في أساليب التعلم
----------------
كنت بسمع محاضرة للمهندس أيمن عبد الرحيم فذكر كلمة عن علمائنا الأقدمين بتقول: "نصف العلم = معرفة مظان العلم" يعني نص العلم إنك تعرف تلاقي الحاجة لما تحتاجها، مش إنك تبقى حافظ العلم نفسه. وضرب مثال على كده إن في الكلية بيبقى فيه امتحانات في الكلية شغالة بنظام الكتاب المفتوح (Open-book exams)، الكتاب بيبقى معاك في الامتحان، بس ابقى قابلني لو عرفت توصل للحل :D.
تذكرت امتحان الذكاء الاصطناعي (AI) في سنة رابعة في الكلية، واللي كان بنظام الكتاب المفتوح، كان جاي فيه سؤال متخلف عقليا، لازلت أذكره حتى الآن:
محتاجين كام واحد بيفهم ذكاء اصطناعي عشان نغير لمبة؟
How many AI people are needed to change a light bulb?
الحقيقة إجابتي ساعتها كانت غبية، ومن شدة غيظي كتبت: "صفر؛ لأن ده عمل ليس فيه أي نوع من الذكاء!" وغالبا أخدت صفر في درجة السؤال ده في الامتحان 😀
الكتاب كان معانا، وكنت قريته كله، أو عشان أكون دقيق: قريته كله إلا الملاحق (appendixes)، ولسوء الحظ، كان السؤال ده في أحد ملاحق الكتاب، وكانت إجابته اللي ذكرتها المؤلفة المجنونة - على ما أذكر - إننا محتاجين حاجة وستين شخص، منهم حد هايشغل الروبوت، وحد هايجيب بيتزا للفريق، وحد هايقول لهم نكت...إلخ الكلام السخيف ده :D
الشاهد يعني هو "معرفة مظان العلم".
.
بس خلونا نذكر شوية نقاط كده في أساليب التعلم:
1- بغض النظر عن طريقة التعلم، أهم حاجة تكون "دائم التعلم"
2- أنا احتكيت بناس شاطرة بتتعلم من الكتب، وناس شاطرة بتتعلم من الفيديوهات، بس بصف�� عامة، من خلال ملاحظاتي - اللي قد تكون خاطئة - أشطر ناس هما بتوع الكتب
3- الكتب قد تكون طويلة ومملة، بس لقيتها بتساعدني على التركيز أكتر، ولقيتها أسهل لي في تطبيق المعلومات، غالبا ده بسبب طباعي الشخصية، لأن فيه ناس بترتاح أكتر وبتعرف توصل لنفس النتائج من الفيديوهات.
4- لما تيجي تتكلم عن "مظان العلم" هاتلاقي الكتب أفضل هنا كتير قوي
5- لما بتعوز تنجز في تعلم حاجة جديدة، غالبا الفيديوهات أو المقالات هاتنجزك أكتر
6- بنسبة كبيرة، الكتب بتبقى أعمق من الفيدوهات
7- فيه حاجات كثيرة، خاصة الحاجات الحديثة، لا بتلاقيلها كتب ولا فيديوهات عدلة - إن لقيت أصلا -والمقالات غالبا بتبقى هي أفضل وسيلة قدامك
خلاصة الكلام: كن دائم التعلم، تابع المقالات، اعتمد على الفيديوهات عشان تنجز، كتب كتير بقى عشان تفهم كويس.
قال أبو الطيب المتنبي:
أعَزُّ مَكانٍ في الدُّنَى سَرْجُ سابحٍ *** وَخَيرُ جَليسٍ في الزّمانِ كِتابُ
---
لو وجدتم فائدة في المقالة دي، فضلا ساعدوني على نشرها لتعم الفائدة :)
نشر أول مرة في ١٩-٧-٢٠١٩
#إعادة_نشر #ذكريات