بعيداً عن الرسمية لكن مشاهدة ميسي وهو يلعب قصة سترويها لأحفادك يوماً ما. ستشيخ ويتجاوز عمرك الثمانين، ومن الصعب جداً أن ترى لاعباً مثله مرة أخرى.
كلما فهمت كرة القدم أكثر، ازددت إعجاباً بميسي. لأنك مع الوقت تتجاوز مرحلة متابعة الأهداف والمهارات، وتبدأ تلاحظ أشياء أدق، كيف يرى الملعب، وكيف يعرف أين ستذهب الكرة قبل الجميع، وكيف يجعل أصعب الأمور تبدو وكأنها شيء طبيعي.
ميسي يجعلك تفهم الفرق بين الموهبة و الانضباط. الانضباط يخليك أفضل، يخليك تستمر سنوات طويلة في القمة، لكن الموهبة شيء آخر، شيء فطري لا يمكن تعلمه أو تقليده مهما عملت. لهذا ميسي صعب أن يتكرر.
أيام تشبهني هذا كل ما أتمناه. تشبه اختياري للقرب، وميلي للتناغم، وعطفي على العوائق كلما التمستُ لها عذرًا، تفهّمي لمن آثر المضيّ، وثقتي حين أَدَرْتُ ظهري، ويقيني أننّي أسير كلّ يومٍ باتجاه ما أريد.
"أُعرّف الراحة أحيانًا؛ ليس نومًا طويلًا، بل أن تتوقف عن السعي للحظة؛ أن تسمح للعالم أن يكمل دورانه من دونك. أن تؤمن أن غيابك ليومٍ واحدٍ لن يُربك الكون، لكنه سيُنقذك أنت."