"البذرة الطيّبة، والمعدن الأصيل، والتنشئة الكريمة؛ تظهر في طيّات شخصيّة الإنسان، وتلمحها في تعامُلاته، وأخلاقه، وأقواله، وأفعاله، واستجاباته المختلفة مع ما حوله، وتتضح جلِيّاً في مواقفه، ففي المواقف تحديدًا تتمايَز معادِن البشر، وتعرف الرديء منها والنفيس حقًا".
أدعو الله ألاّ أفقد مسَرَّاتي الصغيرة التي تُجدّد في داخلِي الرغبةَ بالاستمرار، ألاّ أفقِد رتابة روحي في فوضوية الأيام، ألاّ أُضيعَ الطريق ولا أخسر الرفيق، ألاّ أكون عثرةً في درب أحد، ألاّ تتساوى في عيني جميعُ الأشياء، أن لا يموت فيّ الجزء الذي يُقاوِم
أدين لكلِّ الذين لم يأفُلُوا في مغَارِب الأيام، ولم يُرعبهم خريف روحي. احتضنوا تردُّدي، وتوقّدوا في صقيعي، ونظرنا معًا للزاوية البشعة ولم نبالِ. كانوا كتفًا أخرى حين ثَقُل الأمر، ويقينًا غامرًا لمّا تأرجح الأمل.
أدين لهم باللحظة الحلوة، والثقة المُبصِرة، واللّطف الفائق
أكثر منظر أحبه في الدنيا، منظر اللي اغتنى بعد قل، وارتاح بعد تعب، واستقام بعد ميل، ونهض بعد سقوط، أحب أن أرى أثر رحمة الله وجبره وهدايته وكرمه لعباده، اسأل الله أن يبدّل حالنا لأفضل حال، ويدهشنا بعطائه، وسيل كرمه.
الحمدُ لله لأنّ مجريات أمورنا بيده، تُجريها حكمته وتحوّطها رحمته، الحمدُ له لأنه ربُّنا، ولم يكلنا إلى ضعفنا ولا ضعف خلقِه، نحمدُه لأننا بينَ يديه، ولسنا في رجاءِ غيره..
لا أبتغي من هذه الدنيا اتّساعًا، بقدر ما أبتغي من نفسي ثباتًا ومن الطريق هوادةً ومن القلب سكينةً لا تبرح وأمضي في أيّامي متوكّئًا على رجاءٍ عميق وأحمل في داخلي يقينًا يردّني كلما أوشكتُ أن أضيع وما لي من مطلبٍ أجلّ من طمأنينةٍ تُهذّب الروح
يارب انتظام في الصلاة وصبر على الطاعات وبركة في العمر، وعلما وعملا يرفعوننا، ومالا وفيرًا في عافية ورضا وهناء يُمكننا ويجعلنا منفقين مستغنيين مكتفين ويُعيننا على الإنسانية والمروءة، وهدوء وسكينة في القلب وطُرق وخطوات طيبة ومحاولات مُثمرة وعلاقات صادقة آمنة حقيقية غير مرهقة
«علاقتك بالقُرآن حسّاسة جدًا!
لدرجة أنّ نظرة عابرة للحرام قد تؤثّر على قراءة وردك، فكيف بمن تشبّعت أعينهم وتعلّقت قُلوبهم بنظراتٍ طِوال، وقد يُبتلى الإنسان من هؤلاء بقراءة ورده وهو غافِل عمّا يقرأ فيُحرم بركته من ترك العمل به!»
كان النبيﷺ يستعيذ من "شتات الأمر"
يعني: تفرقه وعدم انضباطه؛ أن تخبط في حياتك خبط عشواء، تنشغل عما ينفعك بما لا ينفعك، وتقدم ما حقه التأخير، وتؤخر ما حقه التقديم، يتناثر وقتك الذي هو بعضك فيما لا طائل تحته، وذلك في أمرك كله؛ في العلم والعمل والعلاقات والاهتمامات والأوقات.