إن العالم أصبح غابة كبيرة تحكمها وحوش ضارية لا تعرف للرحمة سبيل ولا مبدأ ولا أخلاق لها
العيش و سط هذه الغابة يستلزم مزيد من الوعى و مزيد من الفطنة، يستلزم الإلتفاف حول القيادة ، و الإعراض عن سفاسف الأمور ، فما يراد لمصر و يحاك لها اكبر مما يتخيله أحد
حفظ الله مصر من كل سوء
وراء قواتِنا المسلحة ومعها قلباً وقالباً؛ حفظ الله مصر ونصر الله فلسطين.
لا مجال للحياد ولا يلزم الحياد إلا خائن.
قد قلتُها من قبلُ: إما أن تكون في صف مصر وفلسطين وإما أنك مُتَصَهينٌ عميلٌ.
"طوفان الأقصى" و"غزوة الخندق"؛ بتوصيف مستشرق إسرائيلي!
مقارنا بين "الطوفان" وبين غزوة الخندق، كتب الدكتور يهودا بيلانجا مقالا في "إسرائيل اليوم".
المذكور يعمل خبيرا في شؤون العالم العربي في قسم الشرق الأوسط بجامعة "بار إيلان"
يقول في المقدمة:
"تستمد كل دولة قوتها وقيمها من روح تأسيسها. الفرنسيون من أيام الثورة، والأمريكيون من النضال من أجل الاستقلال عن البريطانيين، والشعب اليهودي من الخروج والحانوكا (تدشين الهيكل 165 ق. م)، وتستمد حماس روحها من التاريخ الإسلامي".
بعد سرد تاريخي لقصة المعركة كما يراها، والتذكير بأن "فتح مكة" قد جاء بعدها بثلاث سنوات؛ قال:
"تعتبر المعركة مثالا لمقاومة القلة ضد الكثرة، ولصبر القوة المدافعة. لقد احتاج المسلمون إلى الوقت، وقد حصلوا عليه من خلال الحاجز الاصطناعي الذي بنوه (الخندق). بعد ذلك، كل ما تبقى عليك فعله هو التمسك بالحصار، والاستمرار في كسب الوقت، وسيأتي الخلاص".
يضيف:
"بعد مرور 1396 عاما على تلك المعركة في الصحراء العربية، تطبّق حماس نفس السياسة في حرب السيوف الحديدية، تماما كما فعلت في الجولات السابقة التي قامت بها ضد إسرائيل. يحيى السنوار وإسماعيل هنية وخالد مشعل يعرفون أنه في قتال مباشر ضد إسرائيل، ليس لدى حماس أي فرصة للفوز. لكن في نظرهم، من خلال (الإرهاب) وشنّ حرب الاستنزاف ("سيف الاستنزاف")، سيكون من الممكن تآكل "الكيان الصهيوني" ببطء، والتسبب في انهياره في نهاية المطاف". (النص له بين مزدوجين).
وبعد الحديث عن قصة الأسرى كخطوة ذكية من حماس، تفضي إلى هدنة وتبادل؛ قال بروحية الخيبة:
"لقد تصرّفت إسرائيل حتى الآن وفقا لخطة حماس تماما. في الواقع، ظلت إسرائيل على مفهوم 6 أكتوبر، وبهذه الطريقة انجرّت إلى الحرب دون أن تتمكن من الرد بشكل صحيح على استراتيجية العدو، وهي: إذا نجونا، فسننتصر في النهاية". (انتهى الاقتباس).
تعليق عابر:
كما جاء "فتح مكة" بعد "معركة الخندق"، سيأتي التحرير بعد "الطوفان" أيضا، بصرف النظر عن التوقيت أو المدى الزمني.
ليست هذه أمنية.
حتى بمنطق تجارب حركات التحرير، يعُدّ ما جرى محطة كبرى باتجاه التحرير. منحنى الصراع يسير لصالحنا.. لا شكّ في ذلك.
https://t.co/1LgsKf0XwY
طوفان الأقصى ..هل تكون الحرب الأخيرة؟
بقلم :احمد منصور
قد أكون متفائلا إلى حد كبير إذا قلت إن طوفان الاقصي قد تكون الحرب الأخيرة بين المقاومة الفلسطينية والاسرائيليين،لأن حجم البأس الشديد والصراعات الداخلية العاتية بين قادة المشروع الصهيوني في اسرائيل قد تكفي المؤمنين شر القتال لأن حجمها كفيل باندلاع صراعات داخلية وحرب ضروس بينهم فور الإعلان عن انتهاء الحرب تفوق الخيال،لذلك فإن الكثيرين منهم لاسيما المتطرفين لا يريدون نهاية الحرب ويهددون بالانسحاب من الحكومة وهدمها إذا توقفت الحرب،هذا الصراع الداخلي قد يؤدي على المدى القريب أو البعيد إلى بداية تفكيك اسرائيل ونهايتها على أيدي الصهاينه أنفسهم كما انتهت الدولتين اليهوديتين الأولى والثانية على أيدي قادتها وكما انتهت دول كثيرة في التاريخ القريب والبعيد بسبب الصراعات الداخلية، لاسيما إذا غرقت الولايات المتحدة التي تعتبر شريان الحياة الرئيسي لإسرائيل في صراعات داخلية وأزمات اقتصادية تحول بينها وبين مشروعها الصهيوني ،وهذا ما يسمى بلعنة العقد الثامن التي يخاف منها الصهاينه برعب ويترقبونها بهلع مثل المصاب بورم الدماغ الخبيث الذي ينتظر نهايته الحتمية في أي وقت ،لأن كلا الدولتين اليهوديتين في التاريخ سقطتا قبل أن تتم أي منهما ثمانين عاما ،و هذه اللعنة يتحدثون عنها في كل وسائل إعلامهم بهلع واضطراب وفقدان للرؤية أو الحل أو العلاج مثل المصاب بمرض وراثي مميت لا دواء له ولا مصل ولا علاج وإنما ينظر إلى حفرة نهايته ويخطو نحوها مرغما كل يوم خطوة حتى يسقط في النهاية فيها ،و في هذه الحالة لن تفلح أمريكا ولا أوروبا ولا كل حلفاء إسرائيل العرب في الإصلاح بينهم أو إنقاذهم من هذا المصير المحتوم.
وعمليا فهم يعيشون في الصراعات الداخلية منذ 5 سنوات و عقدوا 5 انتخابات وشكلوا عدة حكومات متصارعة فاشلة ولم ينجح أحد في الإصلاح بينهم ،لكن حرب #طوفان_الأقصى هي التي وحدتهم شكليا وأجّلت صراعاتهم وهي التي ستفجرهم من الداخل فور انتهائها.
أنا لا أكلمكم عن أحلام أو أوهام أو تهيؤات أو أماني وانما هذه حقائق تمتليء بها صحفهم ووسائل إعلامهم ويعكسها واقعهم ويتحدث عنها مؤرخيهم ومفكريهم وسياسييهم ،و هي أحد السيناريوهات الهامة القاتمة التي يتخوف منها قادة اسرائيل والتي حذر منها الرئيس الاسرائيلي نفسه في خطاب مطول قبل حرب طوفان الاقصي،لذلك فإن هناك إلحاح لاسيما للمتطرفين داخل اسرائيل بأن تستمر الحرب رغم كل خسائرها الفادحة لأنها ملهاة لهم عن تفجر الوضع الداخلى،وتمنحهم نشوة الوحدة الزائفة والغيبوبة عن استيعاب حجم الهزيمة ،و كما نرى آيات الله تتجلى عجبا وتترى تتابعا منذ 7 اكتوبر ،ويقين المؤمنين بنصر الله يظهر في الأفق شيئا فشيئا سنرى الأعجب بعد نهاية الحرب،لكن التغيرات الهائلة في حياة الأمم تحتاج إلى صبر و يقين "ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله "،وإن غدا لناظره قريب .#جنين #فلسطين