التكوين العكسي أو reaction formation هو آلية دفاع نفسي يظهر فيها الشخص عكس شعوره الحقيقي تمامًا
مثال:
-شخص يشعر بالقلق من أمر ما
(يتصرف بثقة أو لا مبالاة مبالغ فيها وكأنه غير مهتم بالأمر)
-شخص يشعر بالذنب من تصرف معين
(فيصبح شديد الانتقاد والأخلاق تجاه الآخرين لنفس الفعل)
من علامات ضعف النضج العاطفي أن تتوقع من الآخرين فهم مشاعرك دون أن تعبّر عنها بوضوح، ثم تلجأ إلى التجاهل أو الصمت أو الأساليب غير المباشرة للتعبير عن استيائك.
التواصل الصحي لا يقوم على التلميحات والعقاب غير المعلن، بل على القدرة على الإفصاح عن المشاعر والاحتياجات بوضوح واحترام. فالنضج العاطفي يظهر في الحوار الصادق، لا في ردود الفعل غير المباشرة
ما يهدم العلاقات ليس الإنفجار الأخير، بل التراكمات الصغيرة التي سبقتها. فالمشكلات التي لا تعالج في وقتها لا تختفي، بل تتراكم حتى تصبح أكبر من أن تحتمل.
أشياء تزيد التسويف وخفيّه :
نحاول نتخلص من أي شعور مزعج قبل مانتحرك نبي يختفي القلق أول، ويختفي التردد أول، ويختفي الشك أول، ثم نبدأ لكن المشكلة بالواقع كثيرًا من خطوات الحياة المهمة تحتاج أنك تتحرك وأنت قلق، وتجرب وأنت متردد، وتكمل وأنت مو متأكد بالكامل !
" المعرفة وحدها نادرًا ما تكفي لإحداث التغيير. بعض التصورات التي نحملها عن أنفسنا وعن الآخرين لا تتغير بالفهم أو التحليل، بل بخبرات جديدة تعيد تشكيلها. "
هل نبالغ أحيانًا في قيمة الوعي؟
كثير من الناس يصلون إلى درجة عالية من الوعي بمخاوفهم ودفاعاتهم وأنماطهم النفسية، ثم يكتشفون أن معاناتهم لم تتغير بالقدر الذي توقعوه.
والسبب أن هناك فرق بين الوعي وما يمكن تسميته بالاستبصار المُجسَّد/المُعاش (Embodied Insight). فالوعي هو أن تعرف وتفهم وتفسر تجربتك، أما الاستبصار المُجسَّد هو أن تحول هذه المعرفة إلى خبرات نفسية جديدة تعيد تشكيل علاقتك مع نفسك ومع العالم من حولك.
قد يفهم الإنسان جذور خوفه من الرفض، أو يدرك أن سعيه للكمال مرتبط بالشعور بالنقص والعار، ومع ذلك تبقى مشاعره وتصرفاته كما هي. ولهذا قد يصبح الوعي عبء ثقيل إذا لم يُدمج في تجربة الانسان مع نفسه ومع الآخرين. الشخص الواعي يرى المشكلة بوضوح ويفهمها، وربما يستطيع شرحها للآخرين، لكنه لا يزال عالق في معاناته.
المعرفة وحدها نادرًا ما تكفي لإحداث التغيير. بعض التصورات التي نحملها عن أنفسنا وعن الآخرين لا تتغير بالفهم أو التحليل، بل بخبرات جديدة تعيد تشكيلها.
قد يعرف الإنسان أن القرب لا يعني بالضرورة الأذى، وأن طلب الدعم لا يعني الضعف، وأن الانكشاف لا يؤدي دائمًا إلى الرفض. ومع ذلك تبقى مشاعره وتوقعاته القديمة حاضرة. لكن عندما يختار أن يخوض خبرات متكررة تناقض هذه التوقعات، يبدأ تدريجيًا بتصديق ما كان يعرفه مسبقًا عن نفسه وعن الآخرين.
أخيرًا، التجربة الإنسانية أعقد من أن تُختزل في مثال أو مسار واحد للتغيير. ما يعيشه الإنسان يتأثر بشخصيته، تاريخه، علاقاته، ظروفه الحالية، وعوامل أخرى متداخلة. لذلك المثال المذكور أعلاه ليس وصفًا لكيفية حدوث التغيير عند الجميع، بل مجرد محاولة لتبسيط الفكرة.
"نحن لا نملك إجابات نهائية وشافية للأحداث المؤلمة.
من الأفضل لنا هو التفهم والإنتقال التدريجي من البحث عن تفسير كامل، إلى العيش مع وجود النقص والثغرات وأسئلة بدون أجوبة. "
" يتجدد الإنسان كلما مرّ بتجربة لم يكن قاصدًا الذهاب إليها. تظل تطحنه أيامها حتى تنتزع منه قدرة عجيبة على المقاومة، فما زال يتخبط حتى يتخطّاها ، بالفهم لا بالقوة، بالصبر لا بالعجلة "
كلّما زاد العمر، أيقنت أن هذه الحياة لا تستحق كل هذا الألم ترحل متاعب وتأتي غيرها، تموت ضحكات وتُولد أخرى، يذهب أناس ويأتي آخرون..
مجرد حيـــاة
- غازي القصيبي
لو ركزت بتلاحظ أن اللي يخاف ما يجرب، و اللي ما يجرب ثقته بنفسه ضعيفة، و اللي ثقته بنفسه ضعيفة يخاف من أشياء كثيرة و اللي يخاف ما يجرب. دوامة تجرك تحت. والجريء اللي يجرب شيء يخاف منه شوي تزيد ثقته، و اللي تزيد ثقته تزداد شجاعته، و اللي تزداد شجاعته يجرب أشياء أكثر. دوامة ترفعك فوق
هذا الكون الفسيح المُحِيط بك، بكل ما فيه من آفاق ومساحات واسعة، سيغدو بحجم ثقب الإبرة في نظرك عندما يسكن الضِيق صدرك، بينما إذا امتلَكت نفسًا مُنشرحة، مُشرقة، مُقبلة على الحياة؛ ستجد أنّ أصغر التفاصيل وأبسط اللحظات تغدو محَلّاً للسرور والهناء.
العقل يحب الطريق الذي يعرف نهايته، حتى لو كان متعبا، أكثر من طريق مجهول قد يحمل فرصة أجمل. لذلك يطيل بعض الناس البقاء في أماكن لم تعد تشبههم؛ فالغموض أحيانا أشد رهبة من الفشل.
" عندما تبدأ بإعفاء نفسك من المثالية والرغبة في الكمال ورضا الآخرين، ثم العيش بقدر كبير من التلقائية والأريحية النفسية واعتزال ما يؤذيك، تبدأ في طريق السعادة والطمأنينة.. "