بمناسبة قرب شهر رمضان المبارك سنبدأ بمشيئة الله تعالى في بداية شهر رجب بختم القرآن العظيم في عشرين يوما ثم في أسبوعين ثم في عشرة أيام ثم في أسبوع؛ استعدادًا لشهر رمضان المبارك - بلغنا الله وإياكم صيامه وقيامه -.
الأمّة اليوم تمتحَن في خواصّها أشدّ من امتحانها في عوامّها.
تُبتلى في علمائها ودعاتها، وتُمتحَن في صدق انتمائهم، وحرارة غيرتهم، ووفائهم لمنهج أهل السنّة والجماعة.
محنةٌ ما رأينا مثلها فيما شهدنا، ولا فيما سمعنا.
محنةٌ في تحقيق الأخوّة الإيمانيّة التي هي من صُلب عقيدة أهل السنّة والجماعة، ومن أركان جسد الأمّة الحيّة:
(مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد...).
طُفتُ في حسابات كثيرٍ ممّن يُنسبون إلى الدعوة والمنهج، أبحث عن نبضٍ لما يجري في غزّة، عن تذكير، عن دعاء، عن نفَسٍ حيّ، عن كلمة عن المجاعة -على الأقل- ولو إشارة
فلم أجد إلا صمتًا مطبقًا، وغفلةً عجيبة، ولهوًا في توافه الدنيا، أو دندنة فيما يُفاقم المحنة، ولا يرفع الغمة؛ نقدٍ للمجاهدين لا ينقطع، وعتبٍ لا ينتهي.
هل هؤلاء، حقًّا، مَن يُرتجى أن يقودوا أمة؟
أمةٌ تُذبح من الوريد إلى الوريد، وهم في شغلٍ عن جراحها وهمومها، لا يذكرونها بتغريدة ولا حتى بدعاء؟!
ومن تكلم منهم: تكلم بسوء.
إلا من رحم الله، وقليل ما هم!
الداعية الصادق، فضلًا عن العالِم، من يعيش همّ أمّته،
ينظر في آلامها، ويُشير إلى دوائها، ويوقظ أهلها من سباتهم.
أما هؤلاء، فقد بَعُدوا عن نهج السلف، وغابت عنهم معاني النصرة، وتنكّروا لمنهج ربّانيّ أحيا الله به قلوبًا، وأعزّ به الإسلام، ورفع به راية الملّة.
كلا، والله… ما هكذا يكون المنهج، ولا هكذا يُحمَل لواءُ الأمّة.
من الأمور التي ينبَغي أن تُعلَّم في حلقات التحفيظ ومجالس الإقراء، ويكثر تكرارُها والحث عليها وترسيخُها، لتكون قناعةً غير قابلةٍ للنقاشِ أنه ليستْ في العالمينَ نعمةٌ أنعمَ الله بها على مخلوقٍ أعظَم من اختيارِ صدره بين ملايين الصدور ليكونَ وِعاءً لكلام الله تعالى.
في وقت يملأ فيه صُدُورَ الخلائق غيره بغير القرآن، فتجد البيتَ فيه عشرونَ صدرًا، لا يُختارُ منهم إلا صدرُ الجدَّةِ، أو السائق، أو زوج البنتِ، أو الأب .. الخ.
وبيتٌ آخَر يختار الله صُدورَ كل أهل بيته لتكونَ أوعيةً لكلامه، وحيُّ بأكمله ليس فيه صدرٌ واحدٌ يُختَار لذلك.
..
[وَٱللَّهُ یَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن یَشَاۤءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِیمِ]
فإذا ما كنت هناك لا يكون بيني وبينها إلا نصف فرسخ. إني إذن أكون شديد الاقتراب من جوها ومدارها فتجذبني فأرى نفسي فجأة بين يديها.
((يضرب الحب شو بيذل)) 😊
"زرتها.. وأقسم أني منذ ذلك الحين أرى الشمس تشرق وتغرب، والقمر يبزغ ويأفل، والكواكب تطلع وتغيب، دون أن أعرف لها تقلباً ولا مداراً، ولا أعلم الوقت إن كان ليلاً أم نهاراً، فالعالم بأسره زال وانمحى من حولي فلا أجد له عيناً ولا أثراً".
بجانبها قبل أن أفكر في السبب. أو يحدث أنها تقول لي في المساء: (أما أراك غدا؟) ومن الذي بعد ذلك يطيق دفاعا أو يستطيع امتناعا! أو تحملني رسالة فأرى الأنسب أن أحمل إليها الجواب بنفسي، أو أجد السماء صحوا والهواء رخوا فأخذ الطريق إلى ولهم -المنطقة التي تقطنها حبيبته شرلوت-،