بعد مرُور فترة من الفقد
تصير حياتك طبيعّية من برَا
بس من جوّا
في شيء ناقص دايم
ما له اسم ولا أحد ينتبه له غيّرك
اللهم ارحمّ من فقدناهُم
واغفرّ لهم بقدَر ما اشتاقت لهُم قلُوبنا
واجعلهُم في نعيمٍ لا يشعرُون بعده بفقدٍ ولا ألم .
رغم محاولتي الطويلة أن أتعامل مع رحيلك كقضاءٍ سلّمت به
وأن أُقنع قلبي أن ما أخذه الله أصبح في رحمته وأمانه
إلا أن غيابك ما زال يمرّ عليّ كفاجعةٍ لم تهدأ بعد
كأن خبر رحيلك ما زال طازجًا في رُوحي
وكأنك لم تُدفن في الأرض بل دُفن معك شيءٌ مني
/« رحمك الله و نوّر قبرك و غفر لك .
رحلتم فخلّف الغياب أثرًا لا يزول، وفي القلب ألم نتجرّع مرارته ولا نحتمله، طيّب الله ثرى المكان الذي احتضنكم وأخلفنا جمع الفردوس يوم يجتمع الأحباب بأحبابهم. .
غفر الله لك يا حبيب قلبي و رحمك و آنسك و أرضاك و جمعني بك في مستقر رحمته في جنة عاليه قطوفها دانيه و عوضني عن كل لحظه مرت من دونك بجمع لا فراق فيه ولا فقد ، اللهم اجعل فقيدي متنعم في نعيمك..
ولد عمي
بدوي عاش في البر لعمر ٢٥ سنة
دخل الجامعة خلصها دون أي تأخير ولا تذمّر والأول على الدفعة ورفض كل العروض واختار يكون معلّم عشان يكون قريب من أمه وأبوه
ما سافر برا ولا راح أوروبا ولا يقرأ روايات ولا يحب الكوفيهات
طريقة حديثه فيه ثقافة عجيبة
ثقته بنفسه فيها ثقافة
ترفّعه عن أصحاب السوء والأماكن اللي ماتناسبه ثقافة
جلسته ثقافة
طريقة أكله ثقافة
نظافته ثقافة
إحترامه لكبار السن ثقافة
رأيه في أبسط الأمور وأكثرها تعقيد ثقافة
في حياتي ما شفته يحط نفسه في موقف محرج
أو يكون بموقف يضطر يبرر فيها نفسه
أو يقول كلمة ماهي بمكانها
أصحابه فيهم دكتور جامعي وراعي إبل سوداني يشتغل عندهم
ماشاءالله عليه
الكلام اللي فوق والله ماهي مبالغة أبداً
وبرأيي .. هذي هي الثقافة