أسأل اللّهَ أن يرزقني نفسًا صبورةً، راضيةً، هادئةً، بداخلها سلام حتى في أشدّ لحظاتها اضطرابًا.. أن يُجنّبني الغضب والإنفعال وأسبابه، والأذى والسخط ونتائجه، وكل ما هو كفيل لحرق الإنسان من الداخل، وأسأله بلا توقف.. أن أظل إنسانًا وألّا أتجرّد من إنسانيتي مهما كلّفتني .
من أعظم درجات الجهاد جهاد الحزن وجهاد التقبّل وجهاد الحمد والشكر في أوقات الشدة
أن تُسلم أمرك لله حتى وإن لم تفهم الحكمة أو تستوعب ما يجري من أحداث
أن تلجأ إليه وأنت موقن أنه لا ملجأ من الله إلا إليه وأن تستسلم لقضائه وترضى بقدره حتى وإن خالف ذلك هواك
النضج الحقيقي في العلاقات الاجتماعية يظهر جليًا في كيفية علاقتك بالمقربين لا بالغرباء !!
هناك أشخاص ما أروعهم بمجرد تواجدهم مع الناس؛ معطاء وخدوم ومحترم ومبادر وبشوش كالملاك، لكن مع أهل بيته من أشر الخلق: كل مساوئه تتكشف من باب "الميانة" فلا حاجة برأيه للمثاليات، ولا للأدب والرقي في المعاملات.
البعض يظن أن هذه الازدواجية في الأخلاقيات ذكاءً اجتماعيًا، بينما صلب الذكاء الاجتماعي يرتكز على الاتساق مابين الداخل والخارج، على الكيف لا على الكم.
من النظريات التي جعلتني أعيد التفكير في معنى “القوة” هي نظرية الاستنزاف الذهني (Ego Depletion Theory) التي طرحها عالم النفس Roy Baumeister.
تقول هذه النظرية إن الإرادة ليست صفة، بل طاقة محدودة تُستهلك مع الوقت.
كل مرة نجبر أنفسنا على الصبر، نكتم كلمة، نتحكم بردّة فعل، نتحمّل ضغطًا أو نؤجل رغبة… نستهلك جزءًا من طاقتنا النفسية دون أن نشعر.
وفي النهاية، حين نصل إلى لحظة الانفجار أو الإرهاق، لا يعني أننا ضعفاء، بل أننا استنفدنا ما لدينا من طاقة للمقاومة.
يحدث هذا في العمل حين نحاول أن نبدو متماسكين دائمًا، وفي العلاقات حين نختار الصمت على النقاش حفاظًا على الهدوء.
نظن أننا نمارس ضبط النفس، لكننا في الحقيقة نسحب من رصيد محدود حتى ينفد.
لهذا، لا تحتاج دائماً إلى مزيد من القوة، بل إلى إعادة شحنها:
بالراحة، بالعزلة أحيانًا، وبأن تقول “لا” حين تتعب.
فالإرادة لا تنكسر فجأة… إنها تُرهق ببطء.
والتوازن لا يعني أن تبقى قويًا طوال الوقت، بل أن تعرف متى تتوقف لتستعيد نفسك.
"أحاول أن أدرّب نفسي وأربيها على « من رضيَ فلهُ الرضا » لأني أعرف أن الرضا لم يكن استسلامًا، بل هو اليقين التام أن كل ما يكتبه الله خير، من رضيَ سكَن قلبه، واطمأنّت روحه، وكفاه أن الله معه"..
ستمضي بك الأيام وتعلمك الحياة؛ أن بعض الأمور التي كرهت حدوثها حملت بين طيّاتها خيرًا كثيرًا لك، وأن الأحداث التي آلَمتك كانت خير مُعلّم لك، وأن العطايا والهبات قد تختبئ بين ثنايا المنع، وأن الحكمة الإلهية تتجلّى في قوله تعالى: "وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم"