(أما الجدار فكان لغلامين يتيمين)؛
"ربما كانا نائمين..
أو يلعبان ويلهوان..
والخضر يبني الجدار لهما!
توكل على ربك..
جنوده تعمل لك وأنت لا تشعر."
د.عبدالله_بلقاسم
هذه قراءة للشاب الفاضل/
عبدالرحمن إبراهيم أحمد الفيفي
والذي وافته المنية يوم الجمعة الماضية، وكانت آخر صلاة له هي صلاة الفجر يوم الجمعة صلاها بجماعة مسجده مسجد عباد الرحمن بمحافظة خميس مشيط.
الشاب عبدالرحمن من أسرة علمٍ ودين، فكأن الصلاح والهداية متوارثه فيهم.
وعزاءنا أنه قَدِم على أكرم الأكرمين، وأنه توفي في يوم الجمعة بخاتمة حسنة، صلى بجماعة مسجده ثم عاد لبيته ليرتاح قليلاً ثم يخرج ليبكر لصلاة الجمعة فأتاه أجله وهو نائم، وعزاءنا كذلك ما رأيناه من الجموع الغفيرة التي حضرت الصلاة عليه ودفنه.
وإني أتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى والد الفقيد فضيلة الشيخ إبراهيم أحمد علي وإلى أسرة الفقيد وذويه سائلاً الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة وأن يلهمهم الصبر والسلوان.
(إنا لله وإنا اليه راجعون)
وحاوطني يا رب بالطيبين الصالحين المخلصين وأجعلني منهم ، وأرزقني حبّك وحب من يحبك، ولا تجعل في دربي
إلا من دلني عليك، وأبعد عني كل قلب زائف، وكل نفس مؤذية.
من يشتكي هما وكربا فليسمع هذا المقطع، فإنه المقاطع القصيرة التي تحيي قلب المؤمن، وتلفته إلى معانٍ إيمانية جليلة، وترشده إلى أسباب الدعاء المستجاب، وليبشر بالفرج.
صدق الله (والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا) والله ما أقبل أحد على ربه تبارك وتعالى صادقاً جاداً راغباً إلا فتح له أبواباً لم تكن له على بال، حتى أنه لو حدّث بها من حوله لكان ذلك ضرباً من الخيال،ومن أدمن القرع شرح الله صدره، ويسر له طريقه، وأعانه وسدده حتى يبلغ ما قصد من آمال، والله المستعان وعليه التكلان ومنه الحول والطول إنه على كل شيء قدير.