قال لبيد شعرا يعلم فيه ابنتيه كيف تؤديان إليه حقه من الحزن عليه بعد أن يموت، وعلى الرغم من بساطة الأبيات ولكن أثرها في نفسي عميق، وهو :
فَقوما فقولا بِالَّذي قَد عَلِمتُما
وَلا تَخمِشا وَجهاً وَلا تَحلِقا شَعَر
وقولا هو المرءُ الذي لا خليلهُ
أَضاعَ وَلا خانَ الصديق ولا غَدَر
وما ينبغي أن يُدرس الشعر على عجل، ولا أن يُذاق الشعر بالاندفاع، إنَّما ينبغي أَن يتهيأ دارس الشعر للشعر، وأن يسعى إليه رفيقا به وبنفسه؛ فقد تضر العجلة، ويسوء الاندفاع، وقد يُراع طائر الشعر فيرتفع�� ثم يمضي في الجو حتى إذا بلغت موقعه لم تجد شيئًا.
- حديث الأربعاء، طه حسين
وإِني وَتَهيامي بعزة بعدما
تَخّلَّيتُ مما بيننا وتَخَلَّتِ
لَكَ المُرتَجي ظل الغمامة كلما
تبوأ منها للمقيل اضمحلتِ
كأني وإِياها سحابة مُمحِلٍ
رجاها فلما جاوزته استهلتِ
ـ كثير عزة
«ألَيسَ كَثيرًا أن نَكونَ بِبَلدَةٍ
كِلانا بِها ثاوٍ وَلا نَتَكَلَّمُ!»
— عمر بن أبي ربيعة.
«كفى حَزَنًا في الصدرِ يا ميُّ أنني
وإياكِ في الأحياء لا نتكلّمُ»
— ذو الرمة.
العاقل المراقب لأفعاله العالِم أنه مؤاخذ بحصائد لسانه في زمن السوشيال ميديا يكون تصرفه في أحداثها وترينداتها هو الإمساك والكف عن الحديث عن وقائع وأشخاص بعينهم ��ا لم يكن شاهدا عيانا على الواقعة مُخوّل للحكم والبتّ فيها، وإن أراد التعليق ولا بد فيكتفي بالنصح العام بما يعتقد من صواب
قصة أغنية «وحدن» للمطربة فيروز..
قصة أغنية «وحدن» للمطربة فيروز هي عبارة عن توثيق تاريخي لمرحلة كانت فيها القضية الفلسطينية قضية عربية، ومسؤولية كل عربي. تتحدث الأغنية عن ثلاث فدائيين يمرّون "وحدن" (أي وحدهم) في طريق محفوف بالمخاطر، وهم: الفلسطيني منير المغربي، والسوري أحمد الشيخ محمود، والعراقي ياسين موسى.
تعود أصل القصة إلى أن الشاعر طلال حيدر كان يعتاد الجلوس في بيت يقع على أطراف الغابة في لبنان لكتابة الشعر. وفي أحد الأيام، مرّ به ثلاثة شبّان وألقوا عليه التحية، وفي طريق عودتهم كرّروا السلام، حتى أصبحت وجوههم مألوفة لديه؛ يعرفهم ويعرفو��ه.
أثار الأمر استغرابه، إذ تساءل: ماذا يفعل ثلاثة شبّان في الغابة في هذا الوقت المبكر؟ وفي اليوم التالي، عاد الشبان وألقوا عليه التحية مرة أخرى، لكن هذه المرة في وقتٍ متأخر من الليل، وهو ما زاد من تساؤلاته، فقرّر أن يسألهم عن سبب وجودهم عندما يعودون في الليلة التالية. لكنه انتظرهم ولم يعودوا أبداً.. لقد كانت تلك المرة الأخيرة التي رآهم فيها الشاعر. وفي صباح اليوم التالي، قرأ في الجريدة أن ثلاثة شبان عرب نفّذوا عملية داخل فلسطين المحتلة (إسرائيل)، أسفرت عن مقتل 18 إسرائيلياً. وعندما شاهد صورهم، فوجئ بأنهم أنفسهم الذين اعتاد أن يتلقى التحية منهم.