المساواة بين القوات المسلحة والدعم السريع… قلب الحقائق رأساً على عقب ..
في الحادي عشر من مايو 2023 وُقّع في جدة، برعاية المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، إعلان الالتزام بحماية المدنيين. في أسفل الوثيقة توقيعان متقابلان: ممثل القوات المسلحة السودانية اللواء بحري ركن محجوب بشرى أحمد رحمة، وممثل قوات الدعم السريع العميد ركن عمر حمدان أحمد حماد. سطران متوازيان، بصفتين متكافئتين، على التزامات متطابقة: حماية المدنيين، وتيسير العمل الإنساني، واستعادة الخدمات الأساسية، وانسحاب القوات من المنشآت المدنية. هذه الوثيقة هي النص الوحيد الذي وقّعه طرفا الحرب معاً منذ اندلاعها.
السؤال الذي يُعاد طرحه على القوى المدنية — «لماذا تساوون بين الجيش وقوات الدعم السريع؟» — يجد جوابه أولاً في هذه الصورة. فمن قبِل الصفة المتقابلة لم يكن حزباً مدنياً ولا وسيطاً دولياً، بل قيادة القوات المسلحة حين أرسلت ممثلاً لها ليوقّع إلى جانب ممثل الطرف الآخر. والدليل على أن القبول كان واعياً لا سهواً أن منبر جدة تعثّر لاحقاً حين أصرّ الجيش على تسمية وفده «وفد الحكومة» وضمّ شخصية مدنية إليه، فرفضت الدولتان الراعيتان والطرف الآخر. المسألة طُرحت على الطاولة ذاتها، ونوقشت، ولم تُقبل.
الموقف المبدئي والتاريخي للقوى السياسية والمدنية من تعدد الجيوش :
في عام 2014 منح برلمان نظام الإنقاذ قوات الدعم السريع صفة قانونية بعد ارتباطها بجهاز الأمن. وفي يناير 2017 أجاز البرلمان قانون قوات الدعم السريع، فثبّتها قوة نظامية ذات هيكل قيادي مستقل ومخصصات من الميزانية العامة، تتبع القائد العام ورئيس الجمهورية. التعديلات اللاحقة، ومنها تعديلات 2019 في ظل المجلس العسكري، زادت استقلاليتها لا أنقصتها. ولم يكن الجدل مدنياً فقط؛ فقد وصف قادة عسكريون التوجه بأنه يفتح نفوذاً لكيان موازٍ ويُضعف التراتبية الموحدة للقوات المسلحة. من منح هذه القوات صفتها النظامية هو النظام السياسي والمؤسسة العسكرية معاً، بقانون أجازه برلمان صُنع على مقاسه.
حينها، من اعترض؟ رفضت القوى السياسية والمدنية هذا التوجه من يومه الأول، لا اعتراضاً على تفصيل إجرائي بل دفاعاً عن مبدأ تأسيسي: احتكار الدولة للعنف المشروع، وأن الجيش الواحد القومي المهني هو الضمانة لوحدة البلاد. قالت إن تقنين قوة موازية يفتح الباب أمام تعدد مراكز القوة خارج الإطار الدستوري، وإن قوة تنشأ بولاء خاص وتمويل خاص ستتحول يوماً إلى تهديد لمن أنشأها. ولم يكن الرفض نظرياً. في مايو 2014 اعتُقل الصادق المهدي، زعيم حزب الأمة القومي ورئيس الوزراء الأسبق، بعد انتقاده قوات الدعم السريع، وأُفرج عنه بعد نحو شهر تحت ضغط سياسي. وفي يونيو من العام نفسه اعتُقل إبراهيم الشيخ، رئيس حزب المؤتمر السوداني، وتنقّل بين سجون الفولة والنهود والأبيض، لتصريحاته ضد هذه القوات. وفي العام ذاته وقّعت قوى سياسية ومدنية وحركات مسلحة وثيقة «نداء السودان»، التي دعت صراحة إلى حل الميليشيات الحكومية وحماية المدنيين وإنهاء السياسات التي تكرّس التعدد العسكري. كان الموقف موثقاً، ومعلناً، ومكلفاً.
وحتى بعد اندلاع ثورة ديسمبر 2018 ظلت القوى السياسية والمدنية تخاطب جهة عسكرية واحدة هي القوات المسلحة. عنونت مذكرتها في 6 أبريل 2019 إلى القوات المسلحة، وظلت بياناتها وتصريحات قياداتها تشير إليها بصورة شبه حصرية. المفارقة أن خطابات قيادة القوات المسلحة ورسائلها وتصريحاتها هي التي أصرّت على ثنائية «القوات المسلحة والدعم السريع». بل إن قيادة المؤسسة العسكرية دفعت بقائد الدعم السريع إلى صدارة وفد المجلس العسكري في التفاوض مع القوى السياسية والمدنية بعد سقوط عمر البشير، وضم الوفد في عضويته قادة الجيش شمس الدين الكباشي وياسر العطا وإبراهيم جابر.
ما حذّرت منه القوى المدنية وقع حرفياً: قوة موازية، بقانون، وبتمويل مستقل، وولاء خاص، انفجرت في وجه من أنشأها. والاعتراف الأحدث يأتي من المؤسسة العسكرية نفسها. في أغسطس 2026 قال وزير الدفاع السوداني حسن داؤود كبرون إن قوات الدعم السريع «كانت مليشيا تابعة لحزب المؤتمر الوطني» بقيادة البشير، وإن الجيش «لم يصنعها ولم تكن يوماً جزءاً من القوات المسلحة»، ورفض مساواتها بالجيش. فمن نشأت في حضن النظام هو من يشكو منها اليوم، ومن حذّر من نشأتها هو من يُتهم اليوم بالمساواة بينهما.
بين القانون والتوقيع كانت مساواة ثالثة. في بيان 25 أكتوبر 2021 قال الفريق أول عبد الفتاح البرهان إن «القوات المسلحة وقوات الدعم السريع والأجهزة الأمنية الأخرى» هي التي اتخذت الخطوات؛ ثم حُلّ مجلسا السيادة والوزراء، وعُلّقت مواد من الوثيقة الدستورية، واعتُقل رئيس الحكومة ووزراء. الشراكة في الانقلاب موثقة بنص رسمي وبصوت من يُطلب اليوم التمييز لصالحه. ترتب عليها تعليق عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، تعليقاً لم يفرّق بين طرف وآخر لأن المسؤولية قُدّمت بوصفها مشتركة، ولا يزال قائماً. بل إن خطاب الشرعية الدستورية نفسه بقي معلّقاً على ذلك التعديل غير الدستوري.
ثم جاءت المساواة الدولية، لا بوصفها اتهاماً مدنياً بل لغة رسمية تخاطب طرفي حرب. بيان وزراء خارجية مجموعة السبع في 15 يوليو 2026 طالب الجيش والدعم السريع وحلفاءهما بوقف الأعمال العدائية، وذكّر بأن إعلان جدة لم يُلتزم به، ودعا إلى هدنة ثم حوار سياسي بقيادة مدنية، وإلى توسيع حظر السلاح ليشمل السودان كله لا دارفور وحدها. غير أن البيان نفسه لم يسوِّ السجلين؛ فقد خصّ الدعم السريع بأثقل التحذير حول الأبيض وما سبقه في الفاشر. خارطة الرباعية تتحدث عن هدنة بين طرفين لا عن استسلام أحدهما. ومقترحات مجلس الأمن تستهدف تدفق السلاح إلى طرفي الحرب. فإن كان مجرد مخاطبة الطرفين معاً تهمة، فإن التهمة لا تبدأ بالقوى المدنية ولا تقف عندها. السعودية والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي استخدموا هذه اللغة لأن الحرب طرفان يحملان السلاح، لا لأن المدنيين اخترعوا التكافؤ.
غير أن المساواة التي دافعت عنها القوى المدنية ليست بين كيانات عسكرية. هي مساواة المواطنين أمام مؤسسة عسكرية واحدة، قومية ومهنية، تخضع للسلطة المدنية الدستورية. الشرعية عندها لا تُستمد من قوة السلاح ولا من قرار أحادي، بل من الإطار الدستوري. الحل الذي طرحته دائماً واحد: دمج أي تشكيلات مسلحة في جيش قومي واحد، لا الاعتراف بتعدد مراكز القوة ولا استمرارها بأي صفة. وما تفعله اليوم هو التمييز لا المساواة.
(وثيقة الموقف المشترك) الصادرة في أديس أبابا تفرّق بوضوح: المسار الأمني يجلس فيه من بيده السلاح، لأنه لا يوقف القتال غيرهم؛ والمسار السياسي شأن مدني بامتياز، لا يجوز لطرف مسلح أن يهيمن عليه. التمييز قائم، لكنه بين الملعبين لا بين اللاعبين. وهذا يتطابق مع شرط العملية «بقيادة مدنية».
وأما المسؤولية عن الجرائم فلا مساواة فيها أصلاً. لم تقل القوى المدنية يوماً إن سجل الطرفين واحد. التوصيفات القانونية الدولية نفسها تفرّق: جرائم نُسبت إلى الدعم السريع في دارفور وُصفت في الخطاب الأمريكي الرسمي بالإبادة الجماعية؛ وجرائم نُسبت إلى الجيش وُصفت بجرائم ضد الإنسانية، مع اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية. تصنيفان مختلفان لجريمتين مختلفتين. والمساءلة مسار مستقل لا يسقط بالتقادم ولا يُلغى بأي تسوية.
القوى السياسية والمدنية السودانية لم تكن الجهة التي أجازت قانون 2014 وعدّلته في عامي 2017 و2019. بل اعترضت عليه، واعتُقل بسببه الصادق المهدي وإبراهيم الشيخ، ووقّعت «نداء السودان» الذي طالب بحل الميليشيات الحكومية. وفي يونيو 2021 قدّمت حكومة الفترة الانتقالية مبادرة «الأزمة الوطنية وقضايا الانتقال — الطريق إلى الأمام»، فوضعت إصلاح القطاع الأمني ودمج قوات الدعم السريع والحركات المسلحة في القوات المسلحة على جدول العمل الرسمي، إلى جانب تفكيك التمكين في المؤسسات المدنية والعسكرية.
هذه القوى كانت الطرف الذي انُقلب عليه في أكتوبر 2021 من قبل طرفي الحرب لاحقاً، ولم تكن حاضرة في توقيع إعلان جدة؛ بل وقّع من يطالبها اليوم بالتمييز لصالحه. في حقيقة الأمر هي من حذّرت قبل عشر سنوات من واقع السودان اليوم، ودفعت ثمن التحذير اعتقالاً وتخويناً، ثم رفضت الحرب من يومها الأول. فمن يريد أن يعرف من ساوى بين الطرفين فليراجع قانونه، وبيانه، وتوقيعه؛ لا مواقف القوى السياسية والمدنية من مبدأ الجيش الواحد، فهي مثبتة بالوقائع والوثائق لا بالرواية المضادة.
قاليك "هو فاكر كدا" هي السياسة الدولية دي لو انت ما عندك وزن حقيقي حيشتغل بيك منو ولا منو حيرسل ليك دعوات؟ ما هدا كامل ادريس رئيس وزراء عديل مافي زول شغال بيهو الشغلة لا دعوات لا زيارات رسمية لا اي شي
إنتم استقلتم يا حسن بكري، ما تنكّروا..
يوم ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١م الفجر بدري أعضاء الحكومة والوزراء من قوى الحرية والتغيير مشو المعتقلات براهم وقفلوا على أنفسهم الزنازين وقالوا ما بنمرق منها إلا البيان يطلع..
والدليل أنو العساكر كانوا قاطعين الإتصالات والإنترنت بالبلد كلها عشان مافي زول يزعج السودانيين خلال فترة الإستقالة..
تقولوا لينا إنقلاب.. معقولة يا أخ..
«ده شفيق يا راجل!» 🤣
بصوت الممثل محمد نجم
إن أعظم جراح أمتنا السودانية لم تأتِ من سياط المستعمرين بل من أقلامٍ عابرة للحدود تتلبس ثوب الخبرة وهي جاهلة بجذور القضية وتتشدق بالحلول وهي بعيدة عن نبض الواقع.
هذه الأقلام لم تكتب يوماً بدافع المسؤولية بل اندفعت وراء غنائم الفكر الضيق وروح القطيع الأيديولوجي واستغلال الكلمة كسلعة تباع لمن يدفع أكثر فأضحت المعرفة في شأن بلادنا مجرد بيزنس زائف والقلم أداة هدم لا بناء.
لذا اكبر الضرر يأتي من مثل هذه الأقلام التي تغرد خارج سياقنا التاريخي وتكتب بجهل مركب في أزماتنا مما جعل الخطاب الخارجي عن السودان أسير التضليل فتحولت قضايانا إلى بضاعة رخيصة وجراحنا الوطنية إلى مادة للتسلية الإعلامية.
#السودان
@A_A_Is الcv اثناء الحملة "الانتخابية" 😍😍😍:
- ٢٠١٩: أكبر عملية قتل جماعي لمدنيين في اوقات السلم بالخرطوم.
- ٢٠١٩: تعديل قانون الدعم السريع لمنحهم استقلالية من الجيش
- ٢٠٢١: احباط محاولة اعفاء السودان من ديون تقدّر ب٦٠ مليار دولار
- ٢٠٢٣: ارجاع السودان ٥٠ سنة للوراء عبر حرب الكرامة
سألنا شباب كتار بسبب ظروف حربنا الكارثية دي متواجدين خارج السودان في دول فيها صالات جيم على مستوى عالي قلنا ليهم : بحكم إنكم عملتوا ليكم عضلات
أها التمارين دي كيف ؟
قالوا لينا : التمارين دي كلها غلط ..
والزول ده فاشل في أي شي ..
وعمايلو دي ( أسد حديقة القرشي ما بيعملها ) .
( ديك مرمي بصوفو في طشت مع موية حارة ما بيعمل كده )
وبس ..
#وحدة_صوت_السلام_والثورة
#المرياع_ماينوم
#الإقتلاع
#إرادة_الحركة_الجماهيرية_هي_الحل🇸🇩✌🏻
#ديسمبر_باقية_ومنتصرة
السودان العجيب..
الحزب المحلول الوحيد يستطيع اقامة ندوات و فعاليه سياسيه..
الاحزاب الاخرى لا يستطيعون بعتقلوهم و بفكو فيهم بمبان او بفرتق ليهم الندوه.
حتى جماعة غاضبون والحزب الشيوعى حاولو قالو ليهم الظروف الامنيه غير مواتيه..
😂😂😂
وينم الكيزان.
السودان لم يفشل فقط لأن بعض الحكام أساؤوا الحكم بل لأن الدولة لم تتحول بصورة مكتملة من سلطة مفروضة على المجتمع إلى علاقة دستورية يملكها المواطنون بالتساوي
#السودان
لم يكن منتخب الأرجنتين بالأمس اسوأ فريق لعب مباراة نهائية في تاريخ المونديال، بل كان اسوأ خاسر ايضا، أدار اللاعبون ظهورهم للفائزين الذين استحقوا التتويج عن جدارة كبيرة، ذكرني ذلك الموقف بما فعله لاعبو انتر عندما وقفوا يصفقون للاعبي PSG رغم فداحة الخسارة والخيبة، ما دفع لويس انريكه وقتها إلى ان يبادلهم التصفيق تحية لهم على هذه الروح الرياضية… وقتها كسب انتر احترام الجميع اما الأرجنتين فخسرت احترام الجميع، فريق لا يعرف كيف يخسر لا يستحق ان يربح اساسا…
@Baik86 ب2018 كان عندك كانتي بوغبا لاعيبة وسط ماف اي كائن يعدي لكن 2022 كان ضروري وجود بنزيمة للغيابات المؤثرة شوف عمل شنو غطى على كوارث امبامبي باليورو 2020 وبطولة الامم 2021...لوران بلان صلح الفريق بتاع 2008 لكن ما كمل سلمها لديشامب..لكن صاح مدرب ليهو كفاءته ما حانتقص من حقه
@Baik86 اختلف بخصوص ديشامب نفسه لولا مهارة اللاعبين ما كان عمل حاجة بل بيكون عنده قرارات تخليني اشك بحكنته زي استبعاد بنزيمة من البطولة الفاتت وما لعب كانتيه افضل وسط دقيقة واحدة بالبطولة غير انه البعض يمشوا رايهم عليه....الكلام ده ما حيحصل مع زيدان