من صور الذكورية التي أتلفت قريتنا؛ وإنا لله وإنا إليه راجعون:
1- الوعود الكاذبة للفتيات بالزواج منهن، من أجل الحصول على بعض المتع اللحظية.
قال النبي ﷺ: "لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ"، والخب هو المخادع المحتال الذي يتلاعب بالنساء ويتسلى بهن، وغير ذلك من أنواع الخداع.
2- إفساد المرأة على زوجها بكل صور الإفساد والإتلاف لعقولهن وعواطفهن، قال النبي ﷺ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا".
وقد قال العلماء أن من صور التخبيب قول الرجل للمرأة: زوجك لا يحترمك، أو أنكِ تستحقين أفضل منه، ومِن ذلك سعي الرجل لإغراء المرأة ودفعها للتمرد على زوجها برغبةٍ منه أو بغير رغبة في الارتباط بها.
3- استطالة الرجل باليد واللسان على زوجته.
وقد قال النبي ﷺ عن هؤلاء: "ليسَ أولئِكَ بخيارِكُم".
4- عدم تقديم النصح للزوجة والبنت والأخت بما يصلحها في دينها ودنياها.
أوصى رب العالمين بالنساء أعظم وصية، وحذّر من التعرض لهن بأقل كلمة بأعظم زجر؛ فقال رب العالمين: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون} ﴿٤﴾ سورة النور.
كل هذه العقوبات من أجل كلمة سوء في حق امرأة.
وأمر سبحانه بعشرتهن بالمعروف: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ﴿١٩﴾ سورة النساء.
فهؤلاء النساء: {أَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا} ﴿٢١﴾ سورة النساء.
وقال النبي ﷺ: "خيرُكُم خَيرُكُم لأَهْلِهِ".
وبشّرّ مَن يُربي البنات: "مَن عالَ جارِيَتَيْنِ حتَّى تَبْلُغا، جاءَ يَومَ القِيامَةِ أنا وهو وضَمَّ أصابِعَهُ".
ولما سُئل عن أحق الناس بحسن الصحبة قالَ: أُمُّكَ، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أبُوكَ.
الإسلام قدّم منظومة تحتوي المرأة في كل مراحل حياتها، وهذه من معجزات هذا الدين.
وكان ﷺ نموذجا عمليا على هذا، فكان يأتي بالشاة فيقسمها على صويحبات خديجة حتى تقول عائشة: "كَأنَّهُ لَمْ يَكُنْ في الدُّنْيَا إلَّا خَدِيجَةُ".
وكان يتتبع موضع فم عائشة في الإناء الذي تشرب منه.
وكان يُقبل فاطمة بين عينيها.
واختار أن يموت في بيت عائشة وعلى حجرها ورأسه على صدرها.
وكان من آخر وصاياه ﷺ: "أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا".
حتى قال عمر بن الخطاب: "ما كنا نَعُدُّ للنِّساءِ أمرًا، حتَّى أنزَلَ اللهُ فيهنَّ ما أنزَلَ". صحيح البخاري
نصيحتي للشباب: كونوا "رجالا".
وتعلموا سنة النبي ﷺ وعلموها للناس.