هل كنتوا تعرفون إن سهم $AAPL أو $NVDA اللي ظنيتوا إنه ملككم، هو فعلياً مو ملككم؟
وإن في شركة سرية وحدة، اسمها ما يعرفه إلا 1٪ من العالم، تملك تقريباً كل أسهم الشركات الأمريكية المتداولة؟
اقرأو الجملة مرة ثانية.
لأن هذي مو نظرية مؤامرة.
هذي حقيقة موثقة في وثائق هيئة الأوراق المالية الأمريكية (#SEC)، ومنشورة على موقع البورصة الأمريكية نفسها.
لكن ما أحد يحكي عنها بصوت عالي.
قصة قد تكون الأغرب والأهم في عالم المال الحديث.
قصة بتخلي كل واحد منكم يعيد التفكير في طبيعة “الملكية” نفسها.
خلونا نشوف وش القصة.
💥#وصلني_سؤال:
اقرأ في بعض الحسابات ان استخدام #VPN يحمي هويتي بالكامل. فكيف تعرف الحكومات مكاني عندما اغرد مستخدما VPN؟
🔶️#الجواب المختصر:
نعم، تعلم الحكومات عن مكانك. لكن ليس كل الجهات في كل الدول لديها التقنية والموظفين المتدربين. اما في الدول الغنية فربما ان جميع جهات الرصد متمكنه من ذلك.
ولا تغتر بكلام الحسابات لان معلوماتهم التقنية قد تكون سطحية او قديمة.
💥كيف تعرف الحكومات؟
🔶️تعرف بعدة تقنيات. الاحدث والاوسع انتشارا هي ما يسمى #بصمة_الجهاز (Device Fingerprinting).
هي تقنية رقمية متطورة تُستخدم لجمع معلومات فنية دقيقة ومتنوعة عن الجهاز المتصل بالإنترنت، بهدف إنشاء "هوية فريدة" له تميزه عن ملايين الأجهزة الأخرى، حتى لو قام المستخدم بتغيير اسمه أو حسابه.
ساشرحها في التغريدات المتتابعة القادمة.
1️⃣
أربع ساعات في الأسبوع تختفي بلا أثر
--
كل يوم، يجلس ملايين الناس أمام شاشاتهم،
يفتحون كلود،
يكتبون سؤالاً،
ثم يذهبون إلى جيميل ينسخون الإيميل،
يعودون يلصقونه،
يحصلون على الإجابة،
ثم يذهبون إلى نوشن ينسخون الملاحظة،
يعودون يلصقونها،
ويكررون نفس الدورة مع جوجل درايف،
ومع تقويمهم، ومع ملاحظات الاجتماعات.
هذا ليس عملاً.
هذا إهدار منظّم لأثمن ما تملك، وهو الوقت.
خمس دقائق لكل مهمة.
خمسون مهمة في الأسبوع.
أربع ساعات تذوب كل أسبوع في لا شيء.
وأنت تظن أنك منتج لأنك مشغول.
--
التكنولوجيا لا تنقذك إذا كنت تستخدمها بطريقة أمس
المشكلة لم تكن يوماً في غياب الأداة،
بل في طريقة التفكير في الأداة.
كثيرون اشتركوا في كلود،
جربوه أسبوعاً أو اثنين،
ثم قالوا: "جيد، لكنه لا يختلف كثيراً عن غيره."
والسبب بسيط:
استخدموه معزولا، قطعة وحيدة في لغز لم يكتمل.
الذكاء الاصطناعي الحقيقي لا يسكن في صندوق المحادثة.
يسكن في التكامل.
--
ما الذي تغيّر الآن؟
كلود اليوم يتصل مباشرة بتطبيقاتك.
لا نسخ، لا لصق، لا إعادة صياغة.
الاتصال يحدث في الخلفية،
وأنت فقط تطرح السؤال وتنتظر الجواب.
الإعداد أبسط مما تتخيل:
افتح كلود ← الإعدادات ← الموصلات ← تصفح الموصلات
وهناك ستجد أدوات تحوّل طريقة عملك من الجذور.
سبعة موصلات، سبع طرق لاسترداد وقتك
--
الأول: جيميل
صندوق الوارد عندك فوضى؟ الجميع كذلك. لكن الفرق أنك اليوم تستطيع أن تسأل كلود مباشرة: "لخّص إيميلاتي غير المقروءة هذا الأسبوع، وحدد الثلاثة التي تستوجب ردًا فورياً." كلود يقرأ، يصنّف، ويعطيك ما يهمك فقط. أنت لا تفتح صندوق الوارد، أنت تحكمه.
--
الثاني: جوجل كالنذر
"ابحث عن ثلاثين دقيقة مشتركة بيني وبين سارة الأسبوع القادم." ثم: "أيّ اجتماعاتي يمكن إلغاؤها دون خسارة حقيقية؟" سؤال واحد يُعيد ترتيب أسبوعك بالكامل.
--
الثالث: نوشن
كتبت ملاحظات قبل خمسة أيام ونسيت أين حفظتها؟ "ابحث في نوشن عن كل ما يخص مشروع Q3 ولخّصه." خمس ثوانٍ بدلاً من عشرين دقيقة من التصفح.
--
الرابع: جوجل درايف
"أوجد آخر نسخة من العرض التقديمي في درايف، ولخّص أبرز شرائحه." لا مزيد من البحث في مجلدات متداخلة داخل مجلدات.
--
الخامس: جرانولا
بعد كل اجتماع،
سؤال واحد: "من مكالمة أمس، اسرد كل قرار اتُّخذ وكل مهمة أُسندت إليّ." اجتماعاتك تتحول إلى خطوات واضحة، لا إلى ذكريات ضبابية.
--
السادس: كانفا
"حوّل هذا المنشور إلى كاروسيل على لينكدإن من خمس شرائح باستخدام ألواني." الفكرة تصبح تصميماً في دقائق.
--
السابع: جاما
"حوّل تقرير Q3 إلى عرض تقديمي من عشر شرائح، تولَّ الهيكل والتصميم." لا بوربوينت، لا تنسيق يدوي، لا وقت ضائع.
--
لماذا أغلب الناس لا يستخدم هذا؟
لأن الإنسان بطبعه يؤجّل ما يبدو معقداً،
حتى حين يكون بسيطاً.
"سأنسخ هذا الإيميل يدوياً، المرة هذه فقط."
"سأكتب ملاحظات الاجتماع من الذاكرة."
"الإعداد يأخذ وقتاً."
وهكذا تتراكم الدقائق، وتتراكم الساعات، وتتراكم الأسابيع،
وفي نهاية العام تجد نفسك قد أهدرت مئتي ساعة في مهام كان يمكن أن تحدث بضغطة واحدة.
--
الفارق الحقيقي
الفارق بين من يستخدم الذكاء الاصطناعي ومن لا يستخدمه، لا يظهر في يوم واحد.
يظهر بعد ستة أشهر،
حين يجد الأول أمامه وقتاً للتفكير الاستراتيجي، للقراءة، لبناء مشروع جانبي، لتعلم مهارة جديدة،
بينما الثاني لا يزال يقضي صباحه في صندوق الوارد.
الأداة وحدها لا تصنع إنتاجية. طريقة استخدامها هي التي تصنعها.
أخبرني بصراحة:
هل تستخدم كلود بشكل يومي؟
أيّ هذه الموصلات يبدو الأكثر فائدة لك؟
وتابعني على @mhmd7sn لمزيد من هذه الأدوات العملية،
التي تغير طريقة عملك لا مجرد طريقة تفكيرك.
أوروبا تطلق بديل Microsoft Office.. بهدف تعزيز السيادة التقنية في اوربا والاستقلال عن التقنيات الامريكيه
الباقة تتضمن 4 تطبيقات:
🔵محرر مستندات (Document Editor)
🔵جداول بيانات (Spreadsheet)
🔵عروض تقديمية (Presentation)
🔵محرر (PDF)
المشروع مبني على (OnlyOffice) ويدعم صيغ مايكروسوفت DOCX, PPTX, XLSX بالإضافة لـ (Open Document Format).
داعمين المشروع
🔵Nextcloud
🔵EuroStack
🔵XWiki
🔵OpenProject
🔵Proton
🔵Soverin
🔵Abilian
🔵BTactic
خطوه جباره للخروج من شباك احتكار الشركات وضمان السياده الرقميه
1️⃣ بعد 20 سنة مع #الأثرياء
هذا هو القانون الذي يتكرر في #بناء_الثروة
قضيت أكثر من 20 سنة ألتقي بالأثرياء في الخليج ولندن وغيرها
في لقاءات ودورات وجلسات كوتش واستشارات واستثمارات وشراكات معا.
إلى جانب قراءة كتبهم ومذكراتهم وسيرهم
والاطلاع على دراسات علمية وبحثية عن تكوين #الثروة
وفي النهاية #السر الذي يتمسك به نحو 95٪ من الأثرياء والذي يجب أن يتمسك به كل #شاب يريد بناء ثروة
ليس ذكاء خارقا
ولا حظا
ولا توقيتا مثاليا
بل #قرار واحد يتخذ في البداية
ويستمرون عليه سنوات طويلة.
#كوتش#تابع_التغريدة
سيرفر ذكاء منزلي:
انه يصير كل شي يخص بياناتك في الذكاء الاصطناعي بمكان واحد من عدة مصادر وبياناتك تحت ادارتك بالبيت، هذا شي رهيب.
بعلمك مجانا شلون تسويه
اول شي تعلم لينكس عشان تسوي لك سيرفر منزلي
هنا دورة مجانا
https://t.co/3mknEjNVZz
بعدها تعلم دوكر عشان تشغل التطبيقات والخدمات بدون تعقيد، وهذي دورة مجانا
https://t.co/FhktfQY5iV
اذا تعلمت الي فوق تبي تستفيد أشياء كثيرة خارج الموضوع
بعدها سلمك الله حان وقت openwebui
وهنا ضبطتك مجانا
https://t.co/1Kwu62lFAG
بعدها سجل بخدمة openrouter
https://t.co/ftK8a4tg5y
تشغل منها اي نموذج مهما كان حجمه وميزته رصيد مسبق الدفع ما فيه سحب تلقائي
جوجل باي مايشتغل في بلدك !؟
هذي طريقة تشغيله👇 "سهلة جدا"
1- ادخل جوجل بلاي واضغط على الدفع والاشتراكات او payments & Subscription "الصورة رقم واحد"
2 - بعدها الصورة رقم 2 اضغط على payment methods
3- الصورة رقم ٣ اضغط على More payment settings
اكمل تحت 👇
تم إطلاق بروتوكول RailsX لتداول البيتكوين و العملات المستقرة عبر شبكة البرق، البعض يعتبره منصة تداول لامركزية (DEX) ⚡️🧵
⚠️ ولكن انتظرا قليلاً… هل هذا خبر قوي حقاً أم أنه محاولة جديدة من شركات #البيتكوين بإعادة الحماس لسوقهم المُنهار؟
ذكرتني هذه اللوحة بنصٍّ قديمٍ لي، أشرتُ فيه إلى أن تحويل جزء من الانتباه والرعاية إلى الآخرين، بدلًا من الارتهان الكامل لقلقنا الخاص والتمحور حول قصّتنا، يخفّف من حدّتها. ليس بوصفه هروبًا، بل تحرّرًا يخلق معنى عبر الاندماج "الآمن" مع الآخر.
الرأس المشتعل في الصورة يرمز إلى أفكار متّقدة، قلق أو استنزاف عقلي لا يهدأ. الانحناء فعل حنان ورعاية. أما الزهرة فتمثل كائنًا هشًّا، يوحي وجودها في حوض صغير إلى محدوديّة الموارد.
حين نروي زهرة، لا نطفئ النار مباشرة، لكنّنا نتمكّن من احتمال اشتعالها، أو على الأقل نمنعها من التهام كل شيء.
لهذا، أرى أن هذه اللوحة لا تتحدث عن الإيثار وحده، بل عن نجاةٍ مؤجّلة من أجل المعنى.
الكتاب الثاني أيضًا مجاني ولكن ليس هذا الأهم ، الأهم والمهم هو أنّ يجب تمارس وتتدرب بحيث تظهر نتيجة تفرح فيها وتبعدك عن (أنا فيني زهايمر) حطيت جميع الأساليب والتقنيات لتحسين الذاكرة خذ واحدة كافية وأسحقها بالتدريب والممارسة :
•اختيار الكلمات.
•اختبار تسلسل الأرقام.
•اختبار الأشكال.
•اختبار الأرقام الثنائية.
•التصور والمراقبة (الرؤية).
•تمرين التصور من خلال الملاحظ.
•كيف تتذكر الاسماء والوجوه
https://t.co/DLLLVXiqe1
أعتذر عن الكلام اللي بقوله، وآسف لو بيزعل أحد، بس وربي بسماه الوعي اللي جالس يصدر لنا اليوم دمر العلاقات أكثر من انه شافاها.
يا عالم هالوعي باع لنا أكبر كذبة في العلاقات:
اسمع ترى كل شيء لازم يكون هادئ، وناضج، ومفلتر نفسيًا طول الوقت، وإن حصل وحدث أي خلل بسيط؟
اهرب بسرعة، أنت في وسط علاقة سامة.
وكأننا حرفيًا جالسين نعاشر روبوتات، مو بشر.
لكم أن تتخيلوا انه خلا أي خلاف بسيط إشارة حمراء، وأي احتياج جرح طفولة، وأي غيرة سميّة، وأي صمت تلاعب.
علم المرأة تشك في أبسط احتياجاتها العاطفية وتحسها ضعف.
فصار بالنسبة لها أي رغبة قرب، أو طمأنة، أو استمرار، أو اهتمام "ضعف".
وأي اشتياق "تعلق".
وأي زعل "حساسية عالية".
وأي طلب للوضوح "جروح طفولة".
لدرجة إنها صارت تشك في احتياجاتها كإنسانة طبيعية، وتجلدها قبل لا يطلع.
وعلم الرجل إن أي احتياج عاطفي خطر ممكن ينقلب ضده.
فصار بالنسبة له أي رغبة قرب "فقدان هيبة".
وأي طمأنة "تنازل راح يندم عليه".
وأي رغبة استمرار "مقلب طويل الأمد راح يخنقه".
وأي اهتمام عاطفي "استثمار خاسر ونقطة ضعف ممكن تستغل ضده".
وأي اشتياق "تعلق يهدد صورته".
وأي زعل "دراما ما تليق فيه".
وأي غيرة "شك في قيمته".
وأي طلب للوضوح "محاسبة راح تكشفه".
فصار يشوف الصمت نضج، والبرود اتزان، والاختفاء والهروب من المسؤولية وعي، وأي احتياج له كإنسان طبيعي، عدو لازم يدفنه.
الرجل اليوم صار مرعوب من التعبير، لأن أي كلمة ممكن يقولها غالبًا راح تتستخدم ضده، والمرأة صارت تخاف تطلب، عشان ما تصنف كقلقة.
والنتيجة شنو؟
ناس وحيدة، تفهم المصطلحات، لكنها للاسف تفشل في أبسط مهارة إنسانية:
الاستمرار مع شخص واحد وقت التعقيد.
ملاحظة أخيرة:
وربي بسماه، أنا مو ضد الوعي اللي يحمي الشخص، ويخليه يعرف اللي له واللي عليه.
أنا فقط ضد هوس الوعي اللي قاعد ينتشر اليوم، لأنه للأسف صار يستخدم المعرفة كسلاح هدم، مو كجسر وصل.
لقيت باحث يشاركني اهتمامي غريب الاطوار بالاصوات، هذه دراسة له تشرح فرق مستوى النبرة الادنى والاعلى على حسب الجنسية
وفيه علم مختص اسمه voice biometrics يساعد على معرفة الاشخاص من خلال الصوت (حتى لو ماعندنا معلومات، نقدر نحدد عرق المتحدث )
“المال هو القدرة على فعل ما تريد،
متى ما تريد، مع من تريد، لأطول فترة ممكنة،
هذه هي أكبر قيمة مالية في العالم.”
Morgan Housel
The Psychology of Money
الغنى مو رقم يُكتب في حساب البنك، ولا سيارة تنشاف في الشارع، ولا ساعات وصور تنحط في إنستغرام.
الغنى حالة هدوء، مساحة قرار، وحرية حركة.
هو مفهوم يسميه علماء المال اليوم :
“الثروة الصامتة”، أو "Silent Wealth".
واللي تعني إن أغلب الثروة الحقيقية هي اللي ما تشوفها، لأنها محجوبة عن أعين الآخرين لأنها أصلاً مو مبنية على مظاهر، بل على قدرة الإنسان إنه يعيش حياته بدون خوف، وبدون ما يكون مرهون لكل ريال اقترضه.
المشكلة إن كثير ناس نشأت على مفهوم يسمّى:
“ثروة الاستعراض”، أو "Status Signaling".
وهذا مصطلح يشرح كيف الناس تشتري أشياء ما تحتاجها أصلاً، بأموال ما تملكها، عشان تقنع ناس ما تعرفهم إنها ناجحة.
هذا النوع من التفكير مو بس يجيب ضغط نفسي، لكنه يخلي الإنسان يدخل دوامة يسمّونها “سباق الجرذان”، أو Rat Race، وهي حلقة مستمرة من العمل لشراء أشياء معينة، ثم العمل أكثر عشان تسديد ديون هذي الأشياء.
في هذا السباق، الغنى اللي طول عمره يكافح عشان يوصل له : يتحول من حلم إلى سجن.
فيه قصة ذُكرت في كتاب سايكولوجية المال عن رجل اسمه رونالد ريد تمثل المعنى الحقيقي للغنى.
الرجل كان عامل بسيط في محطة بنزين في أمريكا، يعيش حياة عادية، يمشي في الشارع بدون ما أحد يفكر إنه يملك شيء مهم، بل حتى ممكن تتصدق عليه وتتعاطف معه.
لما مات، اكتشفوا أهله إنه كان عنده ثروة تتجاوز ثمانية ملايين دولار.
ما عنده مشروع، ولا منصب، ولا شهرة.
كل اللي عنده عادة يسمّونها “الادخار الصبور” أو Patient Compounding، وهو مصطلح يعني أنك تجمع ثروة ببطء، من خلال صبر طويل، بدل محاولة تحقيق ثروة سريعة.
هذا الرجل كان يفهم أن الغنى مو في الصرف، لكن في القدرة على عدم الصرف.
ثروته ما بنتها صفقات كبيرة، لكن بنتها سنوات طويلة من الهدوء.
خلني بعطيك معلومة جميلة.
في علم المال فيه شيء يسمونه:
“المرونة المالية”، أو Financial Optionality، بمعنى إن عندك مساحة تختار، مو مساحة تتنازل.
لما تمتلك مال يكفي إنه يحميك من القلق، فأنت صرت أغنى من كثير ناس عندهم أرقام أكبر،
لأنك ما عدت خائف من الغد.
وشلون طيب ؟
الأمثلة اللي نشوفها اليوم كثيرة:
شخص يملك راتب عالي، لكنه غارق في أقساط وقروض واستهلاك.
هذا شخص عنده “دخل مرتفع”، أو High Income، لكنه ما عنده “ثروة”، أو Wealth.
لأن الثروة ما تقاس بما يدخل عليك، بل بما يبقى معك بعد ما يخرج.
في المقابل، فيه شخص راتبه قليل لكنه يعيش ببساطة، يستثمر، يختار أصدقاءه ووقته ومزاجه، ويقدر يوقف الشغل لو احتاج.
هذا شخص غني حتى لو ما كان ثري.
وهنا مربط الفرس.
السؤال الكبير: ليش الإنسان يضيع عمره في مطاردة مستوى معيّن من المظاهر، وهو يعرف إن كل مستوى بيفتح باب مستوى جديد؟
الكاتب مورجان هاوسلي يسمي هذا “اللعبة التي لا تنتهي”، أو Endless Status Game، وهي لعبة ما لها فائز، لأن نجاحها مبني على مقارنة نفسك بالناس، والناس دايماً بتكون أعلى منك في شيء وأقل منك في شيء.
الحل مو في الانسحاب من الحياة، لكن في تغيير التعريف.
ركز في هذي الجملة :
(الغنى مو في إنك تمتلك، الغنى في إنك تتحرر).
الغني الحقيقي هو الإنسان اللي يقدر يقول “لا”، ويقدر يختار، ويقدر يغيّر جدول يومه بدون خوف.
الغني هو اللي يخزن وقته، مو اللي يخزن ماركات.
الغني هو اللي يقدر يعيش يوم عادي بدون قلق من نص الشهر.
الغني هو اللي يفكر على مدى طويل، لأن التفكير الطويل يسمّى “أفق الاستثمار”، Time Horizon، وهو العامل الوحيد اللي يقدر يقلب إنسان عادي إلى إنسان ثري بدون عجلة وتهور.
لو كان الغنى مرتبط بمقدار الأشياء اللي تملكها، كان أسعد الناس هم الأغنى.
لكن التاريخ يثبت عكس ذلك.
الغنى مرتبط بمقدار خوفك من بكرة.
كلما قلّ الخوف، زاد الغنى.
كلما قلّت حاجتك لإرضاء الناس، زادت قيمتك.
وكلما زاد وقتك في الحياة، زاد رصيدك الحقيقي.
الغنى في جوهره، قدرة على أن تكون نفسك، بدون ضغط، وبدون خوف، وبدون ما تضطر تلبس قناع عشان تناسب الناس.
وهذي قدرة ما يشتريها المال.
منطاد
تكمن عبقريَّة العالم اللغوي #أحمد_فارس_الشِّدياق في تفطّنه إلى دقائق اللغة والغوص في المعاجم، فهو الذي وضع كلمة (مُنطاد) تعريبًا للكلمة balloon للمركبة الهوائية ترتفع في الجو وتطير.
استمدها من الانطياد في اللغة،وتعني: الذَّهاب في الهواء صُعدًا.
وبناءٌ مُنطاد: مُرتفع.
اليوم سهرت ساعات في قراءة وتحليل واحدة من أضخم الدراسات التي تتناول التأثيرات النفسية والمعرفية للمقاطع القصيرة (Reels / TikTok / Shorts) هدفي كان أن ودي أفهم بشكل دقيق: ما الذي يحدث خلف هذه المقاطع؟ لماذا تؤثر بهذا الشكل؟ وكيف تتكون هذه التأثيرات أصلًا؟
١- الانتباه المستمر (Sustained Attention) كان أقوى المجالات تأثرًا ، وكثرة التعرض للفيديوهات القصيرة = ضعف في القدرة على الحفاظ على الانتباه لفترات طويلة هذا يقودنا إلى الدماغ يميل على التحفيز العالي والسريع فيصعب عليه البقاء مع مهمة بطيئة أو طويلة .
٢- التحكم الكابح (Inhibitory Control) انخفاض واضح في قدرة الدماغ على كبح الاستجابات التلقائية أو مقاومة المشتتات بعطيك مثال واقعي أنت تذاكر تملّ قليلًا تلقائيًا تحصل نفسك تفتح الجوال بدون ما تشعر هذا فعل تلقائي غير مكبوح ، القدرة على كبح الاندفاع تقل + أنت تشوف 10–20 ثانية من المتعة، ثم 10–20 ثانية… ثم 10–20 ثانية ، الدماغ يتبرمج على أبي مكافأة الآن… الآن… الآن!
٣- الذاكرة العاملة (Working Memory)
انخفاض متكرر لكنه أقل قوة من الانتباه الذاكرة العاملة ماتقدر تعمل بدون انتباه مستمر ،ومشاهدة المقاطع القصيرة تخفض الانتباه فينخفض أداء الذاكرة العاملة والنتيجة: صعوبة في القراءة، الدراسة، الفهم، الحفظ، حل المشكلات، ومتابعة المحادثات ( حتى تلاحظ الفويس بالواتسب ماتقدر تسمع تؤجله :) .
٤- انخفاض بالمرونة المعرفية يعني أن دماغك يصبح أقل قدرة على تغيير الفكرة أو الانتقال من مهمة إلى أخرى بسلاسة ،الفيديوهات القصيرة تعوّد الدماغ على قفزات سريعة وعشوائية كل ثانية ، وهذا يجعل الانتقال الحقيقي بين المهام أصعب ،النتيجة: إذا تغيّر عليك شيء فجأة، أو احتجت تغيّر طريقة تفكيرك، أو تحل مشكلة من زاوية مختلفة تحس مخك يعلق وما يتبدل بسرعة !
- الحين ماعلاقة هذه الأشياء بالصحة النفسية ؟ لاحظوا شيء وهو التحفيز المتكرر والمشحون عاطفيًا Emotional overload أنك تشوف كل شوي محتوى صادم وحزين واستفزاز ومثير هذه اذا وصلت متكررة وشدتها عالية خلال اليوم يستهلك مورد انتباهك والنتيجة ارهاق عصبي ماتلاحظ ( جبهتك أحيانًا تعورّك )؟! بسبب القلق والتوتر
- وندخل عالم المقارنات الاجتماعية Social Comparison الصدمة أن الخوارزميات تجعلك تميل ما تتمناه ! 😁 تشاهد محتوى مثالي، جمال، نجاح، غنى، حياة مرتبة مالاحظت الفيديوهات اللي مرتب يومه كامل هو أكثر مشاهدة ؟! وهذه تدفع الشخص يقارن نفسه ويصبح انخفاض بالمزاج + شعور بالنقص + ضغط نفسي + قد يؤدي للاكتئاب
"القروض هي اللي تخلق الفلوس، مو العكس."
جملة غريبة أول ما تسمعها، بس هي الحقيقة اللي ما يعرفها كثير من الناس.
النظام البنكي الحديث ما يعتمد على “الفلوس الموجودة” عشان يقرض، بل العكس تماماً:
البنك يخلق الفلوس لحظة ما يوافق على القرض.
خذها ببساطة:
لو رحت لبنك وطلبت قرض بـ100 ألف ريال، البنك ما يفتح خزنة ويعطيك من رصيده، هو يكتب رقم جديد في حسابك ويقول “صار عندك 100 ألف”.
هذا الرقم ما كان موجود قبل دقيقة، لكنه صار نقود رسمية لأن البنك وعد إنه يدفعها متى ما طلبت.
بكذا، القرض خلق مال جديد من لا شيء، لكنه مو سحر، هو إبداع محاسبي منظم.
النظام هذا اسمه النظام البنكي الاحتياطي الجزئي (Fractional Reserve Banking).
فكرته إن البنك يحتفظ بجزء بسيط جداً من الودائع كاحتياطي، مثلاً 10٪ فقط، ويقرض الباقي.
يعني لو الناس أودعوا مليون ريال، البنك ممكن يقرض تسعة ملايين بناءً على نفس المليون، لأنه واثق إن الكل ما راح يسحب فلوسه بنفس الوقت.
والتسعة ملايين اللي أقرضها البنك تدخل حسابات ناس ثانين، فيودعونها، ثم تُقرض من جديد، وتستمر الحلقة اللانهائية.
النتيجة وش طيب ؟
كل ريال في النظام البنكي يتكرر ويتضاعف مثل المرايا المتقابلة.
تدخل 1 ريال نقدي في المنظومة، ويصير يقابله 9 أو 10 ريالات “وهمية” تمثل قروض ووعود.
هنا يجي المصطلح العظيم:
Money Multiplier، أو مضاعف النقود.💸
كل مرة البنك يقرض، يزيد المعروض النقدي (Money Supply) في الاقتصاد، حتى لو ما طُبعت ولا ورقة جديدة.
الموضوع مو فوضى، بالعكس، هو منظومة دقيقة جداً تراقبها البنوك المركزية.
لما تشوف الفيدرالي الأمريكي يتكلم عن “تشديد نقدي” (Monetary Tightening)، معناها إنه يحاول يقلل الإقراض عشان يقل المعروض النقدي.
ولما يقول “تيسير كمي” (Quantitative Easing)، معناها يضخ سيولة جديدة في البنوك عشان يزيد الإقراض وبالتالي يزيد خلق النقود.
لكن هنا اللغز الحقيقي:
لو كل البنوك قررت توقف الإقراض اليوم؟
يتجمّد خلق النقود.
الاقتصاد يبرد فجأة، الأسعار تهبط، والناس تحس إن “الفلوس اختفت” ، وهي فعلاً تختفي لأن مصدرها الأساسي (القروض) توقف.
يعني القروض ما هي نتيجة وجود الفلوس، الفلوس نفسها نتيجة وجود القروض.
كل دين يولّد مال جديد، وكل سداد قرض يُعدم جزء من المعروض النقدي.
بمعنى آخر: لما تسدد قرضك، أنت فعلياً تغطي فجوة الفلوس اللي خلقتها يوم أخذت القرض.
وهنا المعادلة العميقة اللي قليل يدركها:
النظام البنكي يعيش على الدين مثل ما يعيش الإنسان على الأكسجين.
كل قرض جديد = نفس جديد في صدر الاقتصاد.
وكل توقف عن الإقراض = شهقة اختناق جماعية.
عشان كذا البنوك المركزية تخاف من جملة “Credit Crunch”،
اللي معناها “شح القروض”، لأن بدون قروض ما فيه سيولة، وبدون سيولة ما فيه نمو، وبدون نمو يبدأ الركود.
النظام المالي العالمي كله مبني على هذا المبدأ:
الديون تخلق النقود، والثقة تحفظها حيّة.
وإذا فقدنا الثقة، تنهار اللعبة كلها حتى لو كانت الأرقام بالمليارات.
الفلوس في النهاية مو “أوراق مطبوعة”، هي وعود محاسبية متحركة.
وكل مرة توقع عقد قرض، أنت تشارك في خلق عالم مالي جديد ، جزء صغير من كون ضخم قائم على الثقة والخيال، أكثر مما هو قائم على الذهب أو الفضة.
لربما مرت عليكم هذه الورقة البحثية في التايم لاين ، وأنا هنا فقط حبيت أتكلم عنها بشكل موسع قليلاً ، الورقة تقول أن النماذج اللغوية يمكن أن تصاب بـ تعفن الدماغ.
صحيح أن مصطلح "تعفن الدماغ" أو (Brain Rot) عادةً نستخدمه لوصف حالة البشر اللي يستهلكون كميات ضخمة من المحتوى التافه وغير المفيد على الإنترنت، مثل مقاطع الفيديو القصيرة، لدرجة أن قدرتهم على التركيز والتفكير العميق تتأثر سلباً.
الفكرة اللي طرحها الباحثون بدأت بتسائل وهو إذا كان هذا التأثير يحدث للبشر، فماذا عن النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) اللي تتعلم وتتغذى على تريليونات الكلمات من نفس هذا الإنترنت المليء بالمحتوى الغث والسمين؟ هل يمكن أن تصاب هي الأخرى بـ "تعفن دماغ" خاص بها؟
للأمانة هذه الورقة عجبتني جداً لأنها تربط بشكل مباشر بين ظاهرة اجتماعية نفسية نعرفها كلنا، وبين مجال تقني بحت وهو تدريب الذكاء الاصطناعي.
أظن كلكم سمعتم بالمبدأ الشهير المعروف بـ "Garbage in, garbage out" أو اختصارًا (GIGO)، واللي يعني ببساطة "مدخلات سيئة تؤدي إلى مخرجات سيئة". يعني لو أعطيت أي نظام، سواء كان برنامج كمبيوتر بسيط أو ذكاء اصطناعي معقد، بيانات خاطئة أو رديئة الجودة، فالنتيجة اللي راح تحصل عليها ستكون حتمًا رديئة.
هذه الدراسة تأخذ هذا المبدأ إلى مستوى أعمق، وتقول إن المشكلة ما هي فقط في البيانات الخاطئة (مثل معلومة غير صحيحة)، بل حتى في "شكل" وطبيعة البيانات. البيانات التافهة أو السطحية، حتى لو ما كانت خاطئة تماماً، يمكن أن تكون "قمامة" (Garbage) تدمر قدرات النموذج المعرفية.
الفرضية الأساسية للباحثين، والتي سموها "فرضية تعفن الدماغ للنماذج اللغوية"، تقول إن تعريض النماذج اللغوية بشكل مستمر لنصوص الويب الرديئة أو غير المفيدة (junk web text) يسبب لها تدهوراً معرفياً.
ولكي يختبروا هذه الفرضية، صمموا تجربة محكمة ودقيقة جداً. قسموا البيانات الرديئة إلى نوعين مختلفين عشان يفهمون مصدر "العدوى" بشكل أفضل:
- النوع الأول (M1 - درجة التفاعل): هذا النوع من البيانات الرديئة ما يعتمد على المحتوى نفسه، بل على شكله الخارجي. قاموا بتعريف البيانات الرديئة هنا بأنها "تغريدات قصيرة جداً، لكنها تحظى بتفاعل عالي جداً (لايكات وريتويتات كثيرة)".
في المقابل، البيانات الجيدة (Control Data) كانت "تغريدات طويلة وذات تفاعل منخفض"، والتي غالباً ما تكون شروحات أو أفكار عميقة. الفكرة هنا هي محاكاة المحتوى سريع الاستهلاك واللي يحفز التفاعل السطحي.
- النوع الثاني (M2 - الجودة الدلالية): هنا التركيز كان على معنى المحتوى. البيانات الرديئة كانت عبارة عن تغريدات تحتوي على نظريات مؤامرة، ادعاءات مبالغ فيها، عناوين مثيرة مصممة لجذب الانتباه (clickbait)، أو محتوى سطحي جداً. بالمقابل، البيانات الجيدة كانت تغريدات تحتوي على معلومات دقيقة، تحليل عميق، أو قيمة تعليمية واضحة.
بعد ما جهزوا هذه البيانات، أخذوا 4 نماذج لغوية مختلفة وأكملوا تدريبها على هذه البيانات. مجموعة من النماذج تدربت على البيانات الرديئة، ومجموعة أخرى تدربت على البيانات الجيدة للمقارنة.
النتائج كانت صادمة وتثبت الفرضية بقوة. النماذج اللي تغذت على البيانات الرديئة أظهرت انخفاضاً ملحوظاً في قدراتها على الاستنتاج المنطقي، وفهم النصوص الطويلة، وحتى في معايير السلامة والأخلاق. والأخطر من ذلك، بدأت تظهر عليها "سمات شخصية مظلمة" مثل النرجسية واللامبالاة.
هذه الصورة تحلل إجابات النموذج الفاشلة في مهام التفكير المنطقي وتصنف سبب الفشل. الأعمدة توضح الأخطاء الأكثر شيوعاً. النتيجة الأكثر وضوح هي هيمنة الخطأ المسمى "No Thinking" (عدم التفكير).
النموذج، بدلًا من أن يحاول التفكير خطوة بخطوة لحل المشكلة، أصبح يقفز مباشرة إلى إجابة خاطئة، وكأنه تعلم الكسل الفكري لأنه تعلم من البيانات القصيرة والسريعة أن "الإجابة السريعة" هي الهدف، بغض النظر عن صحتها أو منطقها. أيضاً هناك أخطاء أخرى مثل "عدم وجود خطة" (No Plan) و"تخطي الخطوات" (Skipping Steps) ، "أخطاء معرفية" (Factual Errors).
برأيي، هذه الدراسة هي أفضل مثال عملي وتطبيقي شفته مؤخراً على مبدأ "Garbage in, garbage out"، لكن مع تطور مهم. في الماضي، كان هذا المبدأ يعني أن إدخال بيانات خاطئة (1+1=3) سينتج عنه مخرجات خاطئة. لكن هذه الورقة توسع مفهوم "القمامة" (Garbage) ليشمل ما هو أبعد من مجرد الخطأ الواقعي.
"القمامة" هنا ليست فقط المعلومات غير الصحيحة، بل هي البيانات ذات الجودة المعرفية المنخفضة. البيانات القصيرة، المجزأة، التي تهدف فقط إلى جذب التفاعل السريع، هي نوع جديد من "القمامة الرقمية".
لما يتم تغذية نموذج لغوي بهذه "القمامة" بكميات هائلة، فهو لا يتعلم معلومات خاطئة فقط، لكن يتعلم عادات تفكير سيئة. يتعلم "الكسل المعرفي". بدل أن يبني سلاسل منطقية طويلة ومتماسكة، يتعلم أن الإجابات القصيرة والمباشرة والمجزأة هي القاعدة. هذه هي الـ "Garbage In".
أما الـ "Garbage Out"، فهي المخرجات اللي قدمتها النتائج في الورقة مثل انخفاض القدرة على حل المشاكل، الفشل في فهم النصوص المعقدة، تجاهل قواعد السلامة، وحتى تبني شخصيات سلبية.
في النهاية، هذه الدراسة تعطي تحذير مهم لكل من يعمل في مجال الذكاء الاصطناعي. مع تضخم حجم النماذج، أصبح هناك سباق نحو جمع أكبر كمية ممكنة من بيانات الإنترنت لتدريبها، دون تدقيق كافي في جودة هذه البيانات.
هذه الورقة تقول ببساطة أن الجودة أهم من الكمية. وأن تجاهل جودة البيانات لا يؤدي فقط إلى نماذج أقل دقة، لكن قد يؤدي إلى نماذج "معطوبة معرفياً"، وربما يكون إصلاح هذا الضرر صعب جدًا، إن لم يكن مستحيلًا بعد التدريب.
رابط الورقة : https://t.co/ifWmGdtwCV
تريد أن تجعل أطفالك يكرهون نشاطًا ما؟ كافِئهم عليه. أسمّي ذلك «مبدأ المتعة المُعكوسة».
كلما أغدقتَ المكافآت على فعلٍ يحبّه صاحبه بطبعه، خفَّ حبه له.
وأسرعُ طريقة لتجفيف الفرح من أي نشاطٍ هي أن تحوّله إلى «واجب»
———
كيف تُقنِعُ طفلًا بإنهاء واجبه المنزلي، أو موظّفًا بأن يُحسِّن أداءه في العمل، أو الناس بأن يعتنوا بالبيئة أكثر؟ كثيرون يظنّون أن أنجع طريقة هي أن تُلوِّح لهم بأكبر «جزرة» ممكنة. لكن هل تقول الأبحاث إن هذا حافزٌ حقيقي أم مجرّد خرافة؟
في دراسةٍ شهيرة، طلب عالم النفس في ستانفورد مارك ليبر وزملاؤه من مجموعتين من تلاميذ المدارس أن يستمتعوا برسم بعض اللوحات. قبل أن يُسمح لهم باللعب بالأوراق والألوان، أُبلِغَت مجموعةٌ منهم بأنهم سينالون «ميدالية لاعبٍ جيّد» مُزخرفة مكافأةً على الرسم، بينما لم تُوعَد المجموعة الأخرى بأي مكافأة. وبعد أسابيع عاد الباحثون، ووزّعوا أوراق الرسم والأقلام، وقاسوا الزمن الذي يقضيه الأطفال في اللعب بها. والمفاجأة: الأطفال الذين نالوا الميداليات في المرّة الأولى أمضَوا وقتًا أقلَّ بكثير في الرسم مقارنةً بزملائهم.
لماذا حدث ذلك؟ يفسّر ليبر الأمر بأن الأطفال الذين عُرِضت عليهم الميداليات فكّروا على نحوٍ قريب من الآتي: «حسنًا، عادةً ما يعِدني الكبار بمكافأةٍ عندما يريدون منّي فعل شيءٍ لا أحبّه. وها هو كبيرٌ يعرض عليّ ميدالية ذهبية لأجل الرسم؛ إذن لا بدّ أنني لا أحبّ الرسم». وقد تكرّر إثبات هذا الأثر مرّاتٍ عديدة، والخلاصة واضحة: إذا دفعتَ الأطفال إلى نشاطٍ يستمتعون به ثم كافأتهم عليه، خفَّ استمتاعهم وتراجعت دافعيتهم. في ثوانٍ معدودة يتحوّل اللعب إلى عمل.