يقول ابن القيم عن المطر:
"يرسله قطرات منفصلة لا تختلط قطرة منها بأخرى، ولا يتقدم متأخرها ولا يتأخر متقدمها، ولا تدرك القطرة صاحبتَها فتمتزج بها، ولو نزلت دفعة واحدة لتضرر الناس ولأفسدت الزروع والثمار".
فإن كان هذا حُسن تدبيره في قطراتِ المطر، فكيف بحسن تدبيره في أمورنا سبحانه؟"
حين تحلّ بالعبد الكُرَب، وتشتدّ عليهِ الهموم والأحزان، فإنه يلجأ إلى من بيدهِ الأمر كُلّه، فيبثّ إليْه شكواه، ويتضرّع بين يديه، راجيًا رحمته ومؤمّلًا فرجه.
وقد علّمنا نبيّنا صلى الله عليه وسلم دعاءً عظيمًا، وأخبر أنّ من قاله عند الهمّ والحزن أذهب الله عنه همّه وحزنه.
قال صلّى الله عليه وسلم:
«ما أصاب أحدًا قط هم ولا حزن، فقال:
اللهم إني عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلّا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرجًا».
قيل: يا رسول الله، ألا نتعلمها؟ فقال:
«بلى، ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها».
وما يُدريك فلعل تلك الدعوة الطيبة التي قالها ذلك الرجل الذي أحسنت له قولا أو عملاً أو دلالة أو رفقاً أو احتراماً وتقديراً .. كانت ضمن الدعوات التي استُجيبت فأنت تتفيأ برحمةِ الله الكريم ظِلالها.
بينك وبين الفرح بالطاعة
" أن تَصْدُقَ في الطلبِ "
—
بينك وبين الفرح بالدعاء
" أن تُوقن أن الله قريب مُجيب "
—
بينك وبين ترك المعصية الخفية
" أن تستِحي من مُسبلِ النعم عليك "
—
بينك وبين الزهو بالطاعة
" ألاَّ تأمن مكر الله ".
" لا تُقارن حياتك بأحد؛ لأنّ الله اختار لكل فردٍ ما يناسبه من النعم . كن ممتنًّا لما أنت عليه الآن، وعوِّد نفسك الرضا، تذكّر أن ما أنت فيه من النِّعَم أُمنياتٌ لغيرك. تنام دون مسكّناتٍ أو وجع، وتتنفّس بلا أجهزة، آمنًا في بيتك، وتأكل دون أن تطرق باب أحدٍ ليعطيك…زاحم أيامك بالحمد والشكر، حتى تتضاعف عليك العطايا والأرزاق: ﴿ وإذ تأذن ربكُم لَئِن شكرتُم لأزيدنكم ﴾
@A__alsh3 العافية
الايمان
الاهل
الأمان
والله هذه قواعد الحياة السعيدة
وان زاد عليها :
كثرت دعاء
كثرت نوافل
تغافل
ترك الهوى
ترك التافهين و السفهاء
مال يسير لا يحوجك لأحد
مأوى
استثمار مواسم الخير
والله انها لحياة طيبة و عاقبتها خير عظيم بحول الله و قوته و كرمه ..
مما جرى على ألسنة العامة :
(الأقارب عقارب).
(اتق شر من أحسنت إليه).
وهذا خلاف ما أمر به الشرع من الصلة والفضل والإحسان، وهي أمثال تهدم صروح الفضيلة وترسخ الزلات، وإن كانت فهي حالات فردية تُطوى ولا تروى .
تستطيع أن تكرم من أكرمك ،وتهدي من أهدى إليك، وتتفضل على من سبقك إلا الوالدين ؛فذاك حق في السماء لن تطوله ولن توفي بعضه إلا بالدعاء والاستغفار عن التقصير .
(ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا)
ستجد من أعياه القلق وسرق النوم منه، وفوق ذلك مفلس ومديون ولا يملك حتى رفاهية المشتكى، ومع ذلك عنده يقين عجيب، يقين لا تصنعه الظروف ولا تبرره الحسابات، يشعر أن كل هذا سينتهي، وأن الفرج سيأتيه فجأة، لا يعرف كيف، ولا متى، ولا من أي باب.. لكنه متأكد أن الله لن يتركه، وهنا تكمن البطولة أن تغلق عليك الابواب، ثم يبقى في قلبك باب واحد لا يستطيع شيء أن يغلقه .. حسن الظن بالله.
أن تعتزل العالم لتأوي إلى مصحفِك؛ فأنتَ مع الله. هيِّئ قلبَك للآيات، وكأنَّ اللهَ يُخاطبُك وحدَك، وكأنَّك المعنيُّ بهدايات القرآن وتطميناته وحدَك؛ لتعود إلى الحياةِ بكامل قوّتِك، واتّزانِك، وثباتِك. ❤
كم من نعمةٍ حاضرةٍ تُنسى، وكم من لطفٍ سابغٍ يَخفى، ألا أيُّها الثابتون على العلم والإيمان؛ ما أعظمَ ما أنتم فيه من العطاء والامتنان! قال ابن تيمية الحفيد: "الثبات على العلم والإيمان عند وقوع الفتن والشبهات هو من أعظم النعم".
اللهم ثبٍّتنا ولا تُزٍغنا وزِدنا ولا تنقصنا.
صارتْ الأفراح تُستجلب بيُسرٍ
وتتراكم وسائل الفرح بل تتزاحم
حتىٰ ضاقت موارد النُّور التي تحتاج إلى شيء يسيرٍ جدا مِن المُجاهدة؛
كم هِي العشرون دقيقةٍ حتىٰ يُتمّ المُسلم ورده اليومي إن كان جُزءاً في مُقابل ساعات طويلة تُقضىٰ مع الأجهزة بحثاً عن مُتعةٍ مفقودة ، وسعادة ليست بمضمونة!!