@Nawwaf_Saleem
السلام عليكم
هل اطلعت على كتاب رؤوف أبو سعدة: من إعجاز القرآن؟ وما رأيك فيه بميزان اللسانيات؟ وهل تعرف أحداً نقده لسانياً؟
ورضي الله عنك
تحليل استراتيجي
كيف نجحت عقلية الديناصور في تدمير ثمانية؟
هذا السؤال يضعنا أمام مفترق طرق في التحليل الاستراتيجي، والإجابة عليه تتطلب تفكيك عقليّة الديناصورات الإعلامية عندما تواجه المشاريع الرقمية الرشيقة.
إذا نظرنا للمشهد بعمق، يمكننا تحليل الفرضيتين فشل التطوير مقابل التدمير لنصل إلى الاستنتاج النهائي:
▪️الفرضية الأولى: الاغتيال الاستراتيجي الناعم
هذا التوجه يفترض أن SRMG رأت في ثمانية تهديداً لنموذج العمل التقليدي. البودكاست بدأ يسحب الجمهور من التلفزيون والراديو، وبدأ المعلنون ينجذبون للقاعدة الجماهيرية من الشباب التي صنعتها ثمانية.
في عالم الأعمال، هناك مصطلح يسمى "Kill Zone"، حيث تقوم الشركات الكبرى بالاستحواذ على الشركات الناشئة ليس للاستفادة منها، إنما لمنعها من النمو لتصبح منافساً وجودياً، أو لمنع المنافسين الآخرين من الاستحواذ عليها.
وإقحام ثمانية في نقل الدوري السعودي يُفسر استراتيجياً على أنه محاولة لإغراق الفريق الإبداعي في تفاصيل تشغيلية ولوجستية ثقيلة تستهلك طاقتهم، مما أضعف قدرتهم على إنتاج المحتوى الشبابي الذي كان مزعجا للمنظومة التقليدية.
▪️الفرضية الثانية: التطوير الفاشل وسوء الإدارة
هذه الفرضية تفترض حسن النية ولكن مع سوء تقدير استراتيجي. SRMG كانت تدرك أنها تتقادم (Aging) وبحاجة للدماء الشابة.
عندما اشترت الديناصور ثمانية كمنتج محتوى إبداعي، لم يتقبلوا ثقافة العمل (Culture) المرنة والشبابية، ظنوا أن إضافة ميزانيات ضخمة لثمانية سيجعلها أكبر، لكن ما حدث أن الميزانيات جاءت ومعها القيود البيروقراطية.
الخطأ الاستراتيجي الأكبر أنهم أرادوا قولبتها لتناسب تقارير مجلس الإدارة السنوية، والنتيجة كانت الاختناق وليس الاغتيال، ماحدث خطأ كارثي من منظور استراتيجي، إقحام ثمانية في مجال النقل التلفزيوني مثل مشاركة سيارة فورمولا في رالي داكار.
▪️هل هو خطأ إداري أم اغتيال؟
بناءً على المعطيات الأخيرة (الخلاف حول الرؤية، استقالة المؤسس، وحشر الشركة في حقوق النقل التلفزيوني)، يبدو أننا أمام حالة اغتيال استراتيجي غير مقصود.
المجموعة السعودية (SRMG) -بطبيعتها شركة عملاقة كبرى- لا تملك الحمض النووي اللازم لإدارة كيان شبابي مثل ثمانية، هم أرادوا امتلاك الإدارة الرشيقة وليس ممارستها.
إذا كانت SRMG أرادت تدمير ثمانية فقد نجحت في المدى القصير بتفكيك الوحدة الأصلية لثمانية، لكنها فشلت استراتيجياً لأنها خسرت الدينامو (أبومالح) الذي سيعود حتماً بكيان جديد أكثر تحرراً.
كذلك أحرقت العلامة التجارية لثمانية، بدون استقلاليتها ستتحول تدريجياً إلى إدارة إنتاج داخل المجموعة، مما يفقدها قيمتها السوقية التي دُفعت فيها (الملايين).
ما حدث فعلا هو استحواذ الغيرة وهوس التملك، المجموعة غارت من نجاح ثمانية وقدرتها على الوصول للناس بصدق، فقررت امتلاك هذا الأصالة، لكن هذه المزية في الإعلام مثل العطر، بمجرد أن تحاول حبسه في زجاجة محكمة الإغلاق لتمتلكه وحدك، يفقد قدرته على الانتشار.
رحيل أبومالح هو إعلان رسمي بأن المبدع رفض تدجينه، مما يترك SRMG مع هيكل تقني وقناة يوتيوب بمليارات المشاهدات، لكن دون البوصلة التي تعرف أين يتجه ذوق الجمهور في المستقبل.
لن نستغرب جميعا من حدوث الاستقالات الجماعية تضامنا مع أبو مالح.
أبو مالح ليس لديه خبرة في عالم الشركات، وأخطأ عندما منح هذا الديناصور الحصة الأغلبية عند الاستحواذ، وكان يدرك منذ لحظة توقيع العقد أن مصير ثمانية أصبح على كف عفريت، كان متفائلا بإمكانية تغيير ثقافة الديناصور من الداخل، لكن هيهات هيهات، الديناصور استغل ثمانية كدرع لمواجهة سهام الجمهور في سوق جديد لايمتلك الخبرة لإدارة معاركها مثل الفرسان الشجعان.
المؤسس الناجح غالباً يمتلك ثقة عمياء في قدرته على إقناع الآخرين برؤيته. ربما ظن أبو مالح أن جمانة الراشد -باعتبارها شابة وتكنوقراطية- ستكون الدرع الحامي له من بيروقراطية المجموعة. كان يعتقد أنه استثناءً داخل النظام، لكنه اكتشف أن السيستم دائماً أقوى من الأفراد، وأن المؤسسات الكبرى
لا تتغير لتناسب المبدعين، إنما تبتلعهم مثل أكل البرشومي كما تقول الأهزوجة الإتحادية.
عندما بدأ التدخل يمس جوهر المحتوى أو يفرض مهاماً لوجستية مهينة للهوية الإبداعية، أدرك أبو مالح أن هامش المناورة انتهى، وحانت لحظة المغادرة والخروج من دائرة الأضواء.
▪️ختاما
السؤال الحقيقي الآن من هو المبدع القادم الذي سيجرؤ على توقيع عقد استحواذ مع الديناصورات بعد رؤية ما حدث لثمانية؟
هذه الاستقالة سوف تكون درسا تحذيريا لكل المبدعين عند عقد صفقات الاستحواذ القادمة في المشهد الإعلامي السعودي.
"كان متفائلا بإمكانية تغيير ثقافة الديناصور من الداخل، لكن هيهات هيهات"
"لكنه اكتشف أن السيستم دائماً أقوى من الأفراد، وأن المؤسسات الكبرى
لا تتغير لتناسب المبدعين، إنما تبتلعهم"
نفس اللي صار مع بدر صالح في mbc
https://t.co/7aNTWNWT58
تحليل استراتيجي
كيف نجحت عقلية الديناصور في تدمير ثمانية؟
هذا السؤال يضعنا أمام مفترق طرق في التحليل الاستراتيجي، والإجابة عليه تتطلب تفكيك عقليّة الديناصورات الإعلامية عندما تواجه المشاريع الرقمية الرشيقة.
إذا نظرنا للمشهد بعمق، يمكننا تحليل الفرضيتين فشل التطوير مقابل التدمير لنصل إلى الاستنتاج النهائي:
▪️الفرضية الأولى: الاغتيال الاستراتيجي الناعم
هذا التوجه يفترض أن SRMG رأت في ثمانية تهديداً لنموذج العمل التقليدي. البودكاست بدأ يسحب الجمهور من التلفزيون والراديو، وبدأ المعلنون ينجذبون للقاعدة الجماهيرية من الشباب التي صنعتها ثمانية.
في عالم الأعمال، هناك مصطلح يسمى "Kill Zone"، حيث تقوم الشركات الكبرى بالاستحواذ على الشركات الناشئة ليس للاستفادة منها، إنما لمنعها من النمو لتصبح منافساً وجودياً، أو لمنع المنافسين الآخرين من الاستحواذ عليها.
وإقحام ثمانية في نقل الدوري السعودي يُفسر استراتيجياً على أنه محاولة لإغراق الفريق الإبداعي في تفاصيل تشغيلية ولوجستية ثقيلة تستهلك طاقتهم، مما أضعف قدرتهم على إنتاج المحتوى الشبابي الذي كان مزعجا للمنظومة التقليدية.
▪️الفرضية الثانية: التطوير الفاشل وسوء الإدارة
هذه الفرضية تفترض حسن النية ولكن مع سوء تقدير استراتيجي. SRMG كانت تدرك أنها تتقادم (Aging) وبحاجة للدماء الشابة.
عندما اشترت الديناصور ثمانية كمنتج محتوى إبداعي، لم يتقبلوا ثقافة العمل (Culture) المرنة والشبابية، ظنوا أن إضافة ميزانيات ضخمة لثمانية سيجعلها أكبر، لكن ما حدث أن الميزانيات جاءت ومعها القيود البيروقراطية.
الخطأ الاستراتيجي الأكبر أنهم أرادوا قولبتها لتناسب تقارير مجلس الإدارة السنوية، والنتيجة كانت الاختناق وليس الاغتيال، ماحدث خطأ كارثي من منظور استراتيجي، إقحام ثمانية في مجال النقل التلفزيوني مثل مشاركة سيارة فورمولا في رالي داكار.
▪️هل هو خطأ إداري أم اغتيال؟
بناءً على المعطيات الأخيرة (الخلاف حول الرؤية، استقالة المؤسس، وحشر الشركة في حقوق النقل التلفزيوني)، يبدو أننا أمام حالة اغتيال استراتيجي غير مقصود.
المجموعة السعودية (SRMG) -بطبيعتها شركة عملاقة كبرى- لا تملك الحمض النووي اللازم لإدارة كيان شبابي مثل ثمانية، هم أرادوا امتلاك الإدارة الرشيقة وليس ممارستها.
إذا كانت SRMG أرادت تدمير ثمانية فقد نجحت في المدى القصير بتفكيك الوحدة الأصلية لثمانية، لكنها فشلت استراتيجياً لأنها خسرت الدينامو (أبومالح) الذي سيعود حتماً بكيان جديد أكثر تحرراً.
كذلك أحرقت العلامة التجارية لثمانية، بدون استقلاليتها ستتحول تدريجياً إلى إدارة إنتاج داخل المجموعة، مما يفقدها قيمتها السوقية التي دُفعت فيها (الملايين).
ما حدث فعلا هو استحواذ الغيرة وهوس التملك، المجموعة غارت من نجاح ثمانية وقدرتها على الوصول للناس بصدق، فقررت امتلاك هذا الأصالة، لكن هذه المزية في الإعلام مثل العطر، بمجرد أن تحاول حبسه في زجاجة محكمة الإغلاق لتمتلكه وحدك، يفقد قدرته على الانتشار.
رحيل أبومالح هو إعلان رسمي بأن المبدع رفض تدجينه، مما يترك SRMG مع هيكل تقني وقناة يوتيوب بمليارات المشاهدات، لكن دون البوصلة التي تعرف أين يتجه ذوق الجمهور في المستقبل.
لن نستغرب جميعا من حدوث الاستقالات الجماعية تضامنا مع أبو مالح.
أبو مالح ليس لديه خبرة في عالم الشركات، وأخطأ عندما منح هذا الديناصور الحصة الأغلبية عند الاستحواذ، وكان يدرك منذ لحظة توقيع العقد أن مصير ثمانية أصبح على كف عفريت، كان متفائلا بإمكانية تغيير ثقافة الديناصور من الداخل، لكن هيهات هيهات، الديناصور استغل ثمانية كدرع لمواجهة سهام الجمهور في سوق جديد لايمتلك الخبرة لإدارة معاركها مثل الفرسان الشجعان.
المؤسس الناجح غالباً يمتلك ثقة عمياء في قدرته على إقناع الآخرين برؤيته. ربما ظن أبو مالح أن جمانة الراشد -باعتبارها شابة وتكنوقراطية- ستكون الدرع الحامي له من بيروقراطية المجموعة. كان يعتقد أنه استثناءً داخل النظام، لكنه اكتشف أن السيستم دائماً أقوى من الأفراد، وأن المؤسسات الكبرى
لا تتغير لتناسب المبدعين، إنما تبتلعهم مثل أكل البرشومي كما تقول الأهزوجة الإتحادية.
عندما بدأ التدخل يمس جوهر المحتوى أو يفرض مهاماً لوجستية مهينة للهوية الإبداعية، أدرك أبو مالح أن هامش المناورة انتهى، وحانت لحظة المغادرة والخروج من دائرة الأضواء.
▪️ختاما
السؤال الحقيقي الآن من هو المبدع القادم الذي سيجرؤ على توقيع عقد استحواذ مع الديناصورات بعد رؤية ما حدث لثمانية؟
هذه الاستقالة سوف تكون درسا تحذيريا لكل المبدعين عند عقد صفقات الاستحواذ القادمة في المشهد الإعلامي السعودي.
@rhja22r@slw80_ يا شيخ أنت لم تتصور الواقع أصلا ونفيت وجود المرابحة ونفيت وجود الاتفاقية ثم تقول هذا!
ولم أسئ، إنما أغلظت عليك القول لحرمة الفتيا، وإني لأدعو الله قبل كل رد ألا أفجُر.
آمين وإياك ورضي عنك