أرى أن الفرصة مواتية لعودة الأمة العربية إلى المشهد الذى غابت عنه منذ طوفان الأقصى وما تبعه من أحداث جسام،
وذلك بالآتى
1-عقد إتفاقية تعاون وحسن جوار بين دول الخليج وإيران.
2-عقد تحالفات إقليمية للدفاع ا��مشترك عن المنطقة.
3-أخذ موقف صارم لوقف العدوان على فلسطين ولبنان.
من علامات النضج السياسى:
1-هضم التجارب السابقة
2- الاستعداد للاعتراف بالخطأ
3-عدم التعصب وقبول الرأى الآخر
4-القدرة على معرفة المساح�� المشتركة مع الآخرين
5- تغليب المصلحة العامة
6-القراءة الجيدة للواقع
7-التقويم الذاتى وتطوير الأداء
8-حسن الاختيار بين البدائل
والله المستعان.
محاولات سرقة التاريخ.. قصة حادث المنصة
د. محمد مورو
رحمه الله*
دفعني أكثر من سبب إلى تقديم هذا العمل، فمن الطبيعي أ�� يهتم المشتغلون بالحياة العامة وخاصة الفكرية والسياسية بتنظيم الجهاد، باعتباره قد قام بدور خطير في تاريخ مصر الحديث عندما اغتال أعضاؤه الرئيس السابق محمد أنور السادات، ثم محاولتهم للسيطرة على مدينة أسيوط عاصمة الصعيد، وقد كان لهاتين العمليتين أكبر الأثر في شكل وطبيعة النظام القائم الذي جاء بعد الرئيس السادات، وبالتالي أثر على كل السياسيين والمفكرين إيجاباً وسلباً.
ولقد استفاد كل المشتغلين بالعمل السياسي والفكري فيما بعد سنة 1981م بشكل أو بآخر من نتائج ما قام به تنظيم الجهاد في 6 أكتوبر سنة 1981 م وما بعده، حيث زادت مساحة الحرية الفكرية والسياسية المتاحة من ناحية، ومن ناحية أخرى استعاد 1536 شخصاً -كانوا قد أودعوا السجون بسبب نشاطهم السياسي بقرار من الرئيس السادات- حريتهم الكاملة في أعقاب حادث الاغتيال، وبالتالي فإنهم يدينون لخالد الإسلامبولي ورفاقه بحريتهم! حيث إن مصيرهم لم يكن معروفاً إذا استمر حكم أنور السادات، ويستوي في ذلك اليمينيون واليساريون وأعضاء التيار الإسلامي ورجال الدين المسيحي الذين شملتهم جميعًا إجراءات سبتمبر سنة ١٩٨١م.
ولقد طَرحت الأحداث ذاتها ومجريات الأمور أثناء نظر القضيتين وبعده كثيرًا من القضايا، التي تمس مستقبل أمتنا جملة وتفصيلاً، مما يقتضي للأمانة ��التاريخ ألا يمر مثل هذا الحدث دون أن يأخذ حقه من التسجيل والتحليل، خاصة أن تنظيم الجهاد هو أحد روافد التيار الإسلامي الذي ينتمي إليه الكثيرون، ويؤمنون بأنه التيار الوحيد المؤهل للنهوض بمصر والأمة الإسلامية، وأنه التيار الوحيد القادر على مواجهة التحدي الحضاري لإنقاذ المجتمع الإسلامي من براثن الحضارة الغربية، وأكثر من ذلك فإن البعض يعتبر أن التيار الإسلامي هو التيار الشرعي الوحيد الذي يمتد في الجغرافيا والتاريخ ويعبر عن مجموع الأمة، وليس عن النخبة الحاكمة أو المسيطرة، وبالتالي فإن دراسة تنظيم الجهاد، والتأريخ له، عمل هام للغاية، فدراسة مثل هذا التنظيم س��ؤثر حتمًا على مستقبل الحركة الإسلامية والأمة الإسلامية، ورغم أنني لا أتفق مع كل آراء تنظيم الجهاد وأفعاله، فإنني قد أتفق مع بعضها الآخر على مستوى الفكر والأحداث.
وانصبّ جهدي الأول إلى سرد حقيقي للأحداث في محاولة لتسجيل وإثبات أفكار هذا التنظيم بصورة أمينة وموضوعية، وإظهار مدى الاختلاف والاتفاق بالدراسة والتحليل، وبما أن الكتابات التي تناولت هذا التنظيم تفتقر -من وجهة نظري- إلى رؤية حقيقية للأحداث وللفكر، سواء بسبب جهل القائمين بها بالتيار الإسلامي عمومًا وتنظيم الجهاد خصوصًا، وبغض النظر عن الأسباب سواء كانت بسبب الجهل العام، أو بسبب الخصومة السياسية بين بعضهم وبين التيار الإسلامي، فإن بحثي يقتصر على تقديم مادة الأحداث والفكر دون أية مناقشة في محاولة لإظهار الحقيقة الموجودة بالفعل لمن يشاء أن يطلع على أسرار هذا التنظيم الهام.
وللحقيقة والتاريخ، فإنه ينبغي أن أسجل مجموعة من النقاط والنتائج التي يتفق عليها الجميع بصدد أحداث أكتوبر سنة ١٩٨١ م، وبصدد تنظيم الجهاد عمومًا؛ ففي ٣ سبتمبر سنة ١٩��١م قام الرئيس أنور السادات باعتقال ١٥٣٦ شخصًا من مختلف الاتجاهات السياسية، ما بين تيار إسلامي، ورجال دين أقباط، وسياسيين يمينيين ويساريين، كما قام بإيقاف عدد من الصحف والمجلات، وحل عدد من الجمعيات.
وفي ٦ أكتوبر سنة ١٩٨١م قام خالد الإسلامبولي، وحسين عباس، وعبد الحميد عبد السلام، وعطا طايل حميدة باغتيال الرئيس السادات في ساحة العرض العسكري، وبالتالي تولى الرئيس حسني مبارك الحكم، وهو من خارج دائرة رجال ٢٣ يوليو، أي أن رصاصات خالد الإسلامبولي قد أدت عمليًا إلى إنهاء فترة حكم ٢٣ يوليو التي استمرت بسلبياتها وإيجابياتها من سنة ١٩٥٢ م إلى سنة ١٩٨١م، وأصبحت النتيجة الأولى لحادث المنصة هي إنهاء حقبة يوليو.
وبعد فترة وجيزة من حادث المنصة، أفرج عن كل المعتقلين السياسيين الذين كان السادات قد اعتقلهم، ولا يعلم إلا الله ماذا كان شكل مصيرهم إذا ما استمر السادات. وعادت الأحزاب السياسية إلى نشاطها، وأطلقت حريات الصحافة، وعاد العديد من الصحف إلى الصدور ما عدا مجلة الدعوة الناطقة بلسان الإخوان المسلمين، فهي لم تعد حتى كتابة هذه السطور، وأدان القضاء المصري إجراءا�� وقرارات السادات جميعها، ما عدا القرار الخاص بإبعاد البابا شنودة، وخرج حزب الوفد من التجميد الذي كان قد قرره لنفسه، وأصدر صحيفة الوفد الجديد، وألغيت جميع قرارات حل الجمعيات، وعاد العديد من المبعدين، كالشيخ أحمد المحلاوي، والشيخ حافظ سلامة إلى منابرهم، ولم يعد الشيخ عبد الحميد كشك حتى الآن، ثم عاد البابا شنودة، بقرار جمهوري إلى كرسي البابوية، ولقد استطاع حزب مثل حزب الوفد أن يحصل على 15% رغم أن الانتخابات التي خاضها كانت نصف مزيفة.
وباختصار فإن كل الحقائق والأحداث السياسية التي تلت حادث المنصة تؤكد أن هامش الحرية قد زاد اتساعًا بلا شك، وأن الوعي والإدراك لدى الشعب المصري قد زاد بصورة كبيرة، بعد أن عاصر محاولة ناجحة تخلص من ارتكبها من الحاكم.
ولقد عايشت أكثر من محاولة لسحب الرصيد السياسي لحادث المنصة من تحت أقدام أصحابه، وقد تمت محاولة سحب الرصيد السياسي على عدة مستويات، سواء كانت حكومية أو معارضة..
كانت أولى هذه المحاولات هي قيام الفريق سعد الدين الشاذلي بإعلان مسئوليته عن حادث المنص��، وكذلك توريط العقيد القذافي على يد سعد الدين الشاذلي في الإعلان عن قيام ثورة شعبية في مصر بعناصر تابعة للقذافي أو لسعد الدين الشاذلي. ومن المعروف أنه لا يوجد في الشارع المصري من هو تابع للاثنين معًا أو لأي منهما على حدة وتحولت تلك المحاولة إلى أضحوكة كبيرة، بعد معرفة حقيقة الدوافع، وكذلك الأشخاص المسئولون عن الحادث، ومن المعروف أن العديد من الأنظمة العربية كانت تستهدف اغتيال السادات، إلا أن عدم وجود تيارات سياسية حقيقية مما تمثله هذه الأنظمة في الشارع المصري قد جعل من المشكوك فيه قدرتها على ذلك، بل بالعكس كان هذا الأمر لصالح السادات دائماً حيث لا تحظى هذه الأنظمة بأي احترام حقيقي في الشارع المصري.
المحاولة الثانية، كانت من قبل فؤاد محيي الدين رئيس الوزراء وقتها، والتي أعلن فيها أنه لا صلة بين حادث المنصة وبين أحداث أسيوط، ولما كان الهدف الواضح منها محاولة تحويل حادث الاغتيال إلى مجرد حادث فردي، لا يدخل في إطار عمل شامل، أي أن الحادث كان ضد شخص السادات، وليس ضد النظام الذي ينتمي إليه، إلا أن مجريات التحقيق أثبتت عكس ��لك فيما بعد.
وجاءت المحاولة الثالثة من خارج مصر، وبالتحديد من قبل مجلة الشراع اللبنانية التي حاولت عقد الصلة بين الإسلامبولي ورفاقه وبين الرئيس عبد الناصر، إلا أن انتماءات خالد الإسلامبولي ورفاقه العقائدية، والتي اتضحت بصورة لا يرقى إليها الشك، أسقطت تلك المحاولة، بل لقد تعمد خالد الإسلامبولي أن يهتف مع رفاقه هتافات معادية لعبد الناصر والسادات معاً أثناء المحاكمة حتى يعلن للجميع أنه لا ينتمي لأي من النظامين.
أما المحاولة الرابعة فجاءت عن طريق الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل في كتابه "خريف الغضب"، والتي اشتملت على أكثر من عنصر، منها التركيز على عقد السادات وجذور الطبقية والحرفية التي أدت به إلى الإصابة بالأمراض النفسية، وبالتالي فإن سياساته لم تكن ترجع إلى طبيعة النظام، والمرحلة، ولكنها كانت ترجع إلى شخصيته المعقدة، أي أن الاغتيال لم يكن موجهاً لسياسات بعينها بقدر ما هو موجه لشخص رئيس معقد، وحاول هيكل أن يقول إن تنظيم الجهاد ليس إلا رد فعل على سياسات الانفتاح والتغريب، مع أن تنظيم الجهاد في نظري سواء اختلفت أو اتفقت معه هو أحد روافد الحركة الإسلامية.
وكانت المحاولة الخامسة محاولة مضح��ة، فلقد قامت مجلة الحزب الشيوعي المصري -والتي تصدر في باريس تحت رعاية محمود أمين العالم- بالادعاء بأن خالد الإسلامبولي قد تربى في الحزب الشيوعي المصري.
وجاءت بعدها المحاولة السادسة، وكانت في أحد اجتماعات حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، وكان الحزب قد أدان عملية الاغتيال السياسي عقب حادث المنصة، وفجأة وقف الوزير السابق إسماعيل صبري عبد الله (الوزير في حكومة السادات) ليهاجم السادات، ويشيد بخالد الإسلامبولي الذي أكد أنه ينتمي إلى قوى الشعب العامل، والذي يعتبر من أبناء الطبقات الكادحة، إلى آخر مثل هذه الشعارات، وعلى الفور ظهر من يهتف: "دولا مين ودولا مين دولا ولاد الفلاحين"، وقد استفزتني هذه المحاولة التي اعتبرتها محاولة للسرقة في وضح النهار في ذلك الاجتماع، ووجهت حديثي إلى الوزير قائلاً: يا أستاذ إسماعيل، ألا تشير إلى التيار الذي يمثله خالد الإسلامبولي، والذي شاركتم كثيرًا في إبعاده وتعذيبه ومطاردته. والتفت إلى الذين يهتفون قائلاً: هل تعلمون أن الفلاح المصري يبدأ يومه بصلاة الفجر وأنه لا يتناول طعامه إلا بعد ذكر اسم ال��ه؟ وأن هذا الفلاح لو سمع بكلمة يساري أو شيوعي لأوسع قائلها ضربًا؟ إن المساجد بالريف والأحياء الشعبية أكثر امتلاء بالناس عنها في أي مكان آخر.
أما المحاولة السابعة، وهي في نظري أخبث المحاولات على الإطلاق؛ فكانت عبارة عن شائعة قوية تقول: إنه ليس من المعقول أن ينجح تنظيم محدود الإمكانات مثل تنظيم الجهاد في اغتيال السادات وسط الحراسات الهائلة التي كانت تحرسه وإنه لابد أن تكون أمريكا ذاتها، أو قطاعات في الجيش هي التي قامت بهذا العمل، بعد أن استنفدت أمريكا احتياجاتها من السادات، وأصبح عبئًا عليها فقررت التخلص منه. وقد استهدف المروجون لهذه القصة عدة أهداف في وقت واحد، أن التخلص من أنور السادات لم يتم بأيدٍ مصرية، بل على أيدي أمريكا، الأمر الذي يسحب رصيد الثقة بالنفس الذي تراكم لدى المصريين، وإن القوى الكبرى تتحكم في مصيرنا ولا داعي لمواجهتها لأننا غير قادرين على ذلك.
إننا في هذه الدراسة سوف نقتصر على سرد الوقائع كما حدثت، معتمدين على: تحقيقات النيابة، حيثيات الحكم، شهادة الشهود من المتهمين الذين بُرئوا أو حُكم عليهم، وسوف نتبع الأمر ذاته بالنسبة للفكر، وأود أن أوضح في هذا الإطار أن الذين كَتبوا في هذا الموضوع قبلنا، لم يُوفقوا في معرفة الكثير من الحقائق لسبب أو لآخر، كما أنهم تورطوا في إصدار بعض الأحكام الخاطئة بحسن نية أو بسوء نية، ويبقى أن الأجر لمن اجتهد -أصاب أم أخطأ- بشرط بذل الجهد وحسن القصد. وأنا لا أعتقد أنه من حق أي شخص مناقشة فكر تنظيم الجهاد أو غيره من التيارات الإسلامية فيما يتعلق بالأمور العقائدية والفقهية والأحكام المرتبطة بها لأننا لا نملك أدوات الاجتهاد، ولذلك فإننا سنحاول قدر الجهد أن نضع فكر الجهاد كما هو، دون أية مناقشة، وكذلك أحداث ووقائع تشكيل فصائل الجهاد المختلفة منذ عام ١٩٥٨ إلى عام ١٩٩٠م، وإنني أرى أن سرد الوقائع، وإثبات الفكر كفيلان وحدهما بالرد على كثير من الأسئلة التي طرحت حول هذا التنظيم حركة وفكرًا، وسوف يراعى في كل هذا المراجع الموثقة سواء مكتوبة أو غير مكتوبة.
شاء الله -سبحانه وتعالى- أن يكون لي قد�� من الاحتكاك بتنظيم الجهاد، دون أن أكون عضواً فيه، أو منتمياً إليه، وإن كانت هناك علاقة من الاحترام المتبادل بيني وبين من جمعتني الحوادث بهم من أعضاء هذا التنظيم، سواء في العمل الإسلامي العام أو زمالة الدراسة أو البحث السياسي والتاريخي ورفقة السجن حيث تم اعتقالي مع آخرين في أوائل عام ١٩٨٣م، بتهمة محاولة إحياء تنظيم الجهاد، وقد أسقطت النيابة التهمة لعدم ��ديتها، إلا أنه لم يتم الإفراج عنا إلا في أواخر عام ١٩٨٣م، وانتقلنا من سجن القلعة إلى أبي زعبل، حيث ضم سجن القلعة عددًا من المتهمين فيما سُمي بقضية الانتماء، وكان في سجن أبي زعبل عدد آخر من نفس القضية (٤٦٢ أمن دولة عليا) والخاصة بإعادة إحياء التنظيم.
وأثناء فترة إقامتي بمستشفى سجن ليمان طرة لمدة أسبوعين التقيت عن قرب مع معظم قيادات التنظيم، كما تكرر ذلك في فترة إقامتي بسجن الزقازيق حيث التقيت بعدد آخر من القيادات، وفي هذين المعتقلين الآخرين، كان هناك عدد من الذين تمت محاكمتهم في قضية اغتيال السادات، وعدد آخر من قضية القيادات، وآخرون من قضية الانتماء، قضية الأحداث. وأنا أعتقد أن أهم الدروس التي يجب أن نتعلمها من حادث الاغتيال، وفي قضية تنظيم الجهاد، هو أهمية إتاحة الفرصة لظهور القوى الإسلامية للحرية والحياة السياسية الدستورية في مصر، بالإضافة إلى قيام حوار حقيقي بين التيار الإسلامي وبين الآخرين وداخل التيار الإسلامي ذاته للوصول إلى الصيغة الصالحة لزماننا ولمستقبلنا.
إن إتاحة الحرية الفكرية وحرية ممارسة العمل السياسي للتيار الإسلامي هي الإجراء الوقائي الوحيد للحد من مزيد من العنف والتطرف، إذا صح التعبير.
@drassagheer
@melhamy
أول مناسك الحج الطواف حول البيت الذي بناه إبراهيم عليه السلام، ثم يسعى بين الصفا والمروة كما سعت هاجر زوج إبراهيم عليه السلام بحثًا عن الماء لها ولإسماعيل عليه السلام، ورمي الجمرات تمامًا كما فعل إبراهيم عليه السلام، بل والهدي والذ��ح والنحر على سنة إبراهيم عليه السلام، وحتى تكبيرات العيد يكبرها كما كبرها إبراهيم عليه السلام، ولم لا؟ أليس نبينا ﷺ هو دعوة إبراهيم عليه السلام
من مقال: الحج وإبراهيم عليه السلام
بقلم: د. حسين عبد العال - رئيس هيئة أمة واحدة
لقراءة المقال كاملًا: https://t.co/mQcpAISl3l
@drassagheer
@melhamy
@drhusseinmohamd
قانون الأسرة الجديد، يكسب المرأة أدوات جديدة للنزاع مع الرجل!!
مما يدفع الرجل إلى دراسة فنون إدارة الصراع زمن الحروب والفتن!!
وبالتالى تتحول الأسرة من:
واحة للمودة والرحمة، إلى ساحة للمعارك !!
هذا، ولازال من حق مشيخة الأزهر رفض هذا القانون، رعاية لمصلحة الأسرة والمجتمع.
مقال: الحج وإبراهيم عليه السلام
بقلم: د. حسين عبد العال – رئيس هيئة أمة واحدة
اللهم ارزق الحج لكل مسلم حرم حج بيتك الكريم، ومتع ناظريه برؤية الك��بة المشرفة، ومتعه بأداء المناسك وزيارة الأماكن المقدسة! فمن أكرمه الله تعالى بالحج، يعلم مدى الارتباط العجيب بين إبراهيم عليه السلام مع أسرته المباركة، وبين مناسك الحج التي أقرها ورسمها وسنها لنا رسولنا الكريم محمد ﷺ، ومن يعلم أنَّ محمدًا ﷺ جاء ليتبع ملة إبراهيم عليه السلام، ويسير على نهجه وأنه أولى الناس بإبراهيم عليه السلام، فإنه سيزول عجبه.
فأول مناسك الحج الطواف حول البيت الذي بناه إبراهيم عليه السلام، ثم يسعى بين الصفا والمروة كما سعت هاجر زوج إبراهيم عليه السلام بحثًا عن الماء لها ولإسماعيل عليه السلام، ورمي الجمرات تمامًا كما فعل إبراهيم عليه السلام، بل والهدي والذبح والنحر على سنة إبراهيم عليه السلام، وحتى تكبيرات العيد يكبرها كما كبرها إبراهيم عليه السلام، ولم لا؟ أليس نبينا ﷺ هو دعوة إبراهيم عليه السلام حيث قال: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: 129].
عظمة التضحية التي قام بها إبراهيم عليه السلام
والحق إنَّ إبراهيم عليه السلام ضحى بما لم يضح به أحد ولا يقدر على مثله أحد، فلقد ضحى إبراهيم أولاً بنفسه يوم أن ألقاه قومه في النار، فألقي فيها راضيًا محتسبًا، وهو ينتظر أن يحرق ولم يجزع، ولم يتراجع، وما كان يعلم ولا يظن أنَّ الله سيحيل النار عليه بردًا وسلامًا.
ثم ضحى بفلذة كبده وابنه الوحيد الذي جاءه على كبر، فكان بلاؤه في ابنه الوحيد أشدَّ من بلائه السابق في تضحيته بنفسه، وضحى به راضيًا مستسلمًا لأمر الله تعالى، وهكذا كان الرضا أيضًا من إسماعيل عليه السلام في موقف عجيب ونادر أن يوجد مثله، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ [الصافات: 103]، وهنا قمة التضحية مع قمة الاستسلام، ولذا في هذه اللحظة بالذات يكون إبراهيم عليه السلام قد أدى ما عليه وفعل ما أُمر به، وعندها قال تعالى: ﴿وَنَادَ��ْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ [الصافات: 104-105]، لكن هذا البلاء ليس يسيرًا رغم أن الله فرجه عن إبراهيم عليه السلام؛ لذا قال ربنا: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ﴾ [الصافات: 106]، فمن يقدر على بلاء مثل بلائك يا إبراهيم؟!
عطاء الله لإبراهيم عليه السلام بعد البلاء
ولذلك بعد هذا البلاء الشديد، لابد أن تأتي العطايا الربانية لمن صدق مع الله تعالى، وتحَمَّل هذا البلاء، فجاءت لإبراهيم عليه السلام عطايا عدة، لنتأملها سويًا، ولنعلم كيف هو عطاء الله لمن صدق وصبر وقام بأمر الله:
– فداء إسماعيل عليه السلام وهذا من أعظم العوض، قال تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: 107]، فصارت الأضحية كل عام سنة.
– الذكر الحسن لإبراهيم عليه السلام إلى قيام الساعة، ومن كل الخلائق، حتى من غير المسلمين، وحق لإبراهيم عليه السلام أن ينال هذا الشرف بالذكر الحس�� جزاء ما قدم، قال تعالى: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ * سَلَامٌ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الصافات: 108- 109].
– وصفه بالإيمان والإحسان وهي أعلى مراتب القرب من الله، وأعظم مراتب المعرفة بالله تعالى، وأفضل مراتب العبادة لله تعالى، قال تعالى معقبًا على قصة الذبح والفداء: ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الصافات: 110- 111].
– إعطاؤه الزيادة من جنس ما ضحى به، فقد ضحى بولده لأمر الله تعالى، فأبقى الله له إسماعيل عليه السلام وزاده بإسحاق خلافًا لنواميس الكون، قال تعالى: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ﴾ [الصافات: 112]، يبشره بالولد الذي جاء على غير قوانين الدنيا مما أثار عجب سارة زوج إبراهيم -عليهما السلام- من ذلك، فقالت كما ذكر القرآن الكريم: ﴿قَالَتْ يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ [هود: 72]، بل والأعجب أنه ليس ولدًا عاديًا بل نبيًا كريمًا من الصالحين.
– البركة التي حلت على إبراهيم عليه السلام ولحقت معه إسحاق عليه السلام، قال تعالى: ﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰ إِسْحَاقَ﴾ [الصافا��: 113]، وكل هذا من جراء الاستجابة لأمر الله عز وجل والصبر على البلاء.
– إكرامه ببناء البيت العتيق، والصلاة فيه، والدعوة إليه، قال تعالى: ﴿إِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِ�� يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: 26- 27]، وهذا من الذكر الحسن الذي جعله الله لإبراهيم عليه السلام فلا يذكر الحج ولا البيت إلا ويذكر إبراهيم عليه السلام.
فما أعظم عطاء الله تعالى! هذا في الدنيا فكيف بعطائه في الآخرة؟!
إبراهيم عليه السلام وبناء البيت
بعد أن نَجَّى الله إبراهيم عليه السلام من النار، ثم نجى له إسماعيل عليه السلام من الذبح، أكرمه الله تعالى ببناء البيت، فهذه عطيةُ ومِنَّةٌ من الله تعالى له، فلا يستحق أن يذكر ببناء بيت الله إلا خليل الله، والذي ابتلي في الله فصبر صبرًا جميلًا، إنه إبراهيم عليه السلام فبعد أن أراه الله مكان البيت، حثه على بنائه ورفع قواعده مع ولده إسماعيل -عليهما السلام- ولم لا؟ أليسا هما أصحاب التضحية العظيمة عند البيت قبل سنوات قليلة؟ أليسا هما من تحديا الشيطان ورجماه بالحصى كي لا يثنيهما عن تنفيذ أمر الله؟
بلى هما بعينيهما، إذن هما أحق من يذكر ببناء البيت إلى قيام الساعة، قال تعالى: ﴿وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [البقرة: 125]، وقال تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِ��َ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: 127- 129]، عن سعيد بن جبير قال ابن عباس رضي الله عنهما: “ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِسْمَاعِيلُ يَبْرِي نَبْلًا لَهُ تَحْتَ دَوْحَةٍ قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إِلَيْهِ فَصَنَعَا كَمَا يَصْنَعُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ وَالْوَلَدُ بِالْوَالِدِ ثُمَّ قَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ قَالَ: فَاصْنَعْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ قَالَ: وَتُعِينُنِي قَالَ: وَأُعِينُكَ قَالَ: فَإِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ هَا هُنَا بَيْتًا وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَا الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يَأْتِي بِالْحِجَارَةِ وَإِبْرَاهِيمُ يَبْنِي حَتَّى إ��ذَا ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ جَاءَ بِهَذَا الْحَجَرِ فَوَضَعَهُ لَهُ فَقَامَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْنِي وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ وَهُمَا يَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. قَالَ: فَجَعَلَا يَبْنِيَانِ حَتَّى يَدُورَا حَوْلَ الْبَيْتِ وَهُمَا يَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾”.
فيكون كلما حج بالبيت حاجٌ، أو طاف بالبيت طائفُ، يكون لكل نبي من النبيين العظيمين بمقدار أجره، فهما اللذان بنيا البيت الذي يطوف حوله.
إبراهيم عليه السلام والدعوة للحج
وكما أكرم الله إبر��هيم عليه السلام ببناء البيت، أكرمه أيضًا بالدعوة إليه، قال تعالى: ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: 27- 29]، فكل من حج البيت بعد إبراهيم عليه السلام فهو من ثمرة دعوته للحج بالبيت.
محم�� ﷺ واتباع إبراهيم عليه السلام
فكما كان سيدنا محمد ﷺ هو دعوة إبراهيم عليه السلام، فقد أُمِرَ أن يكون على ملته، وأن يقتفي أثره، وأن يهتدي بهديه، فقد أمره الله تعالى باتباع هدي الرسل من قبله وكان على رأسهم إبراهيم عليه السلام، قال تعالى: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: 90]، ثم أمره مباشرة أن يتبع ملة إبراهيم عليه السلام، قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: 123]، ثم بيّن له أنه هو أولى الناس بإبراهيم عليه السلام وليس اليهود ولا النصارى، قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِ��نَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 68].
“الديانة الإبراهيمية” المزعومة (الخبيثة)
جاء إبراهيم عليه السلام بالحنيفية السمحة، وجاء الأنبياء والرسل كلهم من بعده يقتدون به، حتى جاء موسى وعيسى -عليهما السلام- بذلك، ثم إنه خلف من بعدهما خلف جاؤوا ببدع من القول، فحرفوا التوراة والإنجيل، حتى أرسل الله تعالى نبيه محمدًا ﷺ بالحنيفية السمحة على ملة إبراهيم عليه السلام، فعاداه اليهود والنصارى، ووقفوا في وجه دعوته، فأظهره الله تعالى عليهم، فغلبهم وقهرهم، وانتشرت دعوة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، ولا يزال الكفرة من أهل الكتاب يهودًا ونصارى يحاربون دعوته ويتربصون بها، ومن آخر اختراعاتهم الخبيثة ما يسمى زورًا وبهتانًا بـ”الديانة الإبراهيمية”، وإبراهيم عليه السلام بريء منهم، وهم يريدون بزعمهم تحويل المسلمين عن دينهم، من أجل الاعتراف بالديانات الباطلة من اليهودية والنصرانية، فيزعمون جمع الثلاثة في دين واحد، كل ذلك لسلخ المسلمين من دينهم.
ولعلم الله سبحانه وتعالى المسبق بهذا الهراء الذي حدث في زماننا، فقد نبهنا بهذا وما تركنا لنتخبط فيه، فصرح لنا منذ بعثة النبي ﷺ بأن إبراهيم عليه السلام بريء من اليهودية ومن النصرانية، قال تعالى: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [آل عمران: 67]، ثم حسم الله تعالى القضية بما لا يدع مجالًا للحديث فيها بقوله: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران: 19]، وقوله: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85].
فليحذر المسلمون لدينهم، وليحذروا من مخططات اليهود للقضاء على الإسلام، وليعلم المسلم أن الاعتراف بالديانة الخبيثة الجديدة المسماة بالإبراهيمية كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداورة، فمن يعترف بالديانة الإبراهيمية يكفر بالله، ومن يتبعها يكفر بالله.
عافانا الله وإياكم والمسلمين!
@drassagheer
@melhamy
@drhusseinmohamd
بعد أن نَجَّى الله إبراهيم عليه السلام من النار، ثم نجى له إسماعيل عليه السلام من الذبـ.ـح، أكرمه الله تعالى ببناء البيت، فهذه عطيةُ ومِنَّةٌ من الله تعالى له، فلا يستحق أن يذكر ببناء بيت الله إلا خليل الله، والذي ابتلي في الله فصبر صبرًا جميلًا، إنه إبراهيم عليه السلام فبعد أن أراه الله مكان البيت، حثه على بنائه ورفع قواعده مع ولده إسماعيل -عليهما السلام- ولم لا؟ أليسا هما أصحاب التضحية العظيمة عند البيت قبل سنوات قليلة؟ أليسا هما من تحديا الش��طان ورجماه بالحصى كي لا يثنيهما عن تنفيذ أمر الله؟
من مقال: الحج وإبراهيم عليه السلام
بقلم: د. حسين عبد العال - رئيس هيئة أمة واحدة
لقراءة المقال كاملًا: https://t.co/mQcpAIRNdN
@drassagheer
@melhamy
@drhusseinmohamd
على هذا تعاهدنا
د. حسين عبد العال
رئيس هيئة أمة واحدة
لقد منَّ الله تعالى علينا بقضاء شهر رمضان المبارك، ذقنا فيه حلاوةً ليست من الدنيا، بل هي من الجنة، فأبواب الجنة كانت مفتوحةً في رمضان، وكان عبير الجنة يهب علينا من هذه الأبواب، فنجد لها حلاوةً في قلوبنا وبردًا في صدورنا..
فهذه حلاوة الصلاة ومتعتها وجمالها، صلاة الفرض مع الجماعة والمساجد ممتلأة بالمصلين، وصلاة التراويح وما أجمل صلاة التراويح، نصلي في اليوم بجزء كامل من القرآن أو قريبًا منه، ونستمتع كذلك بصلاة التهجد في آخر الليل وخاصة في العشر الآواخر من رمضان، وحلاوة الصيام وكل يوم نصومه نتذكر معه قول النبي ﷺ: "مَن صامَ يَومًا في سَبيلِ اللهِ بَعَّدَ اللهُ وَجهَه عَنِ النَّارِ سَبعينَ خَريفًا".
وهنا نكون في نشوة عظيمة إذ يباعد الله بيني وبين النار سبعين سنة لأجل صوم يوم واحد في سبيله، إلهي ما أعظمك وأحلمك وأجملك!
فضلًا عن حلاوة الذكر وقراءة القرآن والصدقة والكلمة الطيبة وقضاء حاجة الآخرين، وغيرها من أعمال الخير والبر.
وقفة مهمة
وهنا مع كل هذه الأعمال الجميلة في رمضان ولما ذقنا حلاوتها.. تعاهدنا، نعم تعاهدنا، تذكر أخي معي أننا تعاهدنا مع الله تعالى، وتعاهدنا مع أنفسنا، ومع أصحابنا وأصدقائنا الذين كانوا يصلون معنا ويفطرون، ويصلون التراويح معنا ويعتكفون.
وعلى ماذا تعاهدنا؟!!
أتذكُر العهد؟!!
تعاهدنا على مواصلة الطريق، على متابعة أعمال الخير والبر هذه وعدم قطعها.. تعاهدنا على عدم النكوص للوراء، بل على التقدم في طاعتنا للأمام دائمًا.
واليوم تعالَ معي نتذكر ونتذاكر بعضًا مما تعاهدنا عليه حتى نوفي بعهودنا.
صيام النوافل
بعد ما سمعنا حديث النبي ﷺ: "مَن صامَ يَومًا في سَبيلِ اللهِ بَعَّدَ اللهُ وَجهَه عَنِ النَّارِ سَبعينَ خَريفًا". وعلمنا أن ذلك اليوم سواءً كان فرضًا أو نفلًا، فهو يستوي في زحزحتنا عن النار سبعين خريفًا، عندها تعاهدنا! أتذكر على ماذا تعاهدنا؟!
تعاهدنا على صيام الأيام الستة من شوال، والتي قال عنهم رسول الله ﷺ: "مَن صامَ رَمَضانَ ثُمَّ أتبَعَه سِتًّا مِن شَوَّالٍ كانَ كَصيامِ الدَّهرِ". فما أجمل أن نوفي بعهدنا ونصوم الأيام الستة، فيباعد الله بها بيننا وبين النار 420 خريفًا، أي أربعمائة وعشرين سنةً.
وتعاهدنا كذلك على صيام يوم عرفة، ويوم عاشوراء، وعلى صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وهي الأيام البيض ثالث عشر ورابع عشر وخامس عشر من كل شهر قمري، وعلى صيام الاثنين والخميس من كل أسبوع، بل ومنا من تعاهد على صيام يوم ويوم، كل ذلك من جمال وحلاوة الصيام التي تذوقناها في رمضان، ولذا قال النبي ﷺ لأبي أمامة الباهلي عن الصيام: لما سأله أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ".
نعم أنا م��ك قد لا نملك الوفاء بالعهد كله، وربما تعاهدنا سابقًا ولم نوفِ، لكني أقول لك: فلنوفِ قدر استطاعتنا، لكن باجتهاد منا وتذكر لعظيم الأجر، وأما نكوصنا في سالف السنين فلعل الله أن يغفره لنا، ولا يكون دليلاً لنا للنكوص مرة أخرى، بل حافز لنا أن نوفي هذه المرة فيغفر لنا ما مضى.
الصلاة وما أدراك ما الصلاة؟!
ولا أعني هنا صلاة الفرض، فهذه لا يسع المسلم تركها، بل من تركها فليحذر من لحوق الكفر به، لكني أعني غير ذلك، مما تعاهدنا عليه أيضًا، من الحفاظ على صلاة الجماعة في المسجد والبيت وغير ذلك، وتعاهدنا على الحفاظ على السنن الرواتب، قبل الفرض وبعده، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، بِحَدِيثٍ يَتَسَارُّ إِلَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ حَبِيبَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ". قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وقال ابن عَنْبَسَةُ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَنْبَسَةَ.
فعساني وإياك ألا نتركهن بعد اليوم.
وتعاهدنا على صلاة الضحى ولو ركعتين يوميًا لكسب أجرهما العظيم، عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ "يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ؛ فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ. وَيُجْزِئُ، مِنْ ذَلِكَ ركعتان يركعهما من الضحى".
وصلاة قيام الليل، وما أدراك ما جمال صلاة قيام الليل! وأحسبك ذقت حلاوتها، عَنْ أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ. وَأَفْضَلُ الصَ��لَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ".
فلا تحرم نفسك ولو أن تداوم على ركعتين.
قراءة القرآن
فروعة القرآن وجماله، وقراءته سرًا وجهرًا، والترنم به أثناء معتكفك، وعند قيامك في زاوية المسجد وأنت تحب أن تترنم به وحدك، لا شك أنه ترك فيك أثرًا عظيمًا من الحب والعشق لكتاب الله تعالى، بل وتدبرك لكثير من آياته، ووقوفك عند بعض الآيات مكررًا لها، لأنها لام��ت جرحك، وداوت ألمًا فيك كان يستعصي عن العلاج والدواء، كل ذلك يجعلك متذكرًا لعهدك أنك لا ولن تنقطع عن قراءة القرآن أبدًا ما حييت، وأقل ذلك أن تختم القرآن كل شهر مرة، ولا حدّ لأكثره طالما تستطيع ذلك.
بل وحفظ القرآن ولو آية واحدة مع المداومة، يجعلك الله تعالى بذلك من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، وأنعم لهم بالثواب العظيم من الله تعالى! عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هُمْ؟ قَالَ: "هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ، أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ". فاحرص أن تكون من أ��ل الله تعالى، وحاشا لله تعالى أن يعذب أهله، بل وحاشا له أن يحرمهم من أعلى نعيم في الجنة.
الصدقات وفضلها
اِعلم أن الصدقة غير مرهونة بشهر رمضان، وإن كان ثوابها يضاعَف فيه، واعلم أن ثوابها يضاعف أيضاً متى وُجدت الحاجة إليها، وفضل الصدقة لا يخفى على أحد، ويكفي أنها الشيء الأول الذي يتمنى الميت عند موته لو تأخر قليلًا من أجل ��ن يفعله، قال تعالى: ﴿وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ﴾ [المنافقون: 10]، ويكفي أنها ظل المرء يوم القيامة، والناس في حر شديد وشمس ملهبة، عَنْ يَزِيدِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ". أَوْ قَالَ: " يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ".
قَالَ يَزِي��ُ: وَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لَا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ إِلَّا تَصَدَّقَ فِيهِ بِشَيْءٍ وَلَوْ كَعْكَةً، أَوْ بَصَلَةً، أَوْ كَذَا".
فاحرص عبد الله على دوام الصدقة، فالفقراء يحتاجون في رمضان كغيره من الأيام، وأعظم الصدقة ما كانت جارية غير منقطعة، وما كانت من صحيح فقير، وما كانت عند حاجة الفقير إليها، فمن شاء فليوسع ظله يوم القيامة، ومن شاء فليضيقه، والتعيس من لا يجعل له ظلاً يستظل به.
وكثيرة هي الطاعات التي تعاهدنا عليها:
فها هي صلة الأرحام، وها هو الذكر الدائم، والصلاة على النبي ﷺ، وها هي الكلمة الطيبة، وحضور حلقات الذكر والعلم، والمشي في حاجات الناس، لا حرمنا الله تعالى وإياكم من عمل الخير، ومن مواصلة الطاعات لله تعالى.
@drassagheer
@drhusseinmohamd
@melhamy
@aboudalzumar مع ضياع منظومة العالم الإسلامي والأمن الإسلامي -عمدا- وحصرها في الأمن العربي ثم انهيار منظومة الأمن العربي وحصرها في الأمن الخليجي رغم تباين المسافات واختلاف المشارب بين دول المجل�� ومع تسلل الصهيونية وبث الفرقة بينهم أصبحت دول الخليج معراة ونسأل الله السلامة
والحل مجلس أمن إسلامي
عجب بعض الأفاضل من قولي إنه لا مفر من تصفير المشاكل بين الحركة الإسلامية عموما والحكومات العربية لكي تتمكن الحركات الإسلامية من الاستعداد لصد الموجة القادمة التي ستستهدف أراضي المسلمين وعقائدهم وشعائرهم ومقدساتهم ودماءهم وثرواتهم .
وأقول باختصار :
▪�� تصفير المشاكل تعني الصلح والصلح جائز وفي الحديث الصحيح : (ستصالحون الروم صلحا آمنا)
أما فهم الصلح على أنه مداهنة في الدين أو ركون للظالمين فهذا لا يلزمنا في شيء. وقد شهدت صلحا بين الجماعة الإسلامية في مصر وحسني مبارك كان محوره وقف القتال بينهما و��غم ذلك احتفظنا بمسافة كبيرة بيننا وبين النظام وظل التباين بيننا قائم ومحوره الأساس سياسات النظام المناقضة للشرع.
▪︎ الحركة الإسلامية إذا قدر الله لها أن تدافع عن أوطانها فهي لا تدافع عن بقاء حاكم ما بل هي :
☆ تحمي أرضا لو ذهبت ربما لا تعود كما ذهبت فلسطين والجولان والعراق واليمن بل كما ذهبت إيران نفسها التي كانت دار إسلام قبل أن تقع تحت الحكم الصفوي الذي نقل شعبها بالبطش لدين الرافضة.
☆ وتحمي شعوبا لئلا تساق للمقاصل
☆ وتحمي عقيدة شعوبنا
☆ وتحمي ثروات بلادنا التي يسيل لها لعاب فريقين مقتتلين حولنا
وكل هذه أسباب وجيهة وشرعية توجب القتال على كل مسلم و��و قتال دفع وهو فرض عين كما هو معلوم
فكوننا نسعى عبر الصلح (الجائز) لتمكين قطاع من الأمة للمشاركة في جهاد واجب كهذا فذلك شيء ممدوح. بل ربما كان واجبا لأن ما لا يتم الواحب به فهو واجب فضلا عما فيه من رفع البلاء عن كثيرين من أبناء الحركة الإسلامية المضطهدين .
أما كون بعض الحكام لن يسلك طريق الصلح فهو احتمال متوقع وعندها نقول قد سعينا وحاولنا ولم ننجح ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
والله أعلى وأعلم وهو حسبنا ونعم الوكيل.