كثيرا ما أقف أمام التاريخ فيتملكني الرعب!!
فكثيرا ما كانت المصائر العظيمة صنيعة المواقف الصغيرة..
الأخطاء الصغيرة التي تبدو بلا تأثير، تنمو عبر السنوات والقرون لتقرر مصائر العالم كله.. وكذلك لحظات الصمود الصغيرة، كم قلبت هذه اللحظات تاريخ العالم كله..
وهذا عندنا مثلما هو عند أعدائنا.. تاريخنا ومصائرنا وتاريخهم ومصائرهم كم صنعتها مواقف صغيرة..
فلماذا يتملكني الرعب؟!!
أخشى أن أرتكب الخطأ الصغير الذي لا أهتم له، فإذا به يكون البداية للخطأ الكبير الذي يرسم المصائر..
أذكر لك أمثلة عابرة، ولئن أحياني الله ورزقني الوقت والفرصة والهمة، فسيكون هذا -إن شاء الله- مشروعًا كبيرا.. فما أشد أهميته، لا سيما لنا في وقتنا الحاضر..
هل ترى ضعفنا وذلنا الآن، وكيف يستبيحنا العدو فيقتلنا متلذذا ونحن عاجزين؟!!
سأخبرك بمساريْن، والمسارات كثيرة.. وفي كل مسار خطوات مفصلية، والخطوات كثيرة أيضا..
(1)
هذه أمريكا.. عملاق العصر وشيطانه.. كان يمكن أن يختلف التاريخ تماما لو صمد أهل الأندلس نصف قر�� آخر، فالأرجح حينها أن يكون المسلمون هم الواصلين إلى القارة الجديدة البكر، المليئة بالذهب والفضة، والمليئة بالناس الذين يحتاجون أن يعرفوا الإسلام..
لكن سقوط الأندلس قبل أكثر من خمسة قرون، وفر الفرصة لأن يكون الإسبان والبرتغاليون هم المنتفعون بتراث العلم الإسلامي وخرائطه، وانطلقت العاصفة الصليبية تجتاح الأمريكتيْن وتنهب أموالهما وكنوزهما، وبالأموال والكنوز تطور العلم وتقدم السلاح، وتغيرت طرق التجارة، وظهرت الأسواق، وتراكم رأس المال، وأنشئت الجامعات، ودخلنا في الثورة الصناعية، وتقدم السلاح، وتفوق الغرب، وعاد إلينا ليسحقنا لا في الأندلس وحدها، بل في إفريقيا وآسيا، ثم استقل اللصوص الأوائل الذين أبادوا السكان الأصليين، فبلغوا مثل هذه القوة التي تسحق العالم كله الآن!!
لا يمكن تفسير التفوق الغربي لولا ما حازوه من كنوز الأمريكتين، ولا ما حازوه من كنوز الشرق بعدها..
ولكن الذي ضعف ووهن ولم يصبر في الأندلس لم يكن قطعا يعرف أن تنازله عن جبل طارق ومالقة وغرناطة سيفضي إلى هذا كله!!
وقبله بقرون، لم يكن يعرف الفاتحون أن الثلة المحصورة في أقصى الشمال الغربي من الأندلس إذا تُركوا فإنهم سيُكَوِّنون البذرة التي ستواصل التمدد عبر ثمانية قرون!
لم يكن عبد الرحمن الغافقي ولا شارل مارتل يعرف أن هزيمة المسلمين في بلاط الشهداء ستكون حاسمة في مصائر العالم.. تبدو في وقتها هزيمة عادية جدا.. لكنها أوقفت فتوح المسلمين في أوروبا.. ثم انعكس الأمر فتراجع المسلمون حتى خرجوا من كل فرنسا.. وفرنسا نفسها نبت فيها بعد ثلاثة قرون بذرة الحملات الصليبية.. الحملات الصليبية التي غيرت مصير العالم كله!!
والحملات الصليبية نفسها على هذا النمط.. حملات عديدة لكن أبرزها ثمانية.. لن تصدق أن كل الحملات قد فشلت إلا الحملة الأولى فقط.. نجاح الحملة الأولى وحده هو الذي ترتبت عليه كل هذه الحروب.. ولو فشلت الحملة الأولى ف��م يكن الأوروبيون ليفكروا بغزو المشرق..
والذي ينظر في الحملة الأولى يندهش عجبا وارتياعا، فلقد كانت هزيمتها ممكنة تماما، وفي أكثر من مرة.. ولكن قرارات بسيطة للغاية، مثل مناكفة أمير قاسٍ، أو استسلام في لحظة يمكن فيها الصمود، أو خذلان لقلعة صامدة حتى استسلمت.. قرارات بسيطة، صبر ساعات وأيام فحسب كان يمكنه أن يقضي على الحملة الوحيدة التي نجحت.. الحملة التي لا تزال بعد ألف سنة يتمنى مثلها وزير الحرب الأمريكي الآن ويكتب كتابا بعنوانه "الحملة الصليبية الأمريكية الجديدة"..
وإذا عدنا إلى الأندلس، نرى عجبا.. سلطان عثماني واحد لم يكن ينهض للجهاد (بايزيد الثاني) سقطت الأندلس في عصره فلم ينهض لها النهوض الواجب.. ثم انشغال العثمانيين بالصفويين فوَّت عليهم فرصة إنقاذ الأندلس، وتخاذل سلاطين المماليك في مصر وقتها، مع انفراط عقد الممالك المغربية.. تفاصيل كثيرة يمكن للمتأمل فيها أن يتحسر طويلا وكثيرا وغزيرا..
المشكلة هنا أن كل واحد من هؤلاء لم يكن يدري أن تقصيره الذي يبدو بسيطا ومحتملا وهامشيا ويمكن فيما بعد تداركه، هو التقصير الذي كان حاسما في مصائر العالم وفي مصائر هذه الأمة..
تعال أقرب لك الصورة أكثر وأكثر، وأضيق المدى الزمني أكثر وأكثر..
هذا الذي نحن فيه الآن في مصر.. كان أول أمره أن وُجِد في القيادة الإسلامية مَنْ سمح لحكم العسكر أن يكون ويقوى ويتمدد، مع أنه كان قادرا في حينها أن يمنعه.. وكان تحته من العدد والعدة ما لو امتلك معه الإرادة فلم يكن ليقف أمامه لا عبد الناصر ولا عشرة مثله.. ولكن السذاجة والغفلة والورع الكاذب جعل الآلاف المؤلفة يدخل��ن السجون وينالون التعذيب وتضيع البلد لستة عقود فاصلة.. حتى يوم الناس هذا!!
وهل نسيت ما كان في زمن الثورة وما كان في زمن مرسي.. مجموعة من الصعاليك الهلافيت الأغبياء الذين كانوا يعرفون بالنشطاء ركبهم العسكر حتى استغلوهم، ومجموعة من الساذجين الحمقى ف�� قيادة الحركة الإسلامية ظلوا صامتين ساكتين مستنيمين للخدعة حتى ذبحوهم بعد أن بلغوا السلطة والرئاسة!!
ضياع مصر بالانقلاب العسكري في 2013 هو عمود أصيل في كل المذابح التي جرت لا في مصر وحدها، بل في غزة وليبيا والسودان وسوريا.. فضلا عن تقهقر كثير من المسلمين في كل هذه الأنحاء!!
وقل مثل هذا في شأن الانتصارات أيضا..
كم من الأمور الصغيرة أفضت إلى مصائر عظيمة.. منذ معاذ ومعوذ وابن مسعود حين خلصوا الأمة والإنسانية من أبي جهل، فكانت لحظة فاصلة في مصير المسلمين ومصير قريش، وحتى عمر خالص دمير الذي كانت تضحيته بنفسه في محاولات انقلاب 2016 في تركيا حاسمة في مصير الأمة أيضا.. وبينهما وقبلهما وبعدهما أمور كثيرة مثل هذه..
لئن كان من درس يجب أن نتعلمه من التاريخ، فهو أن يتقن الإنسان عمله، وأن يفني نفسه في معركته وزمنه والثغر القائم عليه لئلا يُؤتى من قبله.. فلست تدري صمودك اليوم في مقامك ماذا سيفعل غدا وبعد قرون؟!!.. ولست تدري ماذا سيفعل استسلامك وانسحابك اليوم في مصير الأمة غدا أو بعد قرون؟!!
أمثلة أخرى يمكن أن تقرأها هنا | https://t.co/ubGc6Lng4U
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا مجلس صناعة المصلح المشتبك مع الواقع: وهو مجلس مطول في بيان منهج تكوين المصلحين المتصلين بالواقع والمؤثرين فيه، وفيه شرح لخماسية البناء المعروفة (التزكية، العلم، الوعي، المنهج الإصلاحي، القوة)
نسأل الله التوفيق والسداد والبركة:
https://t.co/PeemVslLAB
نتنياهو يتحدث عن التمكن من أسر الضابط المجاهد العامل في أمن المقاومة "معين العرابيد" بعد أن اشتبك معهم ولم يتمكنوا منه حتى ألقوا عليه قنبلة يدوية وأمطروه بوابل من الرصاص من داخل حافلتهم المدرعة المضادة للرصاص وأثخنته الجراح لكن نتنياهو لم يجرؤ على مواجهة المغتصبين ال��هاينة بالحقيقة المرة وهي أن زوجة الضابط البطل "العرابيد" اشتبكت معهم وقتلت ضابطين صهيونيين من القوات الخاصة قبل أن ترتقي شهيدة وتلتحق بالرفيق الأعلى
بعد حذف الحلقة "الملثم" من اليوتيوب، نقدم لكن الآن الحلقة على منصة إكس
سيرة الملثم.. من الطفولة إلى الخطاب الأخير | صهيب الكحلوت | ظل بودكاست
@sohaib_2009
" والأسباب المانعة من قبول الحق كثيرة جداً فمنها: الجهل به، وهذا السبب هو الغالب على أكثر النفوس فإن من جهل شيئاً عاداه وعادى أهله، فإن انضاف إلى هذا السبب بغض من أمره بالحق ومعاداته له وحسده كان المانع من القبول أقوى، فإن انضاف إلى ذلك إلفه وعادته ومرباه على ما كان عليه آباؤه ومن يحبه، ويعظمه قوي المانع، فإن انضاف الى ذلك توهمه أن الحق الذي دُعي اليه يحول بينه وبين جاهه وعزه وشهواته وأغراضه، قوى المانع من القبول جداً فان انضاف الى ذلك خوفه من أصحابه وعشيرته وقومه على نفسه وماله وجاهه كما وقع لهرقل ملك النصارى بالشام على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ازادد المانع من قبول الحق قوة ".
ابن القيم، هداية الحيارى.
واجب الوقت بالنسبة للمتخرجين من البرامج ومَن قارب التخرج ممن قطع شوطا من الفائدة: نشر المضامين الإصلاحية التجديدية في الدوائر المحيطة مثل: (الأسرة، الأصدقاء، الأندية الثقافية، الإعلام، المحاضن التربوية..)
ومن أهم هذه المضامين:
١- تفعيل مرجعية الوحي وربطها بالواقع.
٢- تلقي القرآن على منهاج النبوة "التجديد في حلقات التحفيظ"
٣- مركزية التزكية.
٤- الوعي بسبيل المجرمين والوعي بالواقع وتحدياته.
٥- الارتباط بالأمة، وحمل همها، والتفاعل مع قضاياها.
٦- تقديم الأولويات ومركزة المركزيات "أولويتها في الوحي وأولويتها في الواقع"
٧- البناء الشمولي المبني على الأركان الأربعة "العلم، التزكية، الوعي، المنهج الإصلاحي"
٨- جمع الكلمة ونبذ أسباب التفرق والتنازع.
٩- العمل الدؤوب الدائم وإحياء الهم ونبذ الكسل والتفاهات ومثبطات الهمم والعزائم.
١٠- العناية بصناعة المصلحين وتربية الأجيال بصياغة شخصياتهم صياغة إسلامية عميقة على هذه المعاني التجديدية.
وغير ذلك من المضامين التي تمت دراستها.
وأفضل صورة لنشر هذه المضامين: التربية عليها وتشريب أفئدة الشباب إياها ثم تفعيلهم من خلالها.
وبخصوص التفعيل من خلالها: فإن لدينا تجربة تامة وناجحة جدا بفضل الله تعالى في تحقيق هذا التفعيل على أرض الواقع (من بداية عجلة البناء إلى تمام العطاء)، ورأينا الأثر الكبير في ذلك، ونأمل أن نرى مثل هذه التجربة التفعيلية على أيدي نخب خريجي البرامج.
وحين نقول إن هذا النشر للمضامين هو واجب الوقت بالنسبة لخريجي البرامج والمستفيدين منها تحديدا فإننا لا نضيق من باب الوسائل في نشرها ولا نحصر البيئات كذلك، فكل بيئة لها ما يناسبها، وكل واقع له أولوياته.
*تاريخ المنشور: 13 نوفمبر 2024
مجلسٌ عن اليوم الآخر؛ وذِكْرِ البعث وأهوال يوم القيامة، والجنة والنار، ولقاء الله سبحانه.
جعلنا الله من أهل جنته ورضوانه، وجنبنا سخطه وعذابه.
https://t.co/6L0SSFSiVo
*تاريخ المنشور: 16 يونيو 2023
مقطع مركزي جامع في فكرة إحياء تلقي القرآن على منهاج النبوة.
وعلى كوننا كررنا كثيراً الحديث عن هذه الفكرة، ووضحنا أهميتها، وشرحنا تفصيلاتها، وبينا مستنداتها، وذكرنا معالمها، إلا أن الحديث عنها لا يزال مهماً وضرورياً، ولن يزال، حتى تُحيى في الواقع ويعمل بها كما يجب.
المشهد في مخيم جباليا شمال غزة
التاريخ / 31 أكتوبر 2023
المكان / مايعرف بحارة السنايدة وسط المخيم
الجريمة / القاء قرابة سبعة قنابل من طائرات الاحتلال على مربع سكني غالبية بيوته من الاسبست والكرميد .
الحصيلة / قرابة 500 شهيد وجريح ومفقودين وأجسام تبخرت
التغطية الكبيرة كانت لصوت غزة أنس الشريف
نحن ننثر الورود على الشهداء
كل وردة نضعها فوق نعش شهيد، تُخفي خلفها ألف كلمةٍ لم تُقل، وألف حضنٍ لم يكتمل، وألف حلمٍ انقطع في منتصف الطريق.
وفي كل جنازة، ندرك أن الورود لا تُخفف الوجع… لكنها تقول للشهداء: لم تمروا عابرين، ولم تكونوا أرقامًا، وستبقون في قلوبنا ما بقي في هذه الأرض نبضٌ وحياة
وسط حزن يخيم على غزة ..
موكب جنائزي لعائلتي أبوشريعة والحساينة يجوب شوارع غزة الان لتشييع 112 شهيدا من أصل 308 شهداء قتلتهم اسرائيل خلال مجزرة نفذتها الطائرات الحربية على منازلهم في حي الصبرة بغزة .
هنا ترقد جثامين أكثر من 100 شهيد من عائلة أبو شريعة..
قصفهم الاحتلال بقنابل ثقيلة.. دفنوا تحت ركام عدة منازل، حتى تم استخراج جثامينهم.. وتبقى عدد آخر..
غدا ستشهد غزة أكبر جنازة عرفتها فلسطين.. بل المنطقة العربية.. بل العالم
اضرب بعصاك البحر طوفانا
مشاهد تعرض لأول مرة للمعارك في منطقة الفاخورة غرب مخيم جباليا
الشهيد القسامي المجاهد/ محمود توفيق السنوار
كتيبة الشهيد عماد عقل (الغربية) - لواء الشمال