شكرآ لمن قال لنا:"أنا معك"... تلك الجملة المريحة التي تزيل نصف التعب الذي نحمله ، شكرآ لمن لفظها صادقا بها ، شكرآ لمن يجد رفقتنا جميلة ، حتى عندما يكون مزاجنا سيئآ ، شكرآ لمن رأى قبحنا حسنآ ، وعيوبنا مزايا ، فتجاوز العثرات ، ومد إلينا جسرآ من المحبة كلما قطعناه وصله..!❤️
قبل عدة أشهر التقيت بالدكتور الشنقيطي في لقاء سريع بإسطنبول. وكان مشغولا ومهتما بالوثائق التي سربها الاحتلال الإسرائيلي بشأن الطوفان. وقلت له بعض الملاحظات:
- الوثائق مؤرخة بتواريخ تعود في معظمها لعام ٢٠٢١، أي انها تسبق قرار الطوفان بعامين أو ثلاثة.
- هذا يعني أن هناك فجوة معلوماتية ستكون حاسمة في تحديد دوافع وخلفيات وحيثيات قيادة حماس بشأن الطوفان.
- الوثائق لم تصدر رسميا عن المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، وسربها مركز توثيقي إسرائيلي لأهداف أمنية. مثلا الشخصية التي نُسب لها إعداد التقرير وهمية وليست حقيقية.
- تعمد الاحتلال تسريب الوثائق لغايات سياسية أيضا، مرتبطة بتوسيع خطوط الصدع الداخلي في أوساط المقاومة ولإثارة الشكوك بين مكونات المقاومة نفسها.
- في قسم مهم من الوثائق كان يستهدف ابتزاز الوسيط القطري عبر إظهار أنه متورط في ٧ اكتوبر من خلال حصول قيادة حماس على أموال منهم جرى تحويلها للجناح العسكري. وهذا خلفه دوافع لابتزاز القطريين دون تهديد رسمي.
هذه ملاحظات منهجية قبل أن تكون سياسية. فلا يصح بناء سرديات سياسية كبرى بالاعتماد على قصاصات الصحف وتسريبات غير مكتملة وغير موثقة.
ملاحظة اخرى؛ الثقات الذين اكدوا التسريبات للدكتور الشنقيطي مثلهم مثله، لا يعرفون عنها شيئا، واطلعوا عليها مثله من خلال الاسرائيليين.
يعني حماس من أجل أن تورط إيران في الحرب اضطرت إلى قتل إسماعيل هنية في إيران
هكذا تريد أن تقول يعني إغتيال الشهيد اسماعيل هنية كان مدبر من حماس من أجل تدخل إيران الحرب
هذا كلام خطير يا دكتور
وله تداعيات كبيرة
الوثائق منشورة بنصوصها العربية الأصلية منذ أكثر من عام على موقع مركز الدراسات الإسرائيلي "مير آميت" Mir Amit. وشهد بصحتها ثقات #حماس، ونشرت بعضَها صحف عالمية مثل (نيويورك تايمز). فالمتابع الجاد لشؤون #غزة والطوفان يستطيع الاطلاع عليها. ومن ليس كذلك فالقلم مرفوع عنه في هذا الأمر.
نحن الآن في مرحلة التمييز
قال الله تعالى
" لِيَمِيزَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ "
من سورة الأنفال- آية (37)