( يحرم على الموظفين أخذ الهدايا )
1
فقد روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل عاملا ، فجاءه العامل حين فرغ من عمله
فقال : يا رسول الله ، هذا لكم وهذا أهدي لي
فقال له : أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك ، فنظرت أيهدى لك أم لا ؟
ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية بعد الصلاة ، فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال :
أما بعد ، فما بال العامل نستعمله ، فيأتينا فيقول : هذا من عملكم ، وهذا أهدي لي ، أفلا قعد في بيت أبيه وأمه فنظر : هل يهدى له أم لا ، فوالذي نفس محمد بيده ، لا يغل أحدكم منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه
2
وروى أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا ، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول )
3
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : ( هدايا العمال غلول ) رواه الإمام أحمد .
والرشوة كبيرة من الكبائر ، والرسول ﷺ لعن الراشي والمرتشي .
عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺإذ قال رجل من القوم:
الله أكبر كبيرا
والحمد لله كثيرا
وسبحان الله بكرة وأصيلا
فقال رسول الله ﷺ
من القائل كلمة كذا وكذا ؟
قال رجل من القوم : أنا يا رسول الله
فقال رسول الله ﷺ :
عجبت لها ، فتحت لها أبواب السماء
رواه مسلم
{ إن ٱلله لا یغیر ما بقوم حتى یغیروا ما بأنفسهم وإذا أراد ٱلله بقومࣲ سوءࣰا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال }
سورة الرعد ١١
___
﴿ إن الله لا يغير ما بقوم ﴾
من النعمة والإحسان ورغد العيش
﴿ حتى يغيروا ما بأنفسهم ﴾
بأن ينتقلوا من الإيمان إلى الكفر ، ومن الطاعة إلى المعصية ، أو من شكر نعم الله إلى البطر بها فيسلبهم الله عند ذلك إياها.
وكذلك إذا غير العباد ما بأنفسهم من المعصية ، فانتقلوا إلى طاعة الله ، غير الله عليهم ما كانوا فيه من الشقاء إلى الخير والسرور والغبطة والرحمة
﴿ وإذا أراد الله بقوم سوءا ﴾
أي : عذابا وشدة وأمرا يكرهونه ، فإن إرادته لا بد أن تنفذ فيهم.
فـإنه ﴿ لا مرد له ﴾
ولا أحد يمنعهم منه
﴿ وما لهم من دونه من وال ﴾
يتولى أمورهم فيجلب لهم المحبوب ، ويدفع عنهم المكروه
فليحذروا من الإقامة على ما يكره الله ، خشية أن يحل بهم من العقاب ما لا يرد عن القوم المجرمين.
تفسير السعدي
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا
ولا يبع بعضكم على بيع بعض
وكونوا عباد الله إخوانا
المسلم أخو المسلم
لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره
التقوى هاهنا
ويشير إلى صدره ثلاث مرات
بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم
كل المسلم على المسلم حرام
دمه وماله وعرضه
رواه مسلم
___
النجش : الزيادة في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها من أجل نفع البائع والإضرار بالمشتري
لا تدابروا أي : لا يعرض بعضكم عن بعض
• - قال الإمام ابن حزم
• - رحمه الله تبارك و تعالىٰ - :
• - لا تحقر شيئا مما ترجو به تثقيل ميزانك يوم البعث أن تعجله الآن وإن قل،
• - فانه يحط عنك كثيرا لو اجتمع لقذف بك في النار .
📜【 رسائل ابن حزم (٣٤٩/١) 】
( حديث ينبغي أن يحفظ )
عن أبي أسيد الساعدي رضي الله عنه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا دخل أحدكم المسجد فليقل :
اللهم افتح لي أبواب رحمتك
وإذا خرج فليقل :
اللهم إني أسألك من فضلك
أخرجه مسلم
رأى النبي ﷺ قومًا يتأخرون في المسجد
يعني : لا يتقدَّمون إلى الصفوف الأولى
فقال : لا يزال قوم يتأخَّرون حتى يؤخرهم الله
( وعلى هذا فيخشى على الإنسان إذا عوَّد نفسه التأخُّر في العبادة أن يبتلى بأن يؤخره اللهُ عز وجلَّ في جميع مواطن الخير )
أحاديث النبي ﷺ في السماحة والرفق واللين والعفو
قال الله تعالى في خطابه لموسى وهارون عليهما السلام عند دعوتهما لفرعون :
{ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ }
(طه : 44)
وقد بيّن المفسرون أن الله تعالى أمر موسى وهارون باللين في القول مع أشد الناس طغيانًا ، ليكون ذلك أدعى لقبول الحق وتأثيره في النفوس ، وأن هذا منهج نبوي في الدعوة والإصلاح حتى مع المعاندين
قال ﷺ
إن الله رفيق يحب الرفق ، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف ، وما لا يعطي على ما سواه
(رواه مسلم)
قال ﷺ
حُرِّم على النارِ كلُّ هينٍ لينٍ سهلٍ قريبٍ من الناسِ
(رواه أحمد ٣٩٣٨ واللفظ له و الترمذي ٢٤٨٨ باختلاف يسير)
قال ﷺ
ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه
(رواه مسلم)
قال ﷺ
من يحرم الرفق يحرم الخير كله
(رواه مسلم)
قال ﷺ
يسروا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا
(رواه البخاري)
قال ﷺ
رحم الله عبدًا سمحًا إذا باعز، سمحًا إذا اشترى ، سمحًا إذا اقتضى
(رواه البخاري)
قال ﷺ
ما نقصت صدقة من مال ، وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا ، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله
(رواه مسلم)
قال ﷺ
يا عقبة صل من قطعك ، وأعط من حرمك ، واعف عمن ظلمك
(رواه أحمد)
قال ﷺ
إن الله عفو يحب العفو ، فاعفوا يعف الله عنكم
(رواه الطبراني)
قال ﷺ
الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء
(رواه الترمذي)
قال ﷺ
من لا يرحم لا يُرحم
(رواه البخاري ومسلم)
قال ﷺ
من لا يرحم الناس لا يرحمه الله
(رواه مسلم)
قال ﷺ
ارحموا ترحموا ، واغفروا يغفر الله لكم
(رواه أحمد)
قال ﷺ
ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب
(رواه البخاري)
قال ﷺ
من كظم غيظًا وهو قادر على أن ينفذه ، دعاه الله... حتى يخيره من الحور العين ما شاء
(رواه الترمذي)
قال ﷺ
ألا أخبركم بما يرفع الله به الدرجات ؟ تحلم على من جهل عليك ، وتعفو عمن ظلمك..."
(رواه الطبراني)
قال ﷺ
إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا
(رواه الترمذي)
قال ﷺ
ما من شيء أثقل في ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق
(رواه الترمذي)
قال ﷺ
أنا زعيم ببيت في ربض الجنة... لمن حسن خلقه
(رواه أبو داود)
قال ﷺ
"إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا"
(رواه البخاري)
قال ﷺ
"ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار؟ على كل قريب هين سهل"
(رواه الترمذي)
قال ﷺ
"من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة"
(رواه مسلم)
قال ﷺ
"من لا يشكر الناس لا يشكر الله"
(رواه الترمذي)
قال ﷺ
"تبسمك في وجه أخيك صدقة"
(رواه الترمذي)
قال ﷺ
"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"
(رواه البخاري)
قال ﷺ
"الحياء لا يأتي إلا بخير"
(رواه مسلم)
قال ﷺ
"الحياء شعبة من الإيمان"
(رواه البخاري)
نسأل الله أن يرزقنا حسن الخلق ولين الجانب ، وأن يجعلنا من عباده الرحماء السمحاء ، إنه جواد كريم .
إذا أردت أن يكون قلبك مرتاحا وبالك هادئا فعليك بأمرين :
- احرص على أن تكون قريبا من ربك الذي أمرك بيده ورباك بالنعم ، بفعل الطاعات وترك المحرمات
- قلل من الطمع في الدنيا ، والتعلق بها ، وشدة الرغبة فيها
فما ضاق قلب وعظمت همومه إلا بالبعد عن الله والتعلق بالدنيا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
- قد أفلح من أسلم
وكان رزقه كفافا
وقنعه الله بما آتاه
رواه مسلم
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما
- طوبى لمن هدي للإسلام
وكان عيشه كفافا ، وقنع
رواه الترمذي
صالح الفوزان:
لبس المرأة للشيء الضيق الذي يبين مفاتن جسمها، لا يجوز، إلا عند زوجها، أما عند غير زوجها فلا يجوز حتى لو كان بحضرة النساء ولأنها تكون قدوة سيئة لغيرها، إذا رأينها تلبس هذا يقتدين بها.
وقال المرداوي
يباح للرجل نظر وجه ورقبة ورأس وساق من ذات محرم
شرح المنتهى
( لا تغفل عن صيام يوم الغد
فهو يوم عظيم )
قال رسول الله ﷺ
وصيام يوم عاشوراء
أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله
___
جعل الله أيامنا في طاعته ومرضاته
عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن الحارث بن هشام رضي الله عنه
سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله ، كيف يأتيك الوحي ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس ، وهو أشده علي ، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال
وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني ، فأعي ما يقول
قالت عائشة رضي الله عنها :
ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد ، فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا.
رواه البخاري