أن تكون سعودياً تراقب شاشات العالم، فترى ��يف تهرول المدن إلى الملاجئ، ويتسابق الناس من الفرار من ظلال الصواريخ قبل أن تطل، وكيف تصبح صفارات الإنذار موسيقى الخوف اليومية، فتتذكر، أن ذات الصواريخ كانت قد مرت بنا. مرّت على سماء جدة، وأ��لت على بقيق، وهزّت أطراف الرياض… ولم يهتزّ فينا شيء.
هي ليست ذكرى عابرة. بل وشم غائر في الروح. أن الصواريخ ذاتها التي رسمت مساراتِ الخوف في سماواتٍ بعيدة، كانت تتراقصُ فوقنا. تحدّثوا كثيراً عن "قبة حديدية"، تشهق مع كل دخان، وتصوّر كأن كل اعتراضٍ لصاروخ إنجازٌ خارق. بينما كنا نرتشف الشاي في مقاهي الرياض الودودة بابتسامات: أن هناك رجال للدفاع الجوي، يقفون كالصخر. لا يتكلمون. لا يتباهون. لا يتجمّلون أمام فلاشات التصوير. لم يطلبوا مجداً ولا تصفيقاً. كأنهم اعتادوا على أن ينسجوا الأساطير دون أن يلبسوها.
لم أجد في شوارعنا ذعراً ولا هرولة، كأنّنا لا نسمع ما يسمعه ا��عالم، أو كأننا تعلّمنا أن نقف أمام الخطر لا خلفه. لا ملجأ لنا إلا اليقين. جدة تمشّط صباحها بماء البحر. الرياض ترتّب ملفاتها في كافد، وتسكب القهوة في الدوائر، بينما يمرّ الخطر من فوقها ولا يقطع جملة من نشرة الأخبار. وفي بقيق ظلّت المصافي تنبض، كأن الحرائق تدور في مجرّةٍ أخرى.
هنا، في السعودية، لم تكن الحرب احتفالاً إعلامياً. كانت امتحاناً لصبر الجبال، ونجحنا فيه دون ضجيج. أن السعودية ليست فقط وطناً واسعاً جغرافياً، بل مساحة كافية لتحضن الرعب دون أن ترتجف. هي قوية حين تصمت، عظيمة حين تعمل، مطمئنة حين يضطرب العالم.
هنا. الثبات أبلغ من الحكاية. نحن أبناء أرضٍ تعرف كيف تضع يدها على قلبها ولا ترتبك. لا ن��تبك حين تشتعل السماء. الشموخَ يملأ شوارعنا، والناسَ تمضي في دروبها بلا وجل، في وطن يكتب قصص بطولاته بهدوء الفعل وصدق الانتماء.
عندما تُوفت أمي أيقنتُ أن أشد ما يمكن أن تواجهه في الحياة هو الفراق
وعندما قبلت جبينها أيقنت معنى الوداع الاخير وعندما أدرت ظهري وتركت أمي في كفنها أيقنت معنى العجز
يارب انها قد ماتت و دُفنت ولكنها بقلبي حيُة لم تمُت،رحمكِ الله يا أمي وأسكنك فسيح جناته.
باقي ايام معدودة على انتهاء المسابقة 😔
هذي فرصتك !!!
فقط احرص انك مسوي فولو و ريتويت لهذي التغريدة في حسابك 👇🏻
وفالك الفوز … السحب خلال ٢٤ ساعة من الريتويت
#سعودي_بانثر
"صاحبُ الظن الحَسَنِ محفوفَةٌ روحُه بلُطفِ الله عن آفةِ ا��أكدار، وهو متلحِّفٌ بكنَفِ الله عن مَغَبَّةِ الأقدار؛ فعيشُه عيشٌ مِن رَوْح الجنة غيرَ أنه في دُنيا سفَر، ومآلُه مآلُ خيرٍ عند مليكٍ مقتدر؛ فطابت له الدنيا بحسن ظنه، وآبَتْ إليه الآخرةُ بالجنة".