@ndelilaa تمامًا، وهذه في تصوّري أحد أهم مقوّمات الأدب الناجح، أن تكون صادقًا في ما تكتب، أن تكتب شخوصك كما تشكّلهم بيئتهم، وأن تصف المكان بخصوصيته وتفاصيله.
أن تكتب الحقيقة نيئةً وموجعة، وهذا ما تقوم به بثينة.
غالب من قرأ لبثينة –خرائط التيه وما أعقبها من أعمال خصوصًا– يُدرك أن هذهِ الكاتبة لم تكتفِ بتطويع تقنيات وأساليب الكتابة الروائية في أعمالها فقط، بل صارت تدرّسها وتمرّرها إلى أجيال جديدة من الكتّاب.
قبل ١٢ عامًا، وفي الوقت الذي كانت تغيب فيه مُحترَفات الكتابة الإبداعية عن الوطن العربي، نشَطت بثينة وبجهد ملموس عبر تكوين ومساحات ثقافية أخرى، في نشر أساليب الكتابة الإبداعية وتعليمها، ضمن إطار يُلائم السياق العربي.
وعلى مستوى شخصي، ليست اللغة وحدها أو الأدوات هي ما تستميلني لقراءتها، بل الثيمات والقضايا التي تعالجها عبر أعمالها.
بثينة تستنطق المسكوت عنه، وتحفر عميقًا داخل الإنسان، وتعيد صياغة علاقته بكلّ ما خاله ثابتًا.
مع ذلك، أتفهّم حقيقة أن ما تكتبه لا يُرضي ذائقة الجميع، ولا عجب في ذلك.
ما يُثير حفيظتي هو الإسقاطات المجّانية تحت مسمى «النقد الروائي» كما في تغريدة الأخ، لا أفهم حقًا، ولا أعرف إن كان ثمّة شكل جديد للنقد لم أتنبّه له.
فإذا كانت بثينة هي المقصودة في جزء التغريدة الثاني فتلك مصيبة؛ باعتبار أن الوصف غير واقعي أصلًا، وإن كان يقصد شريحة أخرى من الكتّاب فتلك مصيبة أعظم، أن يقحم هذا الإسقاط في هكذا سياق (:
لا أحب قلم بثينة العيسى ورواياتها ولا يعجبني أسلوبها، وأعتقد أنني لن أكرر القراءة لها مجددا.
هناك مجموعة من الكتاب الكويتيين والخليجيين بمن فيهم نجوم حفلات توقيع المراهقين الوهمية وكتاب الفانتازيا المبتذلة، خُلقت لهم هالة تفوق قيمتهم الأدبية الحقيقية، أعتقد ببساطة أنهم Overrated
"لكن أحيانًا تمر ليالٍ
مثل هذه الليلة
لا أتمكن فيها من مراوغة الوحدة
ولا أجد جدوى من أن أخبر أحدًا عن يومي".
- آلاء حسانين
Painting | by, Arkhib Kuindzhi
في ذكرى رحيله الأولى، أجدُه بارعًا في استنطاق هذا الصمت، واستلال المراثي من لساني.
هذه الليلة، بأطيافه المتشظّية، وحضوره المبتور، يذكّرنا زياد -بجانب نِتاجه الفنّي البديع- بضرورة أن نُحافظ على صراحتنا، وأن نظلّ حقيقيين ما استطعنا، وألَّا نركن إلى زيف..
https://t.co/yeQNNGmp4y
فانظر - حفظك الله - إلى كثرة الباكين حولك وتأسَّ، أو إلى الصابرين معك فتسلَّ، فلعمر أبيك، إنما تشكو إلى شاكٍ، وتبكي على باكٍ، ففي كل حلق شجى، وفي كل عين قذى.
– أبو حيان التوحيدي
«الهوامل والشوامل»
يتوهّم المرء أنه يعرف الكثير عن منطقته وموروثاتها، حتى تتسنّى له جولة استكشافية برفقة الأصدقاء، فيكتشف عكس ذلك تمامًا، ويتعرّف عليها كما لو كان يراها لأوّل مرة.
ثمَّ في نهاية الأمر، تعودون أغرابًا كما في البدء، لا شيء يجمعكم؛ سوى بقايا طلولٍ، وثُمالة أزمنةٍ سعيدة.
تنكئ المسافات جراحكم، والكلمات غير المكتملة، وكلّ المقطوعات التي تبادلتموها يومًا.
فتذهب أنت -باختلاف المقصد- لتستعير لسان الجواهري يوم قال:
«أحقًا بيننا اختلفت حدودُ»؟
@wmgrQ@ilLeopard أولًا هنري هو نفسه ڤيكنا، أنت تقصد يساعدهم على المايند فلاير.
وبالنسبة للقطة الكهف؛ هنري نفسه كان داخل ذكرى له وهو صغير، بعدها طلع من الذكرى ورجع لجسد "ڤيكنا" داخل المايند فلاير.
إيليڤن ماتت، سياق حديث مايك يبيّن انه كان يُمنّي نفسه وأصدقاءه بإمكانية هروبها لا أكثر.
هذهِ ليلة من الليالي التي يدّخرها المرء، ويستدعيها عند نزول أيِّ نازلة، يحصّن بها نفسه أمام عطوب المستقبل، ويلتمس فيها عزاءاتٍ كثيرة لشروخ الماضي.
شكرًا نوڤمبر على هذا الكرم غير المعتاد، فبمثل هذه الخواتيم؛ يطيب العيش.
أسوأ ما يمكن أن يُعيق عملية التعاطي مع جسامة النازلة الحاضرة، هو الذات المتهتّكة سلفًا، تلك التي تجيء مُثقلةً حدَّ عجزها عن معالجة المجريات الطارئة.
الأمر يُشبه سكب الماء في وعاءٍ ممتلئٍ عن آخره، أو إقحام رجلٍ أعرج في ماراثون.
@A__Lannister@saud_alsanousi@yara_elmasri أما التفاضل بين "قُل أعوذ برب الناس" و"قفا نبكِ"، فهذا ليس مدار الحديث، فهو لم يُحاكم أو يقارن في ميزان الإعجاز، بل تحدث عن الأثر الجمالي الذي وصله بصفته قارئًا.
ومجرّد أن القرآن يُحدث فيه هذا الأثر، رغم ضعف آلته العربية كما قلت أنت، فهو شهادة على فرادته وقوته التعبيرية.
@A__Lannister@saud_alsanousi@yara_elmasri وماذا عن أن العرب بأنفسهم وسّعوا الدلالات عبر المجاز؟ كمن قالوا: "وجهٌ قمريّ"، و"قلبٌ أبيض"، و"دمعٌ سخين" فأصبح للوجه والقلب والدمع دلالات مجازية مستقرّة.
وكلمة "شاعريّ" اليوم تستخدم في الفصحى والأدب والنقد لوصف الجمال الوجداني، وهذا الاستعمال والتوسّع ليس مستحدثًا من العجم.