ربي ارحم أبوي واجمعنا فيه بمستقر رحمتك .. و ارحم موتانا و موتى المسلمين و أكرم نزلهم واجعلهم في نورٍ ونعيم لا يفنى و لا يزول .. و سخّر لنا من يدعو لنا بعد موتنا ياحي ياقيوم ..
أبنائي وبناتي من جيل الشباب..
أمضيتُ من العمر خمسة وسبعين عاماً، عاينتُ فيها تقلبات الأحوال وتغير الأجيال، وما رأيتُ زماناً يُحارَب فيه المرء في (إرادته) و(انتباهه) مثل هذا الزمان. إن التحديات التي تحيط بكم اليوم أعنف بمرات مما واجهناه في شبابنا، ولكنني أخافُ عليكم من "السيولة" التي تذيب الشخصية وتجعل الشاب مجرد صدى للآخرين.
من واقع تجربتي في نقد الوعي والتربية، أجد أن هناك 6 عادات تسرق منكم أغلى ما تملكون، وهي التي تجعل الشاب يبدو "هشاً" أمام عواصف الحياة:
1. الانفصام عن المصدر (البعد عن الله): لا يمكن للمخلوق أن يستقر وهو في حالة "خصام" مع خالقه. إنَّ فراغ الروح لا يملؤه مالٌ ولا شهرة، والبعد عن منهج الله يجعل النفس في "تيه" دائم، مهما بلغت من الذكاء. القوة الحقيقية تبدأ من السجود، والحرية تبدأ من العبودية لله وحده، فمن وجد الله فماذا فقد؟ ومن فقد الله فماذا وجد؟
2. الارتهان لرضا الناس: إذا جعلتَ قيمتك مرهونة بـ "إعجاب" عابر أو تعليق مجهول خلف الشاشات، فقد سلمتَ مفاتيح استقرارك للغرباء. القوي هو من يملك الشجاعة ليكون نفسه، ولو كان وحيداً.
3. انتظار "المزاج" للعمل: الناجحون يعملون حتى وهم متعبون، أما الذين ينتظرون "الشغف" ليبدأوا، فهم يضيعون أعمارهم في صالة الانتظار. الانضباط اليومي هو الذي يصنع القادة، وليس الحماس المؤقت.
4. إدمان "التشتت الرقمي": نحن في عصر يُسرق فيه انتباهكم بالثانية. من لا يملك القدرة على ترك هاتفه ساعة واحدة في اليوم ليخلو فيها بعقله وبناء أفكاره، فلن يملك القدرة على قيادة مستقبله.
5. هوس "المظهر" على حساب الجوهر: الملابس والماركات والكماليات تغطي الأجساد، لكنها لا تملأ الفراغ الفكري. ابنِ عقلك أولاً، فالفكر هو الذي يمنحك الهيبة والمكانة الحقيقية التي لا تزول بمرور الزمن.
6. استعجال الثمار (المتعة الفورية): لقد تعودتم على سرعة الإنترنت بضغطة زر، لكن "بناء الذات" لا يخضع لهذا القانون. تعلموا "أدب الانتظار"، فالأشياء العظيمة لا تنضج إلا على نار هادئة.
يا بني.. القوة ليست في رفع الصوت، بل في امتلاك زمام النفس. ابدأ من الداخل، وسيتغير العالم من حولك تلقائياً.
لعلك خرجت من يوم عرفة وكربك هو كربك لم يُفرج،ومرضك هو مرضك لم تُشفى منه، وحاجتك هي حاجتك لم تُقضى،وضرك هو ضرك لم يُكشف،لكنك أخف قلبًا وأنشط نفسًا وأروح روحا،موقنًا أنك بعد الدعاء خيرٌ منك قبل الدعاء وإن لم ترى هذا الخير بموازين الأرض،فموازين السماء حرّكها الدعاء
والله قريب مجيب🤍
في نسخة منك خدمتك سنوات
بس مو لازم تكمل معك
في علاقات ناسبتك فترة
بس ما صارت تشبهك
في أحلام لامستك في مرحلة
بس صوتها معد يناديك
في قناعات كنت متمسك فيها
بس صارت اثقل مما تحتمل
في مخاوف كانت تحميك
بس اليوم هي اللي تعطلك
يقال: «لا تؤجل فراقاً حان اوانه»
ألا يالله تسند وقفتي لا تنهزع يالله
ترى لولا الرجا بك ما تهقوينا بأمانينا
يا ربّــي تدري إني لا جزوع ولا قليّل جاه
ما دام الجاه جاهك وأنت تمنعنا وتعطينا
مساعد الرشيدي «رحمه الله»
وأنت في غُمرة التخطيط للعام الجديد ..
لا تنسَ أن تمتن لهذا العام✨
لكل لحظة:
نهضت رغم التعب
آمنت رغم الشّك
بادرت رغم الخوف
صَمدت رغم الوجع
احتفِ بمعارك ضارية لم يسمعها دويّها أحد وجوائز ثمينة لم يصفق لها الناس.
احتفِ بك أنت.. ✅
📍9 دروس تعلمتها في 2025:
1. الحياة لا تسير بخط مستقيم
قد تجتمع في المرحلة نفسها أجمل اللحظات وأخطر التحديات، وقد تحمل الوظيفة ذاتها أعظم انتصار وأقسى احتراق وفي العلاقة ذاتها قد يجتمع أيسر حب وأعسر درس.
عظمة الإنسان في قدرته على التوازن بين الصبر والشكر، وبين اليسر والعسر.
⸻
2. أنت لست نسخة واحدة
نعيش في عصر يطالب بتعريف مختصر ومحدد عن الذات:وش تشتغل؟ كم تملك؟ مين تعرف؟ وما هو حيز حضورك في السوشال ميديا؟
لكن الحقيقة أن الإنسان، بكل تناقضاته وتجلياته، لا يمكن اختزاله في قالب ضيق.. الإنسان واسع ومتجدد مهما صور العكس، يتغير بالأفراح التي يصنعها، وبالآلام التي تصنعه، وبالتجارب والمواقف والعلاقات والقراءات.
لا تسمح بتأطير ذاتك في تعريف واحد.
⸻
3. وضع الحدود مشروط بمعرفة ذاتك
ستقدم تنازلات لا نهائية حين لا تكون قيمتك واضحة لنفسك، ولا تتضح القيمة قبل خوض التجارب التي تضع الإنسان وجهاً لوجه أمام نفسه.
هناك فقط تُكتشف نقاط الضعف وتظهر القوة الحقيقية، وتُبنى الحدود من الواقع لا من التنظير.
⸻
4. أحيانًا الإفراط في التخطيط هروب من التنفيذ
والمبالغة في التشافي هروب من عيش نتائجه.
ليس كل استغراق فضيلة، ولا كل تحليل تقدم.
في لحظة ما يصبح الفعل هو العلاج، وتصبح التجربة هي الخطوة الوحيدة الحقيقية.
⸻
5. لن تشعر بغرابة اهتماماتك مع الشخص الصحيح
الحب/الصداقة الحقيقية لا تجعل الاهتمامات عبئا،
ولا الأفكار بحاجة لتبرير.
القبول الصادق يخلق مساحة آمنة لا تحتاج فيها الذات إلى تصغير أو تفسير أو اعتذار.
⸻
6. دعم من نحب لا يعني الدخول في معاركهم
ليس كل قصة تستحق أن تُحمل فوق ظهرك، ولا كل معركة يجب خوضها. أحياناً أعظم دعم هو ترك المساحة، وإرخاء القبضة، والتحرر من دور (المنقذ).
⸻
7. درس هذا العام وكل عام: «لكل أجلٍ كتاب»
حين مرض والدي قال لي أحدهم:
«المرض ما يموت، الأجل هو اللي يموت»
بعض الأحداث لها قدر دقيق ومواقيت مقدسة مهما طال الانتظار أو اشتدت المقاومة.
الإيمان بقوة التوقيت الإلهي صعب أحيانًا،
لكنه إن تحقق صار أجمل ثمار جنة الدنيا: التسليم.
⸻
8. كل حكم تصدره على الآخرين هو انعكاس لحكم خفي على نفسك
(هذي مغرورة، هذا سطحي، هذي مين تحسب نفسها، هذا زواجه فاشل، هذي حياتها مزيفة)
الأحكام أغلال تكبل بها يدك وتعطّل بها نعمتك.
لا أحد يُختصر في مرحلة، ولا أحد يُختزل في صورة وانطباع يتيم.
النمو تدريجي، ولا تعرف أين ومن سيكون الشخص الذي تحكم عليه بعد حين!
⸻
9. لا تختصر الحياة في مرحلة
لسا فيه:
كتب ما قريتها
فرص ما انتهزتها
تجارب ما خضتها
مدن ما زرتها
أحداث ما عشتها
شخصيات عظيمة ما قابلتها
وأرواح متشافية ما تعلمت منها
التعلّق بمرحلة أو شخص أو إنجاز…
يعميك عن وفرة الفرص وعظمة النعم حولك.
في امريكا كل ما استضافوا مشهور او ثري ويقولون ماهي نصيحتك للشباب ويرد عليهم: اتبعوا شغفكم !!
هذا البروفيسور اسمه "سكوت جالاوي" يقول ماهذه السخافة؟؟ وثم بدأ يقول أعظم نصيحة واقعية للطلاب والموظفين الذين يشعرون بخيبة أمل لأنهم مالقوا شغفهم..