف من وقف معها بصدق ومن اكتفى بمشاهدة الألم من بعيد ..
وما أكثر رجالات الحق من سياسين ورجال دين وغيرهم نفوا من أوطانهم ووجدوا كعبة المضيوم وحمد حصنا أمينا لهم وعوائلهم
هذة النماذج هي غيض من فيض وذكرتها لانها ملفات ثقيلة كلفته الكثير وكان من الممكن ان ينكفأ على رفاهية وطنه وشعبة لكنه حمد بن خليفة وكفى …
ولهذا أشعر أن من يقول إن الأمير الوالد حمد بن خليفة هو باني نهضة قطر الحديثة فقد قال حقًا لكنه لم يقل كل الحق لأنه لم يبنِ نهضة وطنٍ فقط بل ترك أثرًا في أوطان وقلوب أناسٍ كثيرين لم يكن بينهم وبينه إلا الخير الصادق والموقف النبيل
في آخر زيارة إلى مكة الوالدة حفظها الله قالت لي ونحن نستحضر من ندعو لهم في ذلك المكان المبارك ادعُ لهذا الرجل وهذا ليس فضل فكل من عاش في عهدة من مواطن ومقيم سيفعل نفس الشيئ
هذه العبارة وحدها كافية لأن بعض الرجال يبلغون من القلوب منزلةً يصبح فيها الدعاء لهم أصدق من كل الثناء وأعمق من كل وصف وذلك هو المقام الذي لا تصنعه السلطة بل تصنعه المآثر ..
فجزى الله الأمير الوالد حمد بن خليفة آل ثاني خير الجزاء وبارك في عمره وأثره وجعل ما قدمه لقطر وللأمة وللناس في ميزان حسناته يوم لا يضيع عند الله شي..
هذا المشهد تصور قبل قليل من صحن الطواف مع وجود الحجاج في مشعر عرفات…
في معلومه يمكن تكون جديده عليكم وهي ان من عادات أهل مكة في يوم عرفة، تخرج نساء مكة وبعض الرجال للإفطار والصلاة والطواف في الحرم المكي بعد توجه الحجاج إلى عرفات، حتى لا يبقى صحن الطواف خالي
والنساء غالبًا يكون عددهم اكثر لأن الرجال مشغولين بخدمة الحجاج، ويسمون النساء باسم "مؤنسات الحرم" هنيئًا لكن يا نساء مكة هذا الاصطفاء المبارك، يامؤنسات الحرم المكي.
لا تؤذوا ضيوف الرحمن !
سنرى اليوم صور حجيج بيت الله الحرام على عرفات..فقبل أن يسارع البعض إلى وصف هذه الجموع بالغثائية، أحب أن أنقل لكم كلام الأخ جهاد حلس من غزة (مع تصرف بسيط بأول الكلام):
عندما تجتاح الصورة القادمة من صعيد عرفات منصات التواصل، فلا عجب أن نسمع الاستهزاء من الحاقدين، ولكن العجب حين يتلقفها بعض المسلمين، ويستهزئون بها، ويتهمون هذا الجمع المبارك بالغثائية!!
نعم، لا شك أن الأمة تعيش حالة من الضعف والغثائية والتقصير والبعد عن دين الله، وهذه حقيقة لا ينكرها عاقل، لكن ليس من العدل ولا من الإنصاف أن يُجعل موسم الطاعة، ومشهد الحجيج، ومواقف عرفات التي يباهي الله بها ملائكة السماء، ويشهدهم بأنه قد غفر لهم، ميدانًا للسخرية والانتقاص والطعن في الأمة !!
إذا أردت أن تنتقد غثائية المسلمين، فانظر إلى مواطن اللهو، ومجالس الفجور، وأماكن المعصيـة وما أكثرها، فهناك يُقال هذا الكلام، وهناك يُبكى على حال الأمة !!
أما هذه الجموع التي لبت نداء الله، وتركت أوطانها وأموالها وأهلها، وقطعت آلاف الكيلومترات لتقف خاشعة باكية على صعيد عرفات، فهذه من أعظم مشاهد الخير في الأمة، ومن دلائل بقاء الإيمان حياً فيها رغم كل ما ألمَّ بها !!
والله لو جاءك ضيفٌ زائراً، لما سمحت لأحد أن يسيء إليه وهو في رحاب بيتك، فكيف تجرؤ على الإساءة إليهم، والحكم عليهم، والدخول في نواياهم وهم في رحاب الله !!
الحج شعيرة من شعائر الله، وإن من تعظيم الله تعظيم شعائره، قال تعالى: (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب).
في الختام، اعلموا أنه لن يصلح حال الأمة بالشعارات، ولا بالكلمات، ولكن بالتوبة النصوح، والرجوع إلى الله، فهو الرجوع الوحيد الذي فيه عز الأمة وازدهارها !!
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأصلح أحوال الأمة، وردها إلى دينك رداً جميلاً، واجمعها على طاعتك وهداك!!
السكوت عن تجاوزات المسرحيات الهابطة وعدم محاكمتهم فساد عظيم !
قال ﷺ : لتأمرنَّ بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذنَّ على يد السفيه، ولتأطرنه على الحقِّ أطرًا، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعضٍ، ثم يلعنكم كما لعنهم !!
وفي رواية :
أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذابًا من عنده، ثم تدعونه فلا يستجيب لكم، يعني: ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أسباب حلول العقوبات، ومن أسباب عدم إجابة الدعاء.
﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾
ما يجري بعلم الله ومشيئته،
لكن ليس كل ما يجري خُلِقتَ لتتبعه أو تُستنزف فيه؛ فدع ما لا ينفع، ولا يضيق صدرك بما لا تملك تغييره، وانشغل بما كُلِّفت به.
﴿إِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾
تذكيرٌ بأن همومًا أعظم تنتظرك؛ هناك حيث تُوزن الأمور بميزانها الحق وتُستوفى الحقوق بعدل، فلا تنشغل اليوم بكل خصومة، ولا تُستدرج لتتبع كل إساءة فيضيع عمرك فيما لا يقرّبك.
لكن الصفح هنا ليس تركًا للحق ولا سكوتًا عن الظلم، بل هو ضبطٌ للنفس في طريقة التعامل؛
تعفو حين يكون في العفو إصلاح، وتقوم بالحق حين يكون في السكوت فساد.
﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾
فالعفو الممدوح ما اقترن بالإصلاح، أما عفوٌ يُبقي الظلم أو يزيده فليس هو المقصود، ولا يُنال به هذا الأجر.
فلا تُهدر حقك، ولا تترك نصرة المظلوم، لكن لا تستهلك قلبك في كل خصومة.
احفظ قلبك من التلوث، وقم بالحق بميزانٍ وعدل.
﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾
فاجعل سؤالك الدائم:
ماذا يريد الله مني في هذا الموقف؟
أعفو لإصلاح، أم أقف لإقامة حق؟
صاحب الهمة لا يُستدرج لكل جدال، ولا يترك الحق بحجة الصفح…
بل يعرف متى يعفو، ومتى يقوم.
لكل أبٍ وأم يسألون: كيف حفظ طفلك عبد الرحمن القرآن ؟!
هذه 10 وصايا مهمة هي خلاصة تجربتي معه في رحلة الحفظ !!
أولها:
أن تعلم أن الأمر ليس بذكائك ولا بجهدك، وإنما هو فضل الله يؤتيه من يشاء، فابدأ بالدعاء، وألح على الله في مواطن الإجابة أن يفتح على قلب ولدك، فما من شيء أعظم بركة من الدعاء، وقال ربكم ادعوني أستجب لكم !!
ثانيها:
نظف بيئة ابنك قبل أن تبدأ رحلته مع القرآن، الجوالات والألعاب والإنترنت أكبر عائق في طريق الحفظ، تسرق التركيز، وتُضعف الذاكرة، وتشتت الذهن، وتجعل الطفل يضيق صدره بالحفظ، فكأنك عندما تطلب منه الحفظ كأنك تطلب منه شيئاً ثقيلاً على قلبه !!
فإما أن تُبعدها، أو تقيدها بوقت صارم ممنوع أن يتجاوزه، مثلاً ساعة محددة في اليوم !!
ثالثها:
اصنع له صحبةً تعينه على حفظ القرآن، خذه إلى حلقات المساجد، أو المراكز التي فيها طلاب مميزون، واختر له شيخاً متقناً يحثه ويشجعه، فالنفس تُنافس، والولد إذا رأى غيره يسبقه اشتعلت رغبته من داخله، وهذا يساعدك كثيراً ويوفر عليك عناء حثه وترغيبه !!
رابعها:
اجعل لكل إنجاز يقوم به خلال حفظه مكافأة، فكلما أتم جزءاً أحضر له هدية يحبها، واصطحبه إلى المكان الذي يأنس به، وكلما تقدم في الحفظ زد من تقديرك له وثناؤك عليه، حتى يرتبط القرآن عنده بالفرح والنجاح !!
خامسها (مهم جداً) :
أعطه من وقتك قبل أن تعطيه من أوامرك ونصائحك، اجلس معه، اسمع له، راجع معه، كن شريكه في رحلة الحفظ !!
فأنت قدوته ومثله الأعلى، والطفل يتأثر بفعل والديه، واهتمامهما أكثر من كلامهما !!
سادسها (مهم جداً):
حدد له وقتاً يومياً للحفظ، يكون هذا الوقت مقدساً لا يمكن خرقه ولا المساس به !!
نصف صفحة أو صفحة كل يوم، مع الاستمرار، خير من صفحات كثيرة ثم انقطاع، فقليل دائم خير من كثير منقطع، وإنما الجبال من اجتماع الحصى !!
سابعها:
إذا فهم الطفل معاني الآيات، فإنه يحفظها بشكل أسرع، وتثبت في صدره، فاجلس معه وفسر له مقدار حفظه، وهذه فرصة لك أن تبحر في معاني القرآن وتستفيد من تفسيره !!
ثامنها:
التكرار ثم التكرار ثم التكرار
لا تجعله يعتمد على الحفظ السريع، بل على كثرة الإعادة ، فإذا أتم حفظ ورد فاجعله يكرره ، فالقران يرسخ في الذهن بكثرة التكرار !!
تاسعها:
اجعل له ورداً ثابتاً يراجع فيه حفظه القديم قبل أن يزداد في الحفظ، فحفظ بلا مراجعة سرعان ما يُنسى مع مرور الأيام !!
عاشرها:
الاستماع المستمر، شغّل له القرآن في البيت، في السيارة، قبل النوم، فالأذن لها دور كبير في تثبيت الحفظ !!
وفي الختام، لا تظن أن الطريق إلى القرآن مفروشٌ بالورود، ستتعب، وسيمل طفلك، وستمر عليكم أيام تثقل فيها الخطى، لكن من صدق مع الله صدق الله معه، ومن طرق الباب أُذن له، فهذا طريق يحتاج صبراً وثباتاً، فاثبتوا ولا تستعجلوا الثمرة، فإن القرآن لا يُعطي بعضه حتى تُعطيه كلك.
فإن رأيت ولدك يتعثر فلا تيأس، وإن تأخر فلا تتركه، وإن ضعف فخذه برفق، فرب لحظة صدق تُبدل مسار سنين !!
وتذكر دائمًا: ما دام في البيت قرآن يُتلى، فهناك نور لا ينطفئ، وبركة لا تنقطع !!
وما يدريك، لعل مشاركة هذا المنشور تكون مفتاح هدايةٍ لأحدهم، فيُقبل على تحفيظ ابنه كتاب الله، فتُكتب لك أجورٌ تتضاعف مع كل آيةٍ تُتلى، وكل حرفٍ يُحفظ !!
#صورة من #تونس
الصياد التونسي شمس الدين مرزوق…
رجل لم يختر البطولة، لكنها اختارته
في مدينة جرجيس، حيث يلفظ البحر جثث المهاجرين الذين ابتلعهم المتوسط، وقف هذا الرجل أمام مشهد لا يحتمله بشر…
جثث بلا أسماء، بلا أوراق ولا من ينتظرها على الضفة الأخرى.
فقرر أن يفعل ما عجز عنه العالم.
جمع الجثث بيديه…
دفنهم بكرامة…
وأنشأ ما يُعرف بـ “مقبرة الغرباء”.
لم يكتفِ بذلك، بل يحتفظ بعينات من الحمض النووي لكل جثة، لعلّ أمًا أو أبًا أو أخًا يبحث يومًا ما… فيجد أثرًا، أو قبراً، أو نهايةً تُنهي الانتظار.
هو لا يعمل في منظمة دولية،
ولا يقف خلفه إعلام،
ولا تُسلّط عليه الأضواء…
لكنّه يفعل ما يجب أن يفعله العالم كله.
طبعًا لأنه لا يملك شعر اشقر وعيون زرقاء لم يتحدثوا عنه!!
فارفع صوتك انت بالحديث عنه
جزاه الله خيرا
البخاري ربته أمه، الشافعي ربته أمه، أحمد بن حنبل ربته أمه، محمد الفاتح ربته أمه ليكون فاتح القسطنطينية، الحافظ بن حجر ربته أخته
وابن تيمية كانت أمُّه تسمَّى تيمية، وكانت واعظة، فنسِب إليها، وعرِف بها.
النساء مصانع الرجال إذا صلحت المرأة صلح البيت والمجتمع ♥️
#نصيحة_للشباب#هيت_لك… فماذا ستقول أنت؟
لم تعد الفتنة تنتظر منك خطوة
بل هي التي تقترب،
تُعرض عليك في كل اتجاه،
وتأتيك بأشكال مقبولة، بل أحيانًا مغرية.
من شاشة في يدك،
من موقف عابر،
ومن كلمة صديق… قد تكون بداية كل شيء.
السقوط لا يبدأ فجأة،
بل يبدأ بخطوات أولى:
تساهل، تجربة، تبرير… وصحبة سوء.
وصحبة السوء لا تحمل همّ سقوطك،
بل تُخفف عليك الطريق إليه،
ومن علاماتها أنها تُزيّن القبيح،
وتجعل الخطأ أمرًا عاديًا، بل مقبولًا.
واعلم…
أن السقوط لا يقف عند حد.
كل تنازل يتبعه تنازل أكبر،
وكل خطوة تفتح لما بعدها.
فلا تستهن بالبدايات،
فلم يهلك من هلك فجأة،
بل بدأ الأمر بتساهل ثم استسهال،
ثم ظنٍّ أنه مجرد تجربة… يمكن التراجع عنها.
حتى يجد نفسه في مكان لم يقصده يومًا.
هنا الخطر الحقيقي.
ليس في الفتنة فقط،
بل في أول قبول لها.
في تلك اللحظة،
لن ينفعك أنك “تعرف”،
ولا أنك “تفهم”.
الذي ينفعك:
موقف جاهز.
كما قالها يوسف عليه السلام:
#معاذ_الله
لم يتردد، لم يناقش، لم يجرّب،
لأنه حسم قراره قبل أن تُعرض عليه الفتنة.
واليوم،
إن لم يكن لك نفس هذا الوضوح،
ستتغير مع كل ظرف،
وتُقنعك نفسك بكل خطوة.
لا تعتمد على قوتك،ولا على نيتك
ولا على أنك “لن تصل إلى ذلك”.
ابدأ من الآن:
حد واضح، موقف ثابت، وابتعاد مبكر.
هيت لك…
وهنا يُكشف كل شيء:
إما أن تقول: معاذ الله
أو تبدأ أول طريق لا تُحمد نهايته.