سلامة الظن، في نظري، ليست أن نحسن تأويل ما لم يُقل، بل أن نحسن تركه بلا تأويل. أن ترى من الآخر ما أظهره لك، وأن تدع له ما آثر أن يستأثر به. فلا تستخرج من لين صوته غرضًا لم يفصح عنه، ولا تستنطق إطراقه بما لم يأت به، ولا تجعل من التفاتة عابرة شاهدًا على طريق لم يخبرك أنه يسلكه.