الساعة ٢:٣٥ فجر اليوم الخميس، ٤ غارات قوية متزامنة ضربت مدينة غزة قطعت نوم أهلها وجددت جحيم الرعب والقهر في قلوبهم، مزّقت سكينة ٤ عائلات وأحالت أفرادها بين جثامين مسجاة ومصابين يئنون على أسرة مشافٍ تصارع لتقديم أبسط الخدمات، في حصيلة أولية قدرها ٩ شهد١ءء و ١٦ مصاباً بعضهم حالته خطيرة.
مثل أيام الحرب علت أصوات سيارات الإسعاف في المدينة، مثل أيام الحرب ركض الناس للمشفى يبحثون عن ناجٍ أو للتعرف على جثمان، ومثل أيام الحرب شخصت العيون وتسمّرت الملامح وبكى الناس بعضهم بصمت، بعضهم دون دموع، وبعضهم التقطته الكاميرات وهو يصرخ بفزع: "وينهم.. وينهم؟!".
أصعب الغارات كانت لشقة سكنية تسكنها عائلة لبّد، احترقت جثامين الزوج وزوجته و3 من أطفالهما بنيران الغارة ونجت الطفلة حلا (10) سنوات ونقلت بصدمتها وخوفها وإصابتها إلى مستشفى الشفاء، وفي الغارة الثانية لشقة بمنطقة أبو إسكندر ارتقى رجلٌ وزوجته، أما الغارة الثالثة فكانت في مخيم الشاطئ والرابعة في "تل الهوا".
لم تنم غزة لتستيقظ، فقد سلب هذا التجدد المتواصل للحرب النوم من عيون أهلها المتعبة، وهم يرون جثامين عوائل -كانوا مثلهم قبل دقائق قليلة يصارعون لبث حياة في هذه المدينة المقتولة- مسجاة على الأرض ملفوفة بالكيس الأبيض الذي تكثفت فيه ذكريات الحرب وقسوتها، وفي أرواحهم سؤالٌ واحدٌ معلق: متى تنتهي الحرب حقاً؟!
من أعظم ما قالته لي سهيلة يوماً: هالستين او سبعين سنة بعمرنا هدول بسونش خمس دقايق من أيام الآخرة يمّه.
اضاءت مقالتها ما غفلت عنه طول حياتي.
فصرت أعيش يومي كأنه الأخير، وأصلي صلاة المفارق فهانت الدنيا في عيني.
اللهم ارحم ريحانة قلبي ومعلمتي التي علمتنا الحياة.
اكتملت الصورة شهداءنا الاطهار
من اليمين والدي الشهيد #أيمن_صيام_أبو_العز
ومن ثم الشهيد ابو عمر السوري
وبجانبه الشهيد ابو انس الغندور
والاخير حبيب القلب ابو عمرو عودة
تقبلكم الله يا شرف هذه الأمة وسند فلسطين💔💔
هذا سمير، نائب قائد كتيبة بيت حانون في سرايا القدس. تلك هي الرتبة الأخيرة التي بلغها قبل استشهاده بعد عشرين سنة من الجهاد. دخل السرايا فتىً، وخرج منها قائداً شهيداً. الحديث عن صفاته يطول؛ هدوء بسيط غير مريب، وسماحة صادقة، وتواضع لا يعرف التكلّف.
لكن ما شدّني في سمير أنه خرج من هذه الدنيا دون أن ينال منها شيئاً: لا مالاً، ولا زوجة، ولا أولاداً، ولا وظيفة، ولا راتباً. كان فهمي القاصر، وقلة بصيرتي، يعزوان ذلك إلى سوء الحظ والنصيب، وغفلت عن معنى الزهد.
قد تبدو عبارة أننا لا نكتشف حقيقة من حولنا إلا بعد رحيلهم كليشيه مستهلكة، ولعل ذلك هو تمام معنى الشهادة، أشخاص عاديون تماماً، يشبهوننا، لكنهم في لحظة من الصدق والإرادة يرتقون إلى مرتبة الشهادة، وهناك فقط يُزال عنهم غطاء الدنيا وزينتها، فنراهم على حقيقتهم شهداء علينا نحن الأحياء.
للجهاد في بلادنا هيبة، ولأمراء الفصائل والسرايا والقادة الميدانيين بريق وحضور. إلا سمير. اختار أن يكون خارج هذا كله. رفض راتب الجهاز، وعمل في مهن مختلفة إلى جانب عمله الجهادي الطويل، رغم أن من هم دونه نالوه. حتى سلاحه الشخصي، كان يُخفيه بلا تكلّف، خشية النظرة وما يتبعها من وساوس.
في هذه الحرب، ومنذ يومها الأول، مضى سمير إلى طريقه. صبر وصمد في الشمال، وقاتل في بيت حانون بداية، ثم كان حاضراً في الاجتياح الثاني لجباليا. تنقّل بين بيت لاهيا وجباليا وبيت حانون، يناور ويتحرك، فكان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله، يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة".
حتى لقي ربه مقبلاً، في أقصى نقطة من بيت حانون، في يناير 2025. كان فوق الأرض، في منزل تحصّن فيه مع مجموعة من الشبان، في نقطة يصعب تخيّل الوصول إليها، في ذروة حملة الجنرالات على شمال غزة.
هذا صاحبي الذي لو بحثتم عن اسمه فلن تجدوا أي شيء عنه، لم يكمل تعليمه المدرسي ولم يشغل نفسه بوظيفة إلا التقدم في ميادين الحق المغبرة.. أحدق في صوره القليلة عندي وأتساءل كيف يدرك شباب العشرين مغزى الحياة بقدر حكماء الستين؟ - المهندس والباحث الغزي عاصم النبيه يرثي صاحبه الشــهيد محمود حمام الذي ارتقى مجــ ١هد١ في معركة الطوفــ١ن
@AsemAlnabeh
ذات المشنقة التي نصبها الاستعمار البريطاني لثوار البلاد، يشرعنها ورثته الصهاينة اليوم الإثنين عبر تصديق "الكنيست" بشكل نهائي على قانون "إعدام الأسرى" وإقراره. فالقتل البطيء الذي مارسته "إسرائيل" بحق أسرانا طوال عقود وبشكل أفظع في عامي الإبادة، تمنحه الآن تشريعاً رسمياً ومسمى قانونياً، يُعدم فيه الأسرى وهم في سجنهم.. بقرارٍ لا يمكن الاستئناف عليه!
يهتف الصهاينة وبن غفير وأعوانه فرحاً بقانون الإعدام، وخلف ضجيجهم نسمع صدى صرخات أبطال سجن عكا الثلاثة (محمد جمجوم، وعطا الزير، وفؤاد حجازي) الذين أعدمتهم بريطانيا في أعقاب ثورة البراق التي اشتعلت دفاعاً عن حائط الأقصى. إن هذا التماهي يحدّث عن أن عقلية المستعمر -مهما تبدلت أسماؤه- لا تفهم سوى لغة قتلنا، ولا تتقن إلا إبادتنا.
من مدرسة النزوح: أمٌ جنوبية تجدد عهد العد١ء لـ"إسرائيل"! ذاقت نساء الجنوب ويلات احتلال "إسرائيل" لأرضهن وإجرامها لعقود، قدمّن الأبناء تلو الأبناء وما زلن متمسكات بطريقهن وأملهن بتحرير الجنوب مجدداً بعزة وكرامة ثم تحرير فلسطين!
مقابلة: خالد ضو
من على قارعة الطريق وقبالة رياح البحر الباردة تعلن هذه السيدة النازحة من الضاحية أنها مستعدة للقتال إن لزم الأمر، وتذكّر بحقيقة بديهية يتجاهلها الكثيرون: "إسرائيل هي التي افترت علينا"!
مقابلة: خالد ضو
أكثر من عقدين قضاها علي الرزاينة مقــ ١وماً، قائداً صلباً في الميدان، لم ينل منه الاحتلال طوال سنتي الحرب، لكنّ الله اصطفاه في عملية اغتيال نفذتها طائرات الاحتلال بعد أشهر من إعلان وقف إطلاق النار في غزة..
عن القائد علي الرزاينــö:
لكم أن تتخيلو حين يمرض أطفالنا، نذهب للعيادة، أغلب الأدوية التي يحتاجها المرضى غير موجودة، حتى خافض الحرارة "الأكمول" "التروفين" لا نستطيع الحصول عليه ..
إليك المشتكى يا الله
احكوا عن الناس اللي غرقت بوسط الشارع .. عن الأطفال والنساء اللي كانوا أصلاً بلا مأوى - ولما نزل المنخفض الجوي غرقت خيامهم الوحيدة اللي كانت تسترهم ولو بالاسم.
احكوا عن اللي مرميين الآن بالبرد والمطر - مش لاقيين مكان يحتموا فيه - ولا زاوية يتدفّوا فيها .. ناس تايهة بين الطين والمياه والرياح - مش عارفين وين يروحوا ولا وين يوقفوا.
هذا مش مشهد طبيعي .. هذا انكسار إنساني كامل، وقهر يفوق قدرة البشر.
اللهم لا حول ولا قوة إلا بك - أغثهم يا مغيث .. وحسبنا الله ونعم الوكيل على كل من تركهم لهذا المصير
كيف يهزم المرء سجّانه؟
حوار مع الكاتب والفدائي المحرر
أسامة الأشقر
غداً الأربعاء 03/12/2025
الساعة 19:00 بتوقيت القدس المحتلة
20:00 بتوقيت مكة المكرمة.
عبر رابط زوم المرفق في التعليق الأول⬇️
كيف يُربّى الأبناء في قلب الإبادة؟ كيف تصان طفولتهم وأخلاقهم وإنسانيتهم؟ كيف لا يُسمح للوحش الذي أطلقته "إسرائيل" بين الناس أن يدمّر ثمار سنين من الرعاية والغرس؟ نجلاء زقّوت الأم العظيمة لـ9 أبناء والمحامية تحدثنا عن جهــ ١د من نوعٍ آخر، في سلسلة "جهــ ١د التربية"
مقابلات: عمر زين الدين
تصوير: عيسى رضوان
العودة لوقف إطلاق النار بعد 100 شهيد ..
بغطاء أمريكي (ترمب: لا أرى أن إسرائيل خرقت وقف إطلاق النار)
وصمت بقية الوسطاء ..
ستفعل إسرائيل ذلك كل أسبوع أو اثنين ..
المرة الماضية قتلت 50 وهذه المرة 100 !
لم ينتهي الأمر .. يتحدثون عن تضييق الخط الأصفر والسيطرة على المزيد من الأراضي!
ولم يفتحوا معبر رفح! ولم يُدخلوا المساعدات!
حرب غزة لم تنتهي .. وقف إطلاق النار لم يتم .. غزة تنزف دماً وخوفاً وجوعاً ونزوحاً ..
من كثر ما حياته فيها تفاصيل كتير بتخطرش ع البال -مع أنه كل اللي عاشهم 45 سنة- كنت دائمًا احكيله حياتك رواية يموت فيها البطل في النهاية، وكان يرد وهو بيضحك اكتبيني.
مرة كتبت قصة عنه بعد حرب 2014 قرأها وصار يبكي.
حبيبي يابا هكتبك، وعد.
هذا جزء من قصيدة كتبتها في أول مرثية له.
هكذا رحل أبي
كما ترحل الشمس
في غسقٍ غادر
بصاروخين
ليتأكدوا أنه مات
وفي صباحٍ باردٍ
كوَّموا جثته العزيزة
المُبعثرة
بقماشةٍ بيضاءٍ
وقالوا لنا
ها هو
أو ليس هو
لا شيء أكيد
سوا أنه مات
رُدّوا إليه القُبلات
والأحضان
والضِحكات
لا وقت هنا للنِواح
الجار الطيب الخلوق محمد محمود كلاب “محروس” (أبو كايد)، من سكان منطقة المخابرات مقابل فندق الموفنبيك، فُقد الاتصال فيه في شهر 12 من عام 2023، وغاب خبرُه طويلًا عن أهله و أبنائهُ.
وقتها دخل عنده الزملاء و تفاجأوا بوجوده لوحده في كل المنطقة، فحكالهم "أنا مش طالع من هان وعندي قطط ودجاج مين راح يطعمهم"، هذا ما كان يفعله فقط، وهذا الفيديو توثيق لآخر لحظاته..
ثم آتى لهم خبر بعد فترة إنه أُخِذ أسـ ـيرًا من بين الركام، ومضت الأيام والقهر في عيون أهله ينهشهم ، لا يعرفو له مصيرًا ولا صوتًا.
وبعدها وصل لهُم الخبر المُرّ، أنه استُـ ـشهد… لكن الوجع ما وقف هون، رجع إليهُم مكبّل ومربّط ودون أعضاء ، كأن القيد مُربط في جسده ، كأنه رجع يحمل وجع الأسر وظلم القيد حتى بعد استـشــهاده.
رجع صامت، بس صمته كان بيحكي ألف وجع…رجع محمول على الأكتاف، وعيون تودّع القهر والغياب الطويل .
"خطة همام".. تحقيق خاص اطلعت عليه TRT عربي يكشف كيف نجا وفد حماس في قطر من محاولة الاغتيال التي نفذها الاحتلال. في هذا التقرير نُعيد محاكاة اللحظات الأخيرة قبل القصف عبر مشاهد مولدة بالذكاء الصناعي.
اليوم ابن عمي طالع مع الاسرى
حيطلع و يسمع الاخبار التالية
زوجته اللي تزوجها بالحرب بعد استشهاد زوجته في بداية الحرب، استشهدت
ابوه استشهد، اخته و زوجها و ابناءها شهداء
اخوه شهيد، زوجا اختيه شهداء
و ابناء اخواته شهداء
و اخوتي الثلاثة شهداء
ما في افجع من هيك
انتهى عمل فرعون مؤقتاً، والآن يبدأ عمل السحرة ليزينوا الباطل ويجمّلوا صورته ويسحروا أعين الناس ويسترهبوهم..
اللهم فقيض لهم عصاً من الحق ماحية لباطلهم يا حقّ .. يا عزيز يا حكيم.