والله هذه المحاضرة تغني عن مئات الدورات.
أسأل اللّٰه العظيم أن يجزي شيخ خالد السبت
خير الجزاء وأن يجعل محاضرته هذه في ميزان
حسناته... اللهم آمين.
محاضرة أخلاق الكبار
لا يخلو الإنسان من سيطرة عاطفته عليه؛ لأن العاطفة أسهل من العقل، أمّا إعمال العقل فيُتعب الرأس؛ لأنه يحتاج إلى تفكيرٍ وتحليل.
فالوعي يحتاج إلى عمق،
والعمق يحتاج إلى تعوّد،
والتعوّد لا بد أن يصاحبه صبر.
*كتبت إحدى المعلمات* رساله تكتب بماء الذهب تقول
*زوجي الغالي* :
*أخي الغالي*. : *ابني الغالي*. :
أثناء خروجك من البيت ستلقى صنفين من النساء .
**الصنف الأول 😗
امرأة قد ابتليت بمرض امرأة العزيز .. قد تجملت و تعطرت و تبرجت ، ولسان حالها يقول : " هيت لك " .
*الصنف الثاني 😗
امرأة قد تسترت و تحجبت ولكن ألجأتها الظروف للخروج لقضاء حوائجها ، ولسان حالها يقول : " حتى يصدر الرعاء و أبونا شيخ كبير "
*فمع الصنف الاول* [ تصرف كتصرف يوسف عليه السلام ، غض بصرك وقل " معاذ الله " ] .
*ومع الصنف الثاني* [ تصرف كتصرف موسى عليه السلام ، قدم المساعدة بأدب ، و امض في حاجتك " فسقى لهما ثم تولى الى الظل " ] .
*- فإن" عفة يوسف "* كانت سببا في أن أصبح عزيز مصر .
*- و " شهامة موسى "* كانت سببا في أن رزقه الله الزوجة الصالحة والمأوى .
اللهم ارزقنا العفاف والستر .
*ملابس المرأة تحكي تربية أبيها ، وغيرة أخيها ، ورجولة زوجها، وحرص ومتابعة والدتها* وقبل هذا كله استشعارها بمراقبة الله لها ؛
*لذلك قالوا لمريم*
يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوءٍ وَمَا كَانَت أُمُّكِ بَغِيًّا.
ذكروها باخيها وابيها وأمها.
ففي صلاح هؤلاء صلاحها.
*تقول إحدى الفتيات:*
عندما أرىٰ فتآة تبرجت وبآلغت في العُري أنظُر لوالديها وأتذكر قوله تعالى
[وقِفوهم إنهم مسؤولون]
فأزيدُ حياء وحشمه منَ أجل ألا يُسأل والديٌ !!
معظم ماحرم الله في الدنيا أباحه في الجنة كالخمر .. إلا *( العري)* فإن الله حرمه في الدارين بل إن من النعيم زيادة التستر
(إن لك ألا تجوع فيها وﻻ تعرى )
*بصراحة هذا من المواضيع المفيدة التي يجب أن نتراسل بها في وسائل التواصل الاجتماعي*
رحم الله من نقلها وجعلها في ميزان حسناته.
منقول
في زمن الانفتاح، احرص على الارتباط بالمرأة المتدينة، ذات المنبت الحسن.
فهي تحفظك في غيابك، وتصون أسرار بيتك، وتراقب الله في تعاملك، وتعرف حق الزوج، وتقدّر قيمة الأسرة، وتحرص على تربية أبنائك على الدين والقيم، وتجد في سلوكها من الوفاء والحياء والعفة والرحمة، ما ينسجم مع فطرتك السليمة، وعاداتك الأصيلة، والقيم التي تريد أن يُبنى عليها بيتك.
قال ﷺ:
«الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِها المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ».
#يوم_القهوه_العالمي
بسم الله
(١/٢)
أرسل لي أحد القرّاء نصًا لمُعترضٍ يحتدّ في نفي "حرفٍ" درج في كلام العلماء عند وصف كلام الله، واستغفر المعترض من إطلاق هذا الحرف ولعلّ ذلك من حرصه وغيرته ثم وجدته قد استبشع وشنّع؛ وحجّته في ذلك أنّ هذا الحرف لم يرد في الشرع.. والأمر يسير إن شاء الله، فليس كل لفظ سكت عنه الوحي يكون محدثًا على معنى المفسد.
فالألفاظ ليست قسمين إما واجبة وإمّا محرّمة، فبينهما مندوحةٌ فيها أكثر اصطلاحات المتخاطبين.. وأهل التحقيق في هذا الباب جعلوا الألفاظ، على أربع مراتب: ألفاظ واجبة الاستعمال، وألفاظ سائغة الاستعمال، وألفاظ يرخَّص في استعمالها لمصلحة، وألفاظ ممنوعة.
والألفاظ الممنوعة عندهم ليست هي التي لم ترد في الوحي، وإنما هي الألفاظ التي تستلزم المحرّم.. وفي أبواب العقيدة تكون هي الألفاظ التي تستلزم نقصًا في الباري سبحانه أو تنفي عنه صفات الكمال..
وأهل السنّة ينفون عن الله "التشبيه" مع أنّ الحرف الذي نفاه الله في كتابه هو التمثيل.. قال تعالى: "ليس كمثله شيء" ولم يقل لا يشبهه شيء..
ولفظ التشبيه شائع مبثوث في كتب أهل السنّة وكلام أئمتهم مع أنّ هذا الحرف لم يرد في الوحي، ولو صحّ أنّ ما لم يُنزله الله لا يُتكلّم به، لكان نفي التشبيه بدعة، ولصار أهل السنّة مبتدعة في أشهر ما يحتجّون به على مخالفيهم.
لكن نفي "التشبيه" صحيح، لأن نفي ما وراء اللفظ صحيح، وإن لم يُذكر في القرآن، فتنزيه الباري عن مشابهة خلقه معلومٌ بالكتاب والسنّة والإجماع والعقل.. فلا يُشدد في التزام استعمال "التمثيل" في كل موطن دون التشبيه..
ومثل لفظة التشبيه لفظة "التعطيل" فهي دارجة على ألسنة الأئمة، وهي ليست من الأسماء المذكورة في القرآن، فاللفظ الحادث إذا ثبت معناه بالنصّ صار وعاءً لمعنى شرعي ولا يكون في حمله المعنى تبديلٌ للشرع..
والحرف الذي نفاه المُعترض هو: "الإعجاز" و"المعجزة"
ومقدمته -التي يقول فيها إنها لم ترد في الوحي- صحيحة، ومثل هذا من بعض كلام ابن تيمية، وابن تيمية يرى أنّ الألفاظ القرآنية إذا سُمّيت بها آيات الأنبياء كانت أدلّ على المقصود، ولهذا لم يكن لفظ المعجزات موجودًا في الكتاب والسنّة، فليس فيها سوى: الآية والبينة والبرهان..
لكن ابن تيمية لم يستنتج تحريمًا من هذا الأصل، لا بل إنّه سمّى بعض الآيات التي هي دون القرآن: "معجزة" كانشقاق القمر.. ثمّ صرّح بأنّ القرآن معجزة في "الجواب الصحيح" حين قال: "وكون القرآن أنه معجزة ليس هو من جهة فصاحته وبلاغته فقط، أو نظمه وأسلوبه فقط، ولا من جهة إخباره بالغيب فقط، ولا من جهة صرف الدواعي عن معارضته فقط، ولا من جهة سلب قدرتهم على معارضته فقط، بل هو آية بينة معجزة من وجوه متعددة:" وأخذ يسوق بعض وجوه الإعجاز.
وللشيخ محمود شاكر كلام طويل في دخول لفظة الإعجاز والتحدّي على ألسنة الدارسين، وهو يؤرخ لذلك في أبحاث له منشورة جُمعت في كتاب بعنوان مداخل الإعجاز، لكنّه لم يتمم بحثه..
وفي الشيخ حذر من هذا الحرف وهو يستشكله ولكنّه ليس هذا الاستشكال الذي فهمه المُعترض من هذا النقاش كلّه.
وجذر حرف "المعجزة" قرآنيّ، فالقرآن ينفي العجز عن الله ويثبته للخلق. قال تعالى: ﴿وما كان الله ليعجزه من شيء﴾، وقال: ﴿وما أنتم بمعجزين في الأرض﴾. فقولنا إنّ القرآن أعجز الخلق خبرٌ عن نقص المخلوق في إزاء كلام الخالق، ولا نقص فيه على الله بوجه من الوجوه.
وأمّا الشأن في قوله تعالى: ﴿فأتوا بسورة من مثله﴾، وفي آيات الباب التي يستدل بها العلماء على الإعجاز والتحدي.. فقد ورد في تلك الآيات فعل الأمر كـ "فأتوا" وهذا الأمر عدّه الأصوليون من معاني صيغة «افعل» التي يُراد بها التعجيز لا الطلب..
فالآية والبيّنة والبرهان والسلطان هي الأسماء الشرعية، وهي الأصل في مقام التقرير والتعليم.
و"إعجاز القرآن" بمعنى أنّ الخلق لا يقدرون على الإتيان بمثله من القسم الثاني، السائغ إن شاء الله، لأنّه خبرٌ عن معنى نصّ عليه القرآن بقوله: ﴿لا يأتون بمثله﴾، و﴿ولن تفعلوا﴾، فساغ كما ساغ لفظ "التشبيه" لأنّ معناه منفي بالنص..
وكون القرآن معجزًا لا يعني أنّه نزل لغاية الإعجاز حصرًا دون غيرها من الغايات، فلا يُنفى عنه إعجازه بحجة أنّه كتاب هداية وبيان..
ووجدتُ المعترض الفاضل يقول:
((سبحان الله! أيتحدّى ربّ العرش نطفةً خلقها من ماءٍ مهين؟ لقد ارتقيتَ مرتقىً صعباً يا نطفةً في شنّة، حين ظننتَ أنّ الله يتحدّاك!
والتحدّي مباراةٌ بين ندّين، كلٌّ يرجو أن يغلب صاحبه. فمن ذا الذي يقف مع الله في ميدان؟ وهو القائل: {ولم يكن له كفواً أحد}. فلم يكن له كفوٌ ليتحدّاه))
وهذا كلام لا يستقيم على حجّة صحيحة، فالله إنما أمر نبيّه أن يتحدّى العرب كي يعلموا أنّ القرآن ليس من عند نفسه وأنّه خارج عن قدرة البشر، فإذا عجزوا عن أن يأتوا بمثله علموا -وهم المنتهون في البلاغة- أنّه ليس من عند البشر..
﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ﴾.
دائمًا ما تتجلّى لي هذه الآية الكريمة عند تصفحي لهذا التطبيق خاصّة، وحضور المجالس عامّة؛ جاء في تفسير ابن كثير:
"أَيْ نَتَكَلَّم فِيمَا لَا نَعْلَم" وَقَالَ قَتَادَة : "كُلَّمَا غَوِيَ غَاوٍ غَوَيْنَا مَعَهُ" وقيل: "أي كنا نخالط أهل الباطل في باطلهم".
الإشكالية الحالية إشكالية خلل في العبودية لله، الإشكالية الآن في عبادة هوى النفس باسم الحقوق، كونك مقصر في واجبات عليك لا يعني أن تطالب بحرية المعصية وبعضهم وصل به شيطانه للمطالبة بترك العبادة، وكل ذلك من عبادة الهوى.
الذي أعطاك جسم وحواس أوجب عليك واجبات تجاهها وليس لك الحق بالمطالبة بحرية ترك هذه الواجبات على المسلمين إلا فيما أباح الله ترك العبد عليه، حيث أباح إقرار الكفار الأصليين على كفرهم بالذمة والأمان وأوجب واجبات في التعامل معهم، فليس لك الحق بالمطالبة بحرية العبد في الزنا برضا الطرفين وحريته في شرب الخمر وحريته في لعب القمار وحريته باللواط ولا حريته بالانتحار ولا حريته بنكاح المحارم برضا الطرفين ونحوها من المحرمات.
سيقول قائل:
الكلام في نقاب وهو محل خلاف فقهي وليس محرما فكيف تتكلم بمثل ذلك؟
والجواب: أن المطالبة مطالبة بحرية عصيان الوالدين في ذلك وطاعة الوالدين واجبة ومنهم من يطالب بالمنع من هذه العبادة، وكثير من المتصدرين أصلا يطالبون بحرية مخالفة القطعيات الشرعية والنقاب مفرع على حرية اللباس مطلقا وليس مفرعا على كون النقاب محل خلاف فقط لأنه لا إجبار أصلا في المسألة من ناحية قانونية، وإنما هم يريدون تجريم أمر الأب والأم بنتهم بلبس النقاب ويجعلون ذلك مثل تعنيف وضرب المرأة المخالف للشريعة، وذلك في حقيقته مثل المطالبة بتجريم إجبار الوالد أو الأم ابنهم توصيل إخوتهم للمدرسة أو الجامعة أو جلب أغراض من البقالة.
النبي صلى الله عليه وسلم نهى الرجال عن منع النساء من حضور المسجد ولم يمنعهم من أمرهم بالحجاب أو النقاب، والله أعلم
#بالنقاب_والعزّة_2030
حسبُكِ يا أمَة الله أنَّ اللباس الذي يُنازِعنَكِ فيه المُفسدات؛ هو لباس أمهات المؤمنين رضي الله عنهن ومن بعدهن من الصالحات …
١- عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها:
"فَخَمَّرْتُ وجْهِي بجِلْبَابِي"
(صحيح البخاري)
٢- وقالت رضي الله عنها:
"كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحْرِمَاتٌ ، فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا"
[رواه أبو داوود وصححه الألباني]
٣- أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما:
"كنا نغطي وجوهنا من الرجال"
[رواه ابن حزيمة وصححه الألباني]
٤- فاطمة بنت المنذر رضي الله عنها:
"كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات"
[رواه مالك في الموطأ وصححه الألباني]
٥- أمِّ سلَمةَ رضي الله عنها:
"لمَّا نزلت: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} خرجَ نساءُ الأنصارِ كأنَّ علَى رؤوسِهِنَّ الغِربانَ منَ الأَكْسِيَةِ"
[رواه أبو داوود صححه الألباني]
قال الشيخ عبد المحسن العباد في شرح الحديث :
"والمقصود من ذلك أنهن بادرن إلى تغطية رؤوسهن ووجوههن"
بل كمدَت فاطمة رضي الله عنها بعد وفاة أبيها ﷺ فقالت: "إني لأستحي من جلالة جسمي إذا أُخرِجت على الرجال غدا" (رواه ابن سعد)
يعني تحمل هم الكفن وتخشى أن يصف شيئا من جسدها، عفة حتى بعد الموت!
فأين مَن كانت الزهراءُ أُسوتَها
مِمَّن تقَفَّت خُطى حمَّالةِ الحطَبِ!
والنصوص في هذا كثيرة مستفيضة، وإليكِ بعض أقوال العلماء التي تثبت أنَّ هذا هو لباس المؤمنات قديما وحديثا:
قال الإمام القاسم بن سلام - رحمه الله -:
"الوصاوص والبراقع كانت لباس النساء"
[ومعنى الوصاوص: لباسٌ يغطي كامل الوجه وفيه ثُقبٌ لعينٍ واحدة]
قال الجويني :
"اتفق المسلمون على منع النِّساء من الخروج سافرات الوجوه"
قال الغزالي :
"لم يزل الرجال على ممر الزمان مكشوفي الوجوه، والنساء يخرجن منتقبات"
قال ابن حيان الأندلسي:
"وكذا عادة بلاد الأندلس، لا يظهر من المرأة إلا عينها الواحدة"
قال ابن حجر :
"ولم تزل عادة النساء قديماً وحديثاً يسترن وجوههن عن الأجانب"
قال الموزعي:
"لم يزل عمل النساء على هذا قديماً وحديثاً في جميع الأمصار والأقطار فيتسامحون للعجوز في كشف وجهها ولا يتسامحون للشابة ويرونه عورة ومنكرًا"
فتأملي شرف المنزلة التي وهبكِ الله إياها وتمسَّكي بها حتى تلقينَه، لعلَّه سبحانه أن يجمعكِ بخير نساء الأمة في جنات النعيم!
-عمر بن إسماعيل
من أظهر غايات الأدب التعبير عن المعاني بأسلوب فني صحيح جميل ممتع، فإن كان المعنى عظيمًا ازداد النص عظمة، وإن كان المقصود به الإمتاع أو الإبانة عن النفس وافتنان القول والتصوير فحسب فلن يدفعه ذلك عن أن يكون من "الأدب" بمعناه الاصطلاحي، كشعر امرئ القيس وعمر بن أبي ربيعة وأضرابهما، وعلى ذلك مضى أهل العلم والأدب من القرون الفاضلة، ولم يكن عندهم شيء اسمه "أدب إسلامي" و"أدب غير إسلامي"، وإنما هنالك أدب جيد وأدب رديء بضوابط اللغة والجمال والفن وحسن الإبانة، كما تراه في كتب صناعة الشعر والموازنة بين الشعراء، أما التزام النص بأحكام الشريعة ورفيع القيم فينظر فيه الفقيه والقاضي والحكيم والمربي الذي يختار لتلاميذه من الشعر والنثر ما يقيم ألسنتهم وأخلاقهم في تلك السن التي لا يحسنون فيها الاختيار لأنفسهم.