في بنت صورت السلطة الي تأكلها و كاتبه :
"لقمةٌ واحدةٌ مرت برحلةٍ طويلةٍ: شمسٌ، وسحابٌ، ومطرٌ، وتربةٌ، ومزارعُ، وشاحناتٌ، وأيدٍ صنعتها..آلافُ الأسبابِ اجتمعت لتصلَ إلى فمي الآن، رزقٌ من الله، حباً من الله، رحمةٌ من الله انتهت في يدي. ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ﴾،
لا أغبط أحدًا على نعيمٍ كغبطتي أصحاب الدعاء المُتواصل؛ لصدق عبوديتهم وأدبهم العظيم مع الله. تراهم يستقبلون أقداره تعالى بحفاوة، ويلحّون في الدعاء مهما تأخّرت الإجابة. لهم قلوبٌ واثقةٌ بالله؛ لا شيء يهزمها، ولا يأس يحاصرها.. بيقينهم، يستلذّون طول المناجاة، ويتحسّسون الفرج قبل أوانه . وهُم مأجورون فائزون في كل أحوالهم؛ فدعاؤهم إمّا مُجاب، أو مُدَّخر ، أو مدفوعٌ به عنهم من الأذى!
"إذا وضعتَ جوهرةً داخل علبة أصبحت العلبةُ علبةَ مجوهرات وإذا وضعتَ في العلبةِ نفسها قشورَ موز،أصبحت سلةَ مهملات.الفكرة بسيطة وقاسية نحن نصبح ما نسمح بدخوله إلى حياتنا، اختر جيدًا ما تسمح له أن يعيش فيك.فالقيمة لا تأتي مما نملك، بل مما نسمح له أن يقترب منا."
" علمتُ أن بيننا من البُعد ما يجعل اللقاء بعيداً ، ولكن القلب إذا هوى لم يستشر الظروف ، أحببتكِ حتى ألفتكِ روحي ، وعشقتكِ حتى غدا حضوركِ حياة ، وغيابكِ وحشة لا يبددها شيء ، وإن حالت الأيام بيننا فلن تحول بيني وبين حبكِ ، سأظل أهواكِ ما بقي في القلب نبض وما بقي في العمر نفس ".
- وأقرب ما يقال ها هنا :
أنت مثل الحياة الفانيه بالتمام
عارف أني بخليها .. .. وحبيتها ".
أحبُّ معنى اللجوء، الإحتماء، الإستتار، التلحُّف بأحدهم، أن أسير في حِماهُ راغبة مُختارة، غير مقهورةٍ ولا مجبورة، وُجداني مُطمئن أنني أُعوِّل على سند إن مالت الدنيا لا يميل لأنه موثوق، وإن مَلَّت الدُنيا لا يَمَل لأنه مسؤول.
لا يُستَدرَج الإنسان من الباب الذي يكرهه، وإنما من الباب الذي يميل إليه قلبه. فما أحبَّه، سهل أن يُقاد إليه وهو يستعذب انقياده، وما هَوِيَه، صَعُب عليه أن يقاوم إغراءه، وما وافق رغبته، أمكن أن يُغَلِّف له الخطأ والانحراف حتى يبدو في عينيه مقبولًا وسائغًا، بل وربما ممدوح وجميلًا.=
كنا نرى «الكحل» الذي لا يسيح إذا ما امتزج بالدمع خيرٌ من ذلك الذي يسيل على الخدين إذا ما فاضت المدامع، حتى قرأنا قول الأول «فيا حسنها إذْ يغسل الدمع كحلها!» فتركنا ما كنا عليه وقدمنا مذهب الشاعر.
" كلّ ما ظننته صدفة، كان ترتيبًا إلهيًا متقنًا.
حتى الأشخاص الذين مرّوا ثم اختفوا
كانوا رسائلَ لا بشرًا
اختارهم الله ليُعلّمك شيئًا عنك لا عنهم."
— جلال الدين الرومي
"من لم يُزاوِجْ بين عزائمِ نفسِه ودقائق يومِه، بميثاق الالتزامِ ووثاق الجِدّ؛ صار وقتُه نَهبةً لكلّ سارق، ومَطمعًا لكلّ بطّال..
ولا تعجبْ من السارق كيف مدّ يدَه، ولكن اعجبْ من صاحب الكنز كيف فرّط في صيانته!"
معلومة رائعة ..
مِن نعيم الدُّنيا ، الجلوس قبالة مَن تُحبّ وجهًا لوجه، لأنَّ الوجه مَجمَع الحواس والحُسن، وهذهِ الجلسة اختارها الله تعالى لأهل الجنَّة ( مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ )
وعلَّل ذلك ابن عاشور فقال: وهذا أتمّ للأُنس؛ لأنَّ فيه أُنس الاجتماع، وأُنس نظر بعضهم إلى بعض، فإنَّ رؤية الحبيبِ والصديق تؤنِس النَّفْس.
1-مريم عليها السلام كانت نموذج للثبات وسط أصعب اختبار، لما واجهت الاتهام، ما دخلت بصراخ ولا تبرير طويل، بل كان عندها
تسليم وثقة بالله.. (الأنوثة هنا مرتبطة بالقوة الهادئة)..
2- ملكة سبأ كانت قائدة سياسية، تفكّر، وتستشير وما تتسرّع، وما انقادت للكبرياء، بل اختارت الحكمة لما اتضح لها الحق..
(الأنوثة هنا: عقل واعي + مرونة + قدرة على اتخاذ القرار)..
كم مرة طاردنا الأسباب، ونسينا مسبب الأسباب؟
هذه المحاضرة لا أملّها، أعيد مشاهدتها بين الحين والآخر وكلما فترت النفس وضعفت، أعدها منهاج كامل في شرح طلب الرزق وحسن التوكل الله.. للشيخ المقرمي رحمه الله وجزاه عنا خير الجزاء.