"النصيب لا يضيع، ولا يُسرق، ولا يمرّ بجانبك خُطأً ، ما كُتب لك سيصل، ولو تأخر، ولو دار الدنيا كلها ثم عاد إليك، وما لم يُكتب لك، فلن تناله ولو تعلّقت به بكل ما فيك! اطمئن... فلا أحد يأخذ رزق غيره، ولا قلبًا ليس له، ولا فرحًا لم يُقدَّر له، الأقدار عادلة أكثر مما نظن، لكنها لا تشرح نفسها ، بل تُثُبت حكمتها مع الوقت، كل ما فاتك كان صرفا لا حرمانًا، وكل ما تأخر عنك كان تهيئةً لا تجاهلًا ، فالنصيب يعرف طريقه جيدًا، ولا يحتاج منك سوى الصبر... والرضا."
في بنت صورت السلطة الي تأكلها و كاتبه :
"لقمةٌ واحدةٌ مرت برحلةٍ طويلةٍ: شمسٌ، وسحابٌ، ومطرٌ، وتربةٌ، ومزارعُ، وشاحناتٌ، وأيدٍ صنعتها..آلافُ الأسبابِ اجتمعت لتصلَ إلى فمي الآن، رزقٌ من الله، حباً من الله، رحمةٌ من الله انتهت في يدي. ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾،
﴿ إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ﴾
"الخير الذي تقدّمه للناس،إنما تصنعه في الحقيقة لنفسك لأنه سيُرد إليك ولو بعد حين فما تزرعه للناس،مودع في خزائن رحمات الله لك"
إنّ هذه الحياة بكل ما فيها من أحداث، ومواقف، وتجارب، وحكايات، وأفراح، وأتراح، ليست إلا رحلة، والكل فيها عابر، والسعيد حقًا في هذه الرحلة هو مَن حمل معه الرضا زادًا، والإيمان سلاحًا، والصدق دافعًا، والحكمة بوصلةً، والنقاء لباسًا، وجعل الله حاضرًا بين عينيه دومًا.
والله ما رأيتُ شيئًا يجلبُ الفتوح الربانيّة كمثل سلامة القلب، وتمنّي الخير للآخرين، والدعاء لهم، وكفّ الأذى عنهم.
ولا بُد أن تعلم يقينًا أن الكثير من العطايا لن ينالها العبد بقوته واجتهاده، وإنّما بصفاء النيّة، وحُسن الطويّة.
اللهم إنا نسألك سلامة القلب والنية 🤍
كنتُ ولا زلتُ أؤمنُ أنّ سلامة الصدر وخُلوّه من الضغائن من أهم أسباب التوفيق والهناء في هذه الحياة، وأنّ النوايا الطيّبة الصادقة تقود صاحبها إلى أجمل الأقدار، وأنّ الخير قد يُسَاق إلى المرء -من حيث لا يحتسب- عندما يتمنّاه لغيره، وأنّ الإنسان النقيّ لا يخيب.