@AlfadelGadi
السلام عليكم 🤍 الفضل القاضي
رسمت لك لوحة من صورتك بكل حب، وتمنيت توصل لك قبل أي أحد. رأيك يسعدني كثير، ودعمك لو بهدية بسيطة بيفرق معي فعلًا لأن الرسم هو مصدر دخلي الوحيد 🙏🏻♥
🚨🚨🚨🚨🚨 للتاااااااااااااااااااريخ 🇸🇦🎾
- السعودية تفوز رسمياً بحقوق استضافة بطولة ATP ماسترز 1000 نقطة للتنس ، وتعتبر ثاني أقوى بطولات التنس بعد القراند سلام. 😍👏🏼👏🏼
خبر وحدث تاريخي للرياضة السعودية 🔥
المملكة العربية السعودية تفوز بتنظيم بطولة للماسترز ألف مبروك لعشاق الرياضة بشكل عام وعشاق التنس بشكل خاص مكسب كبير وجود بطولة بهذا الحجم في منطقة الخليج اصبحت هناك بطولتين ٥٠٠ نقطة الدوحة ودبي وبطولة ١٠٠٠ نقطة من موسم ٢٠٢٨ 😍😍😍
أن تجد نفسك فجأة في آخر الأرض
أن تجد نفسك فجأة وبلا أي مقدمات في آخر الأرض "كما يقولون" حيث بلاد التانجو وماردونا فهذه لحظة تستحق التوقف وأخذ "تنهيدة" تليق بالمفاجأة وبمسافة الطريق التي تشبه عمراً بأكمله .
فقضاء قرابة الـ (18) ساعة على متن الطائرة مع تراجع الزمن غرباً كفيلة بأن تعيد علاقتك بكل تفاصيل الجغرافيا وتجعلك تلتفت مجبراً لأسئلة "القلق" التي يعيشها أبناء الشرق الأوسط الذين أجبرتهم الجغرافيا على أن يكونوا على مقربة من كل شيء في هذه الحياة تماماً عكس من وجدتهم أمامي هناك حيث البعد الجغرافي عن ضجيج العالم صنع للحياة معناها الخاص بها وهذا عنوان بحثي أجزم أن أهل الجغرافيا البشرية وعلم الإجتماع أدرى بشعابه .
وحتى لا أفسد الأمر بالحديث عن أسباب القلق ؛ فإنني سأنتقل للسطر الأول من الدهشات التي شرعت من بعد وصولي ليلاً إلىى بيونس آيرس وكم أحب الدخول إلى البلدان الجديدة ليلاً لأنه يمنحني مساحة للدهشة في الصباح .
(بيونس آيرس) الثامنة صباحاً بتوقيت المطر والممرات الراقية جداً وقريباً من الشارع الأعرض في العالم بدا كل شيء وكأنه يتباهى بأناقته وأنا أتحسس قطرات المطر وأتعوذ بالله من شر "الترم الدراسي" الذي قضيته طالباً في قسم الجغرافيا بجامعة الملك سعود لأتصالح مع التوقيت والطقس والسحنات التي تسللت من بين كل فتنتها وجوه الهنود الحمر التي أعرف ليكتمل يومي الأول بالوقوف مع جمع من الناس يشاهدون راقصان جميلان يتمايلان يميناً ويساراً حتى يشارفان على الارتطام بالأرض ولكنهما يحرصان على بعضهما من الارتطام بعناق طويل .
حتى الآن وليس ثمة ما يوحي بروح الأرجنتين عدا التانجو والشارع العريض الذي تتوسطه "المسلة " التي احتفل فيها ميسي ببطولته الأخيرة ؛ وكل هذا بالنسبة لي غير مهم طالما أنني لم أر أثراً لماردونا على وجه الخصوص .
في صباح اليوم الثاني وتحديداً في بهو الفندق العتيق في وسط المدينة ؛ تداهمني دهشة جديدة سبقتها دهشتي بلقاء الاستاذ حسن الغامدي الذي ترافقنا معاً من صالة المطار لحظة وصولنا إلى بوابة الفندق ورغم أننا لم نلتق من قبل أبداً إلا أننا تحدثنا وكأننا نعرف بعضنا البعض من سنوات ولعل أرواحنا التي تحب "القصة القصيرة " تعانقت قبل أن تلتقي أسئلتنا التعريفية الأولى ؛ أما دهشتي الجديدة التي أعني فقد كانت بلقاء الصحافي والروائي جابر مدخلي الذي هندس لي يوماً سياحياً لا يُنسى بدأ بالحي الأشهر في بيونس آيرس ( لابوكا ) حيث كل التفاصيل "المارادونية " التي هممت بالوقوف عليها كشواهد تاريخية لايمكن لمحب لأسطورة العالم الكروية مارودنا أن ينساها فمن ألوان المكان ( الأصفر والأزرق ) التي كانت عنواناً لتاريخ النادي العريق ( بوكاجونيورز ) إلى ملامح الحياة البسيطة ومجسمات ماردونا التي تنتشر في تقاطعات الممرات إلى المتحف الخاص به وهو بالمناسبة متحف بسيط يحوي على صور قديمة وعروض مرئية وأطقم الأندية التي لعب فيها ؛ المهم أن يومي الجميل هذا برفقة الصديق جابر انتهى بالتجول في ساحات شاسعة تحيط بأرجائها مدائن جميلة وكنائس عتيقة فضلاً عن الناس والأجناس الذين بدا بعدهم عن العالم واضحاً وجلياً في هدوء لحظاتهم التي تبدأ بالمشي في الممرات وتنتهي بالتجمع على راقصي التانجو.
أما الدهشة الأكبر التي تخطت فكرة الأرجنتين البعيدة فقد كانت في صباح اليوم الثالث الذي لمحت فيه "رجل الشتاء " العملاق القادم من أحضان " ساق الغراب " و هو يعتمر قبعة ويسير نحوي بخطى المتقد بالحكايا وكأن لسان حاله يقول أنا من يليق به المجيء إلى ديار العم بورخيس لأنني سيد الحكي والحكاية ؛ وبالفعل كان الصديق الذي سمعت عنه ولم أره ( يحي امقاسم ) هو العنوان العريض لرحلة الدهشة بل كان هو دهشة الرحلة بالنسبة لي حيث وقار الروائي وبساطة القروي وحداثة الباريسي مجتمعة في جملة إنسانية واحدة جملة رافقتها لمدة يومين منتاليين كانت بمثابة الوقوف على ناصية درس في اللغة والأدب والتاريخ والأسطورة وكيف لا يكون ذلك وهو صاحب " ساق الغراب " التي سبر فيها غور تاريخ امتد هناك حيث الجنوب ولم يتوقف عند ذلك الحد بل وحلق بعيداً ليعيد لروحه بعض التألق والألق برواية ( رجل الشتاء ) التي تجلت فيها قدرته على تحديد موقفه من فرنسا " التاريخ الحديث " ومواجهتها بما تتباهى به من إرث إنساني على حد قول الموسوعي القدير هاشم الجحدلي . وحتما لم تخلو سلسلة الدهشات هناك من العابرين الذين شاركتهم بعض اللقاءات في مشاركة ( الرياض ) كضيف شرف على معرض بيونس ايرس للكتاب الذي تولت فيه جمعية الأدب المهنية الجانب الثقافي من خلال جلسات حوارية تقاطعت مع حضارة وثقافة الدولة المضيفة الأمر الذي أثرى الحضور ودفعهم لطرح أسئلة أجزم أنه لولا #السعودية-الجديدة لما خطر ببال أحدنا أن ثمة حوار ثقافياً قد يدور يوماً بين سعودي وارجنتيني وفي قلب بيونس آيرس .
في محبّة أصدقائي (!)
40
يحيى امقاسم.. الكاتبُ الذي حمل الجنوب على كتفيه!
حين يُذكر اسمه في أي مجلس ثقافي، فإن الحضور يلتفتون كما لو أنّهم أمام شاهد نادر على زمن لم يعد متاحاً بسهولة. يحيى هو الكاتب الذي حمل الجنوب كلّه على كتفيه، لكنه لم يقدّمه بلهجة الوجع أو الحنين وحدهما، بل بوعيٍ نقديّ عميق يجعل من المكان مختبراً للأسئلة الكبرى عن الحرية والعدالة والتحوّل.
"ساق الغراب" لم تكن رواية فحسب، كانت أشبه بمخطوطة أُعيد إحياؤها من الذاكرة، نصٌّ استثنائي فتح أمام النقد والقرّاء مسارات جديدة للتفكير في التاريخ المحليّ، وفي شكل الرواية العربية نفسها. لقد استطاع أن يزاوج بين اللغة الشعرية والصرامة التوثيقية، بين سرد الحكايات الموروثة وصوت الروائي العارف بحدود الفنّ وحدود الذاكرة.
ثم جاءت رواية "رجل الشتاء" لتكشف جانباً آخر من ملامحه السردية: قدرة على التقاط الغربة لا في بعدها المكاني فقط، بل في بعدها الوجودي الأعمق. لم يكن النص عن باريس وحدها، بل عن تلك المسافة التي تنشأ بين الكاتب وذاته حين يُجرَّد من جغرافيته الأولى. وهنا بدا يحيى أكثر نضجاً، يوازن بين الداخل والخارج، ويحوّل الرواية إلى مرايا متقابلة: مرآة للذات، وأخرى للعالم.
على صعيد المشهد الثقافي السعودي، لم يسعَ يحيى إلى أن يكون نجم المناسبات ولا أسير الأضواء، لكنه أصبح – بهدوئه – مرجعاً وجسراً. الشباب الذين يكتبون اليوم يجدون فيه صورة الكاتب الذي يشبههم: صادق، عنيد، مخلص للنصّ قبل أي شيء. يفتح أبوابه لهم دون ادعاء، ويشاركهم قراءاته وتجربته وكأنّها مشاعٌ لهم جميعاً.
وفي صداقته، يظلّ كما هو في كتابته: قليل الكلام، بطيء الحكم، لكنّه إذا قال ترك أثره. له حضور يشبه السكينة، وابتسامة تشبه يقيناً بأن الأدب أكبر من كل ضجيج. هو صديق لا يفرض نفسه ولا يغيب أثره، يمشي بجوارك كما لو أنه ظلّك، ويتركك دائماً أكثر قرباً من نفسك.
(الله يرجم مَن يكرهه) 😍