إلزامك لا يتم إلا بمقدمتين فاسدتين لم يقلها الخليفي:
أن عدم قبول أحمد عذرَ يحيى يعني تكفيره عينًا.
أن عدم العذر بالتأويل يلزم منه عدم العذر بالإكراه.
فما الرابط بين التأويل والإكراه؟ وما الرابط بين الهجر والتكفير؟
الرابط العجيب هو حاجتك للإلزام فقط.
أحد بخبر الدابة أن طلاق المكره لا يقع فكيف بالكفر؟
مسوي فيها فقيه هو وراسه المربع ويجلس عند شيخه يقرأ فقه، ما مرت معك هذه المسألة يا بليد؟
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " لَيْسَ لِمُكْرَهٍ طَلاَقٌ "
تخيل أن ترى قزما يعير عملاقا بقصر طوله..
سيبدو كلامه مضحكا وسخيفا، صحيح؟
هذا تماما حال أكثر من يقولون: «عبد الله الخليفي يفرغ وقته للردود والخصومات»، وهم لا يملكون عشر نتاج الشيخ العلمي.
الشيخ أبو جعفر وهو يفرغ وقته للخصومات:
(متى يخرج الشخص من أهل السنة ويكون مبتدعا)
هذه المسألة المتعلقة بمن السني ومن المبتدع؛
قاعدة السلف فيها وتقريرهم لها من أوضح ما يكون، وجل أصول البدع ظهرت في زمانهم، فينبغي لمن أراد التكلم فيها أن يقرر الأصل ثم يطبقه، أو أراد تصويب أو تخطئة تطبيق غيره.
فيقال:
(بماذا يخرج الشخص من أهل السنة ويكون مبتدعا؟)
الجواب باتفاق:
القاعدة الرئيسية التي ذكرها جمع من الأئمة قبل أو بعد ذكرهم بعض أصول السنة: أن من خالف في شيء منها يخرج من أهلها، فيكون مبتدعا، كقول الإمام أحمد في كتابه(أصول السنة):
من السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقبلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها: الإيمان بالقدر.. والقرآن كلام ﷲ ليس بمخلوق..والإيمان بالرؤية..الخ
فيخرج الشخص من أهل السنة، ويكون مبتدعا، إذا خالف (أصلاً واحداً أو أكثر من أصل) من أصول اعتقاد أهل السنة.
وعليه، فلو أثبت الرجلُ الأصلَ السني، وسار عليه في تطبيقاته والتزمه، لكن أخطأ في جزئية من هذا الأصل، فهل يكون مبتدعا؟ الجواب: لا، لأن القاعدة أن يخالف في الأصل.
وكذلك عكسه، لو خالف الشخص أصلاً من أصول أهل السنة، ووافق في الأصول الأخرى، أو خالف في أصل ووافق في جزئيات من الأصل الذي خالف فيه، هل يكون سنيا؟ الجواب: لا.
فعليه نقول: هل إثبات الصفات من غير تحريف ولا تمثيل، ومن غير تكييف ولا تعطيل، أصل مجمع عليه من أصول اعتقاد أهل السنة من زمن السلف حتى عصرنا هذا؟
الجواب باتفاق: نعم.
ثم بناءً على هذا التقرير المجمع عليه، احتجنا للحكم على شخص، هل هو سني أو مبتدع، فالجواب عند أهل السنة ينطلق من هذه القاعدة، فتطبق القاعدة على الشخص أيّاً كان، لا العكس! بأن ننظر لمكانة الشخص، ثم ننقض قاعدة أهل السنة لأجله، فالرجال يوزنون بالحق لا العكس.
مثال تطبيقي:
اتفق أهل السنة أن الشخص يخرج من أهل السنة ويكون مبتدعا، إذا خالف:
(أصلاً واحدا، أو أكثر) من أصول أهل السنة.
واتفقوا أن إثبات الصفات من غير تحريف ولا تمثيل، ولا تكييف ولا تعطيل، أصل مجمع عليه.
ثم هذا الشخص الذي احتجنا للحكم عليه، اطلعنا على مؤلفاته، ووجدناه يخالف أهل السنة في هذا الأصل (إثبات الصفات) فوجدناه لا يثبت صفات ﷲ الفعلية على أصل أهل السنة، بل يسير بين تحريف وتأويل وتفويض، على طريقة المبتدعة.
هنا السني المفترض أن ينتهي عنده بحث هل هذا الشخص من أهل السنة، فأقل ما يقال هو مبتدع، لأن عدم تبديعه وجعله سنياً مباشرة سينقض قاعدة أهل السنة، فكأنك تقول:
الرجل يبقى سنياً وإن خالف أصل أهل السنة في الصفات، الذي يخرج المخالف فيه من أهل السنة ويكون مبتدعا!
أرأيت هذا التناقض كيف أدى لنقض قاعدة أهل السنة وأصلٍ من أصولهم.
وهكذا في كل أصول أهل السنة المجمع عليها.
والمبتدع والبدع درجات وأنواع، ولكلٍ أحكام وتفصيل.
فالسني لا بد أن يستحضر قاعدة أهل السنة في هذا الباب، فيعرف من هو السني، ويعرف متى يخرج الشخص من أهل السنة، والفرق بين المنتسب للعلم المخالف في أصلٍ أو أكثر من أصول أهل السنة ولو وافقهم في أصول أخرى أو في جزئيات، فهذا يبقى مبتدعا، والفرق بين المنضبط بأصول أهل السنة لكن أخطأ في مسألة جزئية، فهذا يبقى سنيا، وقلّ أن يسلم من هذا شخص.
وغالب الخلل في المتأخرين جفاءً أو غلواً جاء من عدم ضبط هذا الباب!
فتجد من اختل من جهة الجفاء، أدخل في أهل السنة بعض من خالفوا في أصول، فأدخلوا بعض محرفة الصفات، أو من يقرون بأنه أشعري، لشهرتهم، أو لبعض جهودهم العلمية، فصار حقيقة قولهم إن بعض الأشاعرة، أو بعض محرفي الصفات من أهل السنة!
والعجيب أن من يقرر هذا، لو سألته (قبل) أن تذكر له أسماء المعظمين ممن خالفوا في هذا أو أبهمتهم، فقلت عندنا إمام مسجد يحرف الصفات لقال مباشرة هذا مبتدع وضال، لكن عندما تذكر المسألة وتربطها بالمعظمين والمشهورين بدأ يتناقض، وينقض أصوله.
وتجد من اختلّ من جهة الغلو، فصار يخرج من أهل السنة من خالف في جزئيات، أو في مسائل اجتهادية ليست من أصول أهل السنة، فبدعوا بذلك بعض أهل السنة، لأنه كما قلنا قل أن يسلم سني من جنس هذه الأخطاء، فالعصمة ماتت مع رسول ﷲﷺ، وأُلزِموا بأن ما بدعوا عليه فلاناً و فلاناً من الجزئيات، وقع بمثله من يجلونه ويعظمونه ممن هو من أهل السنة باتفاق، فوقعوا في تناقض، فصار حالهم كحال من إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد!
الخلاصة: المسألة هذه من أهم مسائل الدين، والسلف بينوها وضبطوها، فمن التزم طريقتهم عُصِم وهُدِي، ومن خالفها تناقض ونَقَض أصوله، والعبرة بمنهج السلف المنضبط، لا بتطبيقات بعض فضلاء المتأخرين التي تخالف أحيانا طريقة السلف في الحكم على المخالف لأصول أهل السنة، قد يكون دافعها المصلحة، أو طغت عليهم رحمة الخلق فغفلوا عن صيانة الحق، أو لغفلة عن المآلات، أو لخطأ محض، فنعتذر لهم، ولا نتابعهم، وﷲالمستعان
بين نساء السلف ونساء اليوم
قالت امرأة سعيدِ بن المسيب رحمه الله:
«ما كنا نُكلِّم أزواجَنا إلا كما تُكلِّمون أمراءَكم: أصلحك الله، عافاك الله.»
فهذا أدب نساء السلف؛ يعظمن حق الزوج، ويحفظن لسانهن، ويرين طاعته في المعروف دينًا يُتقرَّب به إلى الله.
أما اليوم، فقد ابتليت بيوتٌ كثيرة بنساءٍ يخالفن أزواجهن، ولا يُلقين لكلامهم بالًا، ويُنازعنهم القوامة، ويردن أن يكون الأمر لهن، وأن يُفرض رأيُهن على الزوج، فإذا لم يُطِعهن قامت الخصومة، وارتفع الصوت، وذهبت السكينة، والله المستعان.
@bomstafa560 سبحان الله
يعني الاقتباس حق المحبوبة تشبيه كلام الله بكلام المحبوبة
لكن اقتباس السيوطي ليس تشبيه علو الله بعلو الجماع؟
هل في ذكر المحبوبة استخدم حروف التشبيه او ذكر انه مثله او قال انه قرآن؟
ام فعل تماما مثل ما فعله السيوطي؟
يعني يحتاج ان يقول المرء قال الله : "…." ثم يستهزئ حتى يصبح كافرا؟
اما اذا اقتبس كلام من القران وهو يقصده ثم جعله في سياق جنسي، هذا لا يكفر؟
يعني لمن يقول : "ثم استوينا على العرش" فيعرّض بكلام الله في سياق الجماع ، هذا ليس كفر؟
أليس لم يكفر النووي وهو ينفي العلو عنده بمقالة من يقول لا داخل العالم ولا خارجه، أليس القول بأن الله في كل مكان أخف منها؟ وحتى لو لم يعذر فيها أيجزم أن قوله بعدم العذر والتكفير صحيح؟
حتى كتابه فما فيه يسمى اقتباسا ولم يقل فيه قال الله، حتى يكون نفس القرآن ويصل للكفر، والاقتباس بمثل هذا محرم.
وحتى قول استغثت فلفظ الاستغاثة يطلقه بعضهم على قول اللهم إني أسألك بنبيك… وهذا توسل في حقيقته هذا إذا قلنا بعدم العذر في الاستغاثة الشركية، وقد يكون طلبا للدعاء وليس دعاء مباشرا له.
المباهلة أمرها خطير.
@bomstafa560 انت قلتها، شبه ذكر المحبوبة بترتيل القرآن!
قال تعالى:﴿ فاذكروا الله كذكركم آباءكم او اشد ذكرا﴾
هل هذا تشبيه الله بالبشر؟! لانك قلت تشبيه التلاوة يقتضي تشبيه المتلو
هل يساوى من شبه الذاكر لله بالذاكر معشوقته، بمن يشبه علو الله بعلو الجماع؟!
قال الشيخ حمد بن ناصر بن معمر:
«فإن احتج أحد علينا بما عليه المتأخرون، قلنا: الحجة بما عليه الصحابة والتابعون، الذين هم خير القرون، لا بما عليه الخلف، الذين يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون».
الدرر السنية في الأجوبة النجدية ۸۲/١١
هل سنرى غدا بيان براءة من عبدالقادر الحسين الأشعري من الأشاعرة كما فعل سلفية سوريا مع محمد بن شمس الدين؟ وخاصة أن عبدالقادر لم يترك عالما من علماء أهل السنة والجماعة إلا و طعن فيه.
لن يحدث ذلك !
سلفية سوريا قدموا محمد بن شمس الدين قربانا للأشعرية، ووالله لن يرضوا عنكم حتى تتبعوا ملتهم وتكونوا معطلة مثلهم
منقول
تُصرّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مواصلة حصارها المُحكم على غزة ؛ مانعةً وصول الأدوية والغذاء الضروريين ؛ وقد أدّى نقص الغذاء الصحي ومستلزمات النظافة، بالإضافة إلى الاكتظاظ في مخيمات النزوح، إلى ظهور أمراض غير مسبوقة، لا سيما بين الأطفال
قال الإمام البربهاري رحمه الله
واعلم رحمك الله أن العلم ليس بكثرة الرواية والكتب، وإنما العالم من اتبع العلم والسنن، وإن كان قليل العلم والكتب، ومن خالف الكتاب والسنة، فهو صاحب بدعة، وإن كان كثير العلم والكتب