التراكمات سم بطيء يقتل أي علاقة بصمت، لا تختبروا قوة تحمّل الآخر، لا تعوّلوا على عطفه الكبير وقلبه الأكبر، لا تتجاهلوا نفاذ صبره، لا تتوقعوا أن تكون هناك صفحات جديدة دائماً، فلا تعلمون متى تأتي الصفحة الأخيرة، قد يبدو كل شيء على ما يرام بالأمس، فتستيقضون على ثورة عارمة صباحاً .
أبذل وسعي في أن أُراعي مشاعر الناس وآراءهم ما استطعت، وأتحاشى كل ما من شأنه أن يؤذيهم. ولربما أدهشك يومًا بأنني أحرص على أمرٍ تحبّه، أو أتجنّب آخر تكرهه، لمجرّد أنك ذكرته في حديثٍ عابر لم تُلقِ له بالًا حينها، لكن بقي عالقًا في ذهني. ولكن..
"لقد تجاهلت الطيش في عمر الطيش، مررت بجانب الحماقات الصغيرة وكأنني أملك عُمرًا آخر لأجرب لاحقًا كبرت على نفسي قبل أواني ووضعت عقلي في موقف المسؤول دائمًا،،،
والآن كلما نظرت خلفي، شعرت أنني سرقت من نفسي شيئًا كان من حقي أن أعيشه.."
"كل إنسان مهما بلغ من سماحة النفس والخلق، طاقة محدودة من تحمّل الأذى - بمعناه الواسع-
وقد يأسرك فيه تغافله، فهو لا يزال محمّلًا تجاهك بالودّ والبشاشة كل مرة!
لكنك ستبحث يومًا ما خلفك، وستجده أيضًا ببشاشته.. إلا أنه يتحاشاك، وهذا هو رده."