تطبيق قضائي للفائدة في مطالبة بتضمين الشريك الخسائر الناتجة عن #عقد_الشركة
وقد بيّنت هذه السابقة أمران في غاية الأهمية:
الأول: أثر تصفية حسابات الشراكة في المطالبة اللاحقة بالخسائر.
الثاني: حجية الوقائع التي أثبتتها الأحكام القضائية،
وامتداد هذه الحجية إلى أسباب الحكم متى ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بمنطوقه، عملاً بالمادة (٨٩) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات (تسري أحكام حجية الأمر المقضي على أسباب الحكم، متى ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بمنطوق الحكم).
أولاً: الوقائع
أقامت المدعية دعواها ضد شريكها السابق، طالبةً إلزامه بتحمل نصف الخسائر والديون التي تدعي أنها تحملتها عن الشراكة، بمبلغ مليوني، تأسيساً على أن الشراكة بين الطرفين كانت قائمة بنسبة (50%) لكل منهما، وأنها قامت بسداد التزامات وخسائر مرتبطة بأعمال المؤسسة من مالها الخاص.
وكان قد سبق بين الطرفين إبرام عقد مؤرخ في .../.../..14هـ تضمن إحلاله محل الاتفاقات السابقة، وتصفية حسابات الشراكة السابقة، كما سبق صدور حكم قضائي نهائي بينهما قضى بإلزام المدعية بإعادة رأس مال المدعى عليه كاملاً.
وبعد نظر الدعوى، قضت محكمة الدرجة الأولى برفضها، لعدم البينة الموصلة، فاعترضت المدعية على الحكم أمام محكمة الاستئناف، فأيدت دائرة الاستئناف التجارية نتيجة الحكم، مع تغيير الأسباب.
ثانياً: الأسباب
«أما من حيث الموضوع: فإنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وتضيف دائرة الاستئناف أن حقيقة دعوى المدعية هي المطالبة بإعادة تصفية شراكتها مع المدعى عليه المبتدأة بتاريخ ...هـ، وإذ ورد في مستندات الدعوى المستند المعنون بـ"عقد عمل واتفاق" المؤرخ في ....هـ، المتضمن اتفاق الطرفين على إحلاله محل كل الاتفاقات السابقة، وإذ صدر حكم دائرة الاستئناف ... بالمحكمة التجارية ... ذي الرقم: (...) وتاريخ ...هـ، بإلزام المدعية بإعادة رأس مال المدعى عليه المسلم بناءً على العقد سابق الذكر، وذلك بعد إثبات تفريطها، وإذ كان لازم الحكم المشار إليه فسخ العقد وانقضاء الالتزامات التي رتبها على طرفيه؛ فإن دعوى المدعية الماثلة تكون قائمة على غير أساس نظامي، إذ كل التزامات الشراكة قبل تاريخ المستند قد صفيت بموجبه، كما أن كل الالتزامات بعد تاريخ المستند قد صفيت بالحكم المشار إليه، ولا ينال من ذلك تمسك المدعية بعدم صحة المستند المشار إليه، إذ تم الفصل في هذا الدفع ومناقشته أمام الدائرة مصدرة الحكم المذكور أعلاه المكتسب حجية الأمر المقضي، وعليه فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى تأييد نتيجة الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى».
ثالثاً: منطوق الحكم
لذلك كله فقد حكمت الدائرة:
بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع: تأييد نتيجة الحكم الصادر بتاريخ ...هـ عن الدائرة التجارية الابتدائية بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم (...) بموجب الصك رقم (...) القاضي: (برفض هذه الدعوى).
احتفت #شركة_أبلغ للمحاماة والاستشارات القانونية بحضور منسوبي الشركة وجمع من الفضلاء وعلى رأسهم فضيلة الشيخ الدكتور ماجد بن خليفة السلمي، بمنسوبيها المتميزين لحصولهم على درجات علمية عليا وتراخيص مزاولة مهنة المحاماة، التي تعكس تميزهم الدائم وحرصهم على الارتقاء بمستوى العمل القانوني المقدم للمستفيدين الكرام.
ومن هذا المنطلق تبارك الشركة للزملاء الأفاضل وتتمنى لهم مزيدًا من التقدم والازدهار، وهم:
- الدكتور عمر بابطين، لحصوله على درجة الدكتوراه في الفقه مع مرتبة الشرف الأولى.
- المحامي عادل المالكي @Legal_Adel ، لحصوله على ترخيص مزاولة مهنة المحاماة، ودرجة الماجستير في الأنظمة مع مرتبة الشرف الأولى.
- المحامي هاني الهلالي @Hani_263 ، لحصوله على ترخيص مزاولة مهنة المحاماة، ودرجة الماجستير في الأنظمة مع مرتبة الشرف الأولى.
- المحامي عبدالله الشمراني @c585_ ، لحصوله على ترخيص مزاولة مهنة المحاماة، ودرجة الماجستير في الفقه مع مرتبة الشرف الأولى.
- المحامي أحمد المعتاز @almoataz674 ، لحصوله على ترخيص مزاولة مهنة المحاماة.
كما كرمت الشركة ثلةً من موظفيها السابقين وفقهم الله وسدد خطاهم، وهم:
- المحامي ناصر الفهمي، لحصوله على ترخيص مزاولة مهنة المحاماة.
- المحامي باسل حلواي، لحصوله على ترخيص مزاولة مهنة المحاماة، ودرجة الماجستير في الدراسات القضائية مع مرتبة الشرف الأولى.
- المحامي أصيل خوج، لحصوله على ترخيص مزاولة مهنة المحاماة.
المادة سالفة الذكر عامة وليست مخصصة بسقوط الأجل في الحالات النظامية، والسياق لا يفيد ذلك، فإن مجرد سوق النظام بعد المادة لحالات سقوط الأجل بموجب النظام لا يعد مخصصا للمادة وحصر معناها فيما سبق، بل الأمر عكس ذلك، فإن الاستثناء معيار للعموم، فما خلا الحالات المذكورة في المواد التالية تبقى على الأصل من عدم نفاذ الالتزام قبل حلول أجله.
والأصل في جواز الشروط العقدية مقيد بذات هذه المادة.
وأما ما يتعلق بالنظر المآلي، فإنه لابد فيه من مراعات مصالح وحقوق كلا الطرفين، ورفع الحيف عن أحد المتعاقدين دون الآخر ظلم في ذاته، وطرق توثيق الحق كثيرة متعددة، وليست محصورة في هذا الشرط بخصوصه أو بالزيادة في الدين.
وهذه الحالات هي ما جاءت حصراً في المادة ٥٧ من نظام الإثبات، ونصها:
"يكون الدليل الرقمي غير الرسمي حجة على أطراف التعامل -مالم يثبت خلاف ذلك- في الحالات الآتية:
١- إذا كان صادراً وفقاً لنظام التعاملات الإلكترونية أو نظام التجارة الإلكترونية.
٢- إذا كان مستفاداً من وسيلة رقمية منصوص عليها في العقد محل النزاع.
٣- إذا كان مستفاداً من وسيلة رقمية موثقة أو مشاعة للعموم."
كما أن كمال المفتي مرهون بدقة استنباطه الحكم من (النص الشرعي) فإن قوة المحامي تكمن في قدرته على توظيف (النص النظامي) على الواقعة القضائية، فمعرفة موطن المادة ومعناها إجمالاً أمر مهم، لكن استثمار هذه المادة في النزاع هو الأهم، فكسب القضايا لا يكون بإيراد النصوص مرسلة! بل بتوظيفها لصالحك في النزاع، وهذه مرحلة لا تتحقق بمعرفة مفردات النص فقط، بل بفقه غاياته ومقاصده، وهذه النقطة هي الفيصل بين المحامي المتمكن وغيره، وقل مثل ذلك في العقود، فالمتمكن قد ينفذ على العقد من ثغرة تكون في حرف عطف، أو من فاصلة تغير المعنى، أو قيد يُضعف احترازاً مؤثراً وهكذا، وهذه المهارات الاستثنائية لا تكون إلا بدوام القراءة وتتابع المطالعة للفقه والأحكام، ومن ثمَ استصحابها في القضايا والنزاعات.
◉ مِن كنوز الفقه
من أكثر المدونات الفقهية التي تُشيِع العقل، وتُنمّي المَلَكة الفقهيه كتابَي:
نهاية المطلب للجويني
القواعد لابن رجب
#العقل_الفقهي
أ.د. عبدالعزيز عرب
https://t.co/D2LcOKUyl9