ماهي البركة ؟
هي جند خفي من جنود الله يرسلها لمن يشاء من عباده فإذا حلت في المال أكثرته وفي الولد أصلحته وفي الجسم قوته وفي الوقت عمرته وفي القلب أسعدته.
اللهم ارزقنا وإياكم البركة في كل شي أسأل العلي العظيم رب العرش العظيم أن يرزقكم بركاته في بيوتكم وصحتكم وحياتكم وذرياتكم وأموالكم وأوقاتكم وجميع ماتملكون امين يارب العالمين.
"من عظيم لطف الله أنه قد يستجيب لدعوتك وهي حبيسة صدرك, ورهينة خاطرك, ولم تتفوه بها!
كان النبي ﷺ يصلي جهة بيت المقدس, وكان يتمنى أن تكون قبلة المسلمين مكة وكان ينظر فقط في السماء, جهة البيت الحرام
كان خاطرًا, فجاءت البشرى:
﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلةً ترضاها﴾”
الصلاة أمرها عجيب، وشأنها عظيم
هي صلة بين العبد وربه
ومن كانت صلته بالله دائمة فأي شيء يخاف.
فرزقه وفير، وحظه في الخير كبير، وكل عسير في حقه يسير.
وإنما يكمل انتفاع العبد بصلاته إذا أقبل عليها بقلبه، وأخذت منه بمجامع لبّه، وتفكر في قراءته، وتمعن في قوله وحركته.
فاللهم تجاوز عن غفلتنا، وارحم ضعف همتنا، وأشغل بطاعتك قلوبنا.
"التعلق بالله" هو الأمان الذي لا يصحبه خوف،
والطمأنينة التي لا يشوبها قلق والتوفيق الذي لا ينقطع، فَـ يارب لا تعلق قلوبنا إلا بك
ولا تجعل حاجتنا إلا منك .
قال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى:
أما بعد فإن الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ هُوَ الْقُطْبُ الأعظم في الدين
وهو المهم الذي ابتعث الله له النبيين أجمعين
ولو طوى بساطه وأهمل علمه وعمله لتعطلت النبوة واضمحلت الديانة وعمت الفترة وفشت الضلالة وشاعت الجهالة واستشرى الفساد واتسع الخرق وخربت البلاد وهلك العباد ولم يشعروا بالهلاك إلا يوم التناد
وقد كان الذي خفنا أن يكون
فإنا لله وإنا إليه راجعون إذ قد اندرس من هذا القطب عمله وعلمه وانمحق بالكلية حقيقته ورسمه فاستولت على القلوب مداهنة الخلق وانمحت عنها مراقبة الخالق واسترسل النَّاسُ فِي اتِّبَاعِ الْهَوَى وَالشَّهَوَاتِ اسْتِرْسَالَ الْبَهَائِمِ وعز عَلَى بِسَاطِ الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ صَادِقٌ لَا تَأْخُذُهُ في الله لومة لائم
إحياء علوم الدين 2\306
أعرف أُناسا إذا أصابتهم نفحة من سعادة؛ خرجوا إلى الطريق واشتروا عصائر لكل طفل صغير يمرّ من أمامهم❤️
ورأيتُ بنفسي سيدة لمّا أخبرتها الطبيبة أنها لن تحمل أبدًا.. أخرجت من حقيبتها مبلغًا من المال وسلّمته لها وقالت..
"هذه تكفي الولادة ، مساهمة مني لحالة تكون لا تتحمل مصاريفها"
وحضرتُ الصيف الماضي توزيع ثمرات المانجو على كل أطفال المسجد.. لأن هذه الثمرة وقتها كانت من أغلى الفواكه بالسوق
وسمعتُ عن الرجل الذي كلّما مرّ بعجوز تبيع خضارًا؛ اشترى ما عندها كله ووزعه على جيرانه
وكنت بجانب المرأة التي طلبت من بائع الدجاج أن يبيع الكيلو للناس في هذا اليوم بنصف السعر لكل من يشتري منه، ودَفَعَت هي الفارق ولم يهمها إن كان من سيشتري الدجاج فقيرًا أو غنيًا
وحضرتُ مناقشة طويلة عن إطعام في المسجد للأطفال واختلاف بين الحضور عن نوع الطعام حسب الميزانية ثُمَّ انتهى النقاش بجملة واحدة حازمة من الإمام..
"فتة اللحم والكفتة المشوية لكل الأطفال وسيبارك الله في الميزانية"
ووقفتُ بنفسي أمام الشاب الذي يجلس بالسوق على فَرشَةِ العنب الأصفر وكل من يقف ليشتري منه.. لا يقبل منه مالًا ويعطيه العنب هدية، وهو يخبر الجميع أن والده مات منذ عشرة أعوام وكان يحب العنب، لذا يوزعه على الناس لعلّ فيهم من يذكر أباه بدعوة
والتقيتُ في الطريق بطالبة عندي قد أرسلتها أمها لسداد ديون بعض الأسر عند البَقّال لأن أخًا لها مريض وقد أحسنت الأم الظن في الله.. "داووا مرضاكم بالصدقة"
وشاهدتُ المرأة التي نالت أخيرًا نصيبها من الميراث فأتت إلى المسجد وفتحت مصاحف الأطفال وتركت في كل مصحف منهم عشرة جنيهات
كذلك الرجل الذي يتصدق بنفس المبلغ الذي يشتري به ملابس زوجه وأولاده...
والمرأة التي تصنع كل يوم طعامًا لجارها الكفيف
والطفلة التي لا تشتري حلوى إلا وقسمتها بينها وبين ابنة البواب
#تخيلتُم_اللطف !
الحياة قاسية بعض الوقت ، أو كل الوقت.. ربما،
لكن في التفاصيل تكمن الإنسانية التي جُبِلنا عليها، والتي تجعل الأيام تمرّ، والقسوة تمضي، والظلم يُنسَى، والتدمير يُرمَّم،
كونوا ملاذًا لغيركم
فلا يدوم إلا الإحسان،
وتذكّروا أن الله لا ينسى نفسًا أسعدتها، أو قلبًا أحييته، أو دربًا مَهدَته
"فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان" ❤️
"مَنْ ظنَّ أنَّ الدُعاء لا أثرَ له فقد أساء الظنَّ بالله؛ وإنَّما تتأخَّر الإجابة حتى تتهذَّب النفس، ويلينُ القلب، وتعتاد العين إسبال الدمعة بين يدي الله؛ فيصير المفزعُ للدعاء قبل كل شيء، ويكون التعلُّق بالله أقوى من كل أحد".
د.سلطان العرابي
سُئِل الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: كيف السبيل إلى السلامة من الناس؟
فأجاب: تعطيهم ولا تأخذ منهم، يؤذونك ولا تؤذيهم، تقضي مصالحهم ولا تكلفهم بقضاء مصالحك.
فقيل له: صعب يا إمام!
فقال: وعساك تسلم.
إذا حصلت على شيء تريده.. فلا تستكثره على نفسك.. لا تقُل: ماني مصدّق ، أو معجزة ..
لكن انتبه لايكن شعورك :
أوتيته بذكائي أو جهدي .. أو لأني واعي رفعت استحقاقي ..
بل يكون شعورك الامتنان : (هذا من فضل ربي.. وأشكر ربي عليه .. وعند ربي المزيد من فضله) .