وكنتُ أحبّه دون سائر الرفاق، لمَشَابه بيني وبينه في الخلق والطّبع والهيئة، فضلًا عمّا كان يتميّز به من وسامةٍ تلوح على وجهه، ووداعةٍ تشعّ من عينه، ورقّةٍ تشيع على فمه، وطيبةٍ تنبعث من قلبه.
— الزيّات واصفًا صديقه.
قرأت نصًا بديعًا لابن المقفّع يقول فيه:
«ومن فقه المرء أن يعرف مواضع الأشياء، فلا يُفرط في قربٍ ولا يُبالغ في بُعد، ويجعل لكل علاقة قدرها الذي تستقيم به.»
فليس من الحكمة أن تعامل الأشياء على وتيرة واحدة، بل أن تعرف لكل مقامٍ قدره ولكل علاقةٍ موضعها
نظام التنفيذ الجديد | باختصار
وسيطبق اعتبارًا من 01/ 05 / 1448 هـ
1- إلغاء الحبس وإيقاف الخدمات
ما عاد فيه حبس تنفيذي، ولا إيقاف خدمات حكومية ولا منع التعاملات المالية —الدين المالي—
2- سقوط السندات القديمة
أي سند لأمر أو حكم مضى على استحقاقه أكثر من 10 سنوات، لا يقبل تنفيذه.
3- التسجيل الإلزامي
السندات التنفيذية لا بد من تسجيلها إلكترونيًا في منصة نافذ، من أجل أن يكون لها قوة تنفيذية.
4- المنع من السفر لمدة محددة
المنع من السفر قبل التنفيذ أو بعده بمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات بطلب من الدائن، ويمكن تمديده مرة واحدة فقط، لمدة 6 سنوات كحد أقصى ويرفع تلقائيًا إذا كان الدين أقل من 50,000ريال، أو للعلاج خارج المملكة بتقرير طبي ثبته لدى الدائرة.
5- الحجز على الراتب
ديون النفقة: الحد الأقصى نصف الراتب.
باقي الديون: الحد الأقصى ثلث الراتب.
6- الغرامة بدل السجن
استبدال الحبس بغرامة يومية لا تتجاوز 5,000 ريال، تذهب للدولة.
7- تتبع الأموال
للمحكمة صلاحية إلزام المشتبه في محاباتهم بالإفصاح عن أموال المدين.
8- عقوبة إخفاء الأموال
من يمتنع عن الإفصاح أو يقدم معلومات غير صحيحة أو يهرب أمواله، يعاقب بالسجن والغرامة ويكون خصمك النيابة العامة.
9- تتبع الحسابات
ليس فقط حساباتك، بل يتم تتبع أموالك لدى الغير، زوجتك، والدك، ولد عمك، وحتى أي شخص آخر.
وإذا ثبت وجود قرائن على أنك قمت بتهريب أموالك، يأمر القاضي بالكشف عن الأموال المثبتة عليك ويتم حجزها.
بُرِّئ من تهمة التحرش، فأقام على موكلتي دعوى بتهمة البلاغ الكيدي.
كانت موكلتي قد أبلغت عن تعرضها للتحرش، فحُكم ببراءة المتهم لعدم كفاية الأدلة. فأقام عليها دعوى يطلب معاقبتها بالمادة (7) من نظام مكافحة جريمة التحرش، التي تعاقب من «قدم بلاغاً كيدياً عن جريمة تحرش، أو ادعى كيداً بتعرضه لها» بعقوبة التحرش نفسها. وكان دليله الوحيد حكم البراءة.
فكتبت مذكرة جوابية تمثلت في أمرين:
الأول: أن النص لم يعاقب كل من لم يثبت بلاغه، بل عاقب من أبلغ «كيداً». والبراءة تعني أن التهمة لم تثبت، ولا تعني أن البلاغ كان كاذباً. ولو كانت كل براءة تجعل المُبلِّغ مداناً، لما بقي لكلمة «كيداً» معنى، ولامتنع كل صادق عن الإبلاغ خوفاً من العجز عن الإثبات.
الثاني: أن هذا هو ما استقرت عليه المبادئ القضائية، إذ قرر المبدأ رقم (2/2/4) وتاريخ 6/1/1431هـ أن «العجز عن إثبات الدعوى لا يلزم منه كذب المدعي، أو كيدية الدعوى، وليس مجرد العجز عن إثبات الدعوى موجباً للتعزير، ما لم تثبت الكيدية فيها». والكيدية لا تثبت إلا بالدليل على أن المُبلِّغ كان يعلم بكذب بلاغه، وقصد الإضرار بمن اتهمه. ولم يقدّم المدعي على ذلك دليلاً، بل دلّت الوقائع على خلافه: فلم تكن بينهما خصومة سابقة، ولم تختلف رواية موكلتي منذ بلاغها الأول، وكان وجودها في المكان والوقت ثابتاً.
وبفضل الله، حُكم بعدم إدانة موكلتي.
للتمثيل القضائي وكتابة المذكرات القانونية، تواصل معنا عبر الواتساب من الرابط في البايو.
هدية بخمسة آلاف ريال قدّمها موظف لمديره، كادت تنتهي بتهمة رشوة تصل عقوبتها إلى السجن عشر سنوات.
صدر قرار بترقية موكلي في الشركة التي يعمل فيها، فأهدى مديره بعد يومين ساعة شكراً له. فتقدم زميل لم تشمله الترقية بشكوى، وقال إن الترقية اشتُريت بالساعة. فأُقيمت على موكلي دعوى جزائية بتهمة الرشوة.
وأُسندت التهمة إلى المادة الأولى من نظام مكافحة الرشوة، التي تعاقب الموظف العام إذا أخذ عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته «ولو كان هذا العمل مشروعاً»، وتعاقب من قدّمها له. وبُني ذلك على أن الشركة مملوكة لمجموعة مساهمة مدرجة في السوق، والفقرة الرابعة من المادة الثامنة تجعل «كل من يعمل لدى الشركات المساهمة» في حكم الموظف العام.
وهذا الاستناد لو صح، لكانت الإدانة شبه محسومة. فالمادة الأولى لا تسأل هل كانت الترقية مستحقة أم لا، والمادة الثالثة تجرّم حتى الهدية التي تأتي بعد العمل، ولو لم يسبقها اتفاق.
فكانت القضية كلها معلقة على صفة المدير الذي تلقى الهدية: فإن كان في حكم الموظف العام، انطبقت المادة الأولى على موكلي، وإن لم يكن، سقطت عنه.
فكتبت مذكرة جوابية تمثلت في ثلاثة أمور:
الأول: أن الفقرة الرابعة جعلت المعيار نوع الشركة التي يعمل لديها الموظف، فقالت: «كل من يعمل لدى الشركات المساهمة». والشركة التي يعمل لديها موكلي ومديره، والتي أصدرت قرار الترقية وتصرف رواتبهما، شركة ذات مسؤولية محدودة، وهذا ثابت في سجلها التجاري. أما المجموعة المساهمة، فهي مالكة لحصص هذه الشركة، وليست صاحبة العمل. والشركة التابعة شخص مستقل عن الشركة التي تملكها، لها سجلها وذمتها وموظفوها. ولو كان تملك شركة مساهمة لحصص شركة أخرى ينقل إليها وصف المساهمة، لصار كل موظف في أي شركة تملك فيها شركة مساهمة حصة، ولو صغيرة، في حكم الموظف العام. وهذا توسع لا يحتمله النص. فالمدير ليس في حكم الموظف العام، ولا تنطبق المادتان الأولى والثالثة.
الثاني: أن النص الذي يحكم هذه الواقعة هو المادة التاسعة مكرر (1) الخاصة بالقطاع الخاص، وهي لا تجرّم كل عطية، وإنما العطية التي تُقدَّم «لأداء عمل من أعمال وظيفته أو الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفته، مما يشكل إخلالاً بواجباته الوظيفية». والترقية لم يقررها المدير وحده، بل قررتها لجنة بناءً على تقييم الأداء السنوي، وكان موكلي الأعلى تقييماً في قسمه. فالترقية كانت استحقاقاً، ولا إخلال فيها بأي واجب.
الثالث: أن المنظم فرّق بين القطاعين عن قصد. فحين أراد أن يجرّم الهدية اللاحقة للعمل دون اتفاق سابق، نص على ذلك في المادة الثالثة، وخصّها بالموظف العام. ولما وضع نص القطاع الخاص، لم ينقل إليه هذا الحكم، بل اشترط الإخلال بالواجب. فالشدة في القطاع العام مقصودة، والتقييد في القطاع الخاص مقصود. والساعة جاءت بعد قرار الترقية، ولم يسبقها وعد، ولم يكن في الترقية إخلال.
ولم أقل إن إهداء المدير تصرف حكيم، وإنما بيّنت أن التهمة أُسندت إلى نص لا ينطبق، وأن النص الذي ينطبق لم تكتمل أركانه.
وبفضل الله، حُكم بعدم إدانة موكلي.
اللائحة التنفيذية لطرق الاعتراض على الأحكام.
• الباب الاول أحكام عامة
• الباب الثاني الاستئناف
• الباب الثالث التماس إعادة النظر
• الباب الرابع النقض
• الباب الخامس أحكام ختامية
✍️ إعداد: حزام السفياني
من أبيات عبدالله البردوني في علم النفس:
والمرءُ لا تُشقيه إلا نفسُهُ
حاشى الحياةَ بأنّها تُشقيهِ
ما أجهلَ الإنسانَ يُضني بعضُهُ
بعضًا ويشكو كلَّ ما يضنيهِ
ويظنُّ أنّ عدوَّه في غيرِهِ
وعدوُّهُ يُمسي ويُضحي فيه
اذا أغلق فضيلة ناظر القضية كل حواسّه إرتكانًا الى تقرير الخبير ، وأتجه اتجاهاً واضحاً جليّاً إلى إمضاء تقرير الخبير وإعتماده …..
كيف السبيل الى تفكيك رأي الخبير في ذهن القاضي؟ وكشف عواره؟ اذا اعتبرنا ان القاضي لايمكنه معرفة ما إذا كان الخبير مصيب في رأيه أو لا عندما يكون محل عمل الخبير من الامور الفنية البحتة التي لايملك فيها صاحب الفضيلة أي دراية .؟