في واقعة لافتة، وضعت إحدى النوق مولودها حديثًا، لكن وبسبب وجود عدد من المواليد الآخرين بالقرب منها، ارتبطت بالخطأ بحوارٍ ليس ابنها، وتجاهلت صغيرها الحقيقي.
ولمعالجة هذا الموقف، لجأ أحمد إلى طريقة تقليدية قديمة؛ حيث تم تغطية أنف الناقة بالقماش مع استخدام اللبان، كما أُغلِق مجرى البول بعناية باستخدام العصي والحبال، ثم تُركت الناقة لمدة تتراوح بين نصف ساعة وساعة.
خلال هذه الفترة، شعرت الناقة بحالة مشابهة لآلام الولادة، وعند إعادة صغيرها الحقيقي إليها، ظنت أنها أنجبته للتو، فتبدّل سلوكها تمامًا… من النفور منه إلى ملاحقته واحتضانه كأم حقيقية. 🐫
هل تتخيل أن يكون المريض "أعمى" تماماً، وبمجرد أن تتغير شخصيته يعود له البصر فوراً؟!
ومريض يتحسس من البرتقال وبمجرد تغير الشخصية يأكله بشكل طبيعي أو شخصية تكتب باليمين والأخرى باليد اليسرى!
من المواضيع الي تصيبني بالذهول في الطب إضطراب الهوية الانفصالية (تعدد الشخصيات) DID فالدماغ لا يتلاعب بأفكارك وشخصيتك فحسب بل يسبب تغيرات جسدية!
القصة عن امرأة تعرضت لحادث أفقدها البصر، وتم تشخيصها بـ "العمى القشري" (Cortical Blindness). إضافة لذلك، كانت المريضة تعاني من اضطراب الهوية الانفصالية (DID) خلال جلسات العلاج النفسي: إحدى شخصياتها البديلة التي ظهرت فجأة كانت "تُبصر" وتدريجياً القدرة على الإبصار انتقلت للشخصيات الأخرى!
الأطباء شكوا في أنها تدعي العمى، فأخضعوها لاختبار يقيس النشاط الكهربائي في القشرة البصرية (Visual Evoked Potentials) بحضور معالجتها النفسية التي كانت تستدعي الشخصيات بالأسماء.
النتيجة أذهلتهم: عندما تكون في "الشخصية العمياء" أظهر التخطيط إستجابة ضعيفة جداً. وبمجرد تحولها لـ "الشخصية المبصرة"، عاد النشاط الكهربائي للعمل فوراً وأظهرت إستجابة طبيعية، مما اشار إلى أن تشخصيها الأولي بالعمى القشري كان غير صحيح وانما كانت تعاني من عمى نفسي!
في الحالات النفسية المعتادة، لا يمتلك الدماغ القدرة على إيقاف النشاط الكهربائي في القشرة البصرية الأولية (V1). الـ VEP سيسجل الموجة رغماً عن المريض.لكن هذه المريضة كان دماغها الانفصالي يمتلك قدرة "قمع" (Top-down Inhibition) خارقة.
نحن نفصل دائماً بين "العقل" و "الجسد"، لكن اضطراب الهوية الانفصالية يثبت لنا عصبياً أن الفكرة، والاعتقاد، والهوية تمتلك سلطة تحدد حتى صفاتك البيولوجية.
إذا آمن الدماغ إيماناً مطلقاً بأنه شخصية أخرى مصابة بالحساسية، سيخلق استجابة تحسسية حقيقية وهي تعتبر حالة شديدة التعقيد من "الإيحاء الذاتي" (Auto-suggestion) والتأثر بالثقافة أو حتى إيحاءات الطبيب المعالج!
كان النبي يقول في رقيته: "بسم الله تربة أرضنا..."، وكأنها من أسباب الشفاء.
وكانت العرب - كما يقول الجاحظ- إذا غزت أو سافرت حملت معها من أرضها رملًا وعفرًا تستنشقه.
الإنسان السويّ يألف أرضه ويحبّها على ما بها، ويغضب لأجلها إن رأى ما لا يسرّها.
الوطن ذاكرة الإنسان.. حياته ومصيره.
الإخوة والأخوات .. نستقبل بعد أيام شهراً كريماً عزيزاً علينا .. وكعادتنا السنوية في إطلاق حملة رمضانية إنسانية من شعب الإمارات للعالم .. نطلق هذا الشهر حملة "حد الحياة" .. والتي تهدف لإنقاذ 5 ملايين طفل تحت سن الخامسة من الموت بسبب سوء التغذية والجوع ..
في العام الماضي تعرض أكثر من 118 مليون طفل لسوء التغذية على مستوى العالم .. توفي منهم حسب التقديرات 2.6 مليون طفل بسبب الجوع.
وليس من شيمنا ولا قيمنا أن نسمع مثل هذه المأساة الإنسانية أمام أعين العالم ولا نفعل شيئاً .. نطلق هذه الحملة مع مجموعة من المنظمات الدولية وهدفنا حشد الجهود لجمع مليار درهم على الأقل محلياً ودولياً لإنقاذ خمسة ملايين طفل هم على حد الحياة ..
حفظ الله بلادنا .. وحفظ شعبنا .. ووفقنا لكل خير .. وجمعنا في شهر الخير على أفضل أعمال الخير "إطعام الطعام" للفقراء والمساكين.