ليال الغياب وطولها حدني لا اجيك
لو اعيشها بالصد ما افكر اخونك
تعبت بغيابك وانقطع صوتي اناديك
ولا شفت من فرقاي دمعه من عيونك
طعنت الضمير وشلت قلبي مابين يديك
رغم كل هذا مطلبي ضحكة سنونك
عطيتك عمر قلي وش الي تبي واعطيك
لاتزعل ولا تحزن ولا تشك فـ ضنونك !
طوينا صحايفنا بعد جفت الأقلام
على حبنا اللي سود الأيام مانصفته
ترى اللي سواتي مايعاتب ولا ينلام
و أنا يشهد الله ، مانسيته ولا عفته
أحبه وودي بّه لو إني بعض الأيام
غدا ودي إني ماعرفته ، ولا شفته
خلوني أوصف حالتي في كذا بيت
لعل منكم شخص ، يقدر يداوي
في داخلي فوضى و زحمه توابيت
موتى وجرحى وناس تبكي وتداوي
مشغول فاضي مااحترم اي توقيت
كل البشر في معجمي بالتساوي
عايش على الدنيا على كف عفريت
لكن بفضل الله — صابر وقاوي
تجر الشمس "سلك الليل" لين يغيب "ضوح النور"
و أروح «الله عَلي» و الله على «محراف هوجاسي»
من يقول القصايد تجبر كسور و تزيد كسور
ما عاين في عظم صدري و لا صامخ عظم راسي
أنا أَدرَى فالقصيد و ما حَوَى يا حضرة الجمهور
لو ايخالفني ألفين امتبحتر و ألف نوّاسي
على ذاك المكان اللي جمعنا قبل تسع شهور
وقفت أعلّم [ اللي ما درا ] و [ أذكّر الناسي ]
حرام إن الشعر لو هو بحورٍ في بطون بحور
شربته كنّي أشرب بارد الما من طرف كاسي
سلام الله على اللي راح لا منهي و لا مامور
خذاه الصيف مثل أخذه لـ بالي بين جلاسي
لذيك الدار و لنسناسها و الخايع الممطور
مع أنّه لو يِخَيّر ما تَخَيّر غير نسناسي
على أبوه الملامة لو أبوه المنتج المشكور
وكيل الغِنْج و الحور النجل و المبسم الماسي
وهبه الله و أخذ حوريّة الدنيا و جابت حور
جمالٍ -يا صلاة اللٓه- لا بصري و لا فاسي
لهم فأرض الكويت قصور و أرض أهل الكتاب قصور
وأنا مالي جِدى إلا أنثر كنيني فوق قرطاسي
أمر البيت لو البيت من عذب اللما مهجور
على شرَّد بقاياه القليل أسَحّب أنفاسي
عليه آحنّ حَنّ المور يا اللي تعرفون المور
ليا حَمّل عليه الجاير و سَنّد به القاسي
سقاني من هواه شعور و أسقيته شعر و شعور
و مال الكون يلعب بين مطراقي و مرواسي
وليفي كيف أعَبّر؟ و الكلام يْغصص الحنجور!!
معك كل اللغات الشاسعات أضيّق من احساسي
ثلاث سنين أغنّي بك على المنكوس و المجرور
ثلاث سنين ما هَوّد صبِيب القاف مقباسي
تناثرتك قصايد لين صرت الشاعر المشهور
وأنا قبل أنتثر و أنثرك شاعر بس متناسي
تجي مثل العميم اللي ليا من عَمّ الأرض البور
غدت سجاد فوقه للخزامى موكب ارياسي
لو أقدر كان خلّيتك بصندوق الذهب مصرور
عن وجيه الآوادم مالك إلا وجهي مواسي
أحبك لين ما ينفخ سرافيل المَلَاك الصُور
أحبك لين ما تثني مفاليق الدهر باسي
ذكرتك و أنت من بين الكنايس ضاحكٍ مسرور
وأنا بين المساجد و أضرب أخماسي على أسداسي
و هيجنتك قصيدة للمجرّة و أشرق الديجور
من البارح عليك أصبّها و أكوسر انعاسي
خدين الروح و إن ما أكفاك هذا اللولو المنثور
وش يرد القريحة لا تطوّى في كفن ياسي؟
قصيدة ما تقبلها بلطفك دمّها مهدور
و ناسٍ ما أنت فيهم / بينهم ما طاب مجلاسي
- سلطان الحوالي
اودك الشعور المرتمي بين الرجا و الخوف
يا قلبٍ حط شرهات الغلا بـ أوجيه غيّابي
غريب إنك وصلت لـ مرحله تستغرب المألوف
و غريب إني أحنّ لـ غربتي و أشتاق لـ غيابي
سؤالي لـ الوجيه العابره في وجهي المخطوف
عقيم و لو مشيت يوقف الدنيا على أعصابي
أنا وشلون أواري عبرتي عن نشدة الملقوف
مع إن الدمع دمعي كانت الأشواق لـ ترابي
أدوّر ضحكة يدوي صداها من كنين الجوف
ما هي بـ الضحكه اللي ما تعدت لمعة أنيابي
مقادير الحياة اللي مواريها تعب و ظروف
خذت من قلبي عزوم الشجاع و خيرة أصحابي
أحث العمر في دربٍ من أنواع الخطر محفوف
مسيّر بـ المسير وبـ السراب أمنّي أركابي
قصرت الدرب بـ أول خطوتين و لا قصرت الشوف
و ما بين العقل و القلب الشقي مدري من أولابي
أنا يا صاحبي ماني ذليل و لا سليل ضعوف
لذا لا تستهين بـ رجعتي لك و أحسب أحسابي
أصد عن الوله يومه ينادي صدة الملهوف
و أرفرف لك غلا في هجرتي و أخالف أسرابي
أمد القلب لكنّك تمد ايدين دون كفوف
أفا يا هقوتي ليه الحبيب يحب و إيحابي
بقى لي من هواك أسمٍ مكوّن من ثلاث حروف
نفخ بـ الجرح روح و كفّن الدنيا على بابي
قريتك ما كتبتك و الهوا يلعب على المكشوف
ترى يمكن تعيش بـ داخلي و تموت بـ أكتابي
مرّ في بالي شريطٍ فيه من عمري مواري
يشبه السنين وعثرة اليأس الأخيرة
مو غريب إن السكون يجول في سكّة نهاري
الغريب إن الصخب في ليلي أحداثه كثيرة
بين صدفة جابها العمر ووداعٍ بأختياري
ما عرف قلبي يطيع الواقع أو يرضي ضميره
ودي أقسى ودي أنسى ودي أرسى في مساري
وأمسك يدين اليقين اللي تخافه كل حيره
لليال الذكريات ولصباحات الطواري
وللعبور التضحيات ولسنين البعد خيرة
العمر ما هو مشاورني ولا هو رهن لقراري
العمر يمضي وسيف الوقت ما يحضن جفيره
أنا الطريق الممتلي بالمحطات
لا تخدعك رحابتي وأمتدادي
أعرف من الألوان لون البدايات
أخضر ويذبل ويتحول رمادي
وأجهل من التوديع كل العبارات
إلا فمان الله ، وطيب ، وعادي
حبيبي لا تخليني على طبع الجفا معتاد
ترا طبع الجفا لو طال يبعد عنك سنيني
أنا ماني بـ أخاف تغيب ما يطري لك المعواد
أنا أخاف الرجوع اللي ما يدهشني ويحييني
تصاغرت الظروف اللي تخلينا أثنين بعاد
ولا حاولت تتحدى الظروف وتمسك إيديني
هوايّ العذب أنا مالي وطن غير العيون السود
خذيني في كنفها لين رمشك يبسط ظلاله
على كثر الوجيه اللي تبين وتختفي وتعود
أنا ما شفت مثلك يا غزالٍ شايفٍ حاله
تميل الريشه إللي فوق راسك مع هبوب النود
ليا جيتي ما بين الناس مغرورة ومختاله
ملامح يوسفيّة زينها راهي و لا محدود
أجمل من القمر وأجمل من عشرة من أمثاله
ليا قالوا لك انك فارقه قولي عليكم زود
عليكم زود و أزينكم وجه مشروب فنجاله
يا سبحان العظيم إللي فرق وجهك عن الموجود
يجي و الناس حوله جالسين و كنّه لحاله
أنا ما ودي أشكر في حياتي غير ابوك العود
مسوي له جمايل بعد ما جاب اجمل سلاله
عيون الناس لا لدّت على سلسالك المحسود
يحسدونه على طيب المكان وطيب الإطلاله
نحطك فالصدر ونحط في عين الحسود العود
عساه اليا نطق بالشين فال الله ولا فاله
حلفت ان الحزن ما يدخل بقلبك وانا موجود
أنا موجود لأجل أزينه و ازيّن أحواله
عليك السلام الوافر بكل وقت وحين
يا من غاب عن عيني ولا غابت طيوفه
يقولون لابد اللقى يجمع الحيّن
وأنا أقول لولا الوقت ما شانت ظروفه
سقى الله يوم المواجه شبه روتين
وجلساتنا بالود والشوق محفوفه
قبل دمعة الحسره تبل الجفن وتبين
وتستوطن الأحزان في جوفي وجوفه
قصيدة صباحية من العيار الثقيل
————————————
معزوفة الطيش عزْفك لو هو إسلامي
قطَفْت من جنّة الإحساس تفاحة
الوقت شخبَط على كراسة أحلامي
وما في حقيبة حظوظي أيّ مسّاحة
مَكيَجْت وجه الآمال بْريشة آلامي
والصبر قبل أبلَعه بلَعت مفتاحه
مراية الحزن تعكس صورة أيامي
وعيون الأقدار : سرّاقة و مزّاحة
الماضي من العمر ما زال قدّامي
في مسرح البال يعرض سيرة أفراحه
للذكريات الجديدة : عقل متعامي
وللذكريات القديمة : عين لَمّاحة
في سكّة التّيه أدَوِّر قِبْلة أقدامي
والليل سادِن يِلفّ الأرض بُوشاحه
يا ما رشَفْت الوعي من كأسة أوهامي
ويا ما بْحضن التعب حسّيت بالراحة
أبوس عين الجروح بْشفّة إلهامي
وأقتل شعور الخجل وأرقص على جْراحه
شاعر نزَعت الثقة حتى من أقلامي
أرتِّل من الشعر وأنفث على الساحة
من قبل يجرح ضميري مشْرط أحكامي
مُؤمن بْأنّ " التسامح " للعمر واحة
أكسر رماح الظنون بْصبري السّامي
وُبِيض النوايا " مباخِر " روح فوّاحة
على كثر ما سقى غيم السفر ظامي
لقيت " فالعزلة " أصدَق وآمَن سياحة
ومن بصمة العقل ماهي بصمة إبهامي
يكسب حروب الحكي من صمْته سلاحه
طرف الليل وانقاد النسيم وتنبه
خاطرٍ من صواديف الزمن فيه حره
ليت قلبي ذعاذيع الغلا ما تهبه
وليت عيني تجود بدمعها ما تثره
كيف ابسلا وانا اطا كل ليله مربه
وتعترض صورته واقول لله دره
تهت مابين عنق وبين منحر و لبه
وعين حر وجديلٍ ضافي وخصر حره
قد طلبته وانا المطلوب مانيب احبه
وقد تبعته وانا مانيب تباع جره
يوم شفته نوا الهجران من دون سبه
وقام يكثْر علي من العتب و يتشره
قلت درب الفراق اللي تطريه ذبه
واخذ معك الغلا الباقي بخيره وشره
قال قلبك قسى بعد الوفاء ؟ قلت صبه
ما بقى في مداهيله للاشواق جره
من طروق الغرام ومن دروب المحبه
سامحٍ خاطري ماعاد لي شف مره
-
جميلة جدًا واسلوب الشاعر فريد من نوعه
————————————————
طالت دروب أسفارنا يا صاحبي فوق الرحول
يمّ الرسوم الخالية يا صاحبي ميّل بنا
وقِّف شوي بظلّها والعمر لا بدِّه يزول
أحتاج نفضة صدر قبل أمشي على درب الفناء
ودِّي أريّح خافقي من عبرةٍ وسطه تجول
يحتاج يبكي ويخدر ما هوب في حاجة غناء
حتى شعيل اللي على متنه رسى ثقل الحمول
لو ما وقف وارتاح لحظة كان من حمله فنى
شفْني شربني الهمّ لين أروى علامات النحول
شف شايب الصبر ظْهره من ميلة الوقت انحنى
شفْني بقايا الراحلين اللي بهم زان الأفول
شفْني شبح غارق ما بين الواقع وبين المُنى
شفْني سفير الذكريات ووردها قبل الذبول
شفْني، ولا تشيح النظر، لا زالت عيوني هنا
وإن سافَرت؟ لا تلومني ما عاد للحاضر قبول
دام الرحيل وليله الساكن على وجهك دنى
مسموح ما أنت أول خليل يكون في خلّه ملول
قد ملّني قبلك أحبِّة شفتهم عزّ وغِنى
ما همّني منهم سوى ريمٍ رعى عشب الفضول
لين استباح القلب وأسرف في حقوله وانثنى
لا يا حبيب الأمس واليوم وغداً عمرك يطول
لين أن ضناك الغالي لقلبك يبشّرك بضنا
حبيبك الأعشى عنك ما سججه شرب الشمول
يشوف وجهك في بقايا الكاس «مفهوم الهناء»
صرتي غنيمة رحلته والموت من دونك يحول
وكم هدّ وقته من قصور آماله وعاد وبنى
سخّر لك من الشعر ما غذَّى محبِّين الذهول
لين أيقنوا بأنك تفوقين الثريَّا بالسناء
مع الأسف ما عاد باقي للوصل بـ ايدي حلول
فات القطار ولا بقى في سورك الشرقي جنى
ماتت بقايا فرحتي واقفيت يالظبي الجفول
تاخذ معك ليل الشَعر وتمدّ لي ليل العناء
من صدمتي في غيبتك والله مدري وش أقول
إلا أن روحي رددت : حتى أنا؟! حتى أنا؟!
- فَهَدْ السعد
أنا بليّا شوفتك شخص أعمى
إلى متى و أنا عليك أتحايل
ما يكفي إني لاغي كل الأسماء و
مشطب الأرقام و أغلى الرسايل
أوقّف لطاريك و أشوش و أحمى
حمية تضرب عليها المثايل
تراني أعتبرك مثل شربة الماء
ماهي تعوّضها جميع السوايل
مجرد غيابك عن عيوني أظما
أظما ظما اللي لتّهته القوايل
تركتهم بين السهر والتباريح
أشبع رقاد وما بهم جفن نايم
يلوحون وماني بيم التلويح
مقفي بسمعي عن هروج النمايم
ولو اني من اللي يربكه كل تلميح
ما كان صرت في مقدم السرب دايم
عاقل ولو يكثر كلام المشافيح
ومحشوم لو زادوا علي التهايم
لأني جبل ولا يهز الجبل ريح
وعزيمتي تنطح كبار العزايم