سيأتي يومٌ تخفت فيه كلُّ أصوات الدنيا،وينطفئ من حولك ذلك الضجيج الذي استنزف قلبك، وتغادر كلَّ ما ألفتَه ومضيتَ خلفه، متوجّهًا إلى لقاء الله… فردًا، لا تحمل معك إلا ما قدَّمت.
وحينها ستتكشّف لك الحقائق كاملة؛ فكم من معركةٍ ظننتها مصيرية، لم تكن إلا حدثًا عابرًا، وكم من خصومةٍ أرهقت روحك، لم يكن لها في ميزان الآخرة أيُّ وزن، وكم من انشغالٍ سرق أيامك وأبعدك عن الاستعداد لحياتك الحقيقية.
فلا تنتظر لحظة الرحيل حتى تدرك ذلك متأخرًا؛ أدركه الآن، وأنت لا تزال تملك مهلة العمل، وفرصة التوبة، والقدرة على إصلاح ما مضى.
خفّف تعلّقك بما يفنى، واعمُر آخرتك بما يبقى: بصلاةٍ خاشعة، وتوبةٍ صادقة، وقلبٍ نقي، وكلمةٍ طيبة، وأثرٍ من الخير لا ينقطع.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾
كان النبي ﷺ يفيضُ عاطفةً كسائرِ الناس، يفرح فيشرق وجهه، ويغضب فتحمر وجنتاه، ويبكي حتى يبلّ لحيته، ويضحك حتى تبدو نواجذه، لكنه كان متوازنًا في ذلك كله، فلا الفرح يُبطره ولا الحزن يُنسيه، ولا الغضب يُفلته زمام نفسه، فكان بذلك أحلم الناس وأعدلهم وأزكاهم 🤍
مِن التوفيق ألَّا نجعل لحظاتِ السُّجود تمر سريعًا بلا تأنٍّ؛ لأننا في الموطن الأقرب إلى ملكِ الملوك سبحانه، حيثُ يتجلَّى قربُ المعبود تبارك وتعالى فلا يكاد شيءٌ من أثقالِ هذه الحياة يصمدُ طويلًا فوق ظُهورنا .. قال عليه الصلاة والسلام: " أقربُ ما يكون العبدُ من ربِّه وهو ساجِدٌ فأكثِروا الدعاء ".
📰 | خبر
اكتمال إنتاج المصحف المرتل لعددٍ من أئمة الحرمين الشريفين، بالتعاون مع هيئة الإذاعة والتلفزيون.
#عبدالرحمن_السديس#ياسر_الدوسري#بدر_التركي
https://t.co/pU8a1dGp30
الحياة وداعات مصغّرة💔
تذكرك بالوداع الأهمّ في عمرك، هنيّالهم اللي قلوبهم حية، مستعدين لوداع هالدنيا في أي لحظة،
والله يرحم ويوقّظ الغافلين المشغولين في كل شيء
إلا هالوداع الأخير مثلنا..